اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , مقدمة في الفقه - تقوية اليقين بأخبار الصالحين [2] للشيخ : عبد الرحيم الطحان


مقدمة في الفقه - تقوية اليقين بأخبار الصالحين [2] - (للشيخ : عبد الرحيم الطحان)
قصص وأخبار السابقين من الأمم الغابرة فيها عظة وعبرة للمؤمنين، ولذلك فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في التحديث عنهم بلا حرج، وأعظم العبر والدروس تستقى من ذكر أخبار الصالحين والأئمة المتقين من خيار هذه الأمة وساداتها، فبذكر أخبارهم تتنزل رحمة أرحم الراحمين؛ لأن ذلك مما يدعونا إلى الاقتداء بهم، وسلوك طريقهم، التي هي الطريق الموصلة إلى رحمة الله ورضوانه، ومن أعظم من ينبغي أن يهتم بقصصهم وسيرهم هم الأئمة الأربعة عليهم وعلى أئمتنا جميعاً رحمة الله ورضوانه.
جواز الحديث عن الأمم السابقة وتناقل أخبارهم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:إخوتي الكرام! الحكايات جند من جنود رب الأرض والسماوات، يثبت الله بها المؤمنين والمؤمنات، وهذا الكلام مذكور عن العبد الصالح الجنيد بن محمد القواريري عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا، كما نقل ذلك عنه أئمتنا كما في كتاب قواعد التصوف، صفحة تسع عشرة ومائة، قال: الحكايات جند من جنود الله يثبت الله بها من شاء من عباده، قال: وشاهد ذلك في كتاب الله عز وجل: وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ [هود:120]، فالحكايات جند من جنود رب الأرض والسماوات يثبت الله بها المؤمنين والمؤمنات. ولذلك أَذِن لنا نبينا خير البريات عليه الصلاة والسلام بالحديث عن الأمم السابقة -كما قلت- لتقرير ما تقدم من أمر التوحيد والأحكام العملية؛ لتسري الفضائل في النفس البشرية من دون قصد وشعور من الإنسان.ثبت في مسند الإمام أحمد وصحيح البخاري ، والحديث رواه الإمام الترمذي والدارمي في السنن، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد، وفي كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، كما رواه أيضاً في كتاب شرف الحديث، والحديث رواه أبو نعيم في الحلية، والطحاوي في مُشكِل الآثار، وهو صحيح صحيح، فهو في صحيح البخاري كما سمعتم من رواية سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار )، وهذا الحديث -إخوتي الكرام- رُوي عن عدد من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، رُوي عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود ، ومسند الحميدي وصحيح ابن حبان ، وكتاب شرح مشكل الآثار للإمام الطحاوي ، وشرف ألقاب الحديث للإمام الخطيب البغدادي ، ورُوي من رواية سيدنا أبي سعيد الخدري في مسند الإمام أحمد ، ورُوي من رواية سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهم أجمعين في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي ، وفي كتاب الزهد للإمام أحمد ، ورواه عبد بن حميد في مسنده والبزار في مسنده، وعليه فهو من رواية عبد الله بن عمرو، ومن رواية أبي هريرة ، وأبي سعيد ، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم أجمعين.
