اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الأطعمة [1] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح زاد المستقنع - كتاب الأطعمة [1] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
من رحمة الله بخلقه أن أحل لهم جميع الأطعمة إلا ما كان ضاراً أو نجساً، أو ما كان ذا ناب أو مخلب، أو تولد من مأكول وغيره كالبغل، وما أمر الشارع بقتله، أو نهى عن قتله، وما عدا ذلك فمباح من حيوان البر والبحر.
تعريف الأطعمة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [كتاب الأطعمة. الأصل فيها الحل، فيباح كل طاهر لا مضرة فيه من حب وثمر وغيرهما، ولا يحل نجس كالميتة والدم، ولا ما فيه مضرة كالسم ونحوه، وحيوانات البر مباحة إلا الحمر الإنسية، وما له ناب يفترس به غير الضبع، كالأسد والنمر والذئب والفيل والفهد والكلب والخنزير وابن آوى وابن عرس والسنور والنمس والقرد والدب، وما له مخلب من الطير يصيد به، كالعقاب والبازي والصقر والشاهين والباشق والحدأة والبومة، وما يأكل الجيف، كالنسر والرخو واللقلق والعقعق والغراب الأبقع والغداف -وهو أسود صغير أغبر- والغراب الأسود الكبير، وما يستخبث، كالقنفذ والنيص والفأرة والحية والحشرات كلها والوطواط، وما تولد من مأكول وغيره كالبغل والسمع.فصل: وما عدا ذلك فحلال كالخيل وبهيمة الأنعام والدجاج والوحش من الحمر والبقر والضب والظباء والنعامة والأرنب وسائر الوحش.ويباح حيوان البحر كله إلا الضفدع والتمساح والحية، ومن اضطر إلى محرم غير السم حل له منه ما يسد رمقه].قال رحمه الله تعالى: (كتاب الأطعمة). الأطعمة: جمع طعام، وهو ما يؤكل ويشرب، فما يؤكل يقال له: طعام، وما يشرب أيضاً يقال له: طعام، ومن ذلك قول الله عز وجل: فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي [البقرة:249]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في ماء زمزم: (طعام طعم)، فما يؤكل يقال له: طعام، وما يشرب أيضاً يقال له: طعام.
 

الأصل في الأطعمة
يقول المؤلف رحمه الله: (الأصل فيها الحل).الأصل في الأطعمة الحل، فالأطعمة من المآكل والمشارب الأصل فيها الحل، وعلى هذا لا نسأل عن أي طعام: هل هو حلال أو حرام؟ الأصل فيها الحل، فمن ادعى التحريم فلابد أن يقيم الدليل على أن هذا الطعام أو هذا الشراب حرام، ويدل لذلك قول الله عز وجل: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا [البقرة:29]، وقال سبحانه وتعالى: وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ [الرحمن:10]، وفي صحيح البخاري قال: (أعظم الناس جرماً رجل سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته). وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أن الله عز وجل إنما أباح الطيبات لمن يستعين بها على طاعته، لا من يستعين بها على معصيته، لقول الله عز وجل: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا [المائدة:93]، إذاً الأصل في الأطعمة الحل لمن يستعين بها على طاعة الله، أما الذي يستعين بها على معصية الله فليس الأصل فيها الحل بالنسبة له، فلا يجوز أن يستعان بهذه الأطعمة على معصية الله عز وجل.
 

ضوابط الطعام المباح
قال رحمه الله تعالى: (فيباح كل طاهر لا مضرة فيه). طاهر: يخرج النجس ويخرج المتنجس، والنجس ما كانت ذاته وعينه نجسة، مثل: دهن الميتة وذاته نجسة، هذا محرم، والمتنجس ما كانت عينه وذاته طاهرة، لكن طرأت عليه نجاسة، كخبز أصابه شيء من الدم المسفوح، فلا يباح، ويدل لذلك قول الله عز وجل: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ [الأعراف:157].
