اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب الصلاة [9] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح عمدة الفقه - كتاب الصلاة [9] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
تشتمل الصلاة على أركان وواجبات وسنن، أما الأركان فمثل: تكبيرة الإحرام، والفاتحة والركوع والسجود والرفع منهما، والواجبات مثل: تكبيرات الانتقال والتسبيح في الركوع والسجود، والسنن ما عداها.
تابع الأذكار بعد السلام
تقدم لنا الذكر الأول: الاستغفار، وذلك بأن يقول إذا انتهى من صلاته: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام! هكذا هي الصفة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما قول بعض الناس إذا انتهى من صلاته: أستغفر الله العظيم التواب الكريم.. إلى آخره فهذه الصفة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم.ولا شك أن الأذكار توقيفية، فيتوقف فيها المسلم مع النص الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم.وبعد الاستغفار يهلل فيقول: ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد )، فهذا وارد من حديث المغيرة ، وكذلك أيضاً من حديث معاوية .والتسبيح ورد له أربع صفات:الصفة الأولى: أن يسبح ويحمد ويكبر ثلاثاً وثلاثين، فيقول: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، يسبح ويحمد ويكبر ثلاثاً وثلاثين، ثم يقول في تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، هذه هي الصفة الأولى أن يسبح ويحمد ويكبر ثلاثاً وثلاثين, فهذه تسعة وتسعون، ثم يقول في تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.الصفة الثانية: أن يسبح ثلاثاً وثلاثين, فيقول: سبحان الله، سبحان الله إلى آخره ثلاثاً وثلاثين، وأن يحمد ثلاثاً وثلاثين، وأن يكبر أربعاً وثلاثين تكبيرة، فهذه مائة، فيقول: سبحان الله ثلاثاً وثلاثين، ثم يقول: الحمد لله ثلاثاً وثلاثين، ثم يقول: الله أكبر أربعاً وثلاثين.الصفة الثالثة: أن يسبح ويحمد ويكبر ويهلل خمساً وعشرين مرة، فيقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، يقول ذلك خمساً وعشرين مرة، فهذه مائة.الصفة الرابعة: أن يسبح عشراً، ويحمد عشراً، ويكبر عشراً، أن يحمد عشراً يقول: سبحان الله، سبحان الله.. عشر مرات، ويقول: الحمد لله، الحمد لله.. إلى آخره عشر مرات، ويقول: الله أكبر الله أكبر.. إلى آخره عشر مرات.فهذه أربع صفات كلها واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكما تقدم لنا في مثل هذه الصفات أنه يستحب أن يفعل هذه تارة وهذه تارة.. إلى آخره؛ لكي يأتي بالسنة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها.ثم بعد ذلك يقرأ آية الكرسي.. إلى آخره مما يشرع دبر الصلاة.قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فإذا سلم استغفر ثلاثاً وقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام ].وهذا دليله حديث ثوبان قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته قال ذلك )، قال الأوزاعي رحمه الله: يقول: أستغفر الله، أستغفر الله.. إلى آخره كما سبق بيانه.
 

أركان الصلاة

 ترتيب الأركان
قال المؤلف رحمه الله: [ وترتيبها على ما ذكرناه ].أيضاً لا بد أن يرتب، فلو أنه سجد قبل أن يركع أو ركع قبل أن يقرأ الفاتحة.. إلى آخره نقول: لا يصح؛ لأن هذا خلاف ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأيضاً خلاف أمره وخلاف فعله، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال للمسي: ( ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع، ثم اسجد، ثم اجلس ), وهذا أمر، وأيضاً خلاف فعل النبي عليه الصلاة والسلام.وتقدم أن أشرنا إلى قاعدة, وهي أن كل عبادة مركبة من أجزاء لا بد فيها من أمرين:الأمر الأول: الترتيب بين أجزائها، وإلا لم تكن وفق السنة.والأمر الثاني: الموالاة بين أجزائها، وإلا لم تكن وفق السنة. قال رحمه الله: [ فهذه الأركان لا تتم الصلاة إلا بها ].
واجبات الصلاة
قال المؤلف رحمه الله: [ وواجباتها سبعة: التكبير غير تكبيرة الإحرام، والتسبيح في الركوع والسجود مرة مرة، والتسميع ].. إلى آخره.هذه الواجبات انفرد الحنابلة رحمهم الله بذكرها، أما جمهور أهل العلم فلا يرون أنها من واجبات الصلاة, فهذا من مفردات مذهب الحنابلة، ما يتعلق بتكبيرات الانتقال وتسبيحات الركوع وتسبيحات السجود .. التسميع .. التحميد .. قول: ربي اغفر لي .. التشهد الأول .. الجلوس له، هذه ثمان واجبات انفرد الحنابلة رحمهم الله بكونها من واجبات الصلاة.
 الفرق بين الركن والواجب
قال المؤلف رحمه الله: [ فهذه إن تركها عمداً بطلت صلاته، وإن تركها سهواً سجد لها ].هذا الفرق بين الركن والواجب، الركن لا يسقط لا في العمد ولا في السهو، وأما الواجب فإنه يسقط بالسهو، لا يسقط بالعمد إذا تركها عمداً لم تصح صلاته، وأما بالنسبة للسهو إذا تركها سهواً فنقول: بأن صلاته صحيحة، لكن يجبر ذلك بسجود السهو، كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام لما قام عن التشهد الأول جبره النبي عليه الصلاة والسلام بسجود السهو، وكما في حديث عبد الله بن بحينة رضي الله تعالى عنه, وسيأتي إن شاء الله.
سنن الصلاة
قال المؤلف رحمه الله: [ وما عدا هذه فسنن, لا تبطل الصلاة بعمدها، ولا يجب السجود لسهوها ].ما عدا هذه الأشياء التي ذكر المؤلف رحمه الله يقول: بأنها سنن، لا تبطل الصلاة بتركها عمداً، ولا بتركها سهواً، لو ترك السنة مثل ترك الاستفتاح: اللهم باعد بيني وبين خطاياي أو ترك الاستعاذة أو البسملة فنقول: بأن صلاته صحيحة.وقال المؤلف: (ولا يجب السجود لسهوها), لا يجب، لكن هل يستحب أو لا يستحب؟ نقول: ترك السنة لا يجب السجود لسهوه، لكن هل يستحب ذلك أو لا يستحب؟نقول: إن كان من عادته أنه يأتي بهذه السنة فيستحب السجود، وإن كان من عادته أنه لا يأتي بهذه السنة بل تارة يأتي بها وتارة لا يأتي بها فإنه لا يستحب السجود، هذا هو الصواب.
 الفرق بين الركن والواجب
قال المؤلف رحمه الله: [ فهذه إن تركها عمداً بطلت صلاته، وإن تركها سهواً سجد لها ].هذا الفرق بين الركن والواجب، الركن لا يسقط لا في العمد ولا في السهو، وأما الواجب فإنه يسقط بالسهو، لا يسقط بالعمد إذا تركها عمداً لم تصح صلاته، وأما بالنسبة للسهو إذا تركها سهواً فنقول: بأن صلاته صحيحة، لكن يجبر ذلك بسجود السهو، كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام لما قام عن التشهد الأول جبره النبي عليه الصلاة والسلام بسجود السهو، وكما في حديث عبد الله بن بحينة رضي الله تعالى عنه, وسيأتي إن شاء الله.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب الصلاة [9] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net