اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب البيع [3] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح عمدة الفقه - كتاب البيع [3] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
إن من الضرورات التي حرصت الشريعة على حفظها مال المسلم، فلا يؤخذ منه شيء بغير وجه حق أو طيب نفس منه، وعليه فقد نهت عن بعض البيوع القائمة على الغرر والظلم والغش، ومن ذلك تلقي الركبان لشراء سلع أهل البادية بغية رفع أسعارها على أهل البلد، ومن ذلك بيع النجش وا
تابع البيوع المنهي عنها
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وعن بيع حاضر لباد؛ وهو أن يكون له سمساراً، وعن النجش وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها، وعن بيعتين في بيعة وهو أن يقول: بعتك هذا بعشرة صحاح أو عشرين مكسرة، أو يقول: بعتك هذا على أن تبيعني هذا أو تشتري مني هذا، وقال: ( لا تلقوا السلع حتى يهبط بها الأسواق )، وقال: ( من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه ) ]. ‏
 ما استثناه ابن تيمية مما ينهى عنه من بيع السلعة قبل قبضها
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله استثنى مسألتين: المسألة الأولى: قال: إذا باعه على بائعه فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه، مثلاً: اشتريت منك السيارة بعشرة آلاف ريال ثم بعتها عليك بأحد عشر ألفاً أو بتسعة آلاف قبل أن أقبضها منك، فيقول شيخ الإسلام : إذا باعه على بائعه فإن هذا جائز ولا بأس به، هذه الصورة الأولى التي استثناها.الصورة الثانية: إذا باعه تولية هذا سيأتينا إن شاء الله في أقسام الخيارات، إذا باعه تولية، بمعنى أنه باعه برأس ماله، يعني: السيارة هذه اشتراها بعشرة آلاف ريال ثم ذهب وباعها بعشرة ما كسب فيها، باعها برأس مالها، يقول: يجوز أن يبيعها قبل قبضها من البائع، والصواب في ذلك العموم، وأنه حتى ولو باعها برأس المال فإن هذا لا يجوز.وهل النهي خاص بالبيع قبل القبض، أو أنه ليس خاصاً بالبيع؟ يعني أنت مثلاً اشتريت السيارة والشارع منعك من البيع، لكن لو جعلتها صداق لزوجة تزوجتها.. جعلتها هبة.. جعلتها وقفاً... إلى آخره، أو نقول: بأن هذا خاص بالبيع؟هذا موضع خلاف، والصحيح أن هذا خاص بالبيع، أما ما عدا البيع ومعناه، ما عدا ذلك فإنه جائز، مثلاً: الإنسان اشترى سيارة وقبل أن يقبضها ذهب ووهبها.. اشترى سيارة وقبل أن يقبضها وقفها لله عز وجل.. ذهب وأجرها.. أجر البيت قبل أن يقبضها.. رهنها.. الأرض عقد عليها عقد مساقات.. عقد مزارعة قبل أن يقبضها، نقول: هذه التصرفات جائزة. الذي ينهى عنه هو البيع، وما عدا ذلك فإنه لا ينهى عنه، وهذا هو الصواب في هذه المسألة.قبل أن ننتهي بقي عندنا مسألة، وهي: ما هي الحكمة في النهي عن بيع السلعة قبل قبضها؟ هذه اختلف فيها العلماء رحمهم الله، وأقرب شيء هو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أن الحكمة هو أنه قد يعجز المشتري من تخليص السلعة من البائع؛ لأنه إذا ربح فيها البائع قد يعجز المشتري من تخليصها منه.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب البيع [3] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net