اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الأحكام - كتاب البيع [18] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح عمدة الأحكام - كتاب البيع [18] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
التورق من المسائل التي عمت بها البلوى في هذا العصر، فإذا كان الإنسان محتاجاً إلى التورق ولا يجد طريقاً من جهة السلم ولا القرض الحسن أو غير ذلك فيجوز مع مراعاة الضوابط المبينة في ذلك، كما أنه يحرم بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة متفاصلين وذلك لكون الثمن وال
تابع شرح حديث: (جاء بلال إلى النبي بتمر برني..)
تقدم لنا حديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه في قصة بلال رضي الله تعالى عنه وما قدم به للنبي صلى الله عليه وسلم من التمر البرني، وذكرنا ما يتعلق بمسألة العينة وأنها محرمة، وأن العلماء رحمهم الله قسموا العينة إلى قسمين. ‏
 من فوائد الحديث
وفي هذا الحديث: أنه يجوز للمسلم أن يأكل الطيبات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما أنكر كونه جاءه بتمر جميل جيد، من أجود تمور المدينة، والعلماء يقولون: التورع عن الطيبات مذموم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل الطيبات، والله سبحانه وتعالى أباح لنا الطيبات: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ [المائدة:5]، لكن هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يرد موجوداً ولا يتكلف معدوماً، فالإنسان لا يتكلف، لكن إذا جاءه شيء من الطيبات فإنه يتناوله، هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، بلا فخر ولا خيلاء، ولا إسراف ولا تكلف.وفي هذا أيضاً: عظم شأن الربا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أوه، أوه )، عظم شأن الربا، وأن المسلم عليه أن يتحرز من الربا، وأن يبتعد عنه، والربا أمره عظيم وشأنه كبير، وفي حديث جابر بن سمرة في قصة المرابي في صحيح البخاري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى آكل الربا في نهر، قال: ( أحسب أنه أحمر كالدم، وعلى شط النهر رجل قد جمع حجارة ويسبح إليه الذي في النهر ثم يلقمه حجراً حجراً ) فالربا أمره عظيم، ولهذا تأوه النبي صلى الله عليه وسلم وتوجع منه.وفيه عظم شأن المعصية.وفيه أيضاً: أن المفتي إذا أفتى الناس وذكر لهم أمراً محرماً، فعليه أن يدلهم على الأمر المباح الجائز المشروع، فالنبي صلى الله عليه وسلم بين لـبلال كيف يصنع، قال: بع التمر الرديء وخذ الدراهم واشتر تمراً جديداً من شخص آخر، هكذا يعمل المسلم، أما كونك تبادل تمراً بتمر مع الزيادة فإنك تقع في الربا.
شرح حديث نهى النبي عن بيع الذهب بالورق ديناً
قال المصنف غفر الله له: [عن أبي المنهال قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف؟ فكل واحد منهما يقول: هذا خير مني، وكلاهما يقول: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق ديناً ).عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفضة بالفضة, والذهب بالذهب, إلا سواء بسواء, وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا، ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا، قال: فسأله رجل فقال: يداً بيد؟ فقال: هكذا سمعت)].الشرح:قوله: (وعن أبي المنهال قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف) والصرف هو بيع نقد بنقد. (فكل واحد منهما يقول: هذا خير مني، وكلاهما يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق ديناً)، يعني: بلا قبض، وسبق أن ذكرنا الضابط في ذلك قلنا: إذا بادلت ربوياً بربوي آخر يوافقه في العلة ويخالفه في الجنس نشترط التقابض، عندما تبادل ذهباً بفضة لابد من القبض، يتفقان في العلة وهي الثمنية، ويختلفان في الجنس، ريالات بذهب لابد من القبض، يتفقان في العلة الثمنية ويختلفان في الجنس، ريالات بفضة، لابد من القبض، يتفقان في العلة ويختلفان في الجنس، بر بشعير، رز ببر، دخن برز، يتفقان في العلة ويختلفان في الجنس. وهنا في الصرف الذهب بالورق ديناً، محرم ولا يجوز.ومثلها أيضاً: بيع العملات، كل عملة بلد جنس مستقل، فعندما تبادل ريالات بدينارات لابد من القبض، والتساوي ليس شرطاً، لكن نشترط التقابض، كذلك أيضاً عندما تبادل ريالات بجنيهات أو بليرات أو بدراهم لابد من التقابض، وإذا اتحد الجنس نشترط شرطين: التساوي، والتقابض، ذهب بذهب، فضة بفضة، ريالات بريالات، دولارات بدولارات، جنيهات بجنيهات، لابد من الشرطين.
