اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح الترمذي - باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء [1] للشيخ : عبد الرحيم الطحان


شرح الترمذي - باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء [1] - (للشيخ : عبد الرحيم الطحان)
روي حديث دخول الخلاء: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) عن عدة من الصحابة، منهم زيد بن أرقم، وفيه اضطراب في شيخ قتادة وفي شيخ شيخه في أربع روايات، والحديث صحيح بمجموع طرقه الأخرى. وهذا الذكر يقال عند قضاء الحاجة، ويستوي في ذلك البناء والصحراء فيقال في البناء قبل دخول الحمام، ويقال في الصحراء عند تشمير الثياب، وهذا قول جماهير العلماء، ولم يخالف في ذلك إلا مالك، فعنده لا مانع من أن يقال ذلك في الحمام. وهناك أذكار أخرى وردت في ذلك وهي ضعيفة لا تصح.
الكلام على اضطراب إسناد حديث زيد بن أرقم في الاستعاذة عند دخول الخلاء
بسم الله الرحمن الرحيم.الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، ورضي الله عن الصحابة الطيبين، وعمن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً، سهل علينا أمورنا، وعلمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا يا أرحم الراحمين، اللهم زدنا علماً نافعاً، وعملاً صالحاً، بفضلك ورحمتك يا أكرم الأكرمين، سبحانك اللهم وبحمدك على حلمك بعد علمك، سبحانك اللهم وبحمدك على عفوك بعد قدرتك، اللهم صل على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فلا زلنا نتدارس الباب الرابع من أبواب الطهارة من جامع أبي عيسى الترمذي رحمه الله، وهذا الباب عنوانه: ما يقول إذا دخل الخلاء، وقد روى الترمذي حديثين عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه في هذا الباب، وساق هذين الحديثين عن ثلاثةٍ من شيوخه: عن قتيبة بن سعيد ، وهناد بن السري ، وعن أحمد بن عبدة الضبي رحمهم الله أجمعين، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء يقول: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبيث، أو من الخبث -بسكون الباء- والخبائث، أو الخبث -بضم الباء- والخبائث)، وهذه الروايات الثلاث سيأتينا تفصيل الكلام عليها وضبطها إن شاء الله.قال الترمذي : حديث أنس أصح شيءٍ في هذا الباب وأحسن، ثم قال: وفي الباب عن علي ، وزيد بن أرقم ، وجابر ، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم أجمعين.كنا ذكرنا في المبحث السابق ما يتعلق بإسناد حديث زيد بن أرقم الذي حكم عليه الترمذي بأن في إسناده اضطراباً، فقال: وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب. وحتى نحدد مكان الاضطراب، وأين وقع الاختلاف في إسناد رواية حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه؟نقول: الاضطراب وقع بعد قتادة ، يعني: في شيخ قتادة حصل اضطراب، وفي شيخ شيخ قتادة ، عندنا اضطرابان:أولاً: أربعة رووا عن قتادة هذا الحديث وهم: هشام الدستوائي الذي تقدمت ترجمته، وسعيد بن أبي عروبة ، وشعبة ، ومعمر ، فهؤلاء الرواة الأربعة رووا عن قتادة ، وتأمل كيف كانت روايتهم لحديث زيد بن أرقم ، عن قتادة .الرواية الأولى: رواية سعيد بن أبي عروبة وروى عن قتادة ، عن شيخ قتادة وهو: القاسم بن عوف الشيباني ، عن زيد بن أرقم .الرواية الثانية: رواية هشام الدستوائي وروى عن قتادة ، عن زيد بن أرقم مباشرةً، فحذفت الواسطة وهي القاسم بن عوف الشيباني . الرواية الثالثة: رواية شعبة ، رواها عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن زيد بن أرقم .الرواية الرابعة: رواية معمر ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس عن أنس بن مالك.إذاً: عندنا اضطرابٌ في شيخ قتادة ، فرواية هشام جعلت شيخ قتادة هو زيد بن أرقم مباشرةً، ورواية سعيد بن أبي عروبة جعلت شيخ قتادة هو: القاسم بن عوف الشيباني ، عن زيد ، ورواية شعبة جعلت شيخ قتادة ، النضر بن أنس رضي الله عنه ورواها عن زيد بن أرقم ، ورواية معمر جعلت شيخ قتادة، النضر بن أنس، لكنه رواه عن أنس، لا عن زيد.قال الترمذي : وهذا اضطراب، واختلفوا في هذا الإسناد: فتارةً قتادة يحدث أنه سمعه بنفسه من زيد ، وتارةً بواسطة القاسم بن عوف الشيباني ، وتارةً بواسطة النضر بن أنس ، عن زيد بن أرقم .إذاً: وقع الاضطراب في شيخ قتادة ، وهناك اضطرابٌ ثانٍ في شيخ النضر : في رواية شعبة يقول: شعبة عن قتادة ، عن النضر عن زيد ، وفي رواية معمر : معمر عن قتادة ، عن النضر ، عن أنس وهي وهمٌ قطعاً كما قرر ذلك البيهقي ، فرواية أنس هذه خطأ، إنما هي النضر عن زيد .وقتادة روى عن القاسم وعن النضر بن أنس ، وهذا هو الذي قاله البخاري فيما نقله عنه تلميذه الترمذي ، قال أبو عيسى : سألت محمداً عن هذا فقال: يحتمل أن يكون قتادة روى عنهما جميعاً. ينبغي أن يضيف إليها وروى عن زيد بنفسه دون واسطة أحدٍ من شيوخه.لكن يبقى عندنا إشكال في بعض الروايات التي رواه بنفسه مباشرةً أو بواسطة، فقد روى مرةً الحديث عن النضر بن أنس ، عن زيد ، ومرة رواه عن القاسم بن عوف الشيباني ، عن زيد ، وتارةً رواه بنفسه، عن زيد ، هذا الاختلاف في الإسناد حكم عليه الإمام الترمذي بأنه اضطراب.