 الثامن: ما تولد من مأكول وغيره
قال رحمه الله: (وما تولد من مأكول وغيره، كالبغل والسمع).هذا الضابط الثامن مما يخرج من القاعدة الكبيرة، ما تولد من مأكول وغيره كالبغل، فالبغل متولد من الخيل والحمر الأهلية، والسمع متولد من الذئب والضبع، فما تولد من مأكول وغيره اجتمع فيه الحلال والحرام، ودل على ذلك حديث عدي رضي الله تعالى عنه على تجنبه، فإن عدياً رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجد مع كلبه كلباً آخر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك، ولم تسم على الكلب الآخر)، وذكر أنه يجد الصيد في الماء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تأكل فإنك لا تدري أسهمك قتله أم الماء؟)، فهنا اجتمع حظر بمباح، فغلب النبي صلى الله عليه وسلم جانب الحظر.
التاسع: ما أمر الشارع بقتله أو نهى عن قتله
الضابط التاسع: ما أمر الشارع بقتله أو نهى الشارع عن قتله فهو محرم ولا يجوز، والذي أمر الشارع بقتله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة : (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الفأرة، والحية، والعقرب، والحدأة، والغراب الأبقع)، وكذلك الشارع أمر بقتل الوزغ، فما أمر الشارع بقتله يقول: إنه محرم، وكذلك أيضاً ما نهى الشارع عن قتله كما جاء في حديث ابن عباس : (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد)، ونقول: بأن هذه الأشياء التي أمر الشارع بقتلها، أو نهى الشارع عن قتلها، نقول: بأنها محرمة ولا تجوز.
 الثامن: ما تولد من مأكول وغيره
قال رحمه الله: (وما تولد من مأكول وغيره، كالبغل والسمع).هذا الضابط الثامن مما يخرج من القاعدة الكبيرة، ما تولد من مأكول وغيره كالبغل، فالبغل متولد من الخيل والحمر الأهلية، والسمع متولد من الذئب والضبع، فما تولد من مأكول وغيره اجتمع فيه الحلال والحرام، ودل على ذلك حديث عدي رضي الله تعالى عنه على تجنبه، فإن عدياً رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجد مع كلبه كلباً آخر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك، ولم تسم على الكلب الآخر)، وذكر أنه يجد الصيد في الماء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تأكل فإنك لا تدري أسهمك قتله أم الماء؟)، فهنا اجتمع حظر بمباح، فغلب النبي صلى الله عليه وسلم جانب الحظر.
حكم الخيل
قال رحمه الله تعالى: (فصل. وما عدا ذلك فحلال، كالخيل وبهيمة الأنعام والدجاج والوحش من الحمر والبقر والضب والظباء والنعامة والأرنب وسائر الوحش). هنا قول المؤلف رحمه الله: (وما عدا ذلك فحلال) هذا يغني عنه ما تقدم؛ لأن المؤلف رحمه الله تقدم أن ذكر قاعدة كبيرة.وقول المؤلف رحمه الله: (الخيل) المشهور من المذهب وكذلك عند الشافعية أنها مباحة لحديث أسماء في الصحيحين أنها قالت: (نحرنا على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فرساً فأكلناه)، خلافاً لمذهب أبي حنيفة ومالك ، فإنهم يرون أنها محرمة، ومالك مع أنه يتوسع في باب الأطعمة إلا أنه يرى أن الخيل محرمة، ومهما أوتي الإنسان من العلم فإنه لا يزال ضعيفاً، ولا يزال يعتريه النقص، وإلا فإن الإمام مالكاً رحمه الله إمام من أئمة المسلمين.
 الثامن: ما تولد من مأكول وغيره
قال رحمه الله: (وما تولد من مأكول وغيره، كالبغل والسمع).هذا الضابط الثامن مما يخرج من القاعدة الكبيرة، ما تولد من مأكول وغيره كالبغل، فالبغل متولد من الخيل والحمر الأهلية، والسمع متولد من الذئب والضبع، فما تولد من مأكول وغيره اجتمع فيه الحلال والحرام، ودل على ذلك حديث عدي رضي الله تعالى عنه على تجنبه، فإن عدياً رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجد مع كلبه كلباً آخر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك، ولم تسم على الكلب الآخر)، وذكر أنه يجد الصيد في الماء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تأكل فإنك لا تدري أسهمك قتله أم الماء؟)، فهنا اجتمع حظر بمباح، فغلب النبي صلى الله عليه وسلم جانب الحظر.
