اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح متن نخبة الفكر [1] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح متن نخبة الفكر [1] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
نخبة الفكر زبدة في مصطلح الحديث، مؤلفه ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى، له مؤلفات كثيرة ومشهورة خدم بها الإسلام، بدأ كتابه نخبة الفكر باسم الله وحمده والثناء عليه والصلاة على نبيه محمد، وهذه هي عادة العلماء الأفاضل، وكتابه نخبة الفكر مختصر وملخص لكتب مص
شرح المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم.الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.قال المؤلف حمه الله تعالى: [الحمد لله الذي لم يزل عليمًا قديرًا، وصلى الله على سيِّدنا مُحمد الذي أرسله إلى النَّاس كافةً بشيراً ونذيراً، وعلى آل محمدٍ وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.أما بعد: فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت وبُسطت واختصرت، فسألني بعضُ الإخوان أن ألخص لهم المهمَّ من ذلك، فأجبتهُ إلى سؤاله؛ رجاء الاندراج في تلك المسالك ].
 معنى قوله: (وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً)
قال رحمه الله: [وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليماً كثيراً].اختلف العلماء رحمهم الله في تفسير آل النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: بأنهم أقاربه الذين آمنوا به. وقيل: بأنهم أتباعه. وقيل: بأن آل النبي صلى الله عليه وسلم يختلف باختلاف السياق، فإذا قيل: آل النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه، فيكون المراد بآله هنا: المؤمنون من قرابته، فإذا ذكر الأتباع مع الآل، يكون المراد بالآل من آمن به من قرابته، وأما إذا ذكر الآل ولم يذكر الأتباع فيكون المراد بالآل هنا أتباعه على دينه.قال: [وصحبه]، جمع صاحب، وهو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على ذلك.[وسلم تسليماً كثيراً]، التسليم يطلق على معان: منها الأمان والعهد والتحية.والسلام أيضاً اسم من أسماء الله عز وجل.وقوله: (سلم تسليماً كثيراً). يعني: أنك تدعو له بالسلامة، فأنت تقول: اللهم صل على محمد. وتقول: اللهم سلم على محمد، ففي جمع الصلاة مع السلام حصول المطلوب والنجاة من المرهوب.. بالصلاة يحصل المطلوب وتحصل الرحمة؛ لأن الصلاة هي ثناؤه سبحانه وتعالى على عبده في الملأ الأعلى، وبالسلام يحصل النجاة من المرهوب، يعني: تدعو له بالسلامة، أن الله سبحانه وتعالى يسلمه في الدنيا في حياته وبعد مماته، وأن يسلم شرعه من تأويل الغالين، وتحريف المبطلين، وبعد مماته وفي عرصات القيامة أن الله يسلمه سبحانه وتعالى من أهوال القيامة، فإن الأنبياء يجثون على ركبهم ويقولون: ( اللهم سلم سلم ).
سبب تأليف العلامة ابن حجر لمتن نخبة الفكر
قال رحمه الله: [فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت وبسطت واختصرت]، التصانيف المقصود بذلك التآليف، أي: المؤلفات في اصطلاح الأحاديث يعني: المؤلفات في المصطلح، يقول الحافظ رحمه الله تعالى: [قد كثرت وبسطت واختصرت]، يعني: أن هذه المصنفات تنقسم إلى قسمين: إما مختصرات ومتون، وإما مطولات وشروح.قال: [فسألني بعض الإخوان أن ألخص لهم المهم من ذلك]. أي: هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى سبب تأليفه لهذا (المختصر)، وهكذا العلماء رحمهم الله.إذاً: العلماء رحمهم الله تعالى في مقدمات كتبهم يبدءون بالبسملة والحمدلة كما ذكر الحافظ رحمه الله، ثم بعد الخطبة يبينون سبب تأليف الكتاب، ويبينون أيضاً فائدة التأليف، والذي دعا الحافظ ابن حجر رحمه الله إلى تأليف هذا (المختصر) ما ذكره في قوله رحمه الله: [فسألني بعض الإخوان أن ألخص لهم المهم من ذلك، فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك] يقول: لما كثرت هذه المصنفات في مصطلح أهل الحديث فمنها المختصر، ومنها المطوَّل، سألني بعض إخواني أن ألخص لهم ما يتعلق بالمصطلح... إلى آخره؛ لأن الملخص والمختصر يكون أدعى إلى حفظه ودراسته، ولما في ذلك من تسهيل العلم وتقريبه لأهله، قال: [فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك] يعني: يشير إلى ما كتب من المصنفات.يعني: أجبته بأن ألخص رجاء أن أندرج في تلك المسالك، أي: المؤلفات. ويظهر في قوله: (في تلك المسالك)، يعني: أن أكتب كتاباً يكون من ضمن تلك المصنفات، فأندرج مع أهل العلم الذين ألفوا في مصطلح الحديث.
