اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الطهارة [15] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح زاد المستقنع - كتاب الطهارة [15] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
الأصل في الميتة النجاسة إلا ما استثني من بعض أعيانها وأجزائها، وما لا نفس له سائلة طاهر سواء تولد من طاهر وغيره، وبول ما يؤكل لحمه وسؤر الهرة كذلك طاهر، وأما الحيض فهو من الدماء النجسة ولا حد لأقله ولا لأكثره، وما خرج من الحامل من دم فلا يعتبر حيضاً، أما
تابع الأعيان النجسة
قال المؤلف رحمه الله: [وما لا نفس له سائلة متولد من طاهر، وبول ما يؤكل لحمه، وروثه، ومنيه، ومني الآدمي، ورطوبة فرج المرأة، وسؤر الهرة، وما دونها في الخلقة طاهر، وسباع البهائم، والطير، والحمار الأهلي والبغل منه نجسة.باب الحيض:لا حيض قبل تسع سنين، ولا بعد خمسين، ولا مع حمل، وأقله يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يوماً، وغالبه ست، أو سبع، وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً، ولا حد لأكثره].تقدم لنا ما يتعلق بتطهير المتنجس أو النجس، وذكرنا أن تطهير المتنجس لا يخلو من أقسام: القسم الأول: أن تكون النجاسة على الأرض.القسم الثاني: أن تكون النجاسة متوسطة.القسم الثالث: أن تكون النجاسة مغلظة.القسم الرابع: أن تكون النجاسة مخففة.وذكرنا بأن النجاسة المغلظة هي ما يتعلق بنجاسة الكلب، ونجاسة الخنزير ذكرنا أنها من النجاسة المتوسطة، وكذلك ما يتعلق بنجاسة بول الصبي الذي لم يأكل الطعام ذكرنا بأن نجاسته نجاسة مخففة، وأنه يكفي في ذلك النضح، وكذلك أيضاً المذي يكفي فيه النضح كما جاء في سنن أبي داود وغيره، فإذا أصاب المذي الثوب فإنه يكفي في ذلك النضح، ونجاسته نجاسة مخففة كما هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وتكلمنا أيضاً عن النجس هل يطهر بالاستحالة أو لا يطهر بالاستحالة؟ثم بعد ذلك ذكر المؤلف رحمه الله ما يعفى عنه من النجاسات، وذكرنا أن الضابط في ذلك: هو العفو عن سائر يسير النجاسات، وذكرنا الدليل على ذلك، ثم بعد ذلك ذكرنا أن الأصل في الأعيان الطهارة، وأن هناك أعياناً نجسة، وشرعنا في ذكر ضوابط الأعيان النجسة، فذكرنا الضابط الأول وقلنا: كل حيوان محرم الأكل فهو نجس، وذكرنا ما يستثنى من ذلك، وأنه يستثنى من ذلك الآدمي، كذلك أيضاً ما يشق التحرز عنه، وما لا نفس له سائلة.وذكرنا الضابط الثاني وهو: ما خرج من محرم الأكل فهو نجس، وذكرنا ما يستثنى من ذلك فيما يتعلق بالخارج من الآدمي وأن عرقه وريقه ولبنه ومنيه ويضاف القيء، وكذلك ما يتعلق برطوبة فرج المرأة كل هذه الأشياء طاهرة، ومن المستثنيات ما يخرج مما لا نفس له سائلة فهو طاهر، وكذلك أيضاً ما يشق التحرز عنه: عرقه، وريقه، وسؤره: بقية طعامه، ودمعه، كل هذه الأشياء طاهرة.الضابط الثالث: كل ميتة نجسة، والميتة هي: كل ما مات حتف أنفه أو ذكي ذكاة غير شرعية، فكل ميتة نجسة لكن نستثني استثناءين: استثناءً يتعلق بأعيان الميتات، واستثناءً يتعلق بأجزائها.
