اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , المعاملات المالية المعاصرة [10] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


المعاملات المالية المعاصرة [10] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
السهم: وثيقة تمثل نصيباً عينياً أو نقدياً في رأس مال الشركة، قابل للتداول، ويعطى صاحبه حقوقاً تقسم من حيث الحصة إلى نقدية وهي جائزة بالاتفاق، وعينية والأكثر على منعها خلافاً لمالك وغيره.كما تقسم من حيث الشكل إلى اسمية وهي جائزة بالاتفاق، وأسهم لحاملها فل
تابع الأسهم والسندات
بسم الله الرحمن الرحيمإن الحمد لله، أحمده وأستعينه وأستغفره، وأعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد:تقدم لنا في الدرس السابق شيءٌ من أنواع الودائع المصرفية، وكذلك أيضاً تطرقنا لحكم من تاب وعنده أموال ربوية، وشرعنا في شيء من أحكام الأسهم، وذكرنا تعريف شركة المساهمة، وأن شركة المساهمة الموجودة الآن لا تخرج عن أنواع الشركة التي ذكرها العلماء رحمهم الله في السابق: شركة العنان، والمضاربة، والوجوه، والأبدان، والمفاوضة.وعرّفنا الاكتتاب والمراد به، وذكرنا أن مجلس إدارة الشركة لا يخلو من ثلاث حالات، وذكرنا كل حالة، وحكم هذه الحالات.وقبل ذلك أيضاً تعرضنا لما يتعلق بخطاب الضمان التي تصدره المصارف، وذكرنا أقسامه، وأيضاً ذكرنا خلاف أهل العلم رحمهم الله في تكييفه، وحكم هذا الخطاب بناءً على هذا التكييف.ومن العلماء من كيفه على أنه عقد كفالة، ومنهم من كيفه على أنه عقد وكالة، ومنهم من قال: قد يكون عقد كفالة وقد يكون عقد وكالة... إلى آخره.وتقدم بيان الحكم في كل قول من هذه الأقوال.عندنا ما يتعلق بأنواع الأسهم، ثم بعد ذلك حكم المساهمة في الشركات التي غالب معاملاتها مباحة، وقد يكون لها معاملات محرمة.وكذلك أيضاً سنتعرض للسندات: تعريف السند، والفرق بين الأسهم والسندات، ثم نختم الحديث بحكم السندات. ‏
 النوع الثالث: من حيث الحقوق
النوع الثالث: من حيث الحقوق.وهذا النوع ينقسم إلى أقسام:القسم الأول: أسهم امتياز تُعطي صاحبها أولوية الحصول على شيء من الأرباح دون بقية الشركاء.فمثلاً: كونه يخصص 5% أو 1% من الربح لهذه الأسهم أو للسهم الفلاني، والباقي يوزع بالتساوي على الشركاء بما فيهم أصحاب الأسهم الممتازة، هذا محرّم ولا يجوز؛ لأنه لا يجوز لبعض الشركاء أن يأخذ زيادة في الربح بلا مقابل من زيادة عمل أو مال.القسم الثاني: أسهم امتياز تخوّل أصحابها الحصول على فائدة سنوية، ولو لم تربح الشركة.وأيضاً حكم هذه الأسهم أنها محرمة ولا تجوز؛ لأن حقيقة هذه الأسهم أنها قرضٌ بفائدة، وهذا من الربا فلا يجوز.القسم الثالث: أسهم امتياز تُعطي أصحابها الحق في استعادة قيمة السهم بكامله -عند تصفية الشركة، قبل المساهمين- ولو خسرت الشركة.فهذا أيضاً محرّم ولا يجوز؛ لأن العلماء يذكرون أنه إذا كان هناك خسارة فإن الوضيعة تكون على قدر المال، وعلى هذا يشترك جميع الشركاء في الوضيعة، وهي الخسارة، أما كونه يخصص لبعض الشركاء أن يسحب أسهمه ولا يدخل في الخسارة فهذا شرطٌ باطل.والشركة مبناها على العدل، وذلك بأن يشترك الجميع في المغنم والمغرم، فكما أنهم يشتركون في الربح أيضاً يشتركون في الخسارة، وهذا هو أهم شروط الشركة.