حكم حيوان البحر
قال: (ويباح حيوان البحر كله).حيوان البحر مباح كما ذكر المؤلف رحمه الله على رأي جماهير العلماء رحمهم الله تعالى، ويدل لذلك قول الله عز وجل: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ [المائدة:96]، صيده ما أخذ حياً، وطعامه ما أخذ ميتاً، وهذا ما عليه جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى. والرأي الثاني: رأي الحنفية، يرون أن حيوانات البحر محرمة إلا السمك وما طفا منه، يعني السمك مباح إلا ما طفا منه فإنه محرم، فهم يستثنونه من الإباحة، ويرون أنه محرم، وتقدم لنا أن الحنفية يوسعون في الأشربة ويضيقون في الأطعمة، والصواب في ذلك ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، ويؤيده حديث أبي هريرة : (الحل ميتته).
 الثامن: ما تولد من مأكول وغيره
قال رحمه الله: (وما تولد من مأكول وغيره، كالبغل والسمع).هذا الضابط الثامن مما يخرج من القاعدة الكبيرة، ما تولد من مأكول وغيره كالبغل، فالبغل متولد من الخيل والحمر الأهلية، والسمع متولد من الذئب والضبع، فما تولد من مأكول وغيره اجتمع فيه الحلال والحرام، ودل على ذلك حديث عدي رضي الله تعالى عنه على تجنبه، فإن عدياً رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجد مع كلبه كلباً آخر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك، ولم تسم على الكلب الآخر)، وذكر أنه يجد الصيد في الماء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تأكل فإنك لا تدري أسهمك قتله أم الماء؟)، فهنا اجتمع حظر بمباح، فغلب النبي صلى الله عليه وسلم جانب الحظر.
حكم الضفدع
قال المؤلف رحمه الله: (إلا الضفدع والتمساح والحية).استثنى المؤلف رحمه الله من حيوانات البحر الضفدع، فيرى المؤلف رحمه الله أنها محرمة ولا تجوز، وهذا ما عليه جمهور أهل العلم، وقد جاء في مسند الإمام أحمد أن طبيباً سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها، والحديث في سنن النسائي وأبي داود، وعند الإمام مالك رحمه الله أنه لا بأس بأكل الضفدع. لكن يبقى علينا هذه الضفادع هي برمائية أو هي مائية؟ يعني هل هي تعيش في البر والبحر، أو تعيش في البحر فقط، أو تعيش في البر والماء جميعاً؟ بالنسبة للضفادع، أولاً: نقول: هل الحديث ثبت أو لم يثبت؟ إن كان ثابتاً فنسلم كما تقدم لنا أن ما نهى الشارع عن قتله هذا حرام، لكن الحديث فيه مقال، وإن كان يصححه بعض الأئمة.بقينا هل الضفادع برمائية تعيش في البر والبحر، أو أنها مائية ما تعيش إلا في الماء؟ إن كانت لا تعيش إلا في الماء فحكمها حكم حيوان الماء كما تقدم، وإن كانت برمائية فحكمها حكم حيوانات البر، وحيوانات البر الأصل فيها الحل إلا مع الضوابط التي تقدمت. إذاً الخلاصة: إن صح الحديث أخذنا به، لكن الحديث هذا فيه شيء من الضعف، وإن لم يصح الحديث نقول: إن كانت تعيش في الماء فقط فحكمها حكم حيوانات الماء، والأصل الإباحة، وإن كانت تعيش في البر كحيوانات البر الأصل الإباحة إلا ما تقدم: هل لها ناب تفترس به؟ هل لها مخلب؟ هل لها مضرة؟ المهم حسب الضوابط.
 الثامن: ما تولد من مأكول وغيره
قال رحمه الله: (وما تولد من مأكول وغيره، كالبغل والسمع).هذا الضابط الثامن مما يخرج من القاعدة الكبيرة، ما تولد من مأكول وغيره كالبغل، فالبغل متولد من الخيل والحمر الأهلية، والسمع متولد من الذئب والضبع، فما تولد من مأكول وغيره اجتمع فيه الحلال والحرام، ودل على ذلك حديث عدي رضي الله تعالى عنه على تجنبه، فإن عدياً رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجد مع كلبه كلباً آخر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك، ولم تسم على الكلب الآخر)، وذكر أنه يجد الصيد في الماء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تأكل فإنك لا تدري أسهمك قتله أم الماء؟)، فهنا اجتمع حظر بمباح، فغلب النبي صلى الله عليه وسلم جانب الحظر.
