اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب الصلوات بتيمم واحد - باب فيمن لم يجد الماء ولا الصعيد للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب الصلوات بتيمم واحد - باب فيمن لم يجد الماء ولا الصعيد - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
بين الشرع أنه إذا عدم الماء فهناك ما ينوب عنه، وهو التيمم، وهو يقوم مقام الماء، فكما يصح فعل الصلوات بوضوء واحد فكذلك جاز فعل الصلوات بتيمم واحد؛ لأن البدل يقوم مقام المبدل منه.
الصلوات بتيمم واحد

 تراجم رجال إسناد حديث: (الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو لم يجد الماء عشر سنين)
قوله: [أخبرنا عمرو بن هشام].وعمرو بن هشام هذا هو الحراني، وهو ثقة خرج له النسائي وحده.[حدثنا مخلد].ومخلد هو ابن يزيد الحراني، وهو صدوق له أوهام، فقد خرج له أصحاب الكتب إلا الترمذي، فإنه لم يخرج له شيئاً.[عن سفيان].وهو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، الإمام، المحدث، الفقيه، المشهور، الذي وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو لقب رفيع، لم يظفر به إلا عدد قليل من المحدثين مثل: سفيان الثوري هذا، ومثل: شعبة بن الحجاج، ومثل: إسحاق بن راهويه، ومثل: البخاري، والدارقطني، وأمثال هؤلاء هم الذين ظفروا بهذا اللقب الرفيع.[عن أيوب].وهو أيوب بن أبي تميمة السختياني، ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة.[عن أبي قلابة].وهو عبد الله بن زيد الجرمي، وهو مشهور بكنيته أبي قلابة، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة.[عن عمرو بن بجدان].عمرو بن بجدان قال عنه الحافظ: أنه لا يعرف حاله، وخرج له أصحاب السنن الأربعة.وقوله: (لا يعرف حاله) هكذا؛ جاء عن الإمام أحمد وعن بعض العلماء أنه قال: مجهول لا يعرف حاله، ومنهم من قال: بأنه ثقة، فقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عنه العجلي: أنه ثقة، وصحح حديثه الترمذي، فقال عن حديثه هذا: حديث حسن صحيح، وكذلك صححه جماعة من أهل العلم، وله شاهد من حديث أبي هريرة، فيكون عاضداً له ومؤيداً.إذاً: فالحديث ثابت، وعمرو بن بجدان منهم من وثقه، ومنهم من قال: إنه مجهول، وتصحيحه له يدل على الاحتجاج به، وممن صحح حديثه أيضاً من العلماء: ابن حبان، والحاكم، والذهبي، وأبو حاتم، والنووي وجماعة من أهل العلم، كما ذكر ذلك الشيخ: ناصر الدين الألباني في إرواء الغليل، فإنه ذكر سبعة من العلماء صححوا هذا الحديث، وقال: إنه صحيح، وله شاهد من حديث أبي هريرة.إذاً: عمرو بن بجدان منهم من جهل حاله، وهذا قول بعض أهل العلم، وقد وثقه بعض أهل العلم، وأيضاً له شاهد يقويه، ويزيده قوة، ويصير بذلك ثابتاً.[عن أبي ذر].أبو ذر هو الغفاري، وهو مشهور بكنيته، وأشهر ما قيل في اسمه واسم أبيه أنه: جندب بن جنادة، وهو صحابي مشهور، له مائتان وواحد وثمانون حديثاً، اتفق البخاري، ومسلم منها على ثمانية، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بأحد عشر أو تسعة عشر حديثاً.
فيمن لم يجد الماء ولا الصعيد

 تراجم رجال إسناد حديث طارق بن شهاب فيمن لم يجد الماء ولا الصعيد
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى].محمد بن عبد الأعلى هو الصنعاني الذي مر ذكره كثيراً، وهو ثقة، خرج له مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه ، وأبو داود في كتاب القدر، يعني لم يخرج له في السنن.[حدثنا خالد].وهو ابن الحارث وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، وقد مر ذكره كثيراً.[حدثنا شعبة].وشعبة هو ابن الحجاج، الثقة الثبت، الذي وصف بوصف أمير المؤمنين في الحديث، وهو أحد المحدثين القلائل الذين ظفروا بهذا الوصف الرفيع، واللقب المتميز، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن مخارق].مخارق هو ابن خليفة، وقيل: ابن عبد الله، وقيل: ابن عبد الرحمن، واختلف في اسم أبيه وهو: الأحمسي وهو ثقة، خرج له البخاري، وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي، والنسائي.[عن طارق بن شهاب].وهو أيضاً الأحمسي وهو قد رأى النبي عليه الصلاة والسلام وروايته عنه مرسلة؛ لأنه لم يسمع منه شيئاً، ومن المعلوم أن رواية صغار الصحابة محمولة على الاتصال.
المياه

 تراجم رجال إسناد حديث: (إن الماء لا ينجسه شيء)
قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].سويد بن نصر هو: المروزي الذي يأتي ذكره كثيراً يروي عن عبد الله بن المبارك وهو ثقة، خرج له الترمذي، والنسائي، ولم يخرج له البخاري، ومسلم، ولا أبو داود، ولا ابن ماجه .[حدثنا عبد الله بن المبارك].عبد الله بن المبارك وهنا نسبه وكثيراً ما يأتي ذكره في الأسانيد غير منسوب، فيقال: أخبرنا عبد الله وحدثنا عبد الله، والمقصود به: ابن المبارك، وإن لم ينسبه، لأنه معروف بالرواية عنه، بل يقال: هو راويته، وهو مروزي أيضاً، يعني: الاثنان مروزيان: سويد بن نصر مروزي، وعبد الله بن المبارك المروزي.وعبد الله بن المبارك قال عنه الحافظ في التقريب: إنه ثقة ثبت، جواد، مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن سفيان].وهو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، الثقة الثبت، الذي وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن سماك].وهو سماك بن حرب وهو صدق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهذا الحديث من روايته عن عكرمة، لكن قد جاءت عدة أحاديث في معناه، وهي شواهد له، وهي ستأتي في الباب الذي بعد هذا، فيما يتعلق ببئر بضاعة، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء).إذاً: فهذا الحديث الذي في إسناده سماك وروايته عن عكرمة خاصة فيها اضطراب، يعني: هذا الحديث مما شهد له الأحاديث الأخرى في معناه، فهو ثابت، والحكم على ثبوته ليس من هذا الحديث وحده، بل لما جاء في أحاديث أخرى، فإذاً هو ثابت، وإن كانت رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب الصلوات بتيمم واحد - باب فيمن لم يجد الماء ولا الصعيد للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net