وأما أن توضع أسهم امتياز لبعض الشركاء؛ بحيث أنه لا يدخل في الخسارة، يستحق أن يسحب أسهمه عند تصفية الشركة قبل الآخرين ولا يدخل في الخسارة، فهذا لا يجوز؛ لما ذكرنا أن الشركة مبناها على العدل، والعلماء رحمهم الله يقولون: الوضيعة على قدر المال.القسم الرابع: أسهم امتياز تعطي المساهمين القدامى الحق في الاكتتاب دون غيرهم.وهذا النوع من الأسهم جائز ولا بأس به؛ لأنه يشمل الجميع، ولأن المساهمين لهم الحق في ألا يدخلوا أحداً معهم في الشركة..نقول أسهم الامتياز هذه شرطت أن الأولوية في الاكتتاب والدخول في الشركة مرة أخرى إنما هو لمن شارك أولاً، فنقول: هذا جائز ولا بأس به، وأن هذا لا يختص بأحد من الشركاء دون غيره، فهو يشمل الجميع، ولأن المساهمين لهم الحق في إدخال شريك جديد معهم أو عدم إدخاله.القسم الخامس: الأسهم التي تعطي أصحابها أكثر من صوت، وهذه الأسهم لا تجوز؛ لما فيها من التهاون بالحقوق بدون مبرر شرعي.
حكم المشاركة في أسهم الشركات ذات الأعمال المشروعة وتتعامل بالحرام
المسألة الثانية: حكم المشاركة في أسهم الشركات ذات الأعمال مشروعة الأصل، إلا أنها تتعامل بالحرام أحياناً.مثلاً: الشركة الفلانية تدعو إلى اكتتاب، الشركة الفلانية أعمالها مباحة إلا أن لها أعمالاً محرمة في بعض الأحيان أو دائماً، لكن هذه الأعمال يسيرة... إلى آخره.مثاله: ما حصل قبل أشهر فيما يتعلق بشركة الاتصالات، وشركة الاتصالات شركة قائمة على أعمال مباحة من المنافع المعروفة في الاتصال وخدمة الهاتف... وغير ذلك من الخدمات، إلا أن لها أعمالاً محرمة أحياناً، فهل الدخول في مثل هذه الشركة وغيرها من الشركات التي قامت على أعمال مباحة إلا أنها تتعامل أحياناً بالحرام.فهل الاكتتاب هنا جائز أو ليس جائزاً في مثل هذه الشركة؟أشهر الأقوال في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
 زكاة الأسهم
بقي الزكاة فالمجمع الفقهي ذكر أنه إذا كانت الشركة تخرج الزكاة أو الدولة تطالب الشركة بالزكاة، فهذا أمر ظاهر، لكن إذا كانت الشركة لا تخرج الزكاة فمجمع الفقه الإسلامي قال: العميل لا يخلو من أمرين:الأمر الأول: أن يقصد بالدخول في هذه الشركة الاستثمار.. البيع والشراء بالأسهم، فقالوا: هذه عروض تجارة، وإذا كان لا يقصد البيع ولا الشراء وإنما يقصد أخذ الأرباح ويستمر، فقالوا: إذا قبض الربح يزكيه إذا حال عليه الحول، هذا الرأي الأول.الرأي الثاني رأي الشيخ عبد الله بن منيع قال: الشركات هذه تنقسم إلى قسمين:القسم الأول: يقصد بذلك الاستثمار عن طريق البيع والشراء، فهذا يزكي زكاة عروض تجارة.القسم الثاني: لا يقصد الاستثمار، وإنما يقصد الاستثمار وأخذ الربح، فهذا ينبني على الشركة، فإن كانت الشركة شركة زراعية فيخرج زكاة الزروع نصف العشر إن كان يسقى بمئونة، أو العشر إن كان يسقى بلا مئونة، وإن كانت شركة أغنام فينظر: هل هذه الأغنام للتجارة أو متخذة للدر، حسب ما يذكره العلماء رحمهم الله، والله أعلم.وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , المعاملات المالية المعاصرة [10] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net