اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب المناسك [11] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح عمدة الفقه - كتاب المناسك [11] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
يستحب للحاج بعد الدفع من مزدلفة أن يسرع في وداي محسر حتى يأتي جمرة العقبة فيرميها، ولا يكون الرمي إلا بالشروط والضوابط المعتبرة في كيفية الرمي والحصى التي يرمى بها، ويجعل الحاج الجمرة بين يديه مستقبل القبلة، وتقع التلبية عند بلوغ الحاج جمرة العقبة، ويكون
تابع رمي الجمار
تقدم لنا في الدرس السابق أن الحاج لا يدفع من عرفة حتى تغرب الشمس، وذكرنا دليل ذلك، وذكرنا حكم ما إذا دفع قبل غروب الشمس، وذكرنا أيضاً ما الذي يستحب أثناء الدفع، وهو أن يدفع وعليه السكينة والوقار، وألا يصلي حتى يرد مزدلفة، وذكرنا أيضاً ما يتعلق بالجمع والقصر في عرفات وفي مزدلفة، وما هي العلة في ذلك.وذكرنا أيضاً البيتوتة بمزدلفة، وأن أهل العلم رحمهم الله اختلفوا فيها، وأن الصواب من أقوال أهل العلم أنه واجب من واجبات الحج، وتكلمنا أيضاً فيما سبق عن قدر البيتوتة، وعن وقت الدفع من مزدلفة إلى منى بالنسبة للضعفة وبالنسبة للأقوياء، وأن المستحب للأقوياء أن يناموا كما نام النبي صلى الله عليه وسلم، وألا يدفعوا حتى يسفر جداً.وذكرنا ما المراد بالمشعر الحرام، وأن المشعر الحرام يراد به أمران سبق أن بيناهما، فهناك مشعر عام وهو مزدلفة، وهناك مشعر خاص وهو جبل قزح، وأيضاً لا يشرع إحياء تلك الليلة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحي تلك الليلة، لكن المسلم يؤدي الوتر في تلك الليلة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحافظ على الوتر سفراً وحضراً.ثم بعد ذلك قال المؤلف رحمه الله: (فإذا بلغ محسراً).يعني: وادي محسر، ووادي محسر هذا وادٍ بين مزدلفة ومنى، وسمي بذلك لأنه يحسر سالكه. يقول المؤلف رحمه الله: (أسرع قدر رمية بحجر).وقد حده العلماء رحمهم الله بقدر خمسمائة وخمسة وأربعين ذراعاً، ويدل لذلك ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى وادي محسر حرك قليلاً )، كما رواه جابر رضي الله تعالى عنه في صحيح مسلم .وذكرنا ما هي الحكمة من الإسراع، وأن أهل العلم رحمهم اختلفوا في ذلك على أقوال: القول الأول: أن الحكمة من ذلك أن أصحاب الفيل أهلكوا في ذلك الوادي، لكن ذكرنا أن هذا غير صواب، وأن أصحاب الفيل لم يبلغوا الحرم.والرأي الثاني: أنه موقف كانت تقفه النصارى، فسارع النبي صلى الله عليه وسلم لأجل مخالفتهم.والقول الثالث: أنه موقف تقفه العرب، فتذكر فيه أمجادها وأحسابها، فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا القول هو أقرب الأقوال، ويدل له قول الله عز وجل: فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [البقرة:200].
 الحكمة من عدم وقوف النبي صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة
قال المؤلف رحمه الله: [ولا يقف عندها].نقول: بأنه يرمي جمرة العقبة بسبع حصياتٍ متعاقبات ولا يقف عندها، واختلف العلماء رحمهم الله في العلة في كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يقف عند جمرة العقبة، فقال بعض العلماء: لأن المكان ضيق فلا يقف، وقال بعض العلماء: لا يقف عندها لأن العبادة قد انتهت، وهذا رأي ابن القيم رحمه الله. فالعبادة قد انتهت والذكر يكون في جوف العبادة، وهذا القول هو الصواب.
