اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب صفة الوضوء - باب عدد غسل اليدين للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب صفة الوضوء - باب عدد غسل اليدين - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
بين الشرع صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وكيفيته، وما يتعلق به من المسائل والأحكام، وقد نقل الصحابة ذلك كله، وكان من طرائقهم لتعليم الناس تطبيق الوضوء بالفعل، حتى يكون أبلغ في البيان والاتباع.
صفة الوضوء

 مكان ضريح الحسين
والحسين بن علي رضي الله عنه قتل مظلوماً في كربلاء، ولم يثبت أن رأسه ذهب إلى مصر، والمسجد الذي في مصر باسم الحسين؛ ليس هناك ما يدل عليه، ولعل هذا من أوضح الأدلة على أن بعض الأضرحة، وأن بعض ما يضاف إلى الأولياء من الأضرحة أنه من هذا القبيل، أشياء لا حقائق لها ولا أساس لها، وإنما هو شيء ابتلي به الناس، ولم يأت شيء يدل على أن رأس الحسين ذهب إلى مصر.
عدد غسل اليدين

 حكم المولد النبوي ومعرفة حقيقة محبته صلى الله عليه وسلم
في شهر ربيع الأول، الشهر الذي ولد فيه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، والذي هاجر فيه إلى المدينة، والذي توفي فيه، فإنه عليه الصلاة والسلام ولد في ربيع الأول، وهاجر في ربيع الأول، وتوفي في ربيع الأول؛ ولكن وجد في هذه الأزمان، وقبل هذه الأزمان بمدة طويلة اعتناء بعض الناس بالاحتفال بمولده عليه الصلاة والسلام، ومن المعلوم أن محبته عليه الصلاة والسلام واجبة على كل مسلم، ويجب أن تكون محبته في قلب كل مسلم فوق محبته لكل مخلوق، حتى الوالدين الذين ولدا الإنسان، وأولاده الذين ولدوا منه، وتفرعوا عنه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)، لكن ما هي محبة الرسول عليه الصلاة والسلام؟ وكيف يكون الإنسان محققاً لمحبة رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ إن تحقيق المحبة إنما هو بالمتابعة، والسير على منهاجه، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وألا يعبد الله إلا بما شرع عليه الصلاة والسلام. هذه هي المحبة الصادقة، وفي القرآن آية يسميها بعض العلماء آية الامتحان، وهي قول الله عز وجل: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [آل عمران:31]، وهي أن من يدعي محبة الله ورسوله عليه أن يقيم البينة على محبته لله ورسوله، والبينة هي الطاعة والمتابعة، والاستسلام والانقياد لأمر الله، وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام، وأن يكون الإنسان موجوداً عند الأوامر يطبقها، وليس موجوداً عند النواهي يتلبس بها ويقع بها، وإنما هو ممتثل للأوامر، منتهي عن النواهي، منزجر عن المحرمات، وبعيد عن البدع والمحدثات، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (من أحدث في أمرنا ما ليس منه, فهو رد)، و(ومن عمل عملاً ليس عليه أمرنا, فهو رد).ومن المعلوم أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يحصل منه أنه احتفل بمولده عليه الصلاة والسلام، ولا أرشد إلى ذلك، والخلفاء الراشدون مدة ولايتهم ثلاثون سنة، لم يحصل في تلك السنوات احتفال بمولده عليه الصلاة والسلام، وبعد ذلك في زمن بني أمية وبني العباس، حتى كملت ثلاثمائة سنة وزيادة، ولم توجد فيها هذه البدعة، ثلاثة قرون كاملة لا يعرف فيها احتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى جاء الرافضة العبيديون، الذين حكموا مصر ابتداء من القرن الرابع الهجري، فأحدثوا بدعة الموالد، فهم أول من أحدث هذه البدعة، كما ذكر ذلك المقريزي في كتابه: الخطط والآثار، فإنه قال: إنهم أحدثوا ستة موالد -وهم أول من أحدثها-؛ ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، وميلاد علي، وميلاد فاطمة، وميلاد الحسن، وميلاد الحسين، وميلاد الحاكم الموجود في زمانهم، هذه ستة موالد أحدثوها، ولا أساس لها من الدين، وإنما هي بدعة رافضية، وأصل ابتداعها تقليدٌ للنصارى، الذين يحتفلون بعيد ميلاد عيسى، ونحن لا نحتفل بميلاد محمد عليه الصلاة والسلام.والواجب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم، واتباعه، وأن يبتعد عن كل ما لم يأت عنه عليه الصلاة والسلام من البدع والمنكرات والمحدثات، وكذلك عن كل ما جاء عنه من الأمور المحرمة التي نهى عنها حرمها؛ لأن هذا هو معنى أشهد أن محمداً رسول الله، وحقيقتها: أن يطاع فيما أمر، وأن يصدق فيما أخبر، وأن يجتنب ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.والعمل المقبول عند الله لا بد فيه من أمرين: أن يكون لله خالصاً، وأن يكون بسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم الموافقة، ولا يكفي في العمل أن يكون قصد صاحبه حسناً؛ لأن بعض الذين يعملون هذه البدعة يقولون: إن قصدنا طيب، ونحن ما أردنا إلا الخير، ونحن نحب الرسول!نعم محبة الرسول متحتمة؛ لكن تكون باتباعه، وليست في الابتداع وإحداث ما لم يأذن به الله، وما لم يأتِ عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.وقد جاء أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى جماعة متحلقين، وبأيديهم حصى، وفيهم واحد يقول: سبحوا مائة، هللوا مائة، كبروا مائة، فكل واحد يعد مائة حصاة، فوقف على رءوسهم، وقال: ما هذا؟ قال: أنتم واحد من الاثنين؛ إما أن تكونوا على طريقة أهدى مما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، أو أنكم مفتتحوا باب ضلالة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب صفة الوضوء - باب عدد غسل اليدين للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net