اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب صفة الوضوء، غسل الكفين - باب كم تغسلان للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب صفة الوضوء، غسل الكفين - باب كم تغسلان - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من الآداب الشرعية التي دلت عليها السنة استحباب غسل اليدين ثلاثاً قبل البدء بغسل المفروض في الوضوء؛ حفاظاً على نقاوة الماء، وحتى لا يتغير بما يكدره مما كان عالقاً في اليدين قبل غسلهما.
صفة الوضوء، غسل الكفين

 تراجم رجال إسناد حديث المغيرة في صفة الوضوء
قوله: [أخبرنا محمد بن إبراهيم البصري].هو: محمد بن إبراهيم بن صدران البصري المؤذن، قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق، ورمز لكونه من رجال أبي داود، والترمذي، والنسائي، بدون ابن ماجه، فهؤلاء خرجوا حديثه ورووا له في كتبهم. [عن بشر بن المفضل].بشر بن المفضل هو أيضاً بصري، ثقة، ثبت، قال عنه الإمام أحمد: إليه المنتهى في التثبت في البصرة، و(إليه المنتهى) هذه من صيغ التعديل القوية الرفيعة؛ أي: من أرفع وأعلى صيغ التعديل، وهو ممن خرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا ابن عون].هو عبد الله بن عون، وهو أيضاً بصري، ثقة، ثبت، حافظ، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عامر الشعبي].عامر يأتي لأول مرة، وهو عامر بن شراحيل الشعبي، وهو مشهور باسمه وبنسبته التي هي الشعبي، وأحياناً يأتي بـالشعبي، وأحياناً يأتي بـعامر، وهو ابن شراحيل، وهو من الثقات، الحفاظ، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عروة بن المغيرة].هو عروة بن المغيرة بن شعبة، وقد سبق ذكره، وأنه ثقة من رجال الجماعة.[عن المغيرة].يعني: عن أبيه المغيرة، وأبوه المغيرة سبق ذكره، وحديثه في الكتب الستة، وذكر عن ابن عون طريقين، هذه هي الطريق الأولى: ابن عون يروي عن عامر الشعبي عن عروة بن المغيرة عن أبيه المغيرة، وطريق أخرى: عن ابن عون يرويها عن محمد بن سيرين عن رجل عن المغيرة. وابن سيرين من الثقات، الحفاظ، وممن خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.والرجل المبهم هنا ذكر الحافظ ابن حجر في باب المبهمات في آخر التقريب وتهذيب التهذيب أن اسمه: عمرو بن وهب الثقفي. ابن حجر في آخر كتاب التقريب، وآخر كتاب التهذيب ذكر أسماء المبهمين بترتيب أسماء الذين رووا عنهم؛ يعني الآن هنا محمد بن سيرين هو الراوي عن المبهم، وذكر أسماء الرواة عن المبهمين على حروف المعجم، فيقول مثلاً: ذكر محمد بن سيرين، ثم المواضع التي جاء ذكر من يروي عنه مبهماً، ومنها هذا الموضع، قال: روى عن رجل عن المغيرة في المسح على الخفين، وقال: هو عمرو بن وهب، وكان قد قال: إنه لم يستقص في هذا الباب كل من أبهم في الكتب الستة، وإنما ذكر من سمي أو من عرف اسمه، أما من لم يذكر اسمه ولم يوقف على اسمه فإنه لا يذكره في هذا الباب.إذاً: المبهم هنا هو عمرو بن وهب الثقفي، قال عنه في التقريب: إنه ثقة، وقد خرج له البخاري في القراءة خلف الإمام، وخرج له النسائي. والمحصل أنه لا يؤثر ذكر إبهامه بعد أن عُلم وعرف، ومن المعلوم أنه لو لم يكن معلوماً، أو لم يكن الرجل معروفاً، فإن الحديث من هذا الطريق الموجودة لا يعول عليها، باعتبار أن كل لفظ منه يحتمل أن يكون من المبهم، لكن الحديث موجود من طرق أخرى في الصحيحين وفي غيرها.
