اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , فقه المواريث - أصول المسائل [1] للشيخ : عبد الرحيم الطحان


فقه المواريث - أصول المسائل [1] - (للشيخ : عبد الرحيم الطحان)
لاستخراج أصول المسائل حالتان: الأولى عند وجود صاحب فرض أو أصحاب فروض، وفي هذه الحالة لا يخرج أصل المسألة عن سبعة أصول إجماعاً وزاد بعضهم اثنين آخرين، وهذه الأصول السبعة هي: اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون، وتحت كل أصل جملة مسائل، وكل مسألة تشتمل على صورة أو أكثر، وليس المهم حفظ هذه المسائل، إنما المهم هو معرفة كيفية استخراج أصل المسائل، بإعمال النسب الأربع السابق ذكرها.
الحكم في النسب الأربع
بسم الله الرحمن الرحيم.الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، ورضي الله عن الصحابة الطيبين، وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً، سهل علينا أمورنا، وعلمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا يا أرحم الراحمين، اللهم زدنا علماً نافعاً، وعملاً صالحا، بفضلك ورحمتك يا أكرم الأكرمين، سبحانك اللهم وبحمدك على حلمك بعد علمك، سبحانك اللهم وبحمدك على عفوك بعد قدرتك، اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.أما بعد:شرعنا في مدارسة باب الحساب، وبعد أن درسنا تعريفه انتقلنا إلى بيان أصول المسائل المتفق عليها والمختلف فيها، وقلت: إن الأصول المتفق عليها سبعة أصول، وهي: اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربع وعشرون، واختلف بعد ذلك في اثنين وهما ثمانية عشرة وستة وثلاثين، هل هما أصلان أو مصحان.ثم انتقلنا إلى مدارسة النسب الأربع، وقلت: هذه لا بد من ضبطها في مبحث الحساب، والنسب الأربع هي: أولها: التماثل، وتقدم معنا تعريفه لغة واصطلاحاً، ومعناه الاصطلاحي هو الذي يهمنا، وهو تساوي العددين في الكمية.ثم بعد ذلك التداخل وهو أن يفني العدد الأصغر الأكبر، وأن ينقسم الأكبر على الأصغر قسمة صحيحة بلا كسر، كالاثنين في الأربعة.ثم التوافق وهو أن ينقسم العددان على عدد ثالث غير الواحد، وأن يقسم العددين عدد آخر غير الواحد.وآخر النسب التباين، وهو الاختلاف، وهو أن لا يقسم العددان إلا على واحد، فلا يشتركان في جزء شائع بينهما، فلا يفني الأصغر الأكبر، ولا يقبل الأكبر القسمة على الأصغر، ولا يتفقان في جزء شائع إلا في الواحد، وقلت: كل عددين متتاليان فهما متباينان.قبل أن ننتقل إلى بيان الحكم في هذه النسب، ثم إلى كيفية استخراج أصول المسائل بعد أن عرفنا هذه النسب الأربع لك أن تقول: كل عددين إما أن يتساويا، وإما أن يتفاضلا، فإذا تساويا فهما متماثلان، وإذا تفاضلا فإما أن يفني أصغرهما أكبرهما فهما متداخلان، أو لا يفني الأصغر الأكبر، بل يفنيهما عدد ثالث غير الواحد فهما متوافقان، وإما أن لا يفنيهما إلا الواحد فهما متباينان.يعني لك أن تقول: إذاً العددان إما أن يتساويا وإما أن يتفاضلا، فإذا تساويا هما متماثلان، وإذا تفاضلا واحد من أمور ثلاثة: إما أن يفني الأصغر الأكبر متداخلان، أو لا يفني الأصغر الأكبر بل يفنيهما عدد آخر غير الواحد فهما متوافقان، أو لا يفنيهما إلا الواحد فهما متباينان، لكن هذه الأمور الثلاثة كلها في حال التفاضل، والحالة الأولى هي حالة التساوي.قال أئمتنا: وغير المتباينين مشتركان، وعليه العددان إذا كانا متماثلين أو متداخلين أو متوافقين فهما مشتركان، لكن يختلفان في كيفية الاشتراك، فالمتماثلان مشتركان بما لأحدهما من الأجزاء؛ لأنهما يتساويان كما تقدم معنا في الكميات، فهذا العدد موجود في هذا العدد، اثنان اثنان متساويان لما من أحدهما لأحدهما من الأجزاء، هذا المتماثلان.