اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي- كتاب الأذان - (باب الأذان لمن يجمع بين الصلاتين في وقت الأولى منهما) إلى (باب الاكتفاء بالإقامة لكل صلاة) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي- كتاب الأذان - (باب الأذان لمن يجمع بين الصلاتين في وقت الأولى منهما) إلى (باب الاكتفاء بالإقامة لكل صلاة) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
بينت السنة أحكام صلاة الفوائت والصلاتين المجموعتين بالنسبة للأذان والإقامة، وأنه يكتفى بأذان واحد لجميعها وأن الإقامة تتعدد بتعدد الصلوات.
الأذان لمن يجمع بين الصلاتين في وقت الأولى منهما

 تراجم رجال إسناد حديث جابر في الأذان لمن يجمع بين الصلاتين في وقت الأولى منهما
قوله: [أخبرنا إبراهيم بن هارون]. وهو البلخي العابد، وهو ثقة, خرج له النسائي, والترمذي في الشمائل. [حدثنا حاتم بن إسماعيل] .وهو صدوق يهم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا جعفر بن محمد].وهو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم، وجعفر هذا هو المشهور بـالصادق، وهو أحد أئمة أهل السنة, الذين يحبونهم أهل السنة، وينزلونهم منازلهم؛ وذلك أن أهل السنة والجماعة من كان من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, من المتقين ومن المؤمنين فإنهم يحبونه لتقواه، ولقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا هو مذهبهم، وهذه طريقتهم في أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، يحبونهم ويتولونهم، وينزلونهم منازلهم التي يستحقونها، فكل من كان مؤمناً تقياً يحبونه لله ومن أجل الله، ولكنه إذا كان من أهل بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام فيحبونه لتقواه، ولقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن المعلوم: أن المؤمن الذي يكون من أهل البيت جمع له بين شرف الإيمان, وشرف النسب، ولكن إذا وجد شرف النسب، وما وجد الإيمان، أو وجد العصيان، فإن النسب لا يفيد شيئاً، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه: (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)، يعني: من بطأ به عمله عن دخول الجنة فليس نسبه هو الذي يسرع به إليها، وإنما المعول على الأعمال الصالحة، كما قال الله عز وجل: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13]، ويقول الشاعر:لعمرك ما الإنسان إلا بدينهفلا تترك التقوى اتكالاً على النسبفقد رفع الإسلام سلمان فارسوقد وضع الشرك النسيب أبا لهبفـسلمان الفارسي رفعه الله بالإسلام، وأعزه الله بالإسلام، وأما أبو لهب عم الرسول صلى الله عليه وسلم فخذله الله عز وجل بالشرك، ووضعه بالشرك.فـجعفر الصادق صدوق، خرج حديثه البخاري في الأدب المفرد, ومسلم, وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبيه]. وهو محمد بن علي بن الحسين الملقب بـالباقر، وهو من أئمة أهل السنة، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[أن جابر بن عبد الله].وهو جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصحابي ابن الصحابي، وهو أحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذين قال فيهم السيوطي في ألفيته:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريوجابر وزوجة النبي
الأذان لمن جمع بين الصلاتين بعد ذهاب وقت الأولى منهما

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر في الأذان لمن جمع بين الصلاتين
قوله: [أخبرنا علي بن حجر].هو ابن إياس السعدي المروزي ثقة, حافظ، خرج حديثه البخاري, ومسلم, والترمذي, والنسائي. [حدثنا شريك].وهو ابن عبد الله النخعي القاضي، وهو صدوق، يخطئ كثيراً، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم, وأصحاب السنن الأربعة.[سلمة بن كهيل].وهو سلمة بن كهيل الكوفي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن سعيد بن جبير].وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن ابن عمر].وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب، الصحابي ابن الصحابي، أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ورضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وهم: عبد الله بن عمر بن الخطاب, وعبد الله بن عمرو بن العاص, وعبد الله بن الزبير بن العوام, وعبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهم، فهؤلاء أربعة صحابة أبناء صحابة، اشتهروا بوصف العبادلة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا قيل في مسألة من المسائل: قال بها العبادلة الأربعة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فالمراد بهم هؤلاء الأربعة، وليس ابن مسعود منهم, كما ذكر ذلك بعض أهل العلم؛ لأن: ابن مسعود توفي قبلهم بمدة، حيث توفي سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة، وأما هؤلاء أربعة فكانوا في زمن واحد، وعمروا, وعاشوا, حتى لقيهم كثير من التابعين, الذين لم يلقوا عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عن الجميع، وعبد الله بن عمر بن الخطاب هو أحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذين قال فيهم السيوطي في ألفيته:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريوجابر وزوجة النبي
الإقامة لمن جمع بين الصلاتين