 من فوائد الحديث
وفي هذا الحديث: أنه يجوز للمسلم أن يأكل الطيبات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما أنكر كونه جاءه بتمر جميل جيد، من أجود تمور المدينة، والعلماء يقولون: التورع عن الطيبات مذموم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل الطيبات، والله سبحانه وتعالى أباح لنا الطيبات: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ [المائدة:5]، لكن هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يرد موجوداً ولا يتكلف معدوماً، فالإنسان لا يتكلف، لكن إذا جاءه شيء من الطيبات فإنه يتناوله، هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، بلا فخر ولا خيلاء، ولا إسراف ولا تكلف.وفي هذا أيضاً: عظم شأن الربا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أوه، أوه )، عظم شأن الربا، وأن المسلم عليه أن يتحرز من الربا، وأن يبتعد عنه، والربا أمره عظيم وشأنه كبير، وفي حديث جابر بن سمرة في قصة المرابي في صحيح البخاري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى آكل الربا في نهر، قال: ( أحسب أنه أحمر كالدم، وعلى شط النهر رجل قد جمع حجارة ويسبح إليه الذي في النهر ثم يلقمه حجراً حجراً ) فالربا أمره عظيم، ولهذا تأوه النبي صلى الله عليه وسلم وتوجع منه.وفيه عظم شأن المعصية.وفيه أيضاً: أن المفتي إذا أفتى الناس وذكر لهم أمراً محرماً، فعليه أن يدلهم على الأمر المباح الجائز المشروع، فالنبي صلى الله عليه وسلم بين لـبلال كيف يصنع، قال: بع التمر الرديء وخذ الدراهم واشتر تمراً جديداً من شخص آخر، هكذا يعمل المسلم، أما كونك تبادل تمراً بتمر مع الزيادة فإنك تقع في الربا.
شرح حديث: (نهى رسول الله عن الفضة بالفضة..)
ومثل ذلك أيضاً: حديث أبي بكرة قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفضة بالفضة والذهب بالذهب، إلا سواءً بسواء )، فإذا اتحد الجنس لابد من الشرطين، ولابد أيضاً من التساوي في المعيار الشرعي، أنه إذا بادلت جنساً ربوياً بجنس ربوي لابد من التساوي بالمعيار الشرعي، وزناً في الموزونات، وكيلاً في المكيلات، وسبق أن ذكرنا ضوابط المكيلات وضوابط الموزونات.قال: (وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا) يعني: لا يشترط التساوي. (ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا، قال: فسأله رجل فقال: يداً بيد؟ فقال: هكذا سمعت).
 من فوائد الحديث
وفي هذا الحديث: أنه يجوز للمسلم أن يأكل الطيبات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما أنكر كونه جاءه بتمر جميل جيد، من أجود تمور المدينة، والعلماء يقولون: التورع عن الطيبات مذموم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل الطيبات، والله سبحانه وتعالى أباح لنا الطيبات: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ [المائدة:5]، لكن هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يرد موجوداً ولا يتكلف معدوماً، فالإنسان لا يتكلف، لكن إذا جاءه شيء من الطيبات فإنه يتناوله، هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، بلا فخر ولا خيلاء، ولا إسراف ولا تكلف.وفي هذا أيضاً: عظم شأن الربا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أوه، أوه )، عظم شأن الربا، وأن المسلم عليه أن يتحرز من الربا، وأن يبتعد عنه، والربا أمره عظيم وشأنه كبير، وفي حديث جابر بن سمرة في قصة المرابي في صحيح البخاري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى آكل الربا في نهر، قال: ( أحسب أنه أحمر كالدم، وعلى شط النهر رجل قد جمع حجارة ويسبح إليه الذي في النهر ثم يلقمه حجراً حجراً ) فالربا أمره عظيم، ولهذا تأوه النبي صلى الله عليه وسلم وتوجع منه.وفيه عظم شأن المعصية.وفيه أيضاً: أن المفتي إذا أفتى الناس وذكر لهم أمراً محرماً، فعليه أن يدلهم على الأمر المباح الجائز المشروع، فالنبي صلى الله عليه وسلم بين لـبلال كيف يصنع، قال: بع التمر الرديء وخذ الدراهم واشتر تمراً جديداً من شخص آخر، هكذا يعمل المسلم، أما كونك تبادل تمراً بتمر مع الزيادة فإنك تقع في الربا.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الأحكام - كتاب البيع [18] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net