اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الطالب - كتاب النفقات [2] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح عمدة الطالب - كتاب النفقات [2] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
من النفقة الواجبة: النفقة على القرابة، وعلى ما يكون في ملك الإنسان، ومن النوع الأول النفقة على الأصول وإن علوا، والفروع وإن نزلوا على الصحيح، والنفقة على الحواشي والنفقة على ذوي الأرحام على خلاف، ومن الثاني النفقة على الرقيق أكلاً وشرباً ومسكناً وتزويجاً،
النفقة على القرابة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فصل: تجب لأبويه وإن علوا, وولده وإن سفل، حتى ذي الرحم منهم, وكل من يرثه بفرض أو تعصيب بمعروف مع فقر من تجب له مع عجزه عن تكسب ويسار منفق, ومن له وارث غير أب فنفقته عليهم بقدر إرثهم.ويلزم إعفاف من تلزم نفقته لحاجة ونفقة زوجته وظئره لحولين, ولا نفقة مع اختلاف دين إلا بالولاء, وعليه نفقة رقيقه وكسوته وسكناه بالمعروف, وأن لا يكلفه مشقة كثيراً، وإن طلب نكاحاً زوجه أو باعه, وإن طلبته أمة وطأها أو زوجها أو باعها, وعليه علف بهائمه وما يصلحها, ولا يحملها ما تعجز عنه, ولا يحلب من لبنها ما يضر بولدها, وإن عجز عن نفقتها أجبر على بيعها أو إجارتها أو ذبح مأكوله ].تقدم لنا تعريف النفقة في اللغة والاصطلاح, وذكرنا أن أسباب النفقة ثلاثة: النكاح, والملك, والقرابة, وأن أقواها النكاح.ثم بعد ذلك شرع المؤلف رحمه الله في بيان السبب الثاني من أسباب النفقة وهو القرابة, ثم بعد ذلك السبب الثالث وهو الملك.قال رحمه الله: (تجب لأبويه وإن علوا, وولده وإن سفل, حتى ذي الرحم منهم).تجب النفقة للقربى, وقد دل على ذلك القرآن والسنة والإجماع.أما القرآن فقول الله عز وجل: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [البقرة:83]، وقوله تعالى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ [البقرة:233]، وقوله تعالى: لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ [الطلاق:7].ومن السنة حديث عائشة المتقدم في قصة هند وفيه قول النبي عليه الصلاة والسلام: ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ).والإجماع منعقد على ذلك, والقريب لا يخلو من أمرين: الأمر الأول: أن يكون من عمود النسب: يعني: الأصول والفروع. والأمر الثاني: أن يكون من الحواشي, أي: من العصبات. والأمر الثالث: أن يكون من ذوي الأرحام, يعني: ليس من العصبة.والمراد بالقريب الذي تجب له النفقة هو كل من يرثه بفرض أو تعصيب على ما سيأتي.
 من أبواب النفقة اللازمة
قال رحمه الله: (ويلزم إعفاف من تلزم نفقته لحاجة, ونفقة زوجته).يعني: أن النفقة ليست مقصورة على الطعام والشراب والسكن بل حتى النكاح, فينفق على الطعام والشراب, ويزوجه أيضاً, ويجب عليه إذا زوجه أن ينفق على زوجته إذا كان لا يستطيع هو أن ينفق عليها، فهذا داخل في النفقة؛ لأن هذا داخل في الحاجة, فحاجة الفرج كحاجة البطن وهو داخل في الحاجة. قال: (وظئره لحولين).يعني: إذا كان ينفق على صغير, مثلاً: له أخ صغير ينفق عليه, يشتري له ملابس وحليباً ونحو ذلك فيجب عليه أن ينفق على ظئره المرضعة له؛ لقول الله عز وجل: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:233].
