اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , المرابطون في بيوت الله [3] - شروط خروج المرأة إلى بيت الله للشيخ : عبد الرحيم الطحان


المرابطون في بيوت الله [3] - شروط خروج المرأة إلى بيت الله - (للشيخ : عبد الرحيم الطحان)
إن أفضل البقاع إلى الله هي المساجد، وقد أوجب الله فيها الجمعة والجماعة للرجال دون النساء وإن كان يجوز لهن الخروج، ولا يحق منعهن من ذلك، ولكنها إذا أرادت الخروج فلا بد أن تلتزم بآداب وضوابط الخروج، سواء فيما يتعلق بلباسها وطيبها، أو فيما يتعلق بدخولها إلى المسجد وصفها خلف الرجال، ولابد أن تتحلى بالحياء والحشمة؛ فلا تلبس ضيقاً ولا شفافاً ولا مزخرفاً ولا ما فيه تشبه بالكافرات أو الرجال، وإذا خرجت فلا تزاحم الناس في الطريق، بل تلتزم حافة الطريق، ولا تسرح نظرها في كل ذاهب وآيب.
خروج النساء إلى المساجد.. بين الترخيص والمنع
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا [الكهف:17].الحمد لله رب العالمين، شرع لنا ديناً قويماً, وهدانا صراطاً مستقيماً، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة, وهو اللطيف الخبير.اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله، أنت رب الطيبين.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, ولي الصالحين، وخالق الخلق أجمعين ورازقهم، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [هود:6]. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [فاطر:3].وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله, أرسله الله رحمة للعالمين, فشرح به الصدور وأنار به العقول, وفتح به أعيناً عمياً وآذاناً صماً وقلوب غلفاً, فجزاه الله عنا أفضل ما جزى به نبياً عن أمته, ورضي الله عن أصحابه الطيبين وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71].أما بعد: معشر الإخوة المؤمنين! إن أفضل البقاع وأحبها إلى الله جل وعلا المساجد؛ فهي بيوته, وفيها هداه ونوره، يأوي إليها الموحدون الطيبون، ويجتمع فيها المسلمون المؤمنون، فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ [النور:36-37].عباد الله! وفي قول الله جل وعلا: (رجال) دلالتان معتبرتان:الدلالة الأولى: هؤلاء الرجال هم العقلاء المهتدون الذين يتصفون بكل خلق كريم، ومن عداهم سفيه في عداد المجانين.والدلالة الثانية: هؤلاء الرجال هم الذكور، فعليهم فرضت الجمعة والجماعة، والنساء لسن كذلك في هذا الحكم.إخوتي الكرام! أما الدلالة الثانية فقد تدارسناها سابقاً، وبينا أن الله جل وعلا أوجب الجمعة والجماعة على الرجال، والنساء لسن كذلك في هذا الحكم, وغاية ما في شأنهن أنه يجوز لهن الحضور إلى بيت الله, وصلاتهن في بيتهن خير لهن، نعم.. إن حضورهن جائز، لا سيما إذا كان في حضورهن مصلحة في تعلمهن وشهود مواسم الخير والبركة من اجتماع المسلمين وتناصح الأخوات فيما بينهن في الدين.إخوتي الكرام! لقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم للنساء في حضور المساجد، وأمرنا أن نأذن لهن إذا طلبن الإذن منا، والحديث وارد في المسند والكتب الستة باستثناء سنن النسائي من رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تمنعوا إماء الله بيوت الله ). أي: إذا استأذنكم نساؤكم إلى المساجد فأذنوا لهن.وجاء في بعض روايات الإمام البخاري : ( كانت زوجة عمر رضي الله عنها وعن زوجها وعن الصحابة أجمعين تشهد الصلوات في المسجد, فقيل لها: كيف تخرجين إلى أداء الصلاة في المسجد وعمر يكره خروجك ويغار؟ فقالت: ما باله لا ينهاني؟ والله لا أنتهي حتى ينهاني، فقيل لها: كيف ينهاك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا إماء الله بيوت الله ). والقائل لها: هو عمر رضي الله عنه كما ورد ذلك في مصنف عبد الرزاق بإسناد صحيح عن الزهري لكنه مرسل, ووصله الإمام أحمد في المسند أن عمر قال لزوجته -وهي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، أخوها سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة رضوان الله عليهم أجمعين-: ( كيف تخرجين إلى المسجد وأنا أكره خروجك وأغار؟ قالت: ما بالك لا تنهاني؟ قال: كيف أنهاك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا إماء الله بيوت الله؟ قالت: والله لا أنتهي حتى تنهاني ). وإنما ورد في رواية البخاري : ( فقيل لها ) والقائل هو عمر من باب التجريد أو من باب الالتفات كما هو مقرر في علم البلاغة.إخوتي الكرام! وعاتكة زوجة عمر كانت تصلي الصلوات في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وفي عهد أبي بكر وفي عهد عمر رضي الله عنهم أجمعين في المسجد، حتى إن زوجها عمر رضي الله عنه وأرضاه عندما طعن في صلاة الفجر كانت حاضرة في المسجد, تصلي مع المسلمين.نعم.. لا يستطيع أحد أن يمنع النساء من حقهن في الذهاب إلى بيوت رب الأرض والسماء، وقد ثبت في المسند والصحيحين والسنن الأربع، والحديث في موطأ الإمام مالك, وهو في أعلى درجات الصحة عن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: ( كان نساء يشهدن الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم, فيحضرن صلاة الفجر ثم يعدن إلى بيوتهن إذا انتهت الصلاة, وهن متلفعات في مروطهن, ما يعرفن من الغلس ). وفي بعض روايات الإمام البخاري : ( لا يعرف بعضهن بعضاً ).فاجتمع ساتران وحاجزان في النساء اللاتي يشهدن صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم:الساتر أو الحاجز الأول: التلفع بالمروط والتستر من جميع الجهات.الساتر أو الحاجز الثاني: ساتر الغلس، وهو: الظلمة, فلا يرى من المرأة إلا شبحها، لا يعلم هل هي امرأة أو رجل، والمرأة عندما تكون المرأة بجوارها لا تميزها هل هي زينب أو فاطمة, فلا يعرف بعضهن بعضاً, ولا يعرفهن الناظر إذا نظر إليهن هل هن رجال أو هن نساء من الظلمة، ثم بعد ذلك من هذا التستر (متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس).
 

الأدب الأول: ما يتعلق بلباس المرأة عند خروجها إلى المسجد وشروطه
إخوتي الكرام! والمرأة إذا أرادت أن تخرج إلى بيوت الرحمن لتشهد الخير ولتتعلم الخير، فينبغي عليها أن تتأدب بآداب الإسلام، وهذه الآداب كثيرة وفيرة, وسأوجزها في خمسة آداب إن شاء الله: أدب في لباسها, وأدب في طيبها, وأدب في مشيتها في طريقها, وأدب في دخولها المسجد, وأدب في أداء صلاتها في بيت ربها.أما اللباس: وهو أول ما ينبغي أن تعتني به المرأة إذا أرادت أن تخرج من بيتها لبيت الله أو إلى غير ذلك، ويجب أن يكون لباسها حاوياً لستة شروط، فإذا خالفت شرطاً من ذلك فهي عاصية آثمة، وكل من يقرها على ذلك من زوج أو محرم فهو عاص آثم.تعلموا هذا إخوتي الكرام! وبلغوه للنساء من الزوجات ومن المحارم، فكل واحد منا لا يخلو من صلة بامرأة إما زوجة أو محرم أم أو بنت أو أخت أو غير ذلك.
 الشرط السادس: عدم مشابهة لباس المرأة للباس الرجل
الشرط السادس: ينبغي أن تلبس المرأة لباساً لا يعتاد الرجال لبسه، فينبغي أن يتميز لباس المرأة عن لباس الرجل، وأن يكون لكل منهما هيئة معروفة تميزه، وقد حذرنا نبينا صلى الله عليه وسلم من أن يلبس الرجال لبسة النساء، وأن يلبس النساء لبسة الرجال, فثبت في مستدرك الحاكم وسنن أبي داود بسند صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الرجل يلبس لبسة المرأة، ولعن المرأة أن تلبس لبسة الرجل ).وفي مسند الإمام أحمد من رواية عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم أجمعين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ليس منا من تشبه من النساء بالرجال, ولا من تشبه من الرجال بالنساء ).وثبت في مسند الإمام أحمد وصحيح البخاري والسنن الأربع عدا سنن النسائي من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء, والمتشبهات من النساء بالرجال ).هذه أمور ستة في ثياب المرأة ينبغي على المرأة أن تعتني بها: أن يكون اللباس ساتراً، وأن يكون هادئاً ليس ملوناً وليس فيه زخرفة، وأن يكون سميكاً ثخيناً غليظاً، وأن يكون واسعاً فضفاضاً، وألا يشبه لباس المرأة المسلمة لباس المرأة الكافرة، وألا يشبه لباس المرأة المسلمة لباس الرجل مطلقاً.هذا الأدب الأول الذي ينبغي أن تعتني به المرأة إذا خرجت من بيتها في لباسها.