 سؤر الهرة وما دونها في الخلقة
قال المؤلف رحمه الله: (وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر).هكذا ضبطه المؤلف رحمه الله، أولاً سؤر الهرة: هو بقية طعامها، فإذا أكلت الهرة وما كان دونها في الخلقة كالفأرة فسؤرها طاهر، فالهرة ومثلها في الخلقة ودونها في الخلقة طاهرة في حال الحياة.الرأي الثاني: أنه لا يقيد بالحجم وإنما يقيد بالتطواف، فإذا كان يكثر التطواف علينا فإنه يكون طاهراً، وهو الذي يشق التحرز عنه، وذكرنا كيفية طهارة أو ما هي طهارة هذا الذي يشق التحرز عنه؟ إما لكثرة تطوافه أو لما ضبطه المؤلف رحمه الله تعالى بالعجز، والمراد بطهارته طهارة عرقه، وطهارة ريقه، وبقية طعامه، ودمعه، وشعره، أما ما عدا ذلك من بوله وروثه ودمه ومنيه ولبنه فإنها نجسة، فبول القط وروثه ومنيه ولبنه ودمه كل هذه نجسة.
تابع الأعيان النجسة

 سباع البهائم والطير
قال المؤلف رحمه الله: (وسباع البهائم والطير).يرى المؤلف رحمه الله تعالى أن سباع البهائم نجسة، وأن سباع الطير نجسة، وسباع البهائم وسباع الطير هي التي أكبر من الهرة خلقة، فسباع البهائم مثل: الأسد والنمر والفيل والفهد، سباع البهائم التي لا تؤكل، وهي أكبر من الهرة في الخلقة، فكل ذي ناب من السباع لا يؤكل وهو نجس، وكل ذي مخلب من الطير لا يؤكل أيضاً وهو نجس، مثل: الصقر والبومة والحدأة، وقد تقدم أن ذكرنا في الضوابط أن كل حيوان محرم الأكل فهو نجس، ويدل لذلك حديث أبي قتادة رضي الله تعالى عنه أنه قال في الهرة لما أصغى لها الإناء: ( إنها ليست بنجسة؛ إنها من الطوافين عليكم والطوافات )، فالعلة في عدم نجاستها هو مشقة التحرز عنها بالتطواف، فيخرج ما عداها من بقية السباع، ويؤيد ذلك حديث القلتين ( أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من السباع؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء )، فيفهم من ذلك أن ما دون القلتين ينجس، ويؤخذ من هذا أن السباع نجسة، ونستدل على ذلك بحديث أبي قتادة؛ لأن حديث القلتين فيه كلام كما سلف لنا.الرأي الثاني رأي أكثر أهل العلم: أن سباع البهائم طاهرة لحديث جابر رضي الله تعالى عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم وبما أفضلت السباع )، لكن هذا الحديث ضعيف، والصواب في هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله تعالى من أن سباع البهائم وسباع الطير نجسة، لكن استثنى من ذلك شعر هذه السباع فلا تحله الحياة، وأيضاً كما تقدم لنا الشعر والقرون والأظلاف والصوف والوبر والريش كل هذه لا تحلها الحياة فتكون طاهرة.
الحمار والبغل المتولد منه
قال المؤلف رحمه الله: (والحمار الأهلي والبغل منه نجسة).هذا المذهب، والرأي الثاني: رأي جمهور أهل العلم أن الحمار طاهر، وأن البغل المتولد منه ومن الفرس أيضاً طاهر، والقول بالطهارة هو الصواب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركب الحمار، ويعرق عليه، والبغل أيضاً، ويصيبه العرق، وسبق أن ذكرنا أن الطاهر منها: الريق، والعرق، والسؤر، والدمع، أما ما يتعلق ببولها وروثها ومنيها ولبنها والدم الخارج منها فهذه نجسة.وقد ذكرنا أن النجاسة أو المتنجس يغسل سبع مرات على المذهب.وما هو ضابط الغسل؟ يقولون: لا بد من الحت والقرص بأطراف الأصابع، والعصر إن أمكن وهذا الشرط الأول.الشرط الثاني: إخراجها من الماء، فما دامت في الماء فهي غسلة، وإذا أخرجتها ثم أدخلتها شرعت الآن في الغسلة الثانية. مسألة أخرى: إذا بقي شيء من أثر النجاسة فهذا لا يخلو من أقسام: القسم الأول: أن يكون الباقي طعم النجاسة، فالمحل لم يطهر؛ لأن الطعم يدل على وجود العين.القسم الثاني: أن يكون الباقي لون النجاسة، فهذا لا يضر، فإذا بقي أثر احمرار أو اصفرار فإنه لا يضر، فإذا كان الباقي لون النجاسة أو رائحة النجاسة هذا لا يضر.القسم الثالث: أن يبقى اللون والرائحة جميعاً، فإذا بقي اللون والرائحة جميعاً فيقولون بأنه يضر إلا إذا عجز.
