اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الصلاة [2] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح زاد المستقنع - كتاب الصلاة [2] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
الأذان والإقامة شعيرة لها فضائل عظيمة وهما من الفروض الكفائية التي يقاتل أهل البلد إذا تركوها، ويشترط فيمن تجب عليهم أن يكونوا رجالاً أحراراً، ويستحب فيمن يؤذن أن يكون صيتاً أميناً عالماً بالوقت، ومن توافرت فيه هذه الأمور قدم عند المشاحة، فإن تساويا قدم أ
الأذان والإقامة
قال المؤلف رحمه الله: [ باب الأذان والإقامة:هما فرضا كفاية على الرجال المقيمين للصلوات المكتوبة، يقاتل أهل بلد تركوهما، وتحرم أجرتهما، لا رزق من بيت المال لعدم متطوع، ويكون المؤذن صيتاً أميناً عالماً بالوقت، فإن تشاح فيه اثنان قدم أفضلهما فيه، ثم أفضلهما في دينه وعقله، ثم من يختاره الجيران، ثم قرعة.وهو خمس عشرة جملة يرتلها على علو، متطهراً, مستقبل القبلة، جاعلاً إصبيعه في أذنيه، غير مستدير، ملتفتاً في الحيعلة يميناً وشمالاً، قائلاً بعدهما في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم مرتين].تقدم لنا حكم الصلاة، وأنها واجبة، وذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- على من تجب الصلاة، وذكر أيضاً حكم ترك الصلاة، وأن تارك الصلاة لا يخلو من حالتين:الحالة الأولى: أن يتركها جحداً لوجوبها.والحالة الثانية: أن يتركها تهاوناً وكسلاً.وذكرنا حكم كل حالة من هاتين الحالتين.ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى متى يحكم بكفره؟ ومتى يقتل؟ وهل يستتاب أو لا؟تقدم الكلام على هذه المسائل.
 التثويب في الأذان
قال: (قائلاً بعدهما في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم, مرتين). هذه السنة السابعة, التثويب، والعلماء رحمهم الله يطلقون التثويب على ثلاثة أشياء:الشيء الأول: أن يقول: الصلاة خير من النوم في أذان الفجر.الشيء الثاني: الإقامة، فالإقامة يسمونها تثويباً. هذان الشيئان سنة.الشيء الثالث: أن يرجع المؤذن بعد أن ينتهي من الأذان ويقول: هلموا إلى الصلاة، هيا إلى الصلاة، صلوا يا أناس! إلى آخره, فهذه بدعة. وابن عمر رضي الله عنهما لما سمع مثل هذا في المسجد، حين رجع المؤذن وبدا يقول: حي على الصلاة، ارجعوا إلى الصلاة، هلموا.. إلى آخره، خرج وقال: أخرجتنا البدعة. فالتثويب يطلق على هذه الأشياء الثلاثة. والأول والثاني سنة، والثالث كما ذكرنا بدعة.والتثويب على كلام المؤلف رحمه الله في أذان الفجر سنة، وهذا ما عليه جمهور العلماء.وعند الشافعي رحمه الله تعالى في الجديد: أن التثويب واجب.قال المؤلف: (قائلاً بعدهما في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم, مرتين). يعني: قول الصلاة خير من النوم مرتين هذا التثويب هل يقال في الأذان الأول لصلاة الصبح، أو أنه يقال في الأذان الثاني؟ لأن صلاة الصبح كما سيأتينا إن شاء الله يشرع لها الأذان الأول، فهل يقال في الأذان الأول، أو يقال في الأذان الثاني؟هذا موضع خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى:الرأي الأول: أنه يقال في الأذان الأول؛ لحديث أبي محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أذنت بالأول من الصبح فقل: الصلاة خير من النوم ). رواه الإمام أحمد .الرأي الثاني: أنه يكون عند الأذان الثاني الذي يكون عند طلوع الفجر، وهذا يدل له حديث أنس : ( من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم ).والأقرب في هذا -والله أعلم- أن الأمر فيه واسع، فإذا ثبت أنه في الأذان الأول أو في الأذان الثاني فإنه يصار إلى ما ثبت.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الصلاة [2] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net