الأدب الثاني: ما يتعلق بطيب المرأة عند الخروج إلى المسجد
والأدب الثاني: طيبها، فينبغي أن تحذر المرأة الطيب إذا خرجت من بيتها، فلا يحل لها أن تتطيب بشيء له رائحة، وإذا فعلت ذلك فالويل لها ثم الويل، والنبي عليه الصلاة والسلام رخص للمرأة أن تحضر الخير ومواسمه في بيوت الله لكن بهذا الشرط وهو عدم التطيب، ومن باب أولى إذا خرجت المرأة من بيتها لغير بيت ربها لزيارة محارمها وأقاربها وأصحابها، فينبغي أن تحافظ على هذه الصفة بلا طيب.فالطيب تنهى عنه المرأة إذا خرجت من بيتها, ثبت في المسند وسنن أبي داود وصحيح ابن خزيمة والحديث قال عنه الإمام النووي في المجموع عليه وعليهم جميعاً رحمة الله: إسناده صحيح على شرط مسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله, وليخرجن وهن تفلات ), أي: تاركات للطيب والزينة، فإذا خرجت إلى بيت الله فلتكن تفلة, أي: ليس عليها شيء من الطيب أو الزينة.وثبت في مسند الإمام أحمد وصحيح مسلم ، والحديث رواه أبو داود والإمام النسائي وهو صحيح من رواية أبي هريرة أيضاً رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا صلاة العشاء الآخرة ). وقوله: (أيما امرأة أصابت بخوراً), أي: تطيبت وصار لها رائحة تعبق (فلا تشهد معنا صلاة العشاء الآخرة).وثبت في مسند الإمام أحمد والسنن الأربع باستثناء سنن ابن ماجه , فهو في سنن الترمذي والنسائي وأبي داود ، والحديث رواه ابن حبان في صحيحه وابن خزيمة في صحيحه والحاكم في المستدرك والبيهقي في شعب الإيمان, وهو صحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام من رواية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( أيما امرأة استعطرت في بيتها ثم خرجت فمرت بقوم -وفي رواية: بمجلس- ليجدوا ريحها فهي زانية, وكل عين تراها فهي زانية ).فإذاً: ينبغي أن تحافظ المرأة على هذا الأدب الشرعي عندما تخرج من بيتها لبيت ربها أو لغير ذلك من البيوت ألا يكون عليها شيء من الطيب ولا من البخور.
 الشرط السادس: عدم مشابهة لباس المرأة للباس الرجل
الشرط السادس: ينبغي أن تلبس المرأة لباساً لا يعتاد الرجال لبسه، فينبغي أن يتميز لباس المرأة عن لباس الرجل، وأن يكون لكل منهما هيئة معروفة تميزه، وقد حذرنا نبينا صلى الله عليه وسلم من أن يلبس الرجال لبسة النساء، وأن يلبس النساء لبسة الرجال, فثبت في مستدرك الحاكم وسنن أبي داود بسند صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الرجل يلبس لبسة المرأة، ولعن المرأة أن تلبس لبسة الرجل ).وفي مسند الإمام أحمد من رواية عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم أجمعين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ليس منا من تشبه من النساء بالرجال, ولا من تشبه من الرجال بالنساء ).وثبت في مسند الإمام أحمد وصحيح البخاري والسنن الأربع عدا سنن النسائي من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء, والمتشبهات من النساء بالرجال ).هذه أمور ستة في ثياب المرأة ينبغي على المرأة أن تعتني بها: أن يكون اللباس ساتراً، وأن يكون هادئاً ليس ملوناً وليس فيه زخرفة، وأن يكون سميكاً ثخيناً غليظاً، وأن يكون واسعاً فضفاضاً، وألا يشبه لباس المرأة المسلمة لباس المرأة الكافرة، وألا يشبه لباس المرأة المسلمة لباس الرجل مطلقاً.هذا الأدب الأول الذي ينبغي أن تعتني به المرأة إذا خرجت من بيتها في لباسها.
