اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت - (باب الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة) إلى (باب أول وقت الصبح) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت - (باب الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة) إلى (باب أول وقت الصبح) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
الصلوات الخمس تضاف إلى أوقاتها، فصلاة العشاء مضافة إلى وقت العشاء؛ لأنها تؤدى فيه، ويقال لها أيضاً: العتمة، إلا أن هذا اللفظ مكروه، وأول الصبح حين يطلع الفجر وآخره عند الإسفار.
الرخصة في أن يقال للعشاء: العتمة

 تراجم رجال إسناد حديث: (... ولو علموا ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً)
قوله: [أخبرنا عتبة بن عبد الله].هو اليحمدي المروزي، وهو صدوق خرج له النسائي وحده. [قرأت على مالك بن أنس].وهو إمام دار الهجرة، المحدث الفقيه، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المعروفة المشهورة، التي كان لها أصحاب عنوا بتدوينها وبجمعها، وكما هو معلوم: هناك أئمة فقهاء غيرهم، لهم أقوال ولهم اجتهادات، لكن ما حصل لهم مثلما حصل لأصحاب المذاهب الأربعة، أصحاب يعنون بها وبتدوينها وبالتفريع عليها، وما إلى ذلك مما يلزم في خدمتها وتدوينها، وهؤلاء الأربعة ومنهم الإمام مالك رحمة الله عليه، حصل لمذاهبهم ولأقوالهم عناية من أصحابهم الذين عنوا بجمع كلامهم، وترتيبه، وتنظيمه، وتفصيله، وتوضيحه، وما إلى ذلك مما يتعلق بخدمته، وهو محدث فقيه، إمام مشهور، وكنيته أبو عبد الله، كما أن الشافعي كنيته أبو عبد الله، والإمام أحمد كنيته أبو عبد الله، فثلاثة من أصحاب المذاهب يكنون بأبي عبد الله، والشافعي يروي عنه الإمام أحمد، فـأحمد روى عن الشافعي، والشافعي روى عن مالك.وقد جاء في بعض الأحاديث ذكر هؤلاء الثلاثة في إسناد، وهو حديث: (نسمة المؤمن طائر يعلق في الجنة)، وهو في مسند الإمام أحمد، وقد رواه عن الشافعي، والشافعي رواه عن الإمام مالك، وقد ذكر ابن كثير في تفسيره عند قوله: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [آل عمران:169]، ثم قال: وهذا حديث عزيز اجتمع فيه - عزيز: يعني نادر، ليس عزيزاً في الاصطلاح الذي جاء من طريقين، وإنما أراد بالعزة: الندرة، وكذلك القوة من حيث قوة الإجازة - ثلاثة من أصحاب المذاهب المشهورة. والإمام مالك خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد أفراد السلسلة التي قال عنها البخاري: إنها أصح الأسانيد، وهي: مالك عن نافع عن ابن عمر .[ح والحارث بن مسكين]. هنا ما قال: وأخبرني الحارث بن مسكين، أي: وحدثني الحارث بن مسكين؛ لأن النسائي أحياناً يقول: أخبرني الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، وأحياناً يقول: الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، فقد قيل في هذا: أن للنسائي مع الحارث بن مسكين حالتين: حالة جرى بينه وبينه وحشة، فمنعه من أن يأخذ عنه، فكان يأتي من وراء الستار ويسمع، والحارث لا يدري، ثم يروي عنه بالإسناد، وفي هذه الحالة لا يقول: حدثني، ولا يقول: أخبرني؛ لأنه ما قصد تحديثه ولا إخباره، بل منعه، فكان يترك أن يعبر بـ(حدثني) و(أخبرني) وفي بعض الحالات كان قد أذن له، وزال ما بينه وبينه من الوحشة، فكان يأخذ عنه، وفي تلك الحال يقول: أخبرني الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، فهذا الفرق بين ما جاء فيه: أخبرني الحارث، وبين ما جاء فيه الحارث بن مسكين بدون أخبرنا. والحارث بن مسكين هو المصري، وهو ثقة فقيه، خرج له أبو داود والنسائي .[عن ابن القاسم].هو عبد الرحمن بن القاسم، وهو صاحب الإمام مالك، وهو مصري، ثقة، فقيه، خرج حديثه البخاري، وأبو داود في المراسيل، والنسائي . ولم يخرج له مسلم، ولا الترمذي، ولا ابن ماجه، ولا أبو داود في السنن.[حدثني مالك عن سمي].وهنا التقى الطريقان: طريق عتبة بن عبد الله عن مالك، وطريق الحارث بن مسكين عن عبد الرحمن بن القاسم، التقت الطريقان في الإمام مالك رحمه الله، ثم اتحد الطريقان بعد ذلك.وسمي هو مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المدني، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي صالح].وهو ذكوان السمان، مشهور بكنيته، ويأتي ذكره أحياناً باسمه، واسمه ذكوان السمان، قيل: إنه كان يبيع السمن، فقيل له: السمان، نسبة إلى بيع السمن، ويأتي ذكره كثيراً بكنيته، وهو كثير الرواية عن أبي هريرة، وذكوان السمان ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة.[عن أبي هريرة].وأبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، واسمه عبد الرحمن بن صخر في أصح الأقوال في اسمه واسم أبيه، وهو المعروف بكثرة الحديث عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وهو أحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو أكثر السبعة حديثاً على الإطلاق، رضي الله تعالى عنه وعن الصحابة أجمعين.
الكراهية في أن يقال للعشاء: العتمة

 حديث: (لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سويد بن نصر حدثنا عبد الله بن المبارك عن ابن عيينة عن عبد الله بن أبي لبيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: (لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء) ].وهنا أورد النسائي رحمه الله حديث ابن عمر رضي الله عنه من طريق أخرى، وفيه زيادة أن ذلك كان على المنبر، يعني: قال لهم هذه المقالة وهو على المنبر، وهو بمعنى الحديث الذي قبله وبلفظه تقريباً. قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].وهو سويد بن نصر المروزي، راوية عبد الله بن المبارك، وهو ثقة، خرج حديثه الترمذي، والنسائي.[حدثنا عبد الله بن المبارك].وهو المروزي أيضاً، وهو: ثقة، إمام، حافظ، جواد، مجاهد، ذكر الحافظ ابن حجر في التقريب جملة من خصاله وصفاته، وقال بعدها: جمعت فيه خصال الخير. وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عيينة].وهو سفيان بن عيينة، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عبد الله بن أبي لبيد].ثم بعد ذلك يتفق الإسناد مع الإسناد الذي قبل هذا.
أول وقت الصبح

 تراجم رجال إسناد حديث أنس في وقت الصبح
قوله: [أخبرنا علي بن حجر].هو السعدي المروزي، وهو ثقة حافظ، خرج حديثه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي .[حدثنا إسماعيل].وهو ابن جعفر، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا حميد].وهو حميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، يدلس، وحديثه خرجه أصحاب الكتب الستة، وقد ذكر في ترجمته أنه مات وهو قائم يصلي.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت - (باب الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة) إلى (باب أول وقت الصبح) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net