اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح نواقض الإسلام [7] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح نواقض الإسلام [7] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
المؤمن يفرح بما أنزل الله، ويحرص على اتباع سنة رسول الله، لأن في ذلك خير الدنيا والآخرة، ومن استهزأ بشيء من دين الله أو ثوابه أو عقابه كفر، ولا عذر له عند الله وسيصليه سقر.
الناقض السادس: الاستهزاء بشيء من دين الرسول عليه الصلاة والسلام
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.قال المؤلف رحمه الله: [الناقض السادس من نواقض الإسلام: من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ثوابه، أو عقابه كفر، والدليل قوله تعالى: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:65-66]]. هذا ناقض من نواقض الإسلام: الاستهزاء، إذا استهزأ الإنسان بشيء من دين الرسول، وقوله: (من دين الرسول) يشمل كل دين الرسول؛ لأن المفرد المضاف يعم، فيعُم كل دين الرسول، فهو يشمل: الواجبات، والمستحبات، والمكروهات، والمنهيات، فإذا استهزأ بالصلاة، أو المستحبات مثل: سنن الصلاة، أو استهزأ بتحريم المحرمات: استهزأ بتحريم الزنا، أو الخمر، أو المكروهات كراهة أن يُسافر الإنسان وحده، أو كراهة أكل الثوم، أو البصل، أو نحو ذلك، فنقول بأنه يكفر. (أو ثوابه، أو عقابه) استهزأ بعقاب شارب الخمر، أو بثواب الصدقة ونحو ذلك، فنقول بأنه يكفر، والدليل قوله تعالى: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:65-66]. وقد روى ابن عمر في سبب نزول هذه الآية كما في تفسير ابن جرير ، وأيضاً تفسير ابن أبي حاتم ( قال رجل في غزوة تبوك: ما رأينا مثل قرائنا -يعنون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه- أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء -فوصفوهم بالجبن، والكذب، وكثرة الأكل- فقال رجل في المجلس: كذبت، ولكنك منافق فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فبلغ ذلك النبي عليه الصلاة والسلام، ونزل القرآن بهذه الآية )، حتى ولو كان الهزل على سبيل المزح، يعني: إذا هزل على سبيل المزح، أو هزل قاصداً الهزال فكل هذا سبب للكفر، ولا شك أن الاستهزاء بدين الرسول صلى الله عليه وسلم من صفات المنافقين، كما قال الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ * وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ [المطففين:29-33]، فقوله هنا: وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ [المطففين:30]، يغمز بعضهم بعضاً.. إلى آخره، استهزاءً، وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ [المطففين:31]، يتفكهون في الاستهزاء بهم.. إلى آخره.وبهذا نعرف خطر ما يحصل الآن في بعض الصحف من الاستهزاء ببعض شعائر الإسلام، فتجد أن بعض الكتاب أو بعض الرُسام يستهزئ باللحية، أو يستهزئ بالثوب القصير، أو يستهزئ بالحجاب، أو غير ذلك من الأشياء، فهذا نقول بأنه كفر وردة عن دين الإسلام.وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن الاستهزاء ينقسم إلى قسمين:القسم الأول: استهزاءٌ صريح، وهذا مثل ما تقدم في حديث ابن عمر : ( ما رأينا مثل قرائنا أكذب ألسناً، ولا أرغب بطوناً، ولا أجبن عند اللقاء ).والقسم الثاني: استهزاءٌ غير صريح، وهذا كثيرٌ جداً، مثل أن يشير بيده، أو يغمز بعينه كما قال الله عز وجل: وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ [المطففين:30]، أو كما قلنا: في الكتابات، قد يكتب.. يرسم.. إلى آخره، المهم كل ما دل على استهزاء، فهذا كفر وردة نسأل الله السلامة.
 

الناقض السابع: السحر
قال المؤلف رحمه الله: [الناقض السابع من نواقض الإسلام: السحر، ومنه الصرف والعطف، ومن فعله أو رضي به كفر، والدليل قول الله: وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ [البقرة:102]].السحر في اللغة: يُطلق على ما لطُف وخفي مأخذه. وأما في الاصطلاح: فهو قراءات، ورُقى، وطلاسم تؤثر في بدن المسحور، وعقله، وإرادته. ‏
 عقوبة الساحر
حكم الساحر ورد عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أنه يُقتل، إذ إن مسألة كفر الساحر تختلف عن مسألة قتل الساحر، فعند الإمام أحمد رحمه الله وأيضاً مالك بأنه يقتل، وعند الشافعي أنه لا يُقتل الساحر إلا إذا عمل عملاً يبلغ به الكفر، والذين قالوا بأنه يُقتل الساحر هو الصواب سواء كان سحره بواسطة الشياطين، أو كان سحره بواسطة الأدوية والعقاقير؛ لحديث جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( حد الساحر ضربه بالسيف ).

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح نواقض الإسلام [7] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net