الأدب الثالث: ما يتعلق بحياء المرأة عند خروجها إلى المسجد وما يتحقق به
الأمر الثالث: الذي ينبغي أن تعتني به المرأة عندما تخرج من بيتها إلى بيت ربها أو إلى غير ذلك من البيوت: أن تتصف بصفة الحياء في خروجها.ثبت في مستدرك الحاكم وحلية الأولياء، والحديث رواه الإمام البيهقي في شعب الإيمان بإسناد صحيح من رواية عبد الله بن عمر ورواه الطبراني من رواية عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( الحياء والإيمان قرنا جميعاً، فإذا نزع أحدهما نزع الآخر ).وعليه ينبغي أن تكون المرأة حيية عند خروجها، وهذا الحياء يتمثل في عدة أمور، معظم هذه الأمور أمران بارزان:
 الأمر الثاني: غض المرأة بصرها عن الرجال
والأمر الثاني الذي ينبغي أن تعتني به المرأة إذا خرجت من بيتها وهو عنوان حيائها: أن تغض طرفها، وألا تسرح نظرها إلى كل ذاهب وآيب، ولا يجوز أن تنظر إلى أشكال الرجال وألوانهم، سواء كانت في سيارة مع زوجها أو محرمها أو كانت تمشي على رجليها, فينبغي أن تغض طرفها، كما يجب على الرجل إذا رأى المرأة أن يغض طرفه, ولا يسرح نظره إليها، فيجب عليها وجوباً إذا رأت الرجل أن تغض طرفها, وألا تمعن النظر فيه وإليه.وقد ثبت في المسند وسنن أبي داود ، والحديث رواه الإمام الترمذي في سننه وبوب عليه: باب احتجاب النساء من الرجال، ورواه ابن حبان في صحيحه، وإسناد الحديث صحيح عن أمنا أم سلمة رضي الله عنها قالت: ( كنت عند ميمونة - رضي الله عن أمهاتنا أزواج نبينا عليه وعلى آل بيته صلوات الله وسلامه- فدخل عبد الله بن أم مكتوم وهو أعمى - وكان من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين - فقال النبي عليه الصلاة والسلام لزوجتيه ميمونة وأم سلمة رضي الله عنهما: احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله! أوليس هو أعمى لا يبصرنا؟ قال: أفعمياوان أنتما؟ ). قال الإمام أبو بكر بن العربي عليه رحمة الله في عارضة الأحوذي عند شرحه لهذا الحديث في سنن الترمذي : يحرم على المرأة أن تنظر إلى الرجل كما يحرم على الرجل أن ينظر إلى المرأة، وهذا أمر جهله غالب الناس، فلا ينهون نساءهم عن النظر إلى الرجال, ولا ينبهوهن على ذلك، وأعظم من النظر اعتقاد إباحة النظر، أي: أنه يباح للمرأة أن تنظر إلى الرجل، والله يقول في كتابه: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ [النور:30], ثم قال: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [النور:31]. وإذا كان الرجل يميل إلى المرأة فمنع عن النظر من أجل هذا، فالمرأة تميل إلى الرجل فينبغي أن تمنع، فالفتنة مشتركة بين الجانبين، ولا يمكن أن تبيح شريعة الله نظر النساء إلى الرجال ثم تحرم نظر الرجال إلى النساء، فشريعة الله جاءت بالتسوية بين المتماثلات والتفريق بين المختلفات؛ فإذا كان نظر الرجل إلى المرأة يزرع في قلبه شهوة ويلهيه فإن نظر المرأة إلى الرجل كذلك، فإذا كانت العلة موجودة في الصنفين فينبغي أن يمنع كل منهما عن النظر إلى الصنف الآخر. والدليل بعد ذلك صحيح صريح عن نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: (احتجبا منه).