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر في الإقامة مرتين لمن جمع بين الصلاتين
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].وهو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، المشهور بـابن راهويه، وهو ثقة, وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو من المحدثين القلائل الذين وصفوا بهذا الوصف العالي، ولقبوا بهذا اللقب الرفيع، ألا وهو لقب أمير المؤمنين في الحديث، وهو محدث، فقيه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً.[عن وكيع].وهو ابن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي، وهو ثقة, ثبت, مصنف، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، من مؤلفاته الزهد لـوكيع بن الجراح.[حدثنا ابن أبي ذئب].وهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، وهو ثقة, ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن الزهري].وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، مشهور بالنسبة إلى جده زهرة بن كلاب، وإلى جده شهاب، فيقال له: ابن شهاب، ويقال له: الزهري، وهو من المحدثين، ومن الفقهاء، ومن المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو الذي قام بجمع السنة وتدوينها بتكليف من الخليفة عمر بن عبد العزيز، وهو الذي يقول فيه السيوطي في ألفيته:أول جامع الحديث والأثرابن شهاب آمر له عمرأي: أنه أول من جمعه بتكليف من الخليفة، أما القيام بالكتابة وبجمع السنة فهذا حصل من أشخاص بجهود خاصة وليس بتكليف من ولي الأمر، ولكن الذي حصل من الزهري هو جمع بتكليف من الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه.[عن سالم].وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو من الفقهاء المحدثين، من ثقات التابعين، وهو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال في السابع منهم، والفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين هم سبعة، ستة منهم متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع فيه خلاف، فمن العلماء من قال: السابع: سالم بن عبد الله هذا، ومنهم من قال: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ومنهم من قال: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أما الستة الذين لا خلاف في عدهم في الفقهاء السبعة، فهم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير بن العوام، وسعيد بن المسيب، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، فهؤلاء الستة لا خلاف في عدهم في الفقهاء السبعة.سالم بن عبد الله بن عمر حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن أبيه].عن أبيه، وقد تقدم ذكره.
الأذان للفائت من الصلوات

 تراجم رجال إسناد حديث أبي سعيد الخدري في الأذان للفائت من الصلوات
قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].وهو الفلاس، وقد تقدم ذكره قريباً.[حدثنا يحيى] .وهو ابن سعيد القطان، وقد مر ذكره قريباً.[حدثنا ابن أبي ذئب].وقد مر ذكره أيضاً.[حدثنا سعيد بن أبي سعيد].وهو المقبري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عبد الرحمن بن أبي سعيد].وهو عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، وهو ثقة خرج البخاري تعليقاً, وأخرج له مسلم, وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبيه].وهو أبو سعيد الخدري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سعد بن مالك بن سنان، ولكنه مشهور بكنيته ونسبته أبي سعيد الخدري، وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، المكثرين من رواية حديثه، وهو أحد السبعة الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الاجتزاء لذلك كله بأذان واحد والإقامة لكل واحدة منهما

 شرح حديث ابن مسعود في الاكتفاء بأذان واحد للفائت من الصلوات
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ الاجتزاء لذلك كله بأذان واحد، والإقامة لكل واحدة منهما.أخبرنا هناد عن هشيم عن أبي الزبير عن نافع بن جبير عن أبي عبيدة أنه قال: قال عبد الله: (إن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق، فأمر بلالاً فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء) ].وهنا أورد النسائي هذه التراجم وهي الاجتزاء لذلك كله بأذان واحد، والإقامة لكل واحدة منهما. قوله: (الاجتزاء لذلك كله بأذن واحد)، يعني: للفوائت يكتفى بأذان واحد، ويقام لكل صلاة من الصلوات الفائتة، وقد أورد النسائي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه.قوله: (إن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق).شغل المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق؛ الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ولكن كما هو معلوم المغرب والعشاء يجمع بينهما، ووقت كل واحدة منهما وقت للأخرى. قوله: [عن عبد الله].وهو ابن مسعود، وقد تقدم ذكره.
الاكتفاء بالإقامة لكل صلاة

 حديث ابن مسعود في الاكتفاء بالإقامة لكل صلاة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ الاكتفاء بالإقامة لكل صلاة.أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار حدثنا حسين بن علي عن زائدة حدثنا سعيد بن أبي عروبة حدثنا هشام أن أبا الزبير المكي حدثهم عن نافع بن جبير أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود حدثهم أن عبد الله بن مسعود قال: (كنا في غزوة، فحبسنا المشركون عن صلاة الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، فلما انصرف المشركون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً فأقام لصلاة الظهر فصلينا، وأقام لصلاة العصر فصلينا، وأقام لصلاة المغرب فصلينا، وأقام لصلاة العشاء فصلينا، ثم طاف علينا فقال: ما على الأرض عصابة يذكرون الله عز وجل غيركم) ]. قوله: [أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار].وهو ثقة، خرج حديثه مسلم, والترمذي, والنسائي, وابن ماجه .[حدثنا حسين بن علي].وهو الجعفي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن زائدة].وهو زائدة بن قدامة الثقفي، وهو ثقة, ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا سعيد بن أبي عروبة].تقدم ذكره.[حدثنا هشام].وهو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة, ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[أن أبا الزبير المكي حدثهم].تقدم ذكره.[عن نافع بن جبير].أيضاً تقدم ذكره.[أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود حدثهم أن عبد الله بن مسعود].وقد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.
الأسئلة

 أداء صلاة الوتر في مزدلفة
السؤال: وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يتنفل قبل صلاة المغرب ولا العشاء في مزدلفة ولا بعد، فهل يسقط الوتر في تلك الليلة؟الجواب: ما يسقط، النبي عليه الصلاة والسلام ما كان يحافظ على شيء من الصلوات في الحضر والسفر مثلما كان يحافظ على الوتر، وركعتي الفجر، فما كان يتركهما لا في حضر ولا في سفر، وإنما الذي حصل أنه ما تنفل بعدما صلى، ولا قبل ما صلى، لكنه لا يمكن أن يكون ما صلى في الليل وتره؛ لأنه كان يحافظ عليه في السفر، وكذلك ركعتا الفجر يحافظ عليهما في السفر، فالذي حصل أن النفي إنما هو للرواتب المتعلقة بالصلوات، أما الوتر فإنه لا يتعلق بالصلاة، وقته إلى طلوع الفجر، وقد جاء أنه كان يحافظ عليه، فهذا يدل على أن الإنسان لا يترك الوتر وهو في مزدلفة، بل يوتر.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي- كتاب الأذان - (باب الأذان لمن يجمع بين الصلاتين في وقت الأولى منهما) إلى (باب الاكتفاء بالإقامة لكل صلاة) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net