 

معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)
وهذه الجملة (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) تحتمل ستة أمور حسان أوردها أئمتنا الكرام، انظروها في الفتح في الجزء السادس صفحة ثمان وتسعين وأربعمائة:أولها: لا حرج عليكم في التحديث عنهم فقد كان فيهم العجائب، ومن التحديث عنهم فوائد لتقرير ما تقدم من أمر توحيد الله عز وجل، والأحكام العملية.(حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) أي: لا حرج عليكم في التحديث عنهم حسبما نُقل في كتبهم حتماً مما لا يدل شرعنا عل فساده وضلاله وزيغه وبطلانه وكذبه، هذا لا بد من وعيه، إنما أمر قرره شرعنا أو أشار إليه أو سكت عنه، ويدخل في دائرة الجائز الممكن الذي لا يُتصور عدمه واستحالته، فلا حرج إذاً من التحديث به، وإن لم يرد هذا عن نبينا على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه.المعنى الثالث: عكس هذا المعنى: أي: ولا حرج عليكم في ألا تحدثوا، لأن الأمر وهو قوله: (حدثوا عن بني إسرائيل) قد يفهم منه الوجوب، ولذلك قال: (ولا حرج) أي: لا حرج عليكم في ترك التحديث، إنما الأمر مما هو جائز، فإن فعلتموه فلا حرج عليكم، وإن تركتموه فلا حرج عليكم، إن فعلتموه ففيه خير، وإن تركتموه ففي شريعتنا ما يغني عنه، ولا حرج عليكم في أن تحدثوا، ولا حرج عليكم في ألا تحدثوا؛ لأن الأمر قد يفهم منه الإلزام والحتم والوجوب، فقال: ولا حرج في ترك التحديث.المعنى الثالث: المراد من الحرج هنا ليس ما يتعلق بموضوع الحرج في الدين، أنه يجب أو لا يجب، إنما المراد من الحرج ضيق الصدر، وعليه فلا تضق صدوركم، ولا تسترعد قلوبكم مما في تلك القصص من أعاجيب، فقد كان فيهم العجب، يعني: حدثوا عنهم ولا يحصل حرج في نفوسكم، أي: ضيق واستغراب، فقد كان فيهم العجائب، وهذا حقيقة واقعة، وقد تمنى نبينا عليه صلوات الله وسلامه لو صبر كليم الله موسى على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه مع العبد الصالح الخضر حتى يقص عليه من أمرهما العجائب، والحديث ثابت في الصحيح، وقصتهما ذكرت في سورة الكهف، إذاً هم كان فيهم العجائب، ولذلك لا ينبغي أن يحصل في نفوسكم حرج أو ضيق أو استغراب أو استبعاد أو استنكار عندما تنقل تلك العجائب المروية عنهم، فقد كان فيهم ذلك. المعنى الرابع: ولا حرج على من يحكي أخبارهم إذا كان فيها ما يُستشنع للتحذير منها، حدثوا عنهم، وأنهم قالوا كذا، وفعلوا كذا، مما يمكن أن يقع، ومما هو جائز، أو مما هو ممنوع، حدثوا به وحذروا منه، ولا حرج عليكم، عندما تقولون: إن اليهود قالوا: إن عُزيراً ابن الله! فعندما نتحدث بهذا لا حرج علينا، وإن كان هذا الخبر مستشنعاً، نتحدث به من أجل أن نحذر منه، فلا حرج علينا عندما نحكي أخبارهم لنزنها بميزان الشرع.المعنى الخامس: المراد ببني إسرائيل أولاد نبي الله يعقوب على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه، وعليه فلا مانع أن نتحدث بأخبارهم حسبما ورد في كتاب الله عز وجل، وحسبما أشارت سورة نبي الله يوسف على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قال الحافظ : وهذا أبعد الأقوال وفيه غرابة. المعنى السادس: وهو معنى حق نقل عن سيدنا الإمام الشافعي وغيره رضي الله عنهم أجمعين، قال: حدثوا بما تعلمون صدقه، ولا حرج عليكم في التحديث عنهم بما تجوزونه مما لا تعلمون صدقه ولا كذبه، ما تعلمون أنه صدق وحق حدثوا به، وانشروه بينكم، ثم ما لا تعلمون صدقه ولا كذبه، لا يوجد عندنا دليل، لا على هذا ولا على هذا، لكنه في دائرة الإمكان، فلا حرج عليكم في التحديث به أيضاً، ما علمتم صدقه حدثوا به، وما لم تعلموا فأنتم بالخيار، إن شئتم أن تحدثوا وإن شئتم ألا تحدثوا.