الأدب الرابع: ما يتعلق بمحل دخول المرأة إلى المسجد
الأدب الرابع الذي ينبغي أن تعتني به المرأة عندما تخرج لبيت ربها: ينبغي أن تقصد باب النساء في المسجد وأن تدخل منه، ولا يجوز أن تذهب إلى جهة باب الرجال، ولا أن تزاحم الرجال ولا أن تلتصق بهم, وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في أول الأمر على هذا, فلما آل الأمر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عن الصحابة أجمعين ألزم الأمة بهذا الأمر, وأنه ينبغي أن يكون للرجال أبواب خاصة إلى المسجد, وللنساء باب خاص يدخلن منه, ففي سنن أبي داود بسند صحيح عن نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( لو تركنا هذا الباب للنساء. يقول نافع : فما دخل من هذا الباب ابن عمر حتى قبض ) أي: حتى مات رحمه الله ورضي عنه. وهذا الباب إلى الآن يعرف في مسجد نبينا عليه الصلاة والسلام بباب النساء, وهو الملاصق لباب جبريل على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه.وفي سنن أبي داود عن نافع أن عمر رضي الله عنه كان ينهى أن يدخل إلى المسجد من باب النساء.فالمرأة يجب أن تذهب إلى الباب الخاص بها فتدخل إلى المسجد الذي جاءت إليه من أجل مصلحة شرعية.
 الأمر الثاني: غض المرأة بصرها عن الرجال
والأمر الثاني الذي ينبغي أن تعتني به المرأة إذا خرجت من بيتها وهو عنوان حيائها: أن تغض طرفها، وألا تسرح نظرها إلى كل ذاهب وآيب، ولا يجوز أن تنظر إلى أشكال الرجال وألوانهم، سواء كانت في سيارة مع زوجها أو محرمها أو كانت تمشي على رجليها, فينبغي أن تغض طرفها، كما يجب على الرجل إذا رأى المرأة أن يغض طرفه, ولا يسرح نظره إليها، فيجب عليها وجوباً إذا رأت الرجل أن تغض طرفها, وألا تمعن النظر فيه وإليه.وقد ثبت في المسند وسنن أبي داود ، والحديث رواه الإمام الترمذي في سننه وبوب عليه: باب احتجاب النساء من الرجال، ورواه ابن حبان في صحيحه، وإسناد الحديث صحيح عن أمنا أم سلمة رضي الله عنها قالت: ( كنت عند ميمونة - رضي الله عن أمهاتنا أزواج نبينا عليه وعلى آل بيته صلوات الله وسلامه- فدخل عبد الله بن أم مكتوم وهو أعمى - وكان من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين - فقال النبي عليه الصلاة والسلام لزوجتيه ميمونة وأم سلمة رضي الله عنهما: احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله! أوليس هو أعمى لا يبصرنا؟ قال: أفعمياوان أنتما؟ ). قال الإمام أبو بكر بن العربي عليه رحمة الله في عارضة الأحوذي عند شرحه لهذا الحديث في سنن الترمذي : يحرم على المرأة أن تنظر إلى الرجل كما يحرم على الرجل أن ينظر إلى المرأة، وهذا أمر جهله غالب الناس، فلا ينهون نساءهم عن النظر إلى الرجال, ولا ينبهوهن على ذلك، وأعظم من النظر اعتقاد إباحة النظر، أي: أنه يباح للمرأة أن تنظر إلى الرجل، والله يقول في كتابه: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ [النور:30], ثم قال: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [النور:31]. وإذا كان الرجل يميل إلى المرأة فمنع عن النظر من أجل هذا، فالمرأة تميل إلى الرجل فينبغي أن تمنع، فالفتنة مشتركة بين الجانبين، ولا يمكن أن تبيح شريعة الله نظر النساء إلى الرجال ثم تحرم نظر الرجال إلى النساء، فشريعة الله جاءت بالتسوية بين المتماثلات والتفريق بين المختلفات؛ فإذا كان نظر الرجل إلى المرأة يزرع في قلبه شهوة ويلهيه فإن نظر المرأة إلى الرجل كذلك، فإذا كانت العلة موجودة في الصنفين فينبغي أن يمنع كل منهما عن النظر إلى الصنف الآخر. والدليل بعد ذلك صحيح صريح عن نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: (احتجبا منه).
