اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت - (باب أول وقت المغرب) إلى (باب تأخير المغرب) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت - (باب أول وقت المغرب) إلى (باب تأخير المغرب) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من فوائد السنة النبوية أنها مبينة لما أجمل في القرآن، ومن ذلك أنها بينت أوقات الصلوات، فقد بينت أن وقت صلاة المغرب يبدأ من غروب الشمس إلى غياب الشفق الأحمر، إلا أنه كان من هديه صلى الله عليه وسلم التبكير بصلاة المغرب في أول وقتها.
أول وقت المغرب

 تراجم رجال إسناد حديث بريدة في أول وقت المغرب
قوله: [أخبرني عمرو بن هشام].وهو أبو أمية الحراني، وهو ثقة، خرج له النسائي وحده، ولم يخرج له أصحاب الكتب الخمسة الآخرون الباقون.[حدثنا مخلد بن يزيد].وهو القرشي الحراني، وهو صدوق له أوهام، وقد خرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.[عن سفيان الثوري].وهو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، المحدث، الفقيه، الإمام، الحجة، الثبت، الذي وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو وصف رفيع ولقب عال، لا يظفر به إلا النادر القليل من المحدثين، ومنهم: سفيان الثوري رحمة الله عليه، ومنهم: شعبة، ومنهم: إسحاق بن راهويه، ومنهم: الدارقطني، ومنهم: أناس آخرون قليلون.فـسفيان بن سعيد بن مسروق الثوري هو أحد هؤلاء، وحديثه خرجه أصحاب الكتب الستة.[عن علقمة بن مرثد].وهو علقمة بن مرثد الحضرمي الكوفي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن سليمان بن بريدة].وهو سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، وسليمان بن بريدة هذا مروزي، وهو قاضي مرو، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة، إلا البخاري فإنه لم يخرج له شيئاً، وأخوه عبد الله بن بريدة خرج له أصحاب الكتب الستة، وأخوه عبد الله بن بريدة يروي عن أبيه أيضاً.[عن أبيه].أبوه هو: بريدة بن الحصيب الأسلمي صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ورضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه خرجه أصحاب الكتب الستة.
تعجيل المغرب

 تراجم رجال إسناد حديث رجل من أسلم في تعجيل صلاة المغرب
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار]. وهو بندار، لقبه بندار، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة كلهم، فقد رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، وهو من صغار شيوخ البخاري الذين ليس بينهم وبين وفاة البخاري إلا الشيء اليسير؛ لأنه توفي سنة: (252هـ)، والبخاري توفي بعد ذلك بأربع سنوات، يعني: سنة: (256هـ)، فهو من صغار شيوخه الذين أدركهم، وكان زمن وفاتيهما متقارب، بل أدركه أصحاب الكتب الستة كلهم حتى النسائي الذي هو آخر أصحاب الكتب الستة، فقد أدركه وروى عنه، وكانت وفاة النسائي سنة: (303هـ)، وكانت وفاة محمد بن بشار سنة: (252هـ)، ويماثله في هذا محمد بن المثنى المقلب بـالزمن أبو موسى، وهو مثل: محمد بن بشار، فقد اتفق معه في سنة الولادة واتفق معه في سنة الوفاة، واتفق معه في الشيوخ والتلاميذ، واتفق معه في كون كل منهما من أهل البصرة.قال الحافظ ابن حجر عنهما: وكانا كفرسي رهان، معناه: أنهما متماثلان لا يسبق أحدهما الآخر، وهو مشهور باسمه ومشهور بلقبه، يقال له: محمد بن بشار، ويقال له: بندار.ومعرفة ألقاب المحدثين مهمة؛ لأن من لا يعرف الألقاب يظن أن الشخص إذا جاء باسمه مرة، وبلقبه مرة أخرى يظن أن هذا شخص وهذا شخص، ومن يعرف أن هذا لقب لـمحمد بن بشار لا يلتبس عليه الأمر، ويعلم أن محمد بن بشار هو بندار، وبندار هو محمد بن بشار، يذكر باسمه أحياناً، ويذكر بلقبه أحياناً أخرى. [حدثنا محمد].ومحمد إذا جاء مهملاً غير منسوب، والراوي عنه محمد بن بشار، أومحمد بن المثنى، ويروي عن شعبة بن الحجاج، فهو: محمد بن جعفر الملقب غندر، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة.[حدثنا شعبة] .وهو شعبة بن الحجاج، المحدث، الناقد، الذي وصف أيضاً بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو وصف عال، ولقب رفيع، لم يظفر به إلا النادر من المحدثين، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن أبي بشر].وهو جعفر بن إياس أبو أمية بن أبي وحشية، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.وأبو بشر يطلق على عدد كلهم اشتهروا بكناهم، فيقال: أبو بشر، ومعرفة تعيين أحدهم إنما يكون بمعرفة الشيوخ والتلاميذ، يعني: يأتي الإنسان إلى ترجمة شعبة، وينظر شيوخه ممن يقال له: أبو بشر، وكذلك ترجمة حسان بن بلال الذي روى عنه، فينظر في تلاميذه من روى عنه، فيجد تسمية تلميذه الذي يروي عنه ممن يسمى بهذه الأسماء، أو ممن يعرف بهذه الكنية، وهو أبو بشر؛ لأن أبا بشر يطلق على عدد، فهو هنا: جعفر بن إياس أبو أمية بن أبي وحشية، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن حسان بن بلال].خرج له أصحاب الكتب الأربعة إلا أبا داود فإنه لم يخرج له شيئاً، ويغلب على ظني أنه قيل عنه: إنه صدوق. [عن رجل من أسلم صحب النبي عليه الصلاة والسلام]. وهذا يقال له: المبهم، يعني: الذي يشار إليه ولا يذكر؛ بأن يقال: رجل أو امرأة هذا هو المبهم، وهو يضر في غير الصحابة، وأما الصحابة فإن المبهم منهم لا يؤثر، وإنما المهم أن يعرف أنه صحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وجهالته لا تؤثر ما دام أنه ثبتت له الصحبة، وأنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن ذلك كاف في التعويل على ما جاء عنه، وفي قبول ما جاء عنه؛ لأن الصحابة لا يحتاجون إلى تعديل وتوثيق بعد أن حصل ثناء الله عز وجل، وثناء رسوله عليهم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، فهم لا يحتاجون مع ثناء الله عز وجل وثناء رسوله عليهم إلى تعديل المعدلين، ولا توثيق الموثقين، وإنما يكفيهم شرفاً ويكفيهم فضلاً ونبلاً أن يقال عن الواحد منهم: إنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا فإن كل راوٍ من الرواة ما عدا الصحابة لابد من معرفته، وجهالته تضر وتؤثر، وأما الصحابة فإذا عرف أن الواحد منهم صحب رسول عليه الصلاة والسلام وإن لم يعرف اسمه، وإن لم يعرف شيئاً عنه فإن ذلك كافٍ في قبول ما يأتي عنه، وفي قبول ما يرويه؛ لأنهم عدول بتعديل الله عز وجل، وتعديل رسوله عليه الصلاة والسلام، ورضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
تأخير المغرب