ما يشرع للحاج بعد الانتهاء من الرمي

 تعميم الحاج رأسه بالحلق أو بالتقصير
قال المؤلف رحمه الله: [ثم يحلق رأسه أو يقصره].أيضاً هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، بعد أن نحر حلق رأسه معمر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه، والحلق أفضل من التقصير؛ لأن الله عز وجل ابتدأ به، فقال: مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ [الفتح:27] ولأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً، وأما المقصرين فإنه دعا لهم مرةً واحدة، وهذا في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.وقوله: (ثم يحلق رأسه أو يقصره) يفهم من كلام المؤلف: أنه لا بد أن يحلق كل رأسه، أو يقصر كل رأسه، يعني: لا بد أن يعمم رأسه بالحلق أو بالتقصير، والتقصير لا يشترط أن يأخذ من كل شعرة بعينها، المهم: أن يعمم رأسه بالتقصير، من الناصية ومن الجوانب ومن الوسط ومن القفا.. يعمم كل رأسه بالتقصير، أما أن يأخذ من جانب دون جانب فإن هذا لا يجزئ، وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه، وهو مذهب أحمد وبه قال مالك ؛ لأن الله عز وجل قال: مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ [الفتح:27] وهذا يشمل كل الرأس؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق كل رأسه ولم يترك جانباً لم يحلقه عليه الصلاة والسلام.والرأي الثاني: رأي الحنفية، قالوا: بأنه يكفي بعض الرأس، وأضعف من ذلك رأي الشافعية، قالوا: يكفي ثلاث شعرات، وهذا كله فيه نظر، والصواب في ذلك ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله تعالى.أما المرأة فلا تحلق لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ( ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير ) وهذا الحديث رواه أبو داود وحسنه الحافظ ابن حجر وقوى إسناده البخاري .والمرأة -كما قلنا- لا تحلق وإنما تقصر من كل ظفيرة قدر أنملة، وإن كان الشعر مفلولاً فتجمع أطرافه، وتأخذ منها قدر أنملة، ويعني: طول الأنمل، وبعض النساء تأخذ الظفيرة وتلفها على الأصبع وهذا خطأ، المقصود: قدر أنملة أي: طول الأنملة، أما لف الظفيرة على الأصبع ثم تأخذ قدرها هذا خطأ، إذا كان مدرج درجات فكل خصلة تجمعها وتقص منها قدر أنملة.
التحلل الأول
قال المؤلف رحمه الله: [ثم قد حل له كل شيء إلا النساء].بم يحصل التحلل الأول؟ظاهر كلام المؤلف رحمه الله: أن التحلل الأول يحصل باثنين، وهما: الرمي والحلق؛ لأنه بعد الحلق قال: ثم حل له كل شيء، فظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه يحصل التحلل الأول باثنين لا بد منهما: الرمي والحلق، وهذا القول هو الظاهر من السنة، يعني: حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ( كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت )، قالت: (لحله) سمته متحللاً قبل الطواف بالبيت. ماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم قبل الطواف؟ رمى وحلق.. فالنحر هذا ليس داخلاً في التحلل، قالت: (لحله قبل أن يطوف بالبيت)، فسمته متحللاً قبل أن يذهب يطوف وطيبته عليه الصلاة والسلام، فدل ذلك على أنه تحلل بهذين الاثنين، وأيضاً ليس من الحكمة أن النبي صلى الله عليه وسلم يتحلل بالرمي ثم يتطيب ثم يحلق، فالصواب في ذلك: ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، وأنه يحصل التحلل باثنين معينين.والمذهب على أنه يحصل التحلل باثنين من ثلاثة، يعني: غير معينين، قد يذهب الإنسان ويرمي ولا يحلق ثم يذهب ليطوف، فالمذهب ومذهب الشافعية: أنه إذا فعل اثنين من ثلاثة: الرمي والحلق والطواف مع السعي، إذا فعل اثنين من هذه الثلاثة فإنه يتحلل التحلل الأول، وهذا هو المشهور من المذهب، وكذلك أيضاً مذهب الشافعية.