أثر اختلاف الدين على استحقاق النفقة
قال رحمه الله: (ولا نفقة مع اختلاف دين إلا بالولاء).مع اختلاف الدين لا تجب النفقة حتى ولو من عمودي النسب، فلو كان له جد كافر فإن النفقة لا تجب إلا بالولاء. يعني: لو كان له رقيق أعتقه وهذا الرقيق غير مسلم فإنه يجب عليه أن ينفق عليه؛ لأنه يرثه.والصحيح: أنه لا توارث, وهذه المسألة مبنية على التوارث, يعني: التوارث بالولاء هل يشترط فيه الإسلام أو لا يشترط فيه الإسلام؟المشهور من المذهب: أنه لا يشترط؛ وعلى هذا لو كان المعتَق كافراً والمعتِق مسلماً ثم مات هذا الكافر فإنه يرثه, فكذلك أيضاً ينفق عليه. والصواب: أنه لا يرثه ولا يجب عليه أن ينفق عليه أيضاً.
 من أبواب النفقة اللازمة
قال رحمه الله: (ويلزم إعفاف من تلزم نفقته لحاجة, ونفقة زوجته).يعني: أن النفقة ليست مقصورة على الطعام والشراب والسكن بل حتى النكاح, فينفق على الطعام والشراب, ويزوجه أيضاً, ويجب عليه إذا زوجه أن ينفق على زوجته إذا كان لا يستطيع هو أن ينفق عليها، فهذا داخل في النفقة؛ لأن هذا داخل في الحاجة, فحاجة الفرج كحاجة البطن وهو داخل في الحاجة. قال: (وظئره لحولين).يعني: إذا كان ينفق على صغير, مثلاً: له أخ صغير ينفق عليه, يشتري له ملابس وحليباً ونحو ذلك فيجب عليه أن ينفق على ظئره المرضعة له؛ لقول الله عز وجل: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:233].
النفقة على المملوك

 النفقة على الزروع والثمار
وأما النوع الثالث من بقية الأموال فلم يذكره المؤلف رحمه الله كالزروع والثمار وغير ذلك، فمثلاً: المنازل إذا كانت تحتاج إلى صيانة, والآلات إذا كانت تحتاج إلى صيانة ونحو ذلك, هل يجب عليه أن ينفق عليها أو لا يجب؟يعني: لو كان عنده زورع وثمار هل يجب عليه أن يسقي هذه النخيل أو له أن يتركها؟ أو هذا البر هل يجب عليه أن يسقيه ونحو ذلك أو له أن يترك السقيا؟هذا موضع خلاف, والمشهور من المذهب أنه لا يجب عليه أن ينفق عليها, فلو كان عنده نخيل فلا يجب عليه أن ينفق عليه.والرأي الثاني: أنه يجب عليه أن ينفق عليه؛ ( لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال ).ومثله أيضاً: لو كان عنده منزل -مثلاً- لو لم يصلح مجاريه جاء السيل وهدمه فهل يجب عليه أن يصلحه أو لا يجب عليه؟ المذهب أنه لا يجب عليه.والرأي الثاني: أنه يجب عليه؛ والصواب في ذلك التفصيل, وأن هذا يرجع إلى المال وقدر التكلفة ونحو ذلك؛ لأنه قد تكون التكلفة كثيرة وما يحصل من إنتاج لا يساوي النفقة, فمثلاً: قد يكون عنده نخيل لكن هذه النخيل ثمرتها غير مرغوبة ونفقته عليها يحتاج إلى إخراج الماء, ويحتاج إلى آلات ونحو ذلك, فيحتاج إلى أموال كثيرة, أو عنده أشجار تكون غير مرغوب فيها ونحو ذلك فلا ينفق في هذه الحالة.أما إن كانت لها قيمة ونتاجها كثير والتكلفة ليست كثيرة ونحو ذلك فهذا يظهر أنه يجب أن ينفق أو أنه يخرجها عن ملكه -كما تقدم لئلا يضيع المال- إما بهبة أو بيع أو نحو ذلك, أما أن يتركها تضيع فهذا ليس صواباً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الطالب - كتاب النفقات [2] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net