اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب تيمم الجنب - باب التيمم بالصعيد للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب تيمم الجنب - باب التيمم بالصعيد - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من فضل الله ورحمته بعباده أن جعل التراب يقوم مقام الماء عند تعذر وجوده، أو تعذر استعماله، والتيمم يرفع الحدث الأكبر والأصغر، ويكون بما صعد من تراب الأرض.
تيمم الجنب

 تراجم رجال إسناد حديث أبي موسى في صفة تيمم الجنب
قوله: [أخبرنا محمد بن العلاء].وهو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي، وكنيته أبو كريب، وهو مشهور بكنيته، وأحياناً مسلم يروي عنه كثيراً ويأتي به بالكنية، ويسميه قليلاً، والبخاري بعكسه، فإنه يذكره باسمه ويكنيه قليلاً، والنسائي هنا ذكره باسمه ونسبه، وهو مشهور بكنيته، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكنيته توافق اسم جده؛ لأنه محمد بن العلاء بن كريب، أبو كريب.[حدثنا أبو معاوية].هو محمد بن خازم الضرير الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته، ويأتي ذكره باسمه، وذكره بكنيته.[حدثنا الأعمش].هو سليمان بن مهران الكاهلي، والأعمش لقبه، وهو مشهور بلقبه، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.ومعرفة ألقاب المحدثين مهمة، كما أن معرفة كناهم مهمة، وفائدة ذلك أن لا يظن أن الشخص الواحد شخصين، إذا ذكر مرة باسمه ومرة بكنيته أو مرة بلقبه، ومن يعرف أن هذه الكنية لفلان، مثل أبي معاوية، كنية لـمحمد بن خازم، والأعمش لقب لـسليمان بن مهران الكاهلي، فإذا عرفت الكنى وعرفت الألقاب؛ أمن كون الإنسان يظن الشخص الواحد شخصين، ومثل: ذلك محمد بن العلاء؛ لأن محمد بن العلاء ذكر باسمه، وكنيته أبو كريب، وهو مشهور بكنيته، فمن لا يعرف أن محمد بن العلاء كنيته أبو كريب، إذا رآه جاء محمد بن العلاء، ومرة أبو كريب يظن أن ذاك شخص وهذا شخص، لكن من يعرف أن هذه كنية لفلان الذي هو محمد بن العلاء يعرف بأن هذا شخص واحد ذكر مرة باسمه، ومرة بكنيته، فإذاً عندنا في هذا الإسناد شخص مشهور بكنيته، وذكر باسمه، وهو محمد بن العلاء.[عن شقيق].وهو شقيق بن سلمة، كنيته أبو وائل، وهو مشهور بكنيته أيضاً، وكثيراً ما يأتي في الأسانيد بكنيته أبو وائل، ولكنه جاء هنا باسمه، ويقال فيه ما قيل في الذين ذكرتهم وهم محمد بن العلاء أبو كريب، وأبو معاوية محمد بن خازم، والأعمش سليمان بن مهران، من أنه مشهور بكنيته ويأتي باسمه، ومعرفة كنى أصحاب الأسماء مهمة لما ذكرت، وشقيق بن سلمة ثقة مخضرم، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، والمخضرمون كما عرفنا هم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يروا النبي عليه الصلاة والسلام، أدركوا زمن الجاهلية وكانوا كباراً في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام، ولم يتيسر لهم أن يلقوا النبي عليه الصلاة والسلام ولو مرة واحدة، فلم يظفروا بشرف الصحبة، والمخضرمون هم جماعة، منهم: أبو وائل هذا، ومنهم: سويد بن غفلة، ومنهم: الصنابحي الذي كان قد جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام، ولما كان في الجحفة الذي هو ميقات أهل الشام، وهو قريب من موضع رابغ، فجاء من جهة اليمن، ليلقى الرسول عليه الصلاة والسلام، فمات رسول الله عليه الصلاة والسلام، فبلغه وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في الجحفة.جاء واحد يمشي على بعير وأخبره بأن الرسول صلى الله عليه وسلم توفي، فقالوا في ترجمته: كاد أن يكون صحابياً، ما بينه وبين الصحبة إلا شيء يسير.فإذاً أبو وائل مخضرم من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يلقوا النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.إذاً فالحديث هو من رواية أبي موسى، ثم أيضاً يشعر بأن عبد الله بن مسعود عنده علم؛ لأنه قال: أو لم تعلم أن عمر لم يقنع بقول عمار؟! لكن الذي يروي ويحتج به هو أبو موسى الأشعري، على عبد الله بن مسعود، ويناظره ويبحث معه في مسألة التيمم للجنب.[عن أبي موسى الأشعري].وأبو موسى الأشعري رضي الله عنه، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، وقد مر ذكره كثيراً، إذاً فرجال هذا الإسناد كلهم حديثهم عند أصحاب الكتب الستة، محمد بن العلاء أبو كريب، ومحمد بن خازم أبو معاوية الضرير، وسليمان بن مهران الكاهلي، الأعمش، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وأبو موسى الأشعري رضي الله عنه، هؤلاء الرواة الخمسة كلهم روايتهم عند أصحاب الكتب الستة.وأما الصحابة كما ذكرت ذلك مراراً وتكراراً لا يحتاجون إلى تعديل المعدلين وتوثيق الموثقين، فتعديل الله عز وجل لهم وتعديل رسوله عليه الصلاة والسلام، وثناء الله عز وجل وثناء رسوله عليه الصلاة والسلام كاف لهم عن تعديل المعدلين وتوثيق الموثقين، ولهذا الجهالة في الصحابة لا تؤثر وفي غيرهم تؤثر.
التيمم بالصعيد

