اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المساجد - (باب فضل الصلاة في المسجد الحرام) إلى (باب فضل مسجد النبي والصلاة فيه) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب المساجد - (باب فضل الصلاة في المسجد الحرام) إلى (باب فضل مسجد النبي والصلاة فيه) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
للبركة مجالات كثيرة، فمن ذلك الصلاة في المسجد الحرام، فإنها تفضل على غيره من المساجد بمائة ألف صلاة إلا المسجد النبوي فإنها تفضل على الصلاة فيه بمائة صلاة، ومعنى ذلك: أن المسجد النبوي يفضل على غيره من المساجد بألف صلاة.
فضل الصلاة في المسجد الحرام

 تراجم رجال إسناد حديث: (الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة) يعني المسجد النبوي
قوله: [ أخبرنا قتيبة ].هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وقد أكثر عنه النسائي، واسمه من الأسماء المفردة التي لم يشاركه أحد في هذه التسمية، يعني: من رجال الكتب الستة فليس له مشارك فيقال لمثل هذا النوع الأسماء المفردة، يعني: التي هي قليلة الاستعمال أو نادرة الاستعمال، وهو ثقة ، إمام ، خرج له أصحاب الكتب الستة.[حدثنا الليث]. وهو ابن سعد المصري ، الفقيه، المحدث، فقيه مصر، ومحدثها، وهو ثقة، إمام، مشهور بالحديث والفقه، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن نافع ].وهو مولى ابن عمر، وهو ثقة، ثبت، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد ].وهو إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، وهو صدوق، خرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. وفي هذه النسخة أنه يروي عن ميمونة، وفي بعض النسخ أنه يروي عن ابن عباس، وهو يروي عن عم أبيه عبد الله بن عباس ؛ لأن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، فـعبد الله بن عباس هو عم أبيه؛ لأنه عم عبد الله بن معبد ؛ لأن معبد هو أخو عبد الله بن عباس، وهو إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس بن عبد المطلب، فهو يروي عن عم أبيه عبد الله بن عباس، وعلى هذا فيكون ابن عباس يروي عن خالته ميمونة أم المؤمنين بنت الحارث الهلالية رضي الله تعالى عنها وعن ابن عباس وعن الصحابة أجمعين.وذكر أن إبراهيم بن عبد الله بن معبد روى عن ميمونة مباشرة وبدون واسطة، وعلى هذا فيكون ما جاء في هذه النسخة أنه من قبيل المتصل، وما جاء في بعض النسخ أنه عن ابن عباس، فيكون بينه وبينها واسطة، وميمونة بنت الحارث الهلالية هي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وحديثها عند أصحاب الكتب الستة.
الصلاة في الكعبة

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر في صلاة النبي في الكعبة
قوله: [ أخبرنا قتيبة ]. وقد مر في الإسناد الذي قبل هذا.[ حدثنا الليث ]، وقد مر في الإسناد الذي قبل هذا أيضاً.[ عن ابن شهاب ].وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، مشهور بالنسبة إلى جده شهاب، كما أنه مشهور بالنسبة إلى جده الأعلى زهرة بن كلاب، فيقال له: الزهري نسبة إلى جده زهرة بن كلاب، الذي هو أخو قصي بن كلاب، ويلتقي مع نسب الرسول صلى الله عليه وسلم بـكلاب، وقصي بن كلاب أخوه زهرة بن كلاب، وجده شهاب هو جد جده؛ لأنه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، فهو جد جده.وهو أي: الزهري إمام، جليل، من الفقهاء، ومن المحدثين، ومن أوعية العلم، وهو الذي كلفه عمر بن عبد العزيز في زمن خلافته بأن يجمع السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان غيره كان قد اشتغل بجمعها بجهود خاصة، إلا أنه كلف من الخليفة ومن الإمام في وقته عمر بن عبد العزيز بجمع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا يقول السيوطي في ألفيته:أول جامع الحديث والأثرابن شهابٍ آمراً له عمريعني: أول من قام بجمعه بتكليف من الدولة، وأما جمعه وكتابته فقد كانت موجودة في الصحابة، وموجودة في غير الصحابة، ولكن كونه يتم عن طريق تكليف من الدولة، إنما كان من عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه، للزهري رحمة الله تعالى عليه، وحديثه خرجه أصحاب الكتب الستة.[ عن سالم ].وهو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عن عبد الله وأبيه وعن الصحابة أجمعين، ورحم الله سالماً وسائر علماء المسلمين. وسالم هذا هو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين على أحد الأقوال في السابع منهم؛ لأن ستة منهم اتفق على عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: سالم بن عبد الله بن عمر هذا، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأما الستة الباقون الذين هم لا خلاف في عدهم، فهم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير بن العوام، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب. [ عن أبيه ].وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد الصحابة المشهورين، وأحد العبادلة الأربعة في الصحابة، وأحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن العبادلة الأربعة المشهورين بهذا اللقب أربعة، هم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير؛ لأنهم من صغار الصحابة، وعاشوا واستفاد الناس منهم، والذين يسمون عبد الله كثير، ومن أشهر من يسمى عبد الله: عبد الله بن مسعود، وليس من العبادلة الأربعة؛ لأنه متقدم الوفاة؛ لأنه توفي سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه، وأما هؤلاء فقد عاشوا، وكانوا من صغار الصحابة وعمروا وأدركهم الكثير من التابعين، ورووا عنهم، ولهذا اشتهروا بلقب العبادلة الأربعة. وهو أيضاً أحد السبعة الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وجابر بن عبد الله، وعائشة أم المؤمنين، رضي الله تعالى عنهم وعن الصحابة أجمعين، وقد جمعهم السيوطي في ألفيته بقوله:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريِوجابر وزوجة النبيِوحديثه عند أصحاب الكتب الستة رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه

 تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن عمرو في فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه
قوله: [ أخبرنا عمرو بن منصور ].وهو النسائي، وهو ثقة، ثبت، خرج حديثه النسائي وحده، وهو نسائي؛ من بلد النسائي.[ حدثنا أبو مسهر ].وهو عبد الأعلى بن مسهر، يعني: كنيته توافق اسم أبيه، فهو أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، وهذا من أنواع علوم الحديث: معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه؛ لأن من لا يعرف أن كنيته توافق اسم أبيه، وكان يعرفه مشهوراً بنسبه، فإذا سمع عبد الأعلى بن مسهر، وهذا مشهور عنده، ثم رآه مرة أخرى: عبد الأعلى أبا مسهر، يظن أن (أبا) تصحيف من (ابن)، وهو ليس بتصحيف، بل هو صواب؛ لأنه أبو مسهر وهو ابن مسهر، فإذا قال: أبو مسهر فهو صواب، والكل صواب؛ لأنه هو أبو مسهر وهو ابن مسهر؛ لأن كنيته توافق اسم أبيه، وعبد الأعلى بن مسهر هذا ثقة، فاضل، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا سعيد بن عبد العزيز ].وهو سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، وذاك دمشقي أيضاً الذي هو عبد الأعلى بن مسهر، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي هو أيضاً ثقة، خرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[ عن ربيعة بن يزيد ].وهو الدمشقي أيضاً، وهو أيضاً ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي إدريس الخولاني].واسمه عائذ الله بن عبد الله، وهو ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن كبار الصحابة، وقال عنه سعيد بن عبد العزيز التنوخي الذي جاء في الإسناد: عالم الشام بعد أبي الدرداء ، مشهور بكنيته، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن الديلمي ].هو عبد الله بن فيروز، وهو ثقة من كبار التابعين، خرج حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه .[ عن عبد الله بن عمرو ].وهو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة في الصحابة الذين مر ذكرهم قريباً عند ذكر عبد الله بن عمرو، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
فضل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه

 تراجم رجال إسناد حديث: (صلاة في مسجد رسول الله أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام)
قوله: [ أخبرنا كثير بن عبيد ].وهو الحمصي , وهو ثقة، خرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه .[ حدثنا محمد بن حرب].وهو أيضاً الحمصي، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة.[عن الزبيدي].وهو محمد بن الوليد الحمصي، وهو ثقة, ثبت، وهو من كبار أصحاب الزهري .[ عن الزهري ].وقد تقدم ذكره قريباً، وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، يعني: يأتي مرة منسوباً إلى جده زهرة كما هنا، ويأتي منسوباً إلى جده شهاب كما مر.[ عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر ].أبو سلمة هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أيضاً أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال في السابع كما مر قريباً في سالم بن عبد الله بن عمر؛ لأننا ذكرنا أن السابع قيل: هو سالم، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام .وأبو عبد الله الأغر . اسمه سلمان أبو عبد الله الأغر، وهو ثقة، خرج حديثه الجماعة.[عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أو إبراهيم بن عبد الله بن قارظ ].يعني: جاء هكذا وهكذا، وقال ابن حجر : وهم من ظن أنهما اثنان، بل هو واحد يقال فيه: إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، ويقال فيه: عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، وهو صدوق, خرج له البخاري في الأدب المفرد , ومسلم ,وأبو داود , والترمذي , والنسائي، ولم يخرج له ابن ماجه .[ عن أبي هريرة] .وأبو هريرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو أكثر السبعة حديثاً , الذين عرفوا بكثرة الحديث، وهم الذين ذكرتُ أن السيوطي قال فيهم:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريِوجابر وزوجة النبيِوالله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم.
الأسئلة

 حكم صلاة من صلى مستقبلاً الحجر ومستدبراً الكعبة
السؤال: صلى رجل في الحجر واتجه إلى جهة الشمال وظهره إلى الكعبة، بحجة أن الحجر من البيت فهل فعله صحيح؟الجواب: على كلٍ ما كان ينبغي له هذا، ولو كان من البيت، يعني: عليه أن يستقبل البناء الأكثر الموجود. وعلى كل: الصلاة صحيحة، ما دام أنه في ذات الكعبة، مثلما لو صلى في الكعبة، وهو مستقبل الباب، ولكن لا ينبغي هذا.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المساجد - (باب فضل الصلاة في المسجد الحرام) إلى (باب فضل مسجد النبي والصلاة فيه) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net