 معنى قوله: (وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً)
قال رحمه الله: [وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليماً كثيراً].اختلف العلماء رحمهم الله في تفسير آل النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: بأنهم أقاربه الذين آمنوا به. وقيل: بأنهم أتباعه. وقيل: بأن آل النبي صلى الله عليه وسلم يختلف باختلاف السياق، فإذا قيل: آل النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه، فيكون المراد بآله هنا: المؤمنون من قرابته، فإذا ذكر الأتباع مع الآل، يكون المراد بالآل من آمن به من قرابته، وأما إذا ذكر الآل ولم يذكر الأتباع فيكون المراد بالآل هنا أتباعه على دينه.قال: [وصحبه]، جمع صاحب، وهو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على ذلك.[وسلم تسليماً كثيراً]، التسليم يطلق على معان: منها الأمان والعهد والتحية.والسلام أيضاً اسم من أسماء الله عز وجل.وقوله: (سلم تسليماً كثيراً). يعني: أنك تدعو له بالسلامة، فأنت تقول: اللهم صل على محمد. وتقول: اللهم سلم على محمد، ففي جمع الصلاة مع السلام حصول المطلوب والنجاة من المرهوب.. بالصلاة يحصل المطلوب وتحصل الرحمة؛ لأن الصلاة هي ثناؤه سبحانه وتعالى على عبده في الملأ الأعلى، وبالسلام يحصل النجاة من المرهوب، يعني: تدعو له بالسلامة، أن الله سبحانه وتعالى يسلمه في الدنيا في حياته وبعد مماته، وأن يسلم شرعه من تأويل الغالين، وتحريف المبطلين، وبعد مماته وفي عرصات القيامة أن الله يسلمه سبحانه وتعالى من أهوال القيامة، فإن الأنبياء يجثون على ركبهم ويقولون: ( اللهم سلم سلم ).
أول المصنفات في علم مصطلح الحديث
وقول الحافظ رحمه الله تعالى: [فإن التصانيف في اصطلاح الأحاديث كثرت]، فإن أول من صنف في مصطلح الحديث هو الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي ، وله كتاب اسمه: (المحدث الفاصل بين الراوي والواعد)، فهو أول من كتب في ذلك، وتوفي رحمه الله تعالى (360ه).ثم جاء من بعده الحاكم صاحب المستدرك فألف كتابه: (معرفة علوم الحديث).ثم بعد ذلك جاء أبو نعيم رحمه الله، وألف كتابه: (المستخرج على معرفة علوم الحديث)، يعني: المستخرج على كتاب الحاكم .ثم بعد ذلك جاء الخطيب رحمه الله تعالى وألف كتابه: (الكفاية في علم الرواية)، وكذلك أيضاً له كتاب: (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع).ثم بعد ذلك جاء القاضي عياض رحمه الله تعالى وله كتاب اسمه: (الإلماع إلى معرفة أصول الرواية).ثم بعد ذلك جاء ابن الصلاح رحمه الله، وألف كتابه: (المقدمة).. مقدمة ابن الصلاح . ثم جاء النووي رحمه الله وألف كتابه: (التقريب والتيسير)، وأما السيوطي فبعد ابن حجر ، يعني: أولاً النووي رحمه الله، وبعد النووي رحمه الله جاء ابن حجر رحمه الله وألف كتابه: (نخبة الفكر)، وبعد هذا الكتاب ألف السيوطي رحمه الله شرح التقريب في كتابه (تدريب الراوي).وأيضاً قبل ابن حجر رحمه الله تعالى شيخه العراقي المتوفى سنة (806ه) صاحب نظم ألفية العراقي وشرحها السخاوي ، والسخاوي هذا تلميذ ابن حجر ، والله أعلم.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 معنى قوله: (وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً)
قال رحمه الله: [وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليماً كثيراً].اختلف العلماء رحمهم الله في تفسير آل النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: بأنهم أقاربه الذين آمنوا به. وقيل: بأنهم أتباعه. وقيل: بأن آل النبي صلى الله عليه وسلم يختلف باختلاف السياق، فإذا قيل: آل النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه، فيكون المراد بآله هنا: المؤمنون من قرابته، فإذا ذكر الأتباع مع الآل، يكون المراد بالآل من آمن به من قرابته، وأما إذا ذكر الآل ولم يذكر الأتباع فيكون المراد بالآل هنا أتباعه على دينه.قال: [وصحبه]، جمع صاحب، وهو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على ذلك.[وسلم تسليماً كثيراً]، التسليم يطلق على معان: منها الأمان والعهد والتحية.والسلام أيضاً اسم من أسماء الله عز وجل.وقوله: (سلم تسليماً كثيراً). يعني: أنك تدعو له بالسلامة، فأنت تقول: اللهم صل على محمد. وتقول: اللهم سلم على محمد، ففي جمع الصلاة مع السلام حصول المطلوب والنجاة من المرهوب.. بالصلاة يحصل المطلوب وتحصل الرحمة؛ لأن الصلاة هي ثناؤه سبحانه وتعالى على عبده في الملأ الأعلى، وبالسلام يحصل النجاة من المرهوب، يعني: تدعو له بالسلامة، أن الله سبحانه وتعالى يسلمه في الدنيا في حياته وبعد مماته، وأن يسلم شرعه من تأويل الغالين، وتحريف المبطلين، وبعد مماته وفي عرصات القيامة أن الله يسلمه سبحانه وتعالى من أهوال القيامة، فإن الأنبياء يجثون على ركبهم ويقولون: ( اللهم سلم سلم ).

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح متن نخبة الفكر [1] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net