 سباع البهائم والطير
قال المؤلف رحمه الله: (وسباع البهائم والطير).يرى المؤلف رحمه الله تعالى أن سباع البهائم نجسة، وأن سباع الطير نجسة، وسباع البهائم وسباع الطير هي التي أكبر من الهرة خلقة، فسباع البهائم مثل: الأسد والنمر والفيل والفهد، سباع البهائم التي لا تؤكل، وهي أكبر من الهرة في الخلقة، فكل ذي ناب من السباع لا يؤكل وهو نجس، وكل ذي مخلب من الطير لا يؤكل أيضاً وهو نجس، مثل: الصقر والبومة والحدأة، وقد تقدم أن ذكرنا في الضوابط أن كل حيوان محرم الأكل فهو نجس، ويدل لذلك حديث أبي قتادة رضي الله تعالى عنه أنه قال في الهرة لما أصغى لها الإناء: ( إنها ليست بنجسة؛ إنها من الطوافين عليكم والطوافات )، فالعلة في عدم نجاستها هو مشقة التحرز عنها بالتطواف، فيخرج ما عداها من بقية السباع، ويؤيد ذلك حديث القلتين ( أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من السباع؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء )، فيفهم من ذلك أن ما دون القلتين ينجس، ويؤخذ من هذا أن السباع نجسة، ونستدل على ذلك بحديث أبي قتادة؛ لأن حديث القلتين فيه كلام كما سلف لنا.الرأي الثاني رأي أكثر أهل العلم: أن سباع البهائم طاهرة لحديث جابر رضي الله تعالى عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم وبما أفضلت السباع )، لكن هذا الحديث ضعيف، والصواب في هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله تعالى من أن سباع البهائم وسباع الطير نجسة، لكن استثنى من ذلك شعر هذه السباع فلا تحله الحياة، وأيضاً كما تقدم لنا الشعر والقرون والأظلاف والصوف والوبر والريش كل هذه لا تحلها الحياة فتكون طاهرة.
الحيض
قال المؤلف رحمه الله: (باب الحيض).المؤلف رحمه الله عنون بباب الحيض؛ لأن الأصل هو الحيض، وأما دم النفاس والاستحاضة فهي دماء حادثة، فالدم الطبيعي بالنسبة للمرأة هو دم الحيض، وقوله: (باب الحيض) يدخل فيه ما يتعلق بدم الاستحاضة ودم النفاس كما سيأتينا.
 أقل الطهر بين الحيضتين وأكثره
قال المؤلف رحمه الله: (وأقل طهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً).يقول المؤلف رحمه الله بأن أقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً، وعلى هذا لو أن المرأة طهرت من حيضتها، وبعد عشرة أيام جاءها دم، فنقول بأنه ليس دم حيض، فلا بد أن يكون الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً، وعلى هذا لو أنه بعد اثني عشر يوماً جاءها دم فلا نحكم بأن هذا الدم دم حيض؛ لأن أقل الطهر ثلاثة عشر يوماً.وعن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه لا حد له، وهذا القول هو الصواب، وقد تقدم لنا أن مثل هذه الأشياء لم يرد فيها تقدير وتحديد عن النبي صلى الله عليه وسلم.قال: (ولا حد لأكثره).يعني: لأكثر الطهر وهذا صحيح، فالطهر أيضاً ليس له حد لأكثره؛ لأن بعض النساء لا تحيض أصلاً، فلا حد لأكثره.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الطهارة [15] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net