الأدب الخامس: ما يتعلق بتأخر المرأة عن صفوف الرجال
وخامس الأمور وهو آخر الآداب: إذا دخلت المرأة إلى المسجد فمع ذلك ينبغي أن تبتعد عن الرجال في المسجد، وأن تكون في مؤخرة الصفوف, وفي الجانب الذي يبعد عن المسجد، فهذا أحسن لها وأفضل لصلاتها؛ كما ثبت في المسند والحديث في صحيح مسلم والسنن الأربع من رواية أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( خير صفوف الرجال أولها, وشرها آخرها, وخير صفوف النساء آخرها, وشرها أولها ) والحديث رواه الإمام الطبراني من حديث أبي أمامة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم أجمعين, ورواه أيضاً الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله , ورواية جابر مخرجة في سنن ابن ماجه , وفي بعض ألفاظ الحديث: ( خير صفوف الرجال مقدمها, وشر صفوف الرجال مؤخرها، وخير صفوف النساء مؤخرها, وشر صفوف النساء مقدمها ).هذه الأمور الخمسة ينبغي أن تعتني بها المرأة إذا خرجت من بيتها, وهي: ما يتعلق بلباسها، ما يتعلق بطيبها، ما يتعلق بحال مشيتها، ما يتعلق بدخولها إلى بيت ربها، ما يتعلق بصلاتها عند أدائها في بيت ربها جل وعلا.أسأل الله برحمته التي وسعت كل شيء أن يسترنا, وأن يستر أعراضنا وأعراض المسلمين والمسلمات، إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.أقول هذا القول, وأستغفر الله.
 الأمر الثاني: غض المرأة بصرها عن الرجال
والأمر الثاني الذي ينبغي أن تعتني به المرأة إذا خرجت من بيتها وهو عنوان حيائها: أن تغض طرفها، وألا تسرح نظرها إلى كل ذاهب وآيب، ولا يجوز أن تنظر إلى أشكال الرجال وألوانهم، سواء كانت في سيارة مع زوجها أو محرمها أو كانت تمشي على رجليها, فينبغي أن تغض طرفها، كما يجب على الرجل إذا رأى المرأة أن يغض طرفه, ولا يسرح نظره إليها، فيجب عليها وجوباً إذا رأت الرجل أن تغض طرفها, وألا تمعن النظر فيه وإليه.وقد ثبت في المسند وسنن أبي داود ، والحديث رواه الإمام الترمذي في سننه وبوب عليه: باب احتجاب النساء من الرجال، ورواه ابن حبان في صحيحه، وإسناد الحديث صحيح عن أمنا أم سلمة رضي الله عنها قالت: ( كنت عند ميمونة - رضي الله عن أمهاتنا أزواج نبينا عليه وعلى آل بيته صلوات الله وسلامه- فدخل عبد الله بن أم مكتوم وهو أعمى - وكان من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين - فقال النبي عليه الصلاة والسلام لزوجتيه ميمونة وأم سلمة رضي الله عنهما: احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله! أوليس هو أعمى لا يبصرنا؟ قال: أفعمياوان أنتما؟ ). قال الإمام أبو بكر بن العربي عليه رحمة الله في عارضة الأحوذي عند شرحه لهذا الحديث في سنن الترمذي : يحرم على المرأة أن تنظر إلى الرجل كما يحرم على الرجل أن ينظر إلى المرأة، وهذا أمر جهله غالب الناس، فلا ينهون نساءهم عن النظر إلى الرجال, ولا ينبهوهن على ذلك، وأعظم من النظر اعتقاد إباحة النظر، أي: أنه يباح للمرأة أن تنظر إلى الرجل، والله يقول في كتابه: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ [النور:30], ثم قال: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [النور:31]. وإذا كان الرجل يميل إلى المرأة فمنع عن النظر من أجل هذا، فالمرأة تميل إلى الرجل فينبغي أن تمنع، فالفتنة مشتركة بين الجانبين، ولا يمكن أن تبيح شريعة الله نظر النساء إلى الرجال ثم تحرم نظر الرجال إلى النساء، فشريعة الله جاءت بالتسوية بين المتماثلات والتفريق بين المختلفات؛ فإذا كان نظر الرجل إلى المرأة يزرع في قلبه شهوة ويلهيه فإن نظر المرأة إلى الرجل كذلك، فإذا كانت العلة موجودة في الصنفين فينبغي أن يمنع كل منهما عن النظر إلى الصنف الآخر. والدليل بعد ذلك صحيح صريح عن نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: (احتجبا منه).