 

نماذج من قصص السابقين فيها عظة وعبرة
الحكايات جند من جنود رب الأرض والسماوات يثبت الله بها المؤمنين والمؤمنات، وقد حدثنا القرآن عما جرى للأنام في غابر الزمان، وتواترت بذلك الأخبار الحسان عن نبينا عليه الصلاة والسلام، ولذلك أثر بليغ في نفس الإنسان، استمعوا لحديثين من أحاديث كثيرة وردت في الحديث عن أخبار من سبقنا:
 قصة الرجل من بني إسرائيل الذي اقترض من رجل آخر وما وجد مركباً ليرد إليه ماله
القصة الثانية: خبر ثان يرويه لنا أيضاً نبينا عليه الصلاة والسلام، وهو في مسند الإمام أحمد وصحيح البخاري ، ورواه الإمام ابن حبان في صحيحه أيضاً عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه، انظروه في جامع الأصول في الجزء العاشر صفحة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، والأثر مرفوع متصل من رواية سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه، ورواه شيخ الإسلام عبد الرزاق في مصنفه في الجزء الحادي عشر صفحة سبع وستين وأربعمائة عن طاوس مرسلاً، ولم يتصل الحديث، إنما قال: كان في الأمم السابقة كذا، ولفظ الحديث إخوتي الكرام عن نبينا عليه الصلاة والسلام كما قلت في رواية البخاري وغيره، والحديث متصل صحيح ثابت:( أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلاً من بني إسرائيل، سأل بعض بني إسرائيل أن يقرضه ألف دينار )، رجل من بني إسرائيل جاء إلى غني من بني إسرائيل وسأله أن يقرضه ألف دينار، قال: ( هلم بالكفيل -ائت بالكفيل- قال: كفى بالله كفيلاً، قال: صدقت، قال: هلم بالشهداء، قال: كفى بالله شهيداً، قال: صدقت، فدفع إليه ألف دينار، وحدد موعداً للقضاء، فأخذ الألف دينار وذهب، وكان بينهما بحر، فركب سفينته وذهب إلى جهته، ولما حان موعد الوفاء جهز الدنانير، وجاء إلى شاطئ البحر ليرى سفينة ليذهب إلى المُقرِض ليعيد إليه حقه، وقد جعل الله كفيلاً وشهيداً عليه، فما تيسرت له سفينة في ذلك الوقت، فخاطب ربه وقال: رب! طلب مني شهيداً فقلت: كفى بالله شهيداً، وطلب مني وكيلاً فقلت: كفى بالله وكيلاً، فأدِّ هذا المال إليه، وأخذ جذع شجرة فنقره ووضع الدنانير فيه، ووضع رسالة، ويمم بعد ذلك البحر وطرح الجذع في البحر، وذهب بعد ذلك إلى بيته، ولما وجد مركباً بعد ذلك حمل ألف دينار أخرى وذهب إلى صاحبه المقرض، والمقرض خرج في اليوم الذي حُدد للوفاء ينتظر صاحبه على شاطئ البحر، فما جاء، ولما أراد أن يعود إلى بيته، وإذا بالأمواج تضرب جذع شجرة، فقال: نأخذها من أجل أن تكون وقوداً لنا، صاحبنا ما جاء لعله لعذر، فنأخذ هذا الجذع ولا نعود بلا فائدة، فأخذه، فلما كسره تناثرت الدنانير، فأخذ دنانيره وحمد الله وانتفع بهذا الجذع أيضاً، فعاد صاحبه بعد فترة واعتذر إليه أنه ما لقي مركباً، وأخرج له الدنانير، قال: ما قصتك؟ أخبرني؟ قال: جَهْدت أن أجد مركباً فما تيسر لي، فهذا دنانيرك، قال: اذهب فقد أدى الله عنك )، ما وضعته أوصله الله جل وعلا، وفي رواية: ( قال المستقرض: ذاك لربي، وهذا لك )، يعني أنا جعلت الله كفيلاً وشهيداً، فأنا لا أريد أن أخفر ذمة الله، ولا أريد أن أغدر مع الله، أنا أعطي الحق إذا أوصله لي فبها ونعمت، ذاك لربي، لكن من أجل أن أتحلل أمام ربي، وأن لا يكون مني تقصير نحوه، وأما أنت فهذه دنانيرك، قال: قد أدى الله عنك، يعني يقول له: لو لم تصل لا يضر، أنا فقط من أجل أن يعلم الله عذري دفعت الألف دينار، يا رب اشهد أنني ما قصرت، وأما حق ذاك فسأعيده إليه بعد حين. يا إخوتي الكرام! هذه الأمثلة ما أعظمها! يقول سيدنا أبو هريرة في القصة الأولى والثانية: فلقد رأيتنا يكثر لغطنا عند رسول الله عليه الصلاة والسلام أيهما أعظم أمانة؟! هل البائع أو المشتري؟ هل المستقرض أو المقرض؟! أيهما أعظم أمانة؟! ذاك طرح الألف، كان بإمكانه أن يقول: خلاص أنا لن أذهب، إن وصلت وإلا فقد برئت، وهذا استلم الألف، ما عليه لا بينة ولا شهود، بإمكانه أن يأخذ ألفاً أخرى، وذاك كان بإمكانه ألا يطرح حتى الألف، فلا يوجد كفيل ولا شهيد.