وأما المتداخلان فهما مشتركان لما لأصغرهما من الأجزاء، يعني اثنان وأربعة، أجزاء الإثنين كلها موجودة في الأكبر، لكن أجزاء الأكبر لا توجد في الأصغر.وأما المتوافقان فهما مشتركان بما لأكبر عدد يفنيهما من الأجزاء، ما الذي يفنيهما من الأعداد يشتركان في أجزاء هذا العدد الذي يفنيهما، فهما مشتركان لما لأكبر عدد يفنيهما من الأجزاء، يعني: بأجزاء أكبر العدد الذي يفنيهما، مثل الستة والثمانية متوافقان، فهما يتفقان في النصف، هذا النصف وهو اثنان، أجزاؤه موجودة في العددين، وعليه الستة تنقسم على اثنين، والثمانية تنقسم على اثنين، فاقسم أحدهما على هذا واضربه في كامل العدد الثاني، ثمانية اقسمها على اثنين أربعة، في ستة: أربعة وعشرون، ستة اقسمها على اثنين: ثلاثة، في ثمانية: أربع وعشرون.وإذا تساوى العددان وتماثلا نكتفي بواحد منهما، يعني: عندنا نصفان في المسألة، النصف الثاني كأنه غير موجود، ونجعل أصل المسألة من مخرج واحد منهما، وسيأتينا عند إخراج أصول المسائل، وكنت ذكرت هذا في المحاضرة الماضية، مثل: زوج وأخت شقيقة، نصف ونصف، وهذان متماثلان، فنكتفي بواحد منهما، وتكون المسألة من اثنين، والاثنان الأخرى لا ننظر إليها على الإطلاق، كأنه ما عندنا إلا نصف، فالمسألة من اثنين، زوج وأخت، ففي حال التماثل نكتفي بأحد العددين، أو بأحد الأعداد إذا تماثلا، كأن يجتمع ثلاثة أسداس في مسألة، سدس سدس سدس، الستة كلها متماثلة فيما بينها، فنأخذ واحداً والباقي كأنه غير موجود.إذاً: في حال التماثل نكتفي بالأكبر، وإذا تساوى العددان وتماثلا نكتفي بواحد منهما.ثانياً: إذا تداخلا العددان، أي: تناسبا، لأننا قلنا التداخل يقال له: تناسب، كما أن التماثل يقال له تساوي، في هذه الحالة نكتفي بأكبرهما، ولا ننظر إلى الأصغر أبداً، فعندنا نصف وربع، فالربع أربعة أكبر من اثنين، والاثنان داخلة في الأربعة، فكأن الاثنين غير موجودة أبداً وليس لنا علاقة بها في إخراج أصل المسألة، ولا في التصحيح على الإطلاق، فما دام الأكبر موجوداً والأصغر داخل فيه، نعتبر الأربعة ولا ننظر إلى الاثنين؛ إذا تداخلا العددان نكتفي بأكبرهما.ثالثاً: إذا توافق العددان، أي: اشتركا في جزء شائع بينهما غير الواحد، ولا يفني أصغرهما أكبرهما، نضرب وفق أحدهما في كامل الآخر، كما هو الحال في الستة والثمانية.آخر الأمور: إذا تباين العددان واختلفا، نضرب كامل أحدهما في كامل العدد الآخر،كما لو مات وترك زوجة وبنتين، الزوجة لها الثمن، والبنتان الثلثان، بين الثلاثة والثمانية تباين والباقي للعم، وكنت أشرت سابقاً أنه لا يجتمع ثلث وثمن، أما الثلثان والثمن فيجتمعان، ولا يجتمع أيضاً ربع وثمن كما سيأتينا.إذاً: بين الثلاثة والثمانية تباين، ما يتفقان إلا في الواحد، ولا يقبلان القسمة إلا على واحد، فنضرب ثلاثة في ثمانية: أربع وعشرون، بينما الستة مع الثمانية بينهما توافق، فضربنا وفق أحدهما في كامل الآخر فخرج أربع وعشرون.هذه النسب الأربعة لن تخرج عملية التأصيل والتصحيح عنها أبداً، يعني: عندما ستنظر بين فروض المسألة سيكون بينها واحدة من النسب الأربع ولا بد، فإن كانت متماثلة فخذ واحداً وضعه أصلاً للمسألة، وإن كانت متداخلة فخذ الأكبر، وإن كانت متوافقة فخذ وفق أحدهما واضربه في كامل الآخر، وإن كانت متباينة فاضرب ببعضهما ليخرج معك أصل المسألة.