 تراجم رجال إسناد حديث: (... عليك بالصعيد فإنه يكفيك)
قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].وهو المروزي، وهو ثقة، خرج حديثه الترمذي، والنسائي، وقد مر ذكره كثيراً.[حدثنا عبد الله].وهو عبد الله بن المبارك المروزي، ويذكر أحياناً عبد الله غير منسوب، وفي بعضها ينسبه، لكنه لا لبس فيه، وسويد بن نصر هو راويته، ويقولون في ترجمته: هو راوية عبد الله بن المبارك، ومعنى هذا إذا روى عن شخص وقال له عبد الله ولم ينسبه فهو عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه؛ لأنه لا لبس فيه ولا يحتمل غيره؛ لأنه معروف بالرواية عنه، وكونه راويته، وعبد الله بن المبارك هو مروزي كما أن سويد مروزي، كلاهما من مرو، وعبد الله بن المبارك قد وصفه الحافظ في التقريب: بأنه ثقة، إمام، حجة، جواد، مجاهد، قال: بعد ما ذكر جملة من أوصافه، جمعت فيه خصال الخير.[عن عوف].وهو عوف بن أبي جميلة الأعرابي البصري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور باسمه، وكذلك مشهور بنسبته: الأعرابي.[عن أبي رجاء].وهو عمران بن ملحان العطاردي، وهو مشهور بكنيته أبو رجاء، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عمران بن حصين].وهو عمران بن حصين الخزاعي أبو نجيب، كنيته أبو نجيب، وهو من علماء الصحابة، وذكر في خلاصة تهذيب الكمال: أن له في الكتب مائة وثلاثين حديثاً اتفق البخاري، ومسلم منها على ثمانية، وانفرد البخاري بأربعة، وانفرد مسلم بتسعة، ومن مشهور حديثه: حديث الصلاة على حسب الاستطاعة، التي قال له النبي صلى الله عليه وسلم فيها: (صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)، يعني: أن الإنسان يصلي على حسب حاله، كما قال عليه الصلاة والسلام: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا به ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه).
الأسئلة

 معنى قول الحافظ في التقريب: (تمييز)
السؤال: ما المقصود بقول الحافظ: (تمييز) في التقريب؟الجواب: قول الحافظ في تقريب التهذيب: (تمييز) يعني: أن هذا الشخص لا رواية له في الكتب الستة، ولكنه وافق هؤلاء الذين لهم رواية في الكتب الستة، فمن أجل أن ينبه عليه، وألا يظن ذاك الشخص الذي لا رواية له في الكتب الستة أن له رواية، يذكره، ويأتي بعده بكلمة: تمييز، يعني: ذكره ليميزه عن رواة الكتب الستة، وأنه لا رواية له في الكتب الستة، وحتى لا يلتبس بغيره.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب تيمم الجنب - باب التيمم بالصعيد للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net