 تراجم رجال إسناد حديث أبي بصرة الغفاري في تأخير صلاة المغرب
قوله: [أخبرنا قتيبة].وهو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا الليث].وهو ابن سعد المصري المحدث، الفقيه، فقيه مصر، ومحدثها، وهو ثقة، ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن خالد بن نعيم الحضرمي].الصحيح عن خير بن نعيم الحضرمي، وخالد هذا خطأ؛ لأن المعروف أنه خير، وفي كتب الرجال خير، وليس خالد، اسمه خير بن نعيم الحضرمي، وهو صدوق، فقيه، خرج حديثه مسلم، وأبو داود في المراسيل، وخرج حديثه النسائي.[عن ابن جبيرة].وهو ابن هبيرة، وجبيرة خطأ أيضاً، فهو: أبو هبيرة عبد الله بن هبيرة، فكنيته توافق اسم أبيه، فهو أبو هبيرة، وهو ابن هبيرة، فإذا جاء ابن هبيرة فهو صحيح، وإذا جاء أبو هبيرة فهو صحيح، وقد ذكرت فيما مضى أن من أنواع علوم الحديث: معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه، وفائدة ذلك دفع توهم التصحيف؛ لأنه إذا كان معروفاً بنسبه، ثم ذكر بكنيته، فإن من لا يعرف يظن أن فيه تصحيف، وهو صواب. سواء قيل: أبو هبيرة، أو قيل: ابن هبيرة هو عبد الله بن هبيرة الحضرمي المصري، وهو ثقة خرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبي تميم الجيشاني].واسمه عبد الله بن مالك المصري، وهو ثقة، خرج حديثه مسلم، وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. [عن أبي بصرة الغفاري رضي الله عنه].أبو بصرة الغفاري هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج حديثه البخاري في كتاب الأدب المفرد، وخرج حديثه مسلم، والنسائي، وابن ماجه، هؤلاء هم الذين خرجوا حديث أبي بصرة الغفاري، واسمه: جميل بن بصرة، وكنيته توافق اسم أبيه؛ لأنه أبو بصرة وأبوه بصرة.
الأسئلة

 الجلوس للعزاء
السؤال: إذا مات لي قريب كالأب مثلاً وجلست في بيتنا، وجلس عندنا إخواني، وأتانا الناس في البيت ليزورنا، ثم ينصرفون، فهل هذا العمل جائز؟ مع التوجيه، بارك الله فيك.الجواب: الالتزام بالجلوس لا أعلم له وجهاً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت - (باب أول وقت المغرب) إلى (باب تأخير المغرب) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net