 

استخراج أصول المسائل
لاستخراج أصول المسائل حالتان:الحالة الأولى: أن يكون في المسألة صاحب فرض أو أصحاب فروض، سواء معهم عصبات أو لا، فالحكم واحد.الحالة الثانية: أن لا يوجد في المسألة صاحب فرض، ولا يوجد فيها إلا عصبات، فكيف سنخرج أصل المسألة في الحالة الأولى والحالة الثانية؟
 

الحالة الأولى: عند وجود صاحب فرض
أما الحالة الأولى: إذا وجد صاحب فرض أو أصحاب فروض، فأصل المسألة لن يخرج عن واحد من سبعة أصول -كما تقدم معنا- إجماعاً، وأما بالنسبة للرقمين الآخرين وهما الثمانية عشر والستة وثلاثون فقد تقدم الكلام عليهما هل هما أصلان أو مصحان.
 أصل ستة
أصل ستة، ومسائل هذا الأصل عشر مسائل بغير عول، صاحب العذب قال: إحدى عشرة مسألة، والكلام في تقديري فيه زيادة، وأما صوره فكثيرة تزيد على المائتين، وإذا أدخلت العول بعد ذلك يصبح معك نسب كثيرة، لكن كما قلت هي عشر مسائل، والمسألة التي زادها صاحب العذب هي من مسائل العول وهي: نريد الأصول التي من غير عول لأصل ستة، أما المسألة الحادية عشرة ذكرها، زوج وأختين، وهذه عائلة؛ لأنها عالت إلى سبع، فلا يصح التمثيل بها، ولا تعتبر مسألة حادية عشرة؛ لأننا نريد الأصول التي من غير عول.المسألة الأولى: أن يوجد سدس فقط دون فرض آخر وصورها كثيرة: جدة وعم، أخ لأم وأخ شقيق، أم وأخوان شقيقان، هذه صورها كثيرة، وأصل المسألة يكون من ستة.المسألة الثانية: أن يوجد سدسان، وفي كل مسألة قل: وما بقي؛ لتتخلص من الباقي، يعني: سدس وما بقي، وسدسان وما بقي؛ لئلا تقع في مسائل الرد وترده وتحار فيه.مثال هذه المسألة: جدة وأخ لأم وأخ شقيق، هنا سدسان، بين الستة والستة تماثل، نكتفي بواحد منهما فالمسألة من ستة، الجدة واحد، والأخ لأم واحد، والأربعة للعم أو للأخ الشقيق على حسب العاصب الذي ستضعه.المسألة الثالثة: أن يجتمع السدس بالنصف مع النصف، بينهما تداخل فنكتفي بالأكبر.مثاله: مات عن بنت وجدة وعم، البنت لها النصف، والجدة لها السدس، والعم عاصب، بين الاثنين والستة تداخل فنكتفي بالأكبر، المسألة من ستة، نصفها ثلاثة، وسدسها واحد ويبقى اثنان، والأمثلة كثير. وهذه كلها تمثيل على النسب الأربع، ولو لم نعدد هذه على المسائل العشرة لا يلزمك أن تحفظها، لكن في هذا زيادة ترسيخ، وإلا فأنت احفظ فقط النسب الأربع، وعندما تأتيك الفروض المختلفة تخرج أصل المسألة، فلا تقول: أصل ستة يخرج في عشر مسائل، تزيد على مائتين صورة ونقول: عدها، تقول: ما أحفظها، لا يلزم أن تحفظها، لكن عند التطبيق واضحة، فأنت لو لم تحفظ واحدة من هذه العشر الصور لا يضرك، إنما المقصود النسب الأربع التي في ذهنك.