حكم التمساح والحية
قال: (والتمساح). هل التمساح يعيش في الماء أو يعيش في الماء والبر؟ التمساح له ناب يفترس به، لكن إن كان يعيش في الماء فقط، فالأصل الحل تبعاً لحيوانات البحر، وإن كان برمائياً يكون تبع حيوانات البر، وقد تقدم لنا أن كل ذي ناب من السباع محرم، وهو له ناب، وتقدم لنا أن كل ذي ناب من السباع أنه محرم، وعلى هذا يكون التمساح محرماً. قوله: (والحية).حية البر هذه محرمة؛ لأنه كما تقدم لنا أن الشارع أمر بقتلها، وهي مضرة أيضاً، لكن حية البحر التي لا تعيش إلا في البحر، فالأصل في ذلك الحل.
 الثامن: ما تولد من مأكول وغيره
قال رحمه الله: (وما تولد من مأكول وغيره، كالبغل والسمع).هذا الضابط الثامن مما يخرج من القاعدة الكبيرة، ما تولد من مأكول وغيره كالبغل، فالبغل متولد من الخيل والحمر الأهلية، والسمع متولد من الذئب والضبع، فما تولد من مأكول وغيره اجتمع فيه الحلال والحرام، ودل على ذلك حديث عدي رضي الله تعالى عنه على تجنبه، فإن عدياً رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجد مع كلبه كلباً آخر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك، ولم تسم على الكلب الآخر)، وذكر أنه يجد الصيد في الماء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تأكل فإنك لا تدري أسهمك قتله أم الماء؟)، فهنا اجتمع حظر بمباح، فغلب النبي صلى الله عليه وسلم جانب الحظر.
الاضطرار إلى أكل محرم
قال رحمه الله تعالى: (ومن اضطر إلى محرم غير السم حل له منه ما يسد رمقه). من اضطر إلى محرم كأكل الميتة أو شرب جرعة خمر ونحو ذلك، فنقول: لابد من شرطين كما قال الله عز وجل: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ [البقرة:173]، والشرطان: الشرط الأول: (غير باغ) والباغي هو الذي يبغي الحرام مع قدرته على الحلال، من خبز ونحو ذلك لكنه يبغي الحرام.(ولا عادٍ) العادي الذي يأخذ من الحرام أكثر من حاجته.إذاً: لابد أن يتوفر هذان الشرطان:الشرط الأول: غير باغٍ، والشرط الثاني: غير عادٍ.وقول المؤلف رحمه الله: (غير السم حل له منه ما يسد رمقه).يعني ينقذ حياته، كما تقدم غير باغ ولا عاد.وقول المؤلف رحمه الله: (غير السم) هذا كان في الزمن السابق، أما الآن في زمننا فالسموم هذه أصبحت أنواعاً من العلاجات والأدوية، فبسبب ترقي الطب الآن بعض ذوات السموم تستخلص منها السموم وتعمل للعلاج.
 الثامن: ما تولد من مأكول وغيره
قال رحمه الله: (وما تولد من مأكول وغيره، كالبغل والسمع).هذا الضابط الثامن مما يخرج من القاعدة الكبيرة، ما تولد من مأكول وغيره كالبغل، فالبغل متولد من الخيل والحمر الأهلية، والسمع متولد من الذئب والضبع، فما تولد من مأكول وغيره اجتمع فيه الحلال والحرام، ودل على ذلك حديث عدي رضي الله تعالى عنه على تجنبه، فإن عدياً رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجد مع كلبه كلباً آخر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك، ولم تسم على الكلب الآخر)، وذكر أنه يجد الصيد في الماء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تأكل فإنك لا تدري أسهمك قتله أم الماء؟)، فهنا اجتمع حظر بمباح، فغلب النبي صلى الله عليه وسلم جانب الحظر.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الأطعمة [1] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net