مواقف تبين فائدة خروج المرأة مع محرمها إلى المسجد
الحمد لله رب العالمين, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين, وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله خير خلق الله أجمعين، اللهم صل على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليماً كثيرا، وارض اللهم عن الصحابة الطيبين وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.عباد الله! إذا كان يباح للمرأة - كما تقدم معنا - أن تخرج إلى المسجد، فيباح لها أن تخرج بمفردها، ويستحسن لزوجها أو لأحد محارمها أن يصحبها إلى بيت الله أو إلى المكان الذي ستذهب إليه ورخص لها فيه، والرجل حقيقة حارس للمرأة، وإذا مشى الرجل مع المرأة تنقطع نحوها أطماع الطامعين.
 الموقف الثاني: احتيال الرجل في منع زوجته من الخروج عند فساد الزمان
ويروى أيضاً في الأخبار أن امرأة كانت تريد أن تخرج إلى بيت الله باستمرار, وعندما فسد الزمان قال لها زوجها: إذا خرجت فسأخرج معك, وإذا لم أكن في البيت فلا تخرجين، فقالت: بيت الله لا تمنعني منه - وليس من حقه أن يمنع, لكن أراد أن يبين لها وضع الحياة، وأنها قد تتعرض أحياناً لمشكلة من المشكلات, فلا يوجد حارس ولا حافظ يحفظها - فتركها تذهب إلى بيت الله, فبينما هي في الطريق مشى خلفها وضرب على عجيزتها, فتأثرت غاية التأثر, وتوارى وانصرف, ثم عادت إلى البيت بعد ذلك, فلما حانت الصلاة بعد ذلك قال: ألا تذهبين؟ قالت: لا أريد أن أذهب لأداء الصلاة في المسجد, قال: وعلامه؟ قالت: كنت أذهب عندما كان الناس ناساً, ولكن تغير الناس.وهو الذي فعل هذا مع أهله, لكن يريد أن يبين لها أنها قد تقع في مشكلة من مثل هذا أو أكثر.إذاً: ينبغي أن تكون المرأة مع حارس ومع حافظ إذا ذهبت؛ من أجل ألا تتعرض لمشكلة تعض بعد ذلك أنامل يديها وأصابع رجليها.
موضوع المرأة هو الفارق بين الحياة الإسلامية والغربية
إخوتي الكرام! إن أعظم ما يميز الإسلام عن سائر الأنظمة أياً كانت من أنظمة غربية أو شرقية، هو: موضوع العرض .. موضوع الغيرة .. موضوع المرأة؛ فهي أعظم حاجز بين الحياة الإسلامية والحياة الغربية والشرقية الرديئة.إن الإسلام هو الذي أمرنا بالمحافظة على العرض بدافع الغيرة، وهذا الدافع - أي: دافع الغيرة - يستمد قوته -كما قال أئمتنا- من الروح البشرية التي يتميز بها الإنسان على سائر الحيوانات البهيمية, وإن الاختلاط والتحلل والمجون والفسوق تستمد قوتها من الشهوات الغريزية البهيمية، فالإسلام أمرنا أن نصرف الشهوة الغريزية البهيمية في مصرف شرعي، وأمرنا بعد ذلك أن نحافظ على الأعراض, وأن نمتنع وأن نمنع الفساد، وأما الحياة الغربية الرديئة ضحت بالروح الإنسانية وبكل فضيلة كريمة علية من أجل الشهوات الخسيسة البهيمية، والرجل الغربي الرديء منطقه في هذه الأيام يقول: إذا ضحيت بزوجتي أو ببناتي أو بمحارمي فغاية ما أضحي به عشر نسوة أو مائة امرأة, لكنني أتمتع بآلاف النساء, فالمربح أكثر من الخسارة. وهذا ما يقوله كل غربي عفن رديء.وهذا الأمر الذي انتشر في بلاد الغرب باسم الدعوة إلى الحب والسلام، وكأن المراد من الحب والسلام حب ووئام بين الجنسين على الدوام، وما الحفلات العامة الراقصة الماجنة التي تقام هذه الأيام في بلاد الغرب وفي غيرها إلا حفلات قران عام، وهذا الذي يفعله الغربيون عليهم لعنات الحي القيوم.