المسألة الرابعة: أن يقترن السدس بالثلث فيتداخلان، مثل: أم وأخوان لأم، الأم لها السدس لوجود جمع من الإخوة، وثلث للأخوان من الأم، وللعم الباقي.المسألة الخامسة: أن يقترن السدس بالثلثين، بينهما مداخلة أيضاً، مثل: أم وبنتان، أم وبنتا ابن، جدة وبنتان، قل ما شئت، وضع عاصباً لتتخلص من الباقي، هذا إذا كان سيبقى شيء، فضع دائماً عم ابن عم، أخ شقيق وما شاكل هذا.المسألة السادسة: نصف وسدسان، تقدم معنا سدسان فقط، وهنا نصف وسدسان، بين السدس والسدس تماثل، نكتفي بواحد، بين النصف والسدس تداخل نكتفي بالأكبر.مثل: أخت شقيقة لها النصف، وأخت لأب لها السدس، وأخت لأم لها السدس.المسألة السابعة: أن يجتمع ثلثان وسدسان، مثالها: بنتان وأبوان؛ لأن الأب له السدس والأم السدس، والبنتان الثلثان اكتملت المسألة عادلة.المسألة الثامنة: أن يقترن النصف بثلاثة أسداس، كأن تكون أختاً شقيقاً، فالأخت لأب ستأخذ السدس، والأخت لأم ستأخذ السدس، وأم ستأخذ السدس تصلح، ولو وضعت فرعاً وارثاً بنتاً ستأخذ النصف، وبنت ابن ستأخذ السدس، وأم تأخذ السدس، وأب يأخذ السدس، يعني: لها صور كثيرة، إنما خذ صورة من الصور: أخت شقيقة، أخت لأب، أخت لأم، وجدة أو أم كما تريد، الأخت الشقيقة لها النصف، والأخت لأب لها السدس تكملة للثلثين، والأخت لأم لها السدس، والجدة لها السدس، الآن المسألة عادلة ستحتاج لعاصب، بين ستة وستة وستة تماثل نكتفي بواحد، وبين الاثنين والستة تداخل نكتفي بالأكبر، المسألة من ستة، نصفها ثلاثة، وسدسها واحد، وسدسها واحد، وسدسها واحد، المجموع ستة المسألة عادلة.المسألة التاسعة: اجتماع ثلاثة فروض: نصف وثلث وسدس، النصف داخل في الستة، والثلاثة داخلة في الستة، فنكتفي بالأكبر وهو ستة.مثالها: أخت شقيقة، وأم، وأخوان لأم، الأخت الشقيقة لها النصف، والأم لها السدس لوجود جمع من الإخوة، والأخوان لأم الثلث للشروط التي يستحقون بها الثلث، بين الثلاثة والستة تداخل، وبين الاثنين والستة تداخل نكتفي بالأكبر، المسألة من ستة، نصفها ثلاثة، وسدسها واحد، وثلثها اثنان، لكل أخ واحد، المسألة عادلة.المسألة العاشرة: أن يقترن النصف بثلث الباقي في إحدى الغراوين: زوج وأبوين، المسألة من ستة، الزوج له النصف، والأم ثلث الباقي، والأب له الباقي.وهذه هي الصورة الوحيدة في هذه المسألة فتحفظ، قال أئمتنا: وأما جد وزوج وإخوة أكثر من مثلي الجد فلا تعتبر صورة لهذه المسألة، وهي النصف وثلث الباقي؛ لأن الجد هنا لا يتعين له ثلث الباقي، يستوي له ثلث الباقي مع السدس، فالزوج له النصف، والجد له الأحظ من ثلاثة أمور، استوى الآن ثلث الباقي وهو سدس، فلا يجوز أن نقول: هذه الصورة للنصف وثلث الباقي، لأنك قد تفرض له السدس، فيصبح نصف وسدس، وعلى القول بأنك ستفرض له ثلث الباقي ستكون كالغراوية.