والرأي الثالث: رأي المالكية: أن التحلل يحصل برمي جمرة العقبة، والحنفية يقولون: لا يحصل التحلل الأول إلا بالحلق، والصحيح في ذلك هو الرأي الأول الذي ذكرنا، وأما حديث عائشة وحديث ابن عباس : ( إذا رميتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء )، فالأحاديث الواردة في التحلل:أولاً: حديث عائشة: (إذا رميتم وحلقتم...).ثانياً: حديث ابن عباس : (إذا رميتم الجمرة...)، هذه الأحاديث كلها ضعيفة، ولا يبقى عندنا إلا حديث عائشة رضي الله تعالى عنهما الثابت في الصحيحين، وعلى هذا نقول: الأقرب في هذه المسألة أنه يحصل التحلل الأول باثنين معينين.وأما حديث ابن عباس : ( إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيءٍ إلا النساء ) فهذا منقطع، وأيضاً حديث عائشة : ( إذا رمى أحدكم جمرة العقبة حل له كل شيء إلا النساء ) أيضاً هذا رواه أبو داود وهو ضعيف، في إسناده الحجاج بن أرطأة وهو مدلس وقد عنعن ولم يسمع من الزهري .بعد أن حلق استحبوا له أن يتطيب كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام، ويذهب يطوف وهو متطيب كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام.
 تعميم الحاج رأسه بالحلق أو بالتقصير
قال المؤلف رحمه الله: [ثم يحلق رأسه أو يقصره].أيضاً هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، بعد أن نحر حلق رأسه معمر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه، والحلق أفضل من التقصير؛ لأن الله عز وجل ابتدأ به، فقال: مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ [الفتح:27] ولأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً، وأما المقصرين فإنه دعا لهم مرةً واحدة، وهذا في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.وقوله: (ثم يحلق رأسه أو يقصره) يفهم من كلام المؤلف: أنه لا بد أن يحلق كل رأسه، أو يقصر كل رأسه، يعني: لا بد أن يعمم رأسه بالحلق أو بالتقصير، والتقصير لا يشترط أن يأخذ من كل شعرة بعينها، المهم: أن يعمم رأسه بالتقصير، من الناصية ومن الجوانب ومن الوسط ومن القفا.. يعمم كل رأسه بالتقصير، أما أن يأخذ من جانب دون جانب فإن هذا لا يجزئ، وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه، وهو مذهب أحمد وبه قال مالك ؛ لأن الله عز وجل قال: مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ [الفتح:27] وهذا يشمل كل الرأس؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق كل رأسه ولم يترك جانباً لم يحلقه عليه الصلاة والسلام.والرأي الثاني: رأي الحنفية، قالوا: بأنه يكفي بعض الرأس، وأضعف من ذلك رأي الشافعية، قالوا: يكفي ثلاث شعرات، وهذا كله فيه نظر، والصواب في ذلك ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله تعالى.أما المرأة فلا تحلق لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ( ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير ) وهذا الحديث رواه أبو داود وحسنه الحافظ ابن حجر وقوى إسناده البخاري .والمرأة -كما قلنا- لا تحلق وإنما تقصر من كل ظفيرة قدر أنملة، وإن كان الشعر مفلولاً فتجمع أطرافه، وتأخذ منها قدر أنملة، ويعني: طول الأنمل، وبعض النساء تأخذ الظفيرة وتلفها على الأصبع وهذا خطأ، المقصود: قدر أنملة أي: طول الأنملة، أما لف الظفيرة على الأصبع ثم تأخذ قدرها هذا خطأ، إذا كان مدرج درجات فكل خصلة تجمعها وتقص منها قدر أنملة.