كم يغسلان

 تراجم رجال إسناد حديث أوس: (رأيت رسول الله استوكف ثلاثاً)
قوله: [أخبرنا حميد بن مسعدة]. حميد بن مسعدة قيل عنه في التقريب: إنه صدوق، خرج له أصحاب الكتب الستة.[عن سفيان وهو ابن حبيب].كلمة: هو ابن حبيب أتى بها من دون تلميذ سفيان؛ لأن تلميذ سفيان لا يحتاج إلى أن يقول: (هو)، بل ينسبه كما يشاء، ولكن إذا كان تلميذه أتى بكلمة واحدة ليس لمن دونه أن يضيف إليها شيئاً؛ لأنه لو أضاف إليها شيئاً لظن أن هذا اللفظ كله لفظ التلميذ، ولما كان الأمر يحتاج إلى بيان، ولكن أتوا بما يدل على أن البيان ممن دون التلميذ، ولهذا يقولون: هو ابن فلان، أو يعني: ابن فلان، أو يعني: الفلاني، وهكذا من الصيغ التي تستعمل.وسفيان بن حبيب ثقة، وقد خرج له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة، ولم يخرج له مسلم، ولا البخاري في الصحيح. [ عن شعبة ].هو شعبة بن الحجاج الذي يروي عنه سفيان بن حبيب، هذا هو الإمام المشهور, المحدث المعروف بإمامته، ومعرفته بالجرح والتعديل، وهو ممن وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث.[ عن النعمان بن سالم ].النعمان بن سالم هو الطائفي، ثقة، خرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[ عن ابن أوس بن أبي أوس ].هو ابن أوس بن أبي أوس، وابن أوس جاء هنا بهذا اللفظ (عن ابن أوس بن أبي أوس) وجاء في تحفة الأشراف أنه قال: عن النعمان بن سالم (عن ابن ابن أوس) يعني: أنه حفيد؛ وهذا هو المتفق مع جده؛ لأنه قال: عن جده، يعني: ابن ابن أوس، والجد هو أوس، وعلى ما هو موجود هنا مستقيم ليس فيه إشكال، فـابن أوس ابنه يروي عن جده، وهو منسوب إلى جده، ولم ينسب إلى أبيه. وهذا شيء معروف يأتي في التراجم أن الإنسان ينسب إلى جده، وكثيراً ما ينسب الإنسان إلى جده. مثاله: الزهري يقال له: ابن شهاب، وشهاب هذا من أجداده، وهذا جد أبيه؛ لأنه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، فــشهاب جد وعبيد الله هو جد الزهري، إذاً: هناك مسافة في نسبه.فإذاً: لا تنافي بين هذا وهذا، فكونه قال: عن ابن أوس بن أبي أوس عن جده معناه: أنه منسوب إلى جده، أو كما عند المزي في تحفة الأشراف: عن ابن ابن أوس بن أبي أوس، ذكر (ابن) مرتين يعني: أنه حفيد، وذكر أيضاً المزي في تحفة الأشراف قال: المحفوظ أنه عن ابن عمرو بن أوس، يعني: ذكر أبا الراوي عن جده وهو عمرو بن أوس، عن ابن عمرو بن أوس ولم يذكر اسم الراوي الذي هو الحفيد، ولكنه ذكر اسم الأب، وقال: إنه المحفوظ؛ لأنه قال: إن بعض الرواة روى عن عبد الرحمن أو عثمان بن عمرو. وفي سنن البيهقي: عن النعمان بن سالم عن ابن عمرو بن أوس عن جده أوس فهنا ذكر أباه وأنه عمرو، وأنا لم أتحقق من معرفة هذا الراوي الذي هو الحفيد وعن اسمه، حتى الآن لم أقف على تعيينه على التحديد، وعلى ما قيل فيه، وطبعاً هو الراوي وليس الراوي أباه؛ لأن أباه ليس من الرواة، وإنما الراوي هو الحفيد، والألباني في صحيح سنن النسائي قال: إنه صحيح الإسناد، ولكن تعيين هذا الشخص باسمه، ومن هو هذا الحفيد وماذا قيل فيه لم أقف عليه، ولعلي أتمكن من ذلك في المستقبل وأنبه عليه إن شاء الله.وأما أوس بن أبي أوس الراوي فهو صحابي الحديث الذي يقول: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ فاستوكف ثلاثاً).ثم ما يدل عليه الحديث من التثليث سواءً كان لليدين أو لجميع الأعضاء, جاء في بيانه أحاديث صحيحة غير هذا الحديث المجمل، ومنها: حديث حمران عن عثمان الذي بعد هذا، غسل يديه ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وغسل رجليه ثلاثاً، فالتثليث موجود ثابت لأعضاء الوضوء كلها، إلا المسح على الرأس. وأما غسل اليدين عند الاستيقاظ من النوم فبعض العلماء قال بالوجوب، وبعضهم قال بالاستحباب، ولكن بالنسبة للغسل أو بالنسبة للوضوء ليس واجباً الغسل ثلاثاً، لا لليدين ولا لسائر الأعضاء، بل يكفي مرة مرة كما عرفنا ذلك، والزائد على ذلك مستحب.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب صفة الوضوء، غسل الكفين - باب كم تغسلان للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net