فوائد ذكر قصص الصالحين وأخبارهم
يا إخوتي الكرام! الأمة عندما تكون في هذا المستوى هنيئاً لها، هذا القصص الذي يقصه علينا نبينا عليه الصلاة والسلام كما قلت: له أثر في نفس البشر من حيث يشعرون أو لا يشعرون، ولذلك قرر أئمة الإسلام أنه عند ذكر الصالحين تنزل رحمات أرحم الراحمين ويرضى رب العالمين، يقول سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه كما في أُسد الغابة في الجزء الرابع صفحة اثنتين وستين ومائة بسنده إلى سيدنا عبد الله بن عباس بسند الإمام ابن الأثير فى ترجمة الخليفة الراشد سيدنا عمر رضي الله عنه وأرضاه، قال سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهم أجمعين: (أكثروا من ذكر عمر رضي الله عنه وأرضاه، أكثروا من ذكره وأخباره، فإنكم إذا ذكرتم عمر فإنما تذكرون العدل، وإذا ذكرتم العدل فإنما تذكرون ربكم). هذا كلام سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أكثروا من ذكر عمر ، فإنكم إذا ذكرتم عمر فإنما تذكرون العدل، العدل الذي مشى عليه في هذه السنين الطويلة التي زادت عن العشر سنين، وهو يحكم بشريعة رب العالمين، والعدل الذي وُجد في زمنه رضي الله عنه وأرضاه عظيم عظيم، الأمة الإسلامية تتسع مساحتها وهو ينام بعد ذلك في ظل شجرة، وهو خليفة المسلمين رضي الله عنه وأرضاه.
 من فوائد ذكر أخبار الصالحين الاقتداء بهم
ولذلك إخوتي الكرام عندما سنتدارس أخبار أئمتنا ساداتنا أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رضوان الله عليهم أجمعين، سنرى حقيقة أخبارهم في إخلاصهم لله، واتباعهم لحبيبنا سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام، وسنرى جدهم واجتهادهم في طاعة الله، واحتراسهم ومحاسبتهم لنفوسهم رضي الله عنهم وأرضاهم، وهذا يدعونا للاقتداء بهم، وهذا -كما قلت- من حقهم علينا، فعندما نتدارس فقههم لا بد من أن نقف على أحوالهم، لا بد من أن نعرف أخبار أئمتنا، وأنا أذكر أنه كانت عندنا مادة أعلام الإسلام في الثانوية الشرعية، وكان لها أثر كبير، كان في كل سنة يدرس مثلاً قرابة عشرين علماً من أعلام المسلمين في مادة لها دروس كاملة، منهج وكتاب، وكان لذلك أثر، فطالب العلم لا بد من أن يرى هذا الإسلام متجسداً في صورة أناس عملوا به، كأنه يرى الإسلام حياً، فحينما يرى الإمام ابن الجوزي يرى الإسلام، وحينما يرى سيدنا عمر رضي الله عنه وأرضاه يرى الإسلام، وحينما يرى سيدنا أبا بكر ويسمع أخبارهم يرى الإسلام ويسمع الإسلام، وهكذا عندما يسمع أخبار أئمة الإسلام أخبار أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، كأنه قرأ كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام؛ لأن هذه الأفعال وهذه الأحوال وهذه القصص التي تروى عنهم كلها مستقاة من هدى الله وكتابه وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.هذا إخوتي الكرام لا بد من وعيه، ولذلك -إخوتي الكرام- سنتدارس أخبارهم رضي الله عنهم وأرضاهم، وكما أنه عند ذكرهم تنزل رحمة ذي الجلال والإكرام، أيضاً عند ذكرهم يُذكر ربنا، وعند ذكر الله يذكرون، فيذكرون عند ذكر الحي القيوم، ويذكر ربنا جل وعلا عندما يذكر أئمة الإسلام رضوان الله عليهم أجمعين. وسوف أذكر ما يدل على هذا الأمر من كلام نبينا عليه الصلاة والسلام في أول الموعظة الآتية، وسوف نشرع في مدارسة فقيه الملة، أول الفقهاء الأربعة سيدنا أبي حنيفة رضي الله عنه وعن أئمة المسلمين والمسلمين أجمعين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليماً كثيراً. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا، اللهم ارحمهم كما ربونا صغاراً، اللهم اغفر لمشايخنا ولمن علمنا وتعلم منا، اللهم أحسن إلى من أحسن إلينا، اللهم اغفر لمن وقف هذا المكان المبارك، اللهم اغفر لمن عبد الله فيه، اللهم اغفر لجيرانه من المسلمين، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليماً كثيراً، والحمد لله رب العالمين.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , مقدمة في الفقه - تقوية اليقين بأخبار الصالحين [2] للشيخ : عبد الرحيم الطحان

http://audio.islamweb.net