طواف الإفاضة
قال المؤلف رحمه الله: [ثم يفيض إلى مكة فيطوف للزيارة].يعني: يذهب إلى مكة ويطوف الزيارة، وطواف الزيارة ركن من أركان الحج، والعلماء مجمعون على ذلك، ودليله:قول الله عز وجل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج:29] فقضاء التفث وإيفاء النذر يكون يوم النحر، ثم قال الله عز وجل: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج:29].وأيضاً حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ( حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر، فحاضت صفية فأراد منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يريد الرجل من أهله، فقلت: إنها حائض، فقال: أحابستنا هي؟ ) هذا الحديث في الصحيحين، هذا يدل على أن طواف الإفاضة ركن؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أحابستنا هي؟ ) لو كان واجباً ما حبس، وإنما حبس لكونه ركناً لا بد أن يؤتى به.ولهذا طواف الوداع لما كان واجباً هل يحبس أو لا يحبس؟ لا يحبس، خفف عنها، فإذا حاضت المرأة قبل أن تطوف طواف الوداع فإنها تنفر ولا شيء عليها، لكن طواف الإفاضة لما كان واجباً، وقيل: ( يا رسول الله! إنها حائض، قال: أحابستنا هي؟ ) فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ( إنها أفاضت، قال: فلتنفر إذاً ).
 آخر وقت لطواف الإفاضة
وطواف الإفاضة المشهور من مذهب الشافعية أنه لا حد لآخره، والعلماء يقولون: وقته العمر، يعني: لو أن الإنسان لم يطف إلا بعد يوم أو يومين أو أسبوع أو أسبوعين فكله جائز، حتى لو خرج من مكة ورجع فهو جائز، لكن يبقى أنه لم يتحلل التحلل الثاني، والأئمة متفقون على ذلك، لكن الحنفية يقولون: إن أخره عن أيام التشريق لزمه دم، والمالكية يقولون: إن أخره عن شهر ذي الحجة لزمه دم، والصحيح أنه لا دم عليه، وأن آخره غير محدود.وما هو وقته الأفضل؟ نقول: وقته الأفضل أن يفعله يوم النحر؛ لأن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
السعي بين الصفا والمروة للمتمتع
قوله رحمه الله: [ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً].يفهم من كلام المؤلف رحمه الله أن المتمتع يلزمه سعيان: سعي لعمرته، وسعي لحجه، وهذا ما عليه أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى، والرأي الثاني: وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: أن المتمتع يكفيه سعي واحد، ولكل منهم دليل.أما الجمهور فاستدلوا بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: ( فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت، وبين الصفا والمروة ثم حلوا، ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى ) وهذا في الصحيحين.وأيضاً حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أنه قال: ( أهل المهاجرون والأنصار ) إلى أن قال: ( فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة ) .ويتكلم عن المتمتعين ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (أهل المهاجرون والأنصار) إلى أن قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة، إلا من قلد الهدي، فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة ) ثم قال: ( فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة ) هذا يدل على أن المتمتع كم عليه؟ عليه سعيان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة ) قال: ( فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة ) ثم قال: ( فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة ) وهذا أخرجه البخاري معلقاً.ولكن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رد على هذه الأدلة وحكم عليها بالضعف، واستدل على ذلك بحديث جابر ، وحديث جابر قال: ( لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً ) وهذا رواه مسلم ، لكن أجاب عنه الجمهور بأن المراد هنا من هم؟ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه القارنين.
 آخر وقت لطواف الإفاضة
وطواف الإفاضة المشهور من مذهب الشافعية أنه لا حد لآخره، والعلماء يقولون: وقته العمر، يعني: لو أن الإنسان لم يطف إلا بعد يوم أو يومين أو أسبوع أو أسبوعين فكله جائز، حتى لو خرج من مكة ورجع فهو جائز، لكن يبقى أنه لم يتحلل التحلل الثاني، والأئمة متفقون على ذلك، لكن الحنفية يقولون: إن أخره عن أيام التشريق لزمه دم، والمالكية يقولون: إن أخره عن شهر ذي الحجة لزمه دم، والصحيح أنه لا دم عليه، وأن آخره غير محدود.وما هو وقته الأفضل؟ نقول: وقته الأفضل أن يفعله يوم النحر؛ لأن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب المناسك [11] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net