وهؤلاء لهم الباقي على جميع الأحوال المسألة من ستة، إن فرضت له سدساً أو ثلث الباقي، النصف ثلاثة للزوج، والجد له واحد، باقي معنا اثنان للإخوة وتصحح المسألة بعد ذلك.أنا أقول أيضاً: ولا يدخل في هذا لو كان الإخوة مثليه، إنما لو كانوا مثليه لاستوت الأمور الثلاثة، وهي المقاسمة، وثلث الباقي، والسدس، فإن أعطيته السدس واضحة، وإن أعطيته ثلث الباقي لك أن تقول هذا، فإن أعطيته ثلث الباقي صارت كالغراوية، المسألة من ستة، لكن إن أعطيته المقاسمة ستكون المسألة من اثنين، من زوج وجد وأخوين، الزوج له واحد، وواحد ستقسمه على الثلاثة، لا ينقسم تصحح المسألة، ثلاثة في اثنين ستة تصبح الستة مصح لا أصل؛ لأن هؤلاء صاروا عصبات، فصار معنا صاحب فرض فقط واحد، وهو الزوج، هذه عشر مسائل لأصل ستة.المسألة الحادية عشرة التي ذكرها صاحب العذب الفائض: زوج وأختان شقيقتان أو أختان لأب، وهذا لا يصح؛ لأنه عندما تضع زوجاً وأختين شقيقتين دخلنا في العول، وهذه أول مسألة عالت في الإسلام كما سيأتينا عند مبحث العول، وأول من أشار بالعول سيدنا العباس رضي الله عنه وأرضاه، ووافقه علي وابن عباس والصحابة أجمعون، ووقع العول في زمن عمر، ولم يقع في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، ولا في زمن أبي بكر، وهذه أول مسألة عالت في الإسلام: ماتت عن زوج وأختان شقيقتان، فإن أعطيت الزوج فرضه كاملاً لن تأخذ الأختان الثلثين كاملاً، وإن أعطيت الأختين الثلثين كاملين لن يأخذ الزوج النصف كاملاً، بين الثلاثة والاثنين تباين، المسألة من ستة، اثنان في ثلاثة ستة، نصفها ثلاثة، وثلثاها أربعة، نجمع فتكون سبعة، فقال عمر : لا أدري أيكم قدم الله ولا أيكم أخر؟ فأشار العباس رضي الله عنه بالعول، فوافقه عمر بن الخطاب والصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، كما سيأتينا في مبحث العول، أقول: لكن يمكن التمثيل للصورة الحادية عشرة باجتماع النصف والثلث، كما لو ماتت وتركت زوجاً وإخوة لأم وعماً، فالزوج له النصف، والإخوة لأم لهم الثلث، بين الاثنين والثلاثة تباين، فيصبح أصل المسألة ستة، وعليه فكلام صاحب العذب الفائض صحيح لعدد صور أصل ستة، وأنها أحد عشر مسألة، والله أعلم.والحمد لله رب العالمين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , فقه المواريث - أصول المسائل [1] للشيخ : عبد الرحيم الطحان

http://audio.islamweb.net