فهذا الذي فعلوه ويفعلونه لو لم يكن عند الغرب ما يستر سوآتهم من قوة مادية في هذه الأيام لعد هذا الاختلاط المشين وهذا الاختلاط القبيح وهذا السفور والتحلل سواد وجه في من يفعله فيهم وفي غيرهم، وإذا كان الغربيون فعلوا هذه السوأة وهذا الدنس وستر سوآتهم قوتهم، فأي قوة لنا؟ جئنا قلدناهم فخسرنا الدنيا والآخرة.إخوتي الكرام! إن أعظم ما يميز المسلمين عن غيرهم موضوع المرأة؛ لأنها عرض يصان، جوهرة مكنونة، درة مصونة.إن الأمة الإسلامية في هذه الأيام بحاجة إلى أن تعيد البحث عن عرضها, وأن تصون أعراضها, إننا نريد امرأة مقصورة، إننا نريد امرأة تقصر طرفها إلا على زوجها، إننا نريد زوجاً يقصر طرفه إلا على زوجه، فبهذا تصلح الحياة، ووالله إذا ضاع الحياء من الحياة فلا خير في الحياة.فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياءيعيش المرء ما استحيا بخير ويبقى العود ما بقي اللحاءاللهم ألهمنا رشدنا، واغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا، وأصلح أحوالنا، واجعل الجنة دارنا، ولا تجعل إلى النار مصيرنا، يا أرحم الراحمين!اللهم إنا نسألك فعل الخيرات, وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لنا وترحمنا، وإذا أردت فتنة بعبادك فاقبضنا إليك غير مفتونين.اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201].اللهم زدنا ولا تنقصنا, وأعطنا ولا تحرمنا, وأكرمنا ولا تهنا, وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا يا رب العالمين!اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا وارحمهم كما ربونا صغاراً, واجزهم عنا خير الجزاء فضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين!اللهم اغفر لشيوخنا ولمن علمنا وتعلم منا, وأحسن إلى من أحسن إلينا.اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات, الأحياء منهم والأموات؛ إنك سميع قريب مجيب الدعوات.والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص:1-4].
 الموقف الثاني: احتيال الرجل في منع زوجته من الخروج عند فساد الزمان
ويروى أيضاً في الأخبار أن امرأة كانت تريد أن تخرج إلى بيت الله باستمرار, وعندما فسد الزمان قال لها زوجها: إذا خرجت فسأخرج معك, وإذا لم أكن في البيت فلا تخرجين، فقالت: بيت الله لا تمنعني منه - وليس من حقه أن يمنع, لكن أراد أن يبين لها وضع الحياة، وأنها قد تتعرض أحياناً لمشكلة من المشكلات, فلا يوجد حارس ولا حافظ يحفظها - فتركها تذهب إلى بيت الله, فبينما هي في الطريق مشى خلفها وضرب على عجيزتها, فتأثرت غاية التأثر, وتوارى وانصرف, ثم عادت إلى البيت بعد ذلك, فلما حانت الصلاة بعد ذلك قال: ألا تذهبين؟ قالت: لا أريد أن أذهب لأداء الصلاة في المسجد, قال: وعلامه؟ قالت: كنت أذهب عندما كان الناس ناساً, ولكن تغير الناس.وهو الذي فعل هذا مع أهله, لكن يريد أن يبين لها أنها قد تقع في مشكلة من مثل هذا أو أكثر.إذاً: ينبغي أن تكون المرأة مع حارس ومع حافظ إذا ذهبت؛ من أجل ألا تتعرض لمشكلة تعض بعد ذلك أنامل يديها وأصابع رجليها.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , المرابطون في بيوت الله [3] - شروط خروج المرأة إلى بيت الله للشيخ : عبد الرحيم الطحان

http://audio.islamweb.net