اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت - (باب التغليس في الحضر) إلى (باب من أدرك ركعة من صلاة الصبح) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت - (باب التغليس في الحضر) إلى (باب من أدرك ركعة من صلاة الصبح) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة جماعة في وقتها ورتب على ذلك الأجر والثواب، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن التبكير إلى الصلاة وأداءها في أول وقتها يكون أفضل وأولى من تأخيرها، وأرشدنا إلى أن من أدرك ركعة من الصلاة قبل خروج وقتها فقد أدرك الصلاة.
التغليس في الحضر

 حديث: (كن النساء يصلين مع رسول الله ... فيرجعن فما يعرفهن أحد من الغلس) وتراجم رجال إسناده
[أخبرنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كن النساء يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح متلفعات بمروطهن، فيرجعن فما يعرفهن أحد من الغلس) ].ثم أورد النسائي رحمه الله حديث عائشة رضي الله عنها من طريق أخرى، وهو بمعنى الذي قبله: ( أن النساء كن يصلين مع الرسول صلى الله عليه وسلم الصبح متلفعات بمروطهن، فيرجعن ما يعرفهن أحد من الغلس ). وهو دال على ما ترجم له المصنف، وهو كالرواية التي قبله من التغليس بصلاة الصبح في الحضر. قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو ابن مخلد المعروف بـابن راهويه الحنظلي، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو وصف عال، من أرفع صيغ التعديل، ولم يظفر به إلا القليل النادر من المحدثين، ومنهم إسحاق بن راهويه هذا، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[حدثنا سفيان].هو ابن عيينة؛ لأنه يروي عن الزهري، والذي يروي عن الزهري هو سفيان بن عيينة؛ لأن الثوري ليس معروفاً بالرواية عن الزهري، بل قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: إنما يروي عنه بواسطة، والذي يروي عنه مباشرة - أعني الزهري - هو سفيان بن عيينة، فـسفيان مهمل غير منسوب، لكن إذا جاء سفيان مهمل غير منسوب، وهو يروي عن الزهري، فيحمل على أنه ابن عيينة وليس الثوري، وابن عيينة، ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن الزهري].هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وهو مشهور بنسبته إلى جده زهرة بن كلاب فيقال له: الزهري، ومنسوب أيضاً إلى جده شهاب فيقال له: ابن شهاب، وهذان أكثر ما يأتي الإطلاق عليه، فيقال: ابن شهاب، ويقال: الزهري، وهو إمام، محدث، فقيه، جليل القدر، كثير الرواية، وهو أول من قام بجمع السنة بتكليف من عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه في زمن خلافته، وقد قال السيوطي في ألفيته:أول جامع الحديث والأثرابن شهاب آمر له عمروالمراد بذلك: الجمع بتكليف من الخليفة، وبتكليف من السلطان، أما الجمع والتدوين بغير تكليف، وإنما بأفعال وبجهود فردية، فهذا موجود قبل ذلك، كما جاء عن عبد الله بن عمرو أنه كان يكتب، وكذلك في التابعين، ولكن الجمع بطريقة رسمية بتكليف من الخليفة، فهذا حصل في زمن الخليفة عمر بن عبد العزيز، وحصل التكليف لـابن شهاب الزهري، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن عروة].هو ابن الزبير بن العوام، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين، وهو يروي عن خالته عائشة؛ لأن عروة بن الزبير هو ابن أسماء بنت أبي بكر، وهنا يروي عن خالته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها.
التغليس في السفر

 تراجم رجال إسناد حديث: (صلى رسول الله يوم خيبر صلاة الصبح بغلس...)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو ابن راهويه الذي تقدم في الإسناد الذي قبل هذا، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.[أخبرنا سليمان بن حرب].هو الأزدي البصري، وهو ثقة، ثبت، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا حماد بن زيد].هو حماد بن زيد بن درهم البصري، وهو ثقة، ثبت، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن ثابت].هو ثابت بن أسلم البناني، وهو ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أنس].هو صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأحد السبعة المكثرين من رواية الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو من صغار الصحابة الذين عاشوا بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم الفترة الطويلة، واستفاد الناس من علمهم، وقد خدم النبي عليه الصلاة والسلام عشر سنين؛ لأنه لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان عمره عشر سنوات، وخدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنوات، ومات النبي صلى الله عليه وسلم وعمره - أي أنس - عشرين سنة رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وعمر بعد ذلك مدة طويلة، وهو من المعمرين، ومن أواخر الصحابة موتاً، وقد استفاد الناس من علمه وحديثه، ورجعوا إليه، واستفادوا منه، ولهذا هو أحد السبعة الذين زادت أحاديثهم على ألف حديث. ورجال هذا الإسناد كلهم خرج حديثهم أصحاب الكتب الستة إلا شيخ النسائي إسحاق بن راهويه فإنه لم يخرج له ابن ماجه شيئاً، وأما الباقون وهم سليمان بن حرب، وحماد بن زيد، وثابت البناني، وأنس بن مالك، فهؤلاء جميعاً حديثهم عند أصحاب الكتب الستة.
الإسفار

 تراجم رجال إسناد حديث: (ما أسفرتم بالفجر فإنه أعظم للأجر)
قوله: [أخبرني إبراهيم بن يعقوب].هو إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني، وهو ثقة، حافظ، وقد رمي بالنصب، وحديثه أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي.[حدثنا ابن أبي مريم].هو سعيد بن الحكم المصري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وابن أبي مريم يطلق على جماعة، فيهم مصري، وفيهم حمصي، وفيهم شامي، وفيهم بصري، وكلهم يقال لهم: ابن أبي مريم، لكن يعرف ذلك بمعرفة الطبقات، وإذا اتحدت الطبقة يعرف بالتلاميذ والشيوخ، وقد ذكروا في ترجمة سعيد بن الحكم المصري بأنه روى عن أبي غسان محمد بن مطرف.[أخبرنا أبو غسان].هو محمد بن مطرف، وهو ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثني زيد بن أسلم].هو زيد بن أسلم المدني، وهو ثقة أيضاً، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عاصم بن عمر بن قتادة].هو عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان، وهو أيضاً ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، وقد مر في الإسناد الذي قبل هذا.[عن محمود بن لبيد].هو صحابي صغير، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.ويروي عن رجال من الأنصار من قومه، وجل روايته عن الصحابة، ومن هؤلاء رافع بن خديج الأنصاري الذي مر ذكره في الإسناد السابق.ومن المعلوم: أن الصحابة رضي الله عنهم الجهالة فيهم لا تؤثر، بل الجهالة تؤثر في غيرهم، أما هم فيكفي أن يقال عن الواحد منهم: أنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
من أدرك ركعة من صلاة الصبح

 حديث: (من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن رافع حدثنا زكريا بن عدي حدثنا ابن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها) ].هنا أورد النسائي حديث عائشة رضي الله عنها وأرضاها أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها)، وهو بمعنى الحديث الذي قبله.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت - (باب التغليس في الحضر) إلى (باب من أدرك ركعة من صلاة الصبح) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net