اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تعظيم البلد الحرام للشيخ : خالد بن علي المشيقح


تعظيم البلد الحرام - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
إن الله يختار ويصطفي من خلقه ما يشاء، فقد خلق الله الأرض واختار منها مكة، فجعلها مقراً لمهبط الوحي، وقبلة للمصلين، ومهوى أفئدة المؤمنين، إليها تشد الرحال، وتتنوع الطاعات والأعمال، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لها فضائل عديدة، ومزايا حميدة، والمكان
مكانة البلد الحرام وفضائله
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فمن حكمة الله سبحانه أن اختار مكة لتكون منطلق خاتم الرسالات السماوية، فيكون لها من الشرف مع الشرف، ومن المكانة مع المكانة التي عليها قبل أن يخلق الله الخلق.
 مضاعفة الأجور والآثام في البلد الحرام
عباد الله! ومن فضل هذا البلد أن الله عز وجل ضاعف لهم فيه الصلوات، فالصلاة في الحرم تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه، فقد أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام ).وأما السيئات فإنها تعظم في هذا البلد الأمين، يقول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: لو أن رجلاً هم أن يقتل مؤمناً عند البيت وهو بعدن، أذاقه الله في الدنيا من عذاب أليم، بل ذهب بعض السلف إلى أن السيئات تضاعف في هذا البلد، قال مجاهد رحمه الله تعالى: تضاعف السيئات في مكة كما تضاعف الحسنات.اللهم اجعلنا ممن يعظم بلدك وحرماتك وشعائرك، ويتقي الله في ذلك، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
آداب المسلم تجاه البيت العتيق والوافدين إليه
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والعاقبة للمتقين. أما بعد:عباد الله! فضل مكة عظيم، وحرمتها عظيمة، ولهذا يشرع للمسلم أن يعي ذلك دائماً، إذا قدم هذه البقاع المقدسة فعليه أن يتذكر دائماً حرمة هذه البقاع، وأن يعظمها، وأن تكون أعماله فيها موافقة لأمر الله وشرعه، وأن يحسن العمل؛ لأن الأجر مضاعف فيها، وأن يشعر أهله وأبناءه ويربيهم على مكانة هذا البلد وعظيم حرمته، وما ينبغي أن يكونوا عليه.العرب في جاهليتهم كانوا للبيت معظمين، أليس من الجدير بأهل الإسلام أن يكونوا أحق بذلك منهم؟ فإن الله سائل أهل هذه البلاد عما منّ به عليهم من مجاورتهم لبيته، وما أغدق عليهم من نعم الأمن والأمان والخير والطعام.عباد الله! ومما ينبغي على أهل هذه البلاد تجاه إخوانهم الوافدين إليهم من بلاد أخرى؛ حسن الوفادة، وإكرامهم، ومساعدتهم، وبذل الإحسان لهم، وتعليمهم ما يحتاجون إليه من أمور الشريعة التي يجهلون أحكامها، كما ينبغي لهم تخفيف المؤونة عليهم؛ بمد يد العون لمحتاجهم وإطعام جائعهم والإحسان إليهم، فإن أهل الجاهلية في جاهليتهم كانوا يسقون الحجاج الماء مع الزبيب، ويعدون ذلك من مآثرهم، ويتفاخرون به في أشعارهم، أفلا يجدر بأهل الإسلام أن يجعلوا ذلك من أعمالهم، وأن يتقربوا إلى الله عز وجل بذلك، فينالوا حسن الذكر في الدنيا وعظيم الثواب في الآخرة.وأن يكونوا متعاونين متسامحين مع وفد الله عز وجل، أن يحسنوا أخلاقهم معهم ببسط الوجه والشفقة عليهم، وعدم إيذائهم أو ظلمهم في أموالهم، والمسارعة على تعليمهم وإرشادهم.هكذا ينبغي أن يكون عليه من قدم إليه ضيف الله عز وجل ووفده، نسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلنا عند حسن ظنه، وأن يجعلنا ممن يقوم بحق ضيف الله عز وجل.اللهم اجعلنا ممن يعظم حرماتك وشعائرك ويعرف لها قدرها، اللهم إنا نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لنا وترحمنا، وإذا أردت بقوم فتنة أن تقبضنا إليك غير مفتونين، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، وارض اللهم عن صحابة نبيك أجمعين، وأخص منهم الأئمة المهديين والخلفاء الراشدين: أبا بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن بقية صحابة نبيك أجمعين. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، اللهم فرج كرب المكروبين، ونفس عسرة المعسرين، اللهم اشف مرضى المسلمين، اللهم اجعل ما أصابهم كفارة لسيئاتهم، ورفعة لدرجاتهم، وزيادة في حسناتهم، اللهم اغفر لموتى المسلمين، اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا، وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد. اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم اجعلهم محكمين لكتابك وسنة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم.
 مضاعفة الأجور والآثام في البلد الحرام
عباد الله! ومن فضل هذا البلد أن الله عز وجل ضاعف لهم فيه الصلوات، فالصلاة في الحرم تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه، فقد أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام ).وأما السيئات فإنها تعظم في هذا البلد الأمين، يقول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: لو أن رجلاً هم أن يقتل مؤمناً عند البيت وهو بعدن، أذاقه الله في الدنيا من عذاب أليم، بل ذهب بعض السلف إلى أن السيئات تضاعف في هذا البلد، قال مجاهد رحمه الله تعالى: تضاعف السيئات في مكة كما تضاعف الحسنات.اللهم اجعلنا ممن يعظم بلدك وحرماتك وشعائرك، ويتقي الله في ذلك، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تعظيم البلد الحرام للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net