 

وقوع الاضطراب في الحديث وصوره
عندنا في أبحاث المصطلح قسم من أقسام الحديث وهو بعنوان: الحديث المضطرب. وهو: اسم فاعل من الاضطراب، وهو: الاختلال والفساد وعدم الانتظام، هذا معنى الاضطراب.وأما الحديث المضطرب في الاصطلاح فكما عرفه أئمتنا: الحديث الذي يروى على أوجهٍ مختلفةٍ متقاربة، وهذه هي عبارة النووي في التقريب.وقال ابن الصلاح : الحديث الذي يروى على أوجهٍ مختلفةٍ متساوية.وقال بدر الدين بن جماعة : الحديث الذي يروى على أوجهٍ مختلفةٍ متقارنة.وعبارات الأئمة الثلاثة بمعنى واحد، إما أن نقول: متقاربة، أو متساوية، أو متقارنة؛ لأنه لو كانت بعض الروايات أرجح من بعض وأقوى فهي المقدمة، والأخرى يحكم عليها بالشذوذ، لكنها هنا أوجهٌ مختلفة متقاربة القوة، فهي وإن كانت متضاربة مع بعضها لكنها في درجةٍ واحدة؛ متقاربة في القوة، أو متساوية في القوة، وهذا هو الحديث المضطرب.الاضطراب يقع في الإسناد وفي المتن كما قال شيخ الإسلام زين الدين عبد الرحيم الأثري عليه رحمة الله في ألفيته مشيراً إلى الحديث المضطرب بأربعة أبياتٍ في ألفيته، فلنضبط هذه الأبيات، وكلما مر معنا نوعٌ من أنواع علوم الحديث أذكر أبيات العراقي في الألفية، يقول عليه رحمة الله: مضطرب الحديث ما قد وردا مختلفاً من واحدٍ فأزيدافي متنٍ أو في سندٍ إن اتضح فيه تساوى الخلف أما إن رجحبعض الوجوه لم يكن مضطرباً والحكم للراجح منها وجباكالخط للسترة جمُّ الخلف والاضطراب موجب للضعفهذه الأبيات الأربعة سأشرحها بإيجاز، ثم أبين نوعي الاضطراب: اضطراب في السند -وهذا الحديث مثال له- واضطراب في المتن.مضطرب الحديث ما قد وردا مختلفاً من واحدٍ فأزيدافقوله: (من واحدٍ) يعني: الراوي بنفسه اضطرب: فتارةً رفع، وتارةً وصل، وتارة ذكر شيخاً آخر، وتارةً لم يذكره، فهو بنفسه روى الحديث على أوجهٍ مختلفة، أو أن الرواة اختلفوا فيما بينهم، وكانت رواياتهم في درجةٍ واحدة، لكنها اختلفت، فهذا يقال له: اضطراب؛ لأن هذا يدل على عدم الضبط والإتقان، وبالتالي فالحديث المضطرب نوعٌ من أنواع الضعيف؛ لعدم الحفظ والإتقان والضبط فيه.مضطرب الحديث ما قد وردا مختلفاً من واحدٍ فأزيداوسواءٌ اضطرب فيه واحد واختلف في الرواية ولم يضبط، أو أن الرواة اختلفوا. وقد يقع هذا في المتن. ويسمى الاضطراب في المتن، ومثال الاضطراب في المتن: ما رواه الترمذي من حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن في المال لحقاً سوى الزكاة)، ورواه ابن ماجه في سننه عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس في المال حقٌ سوى الزكاة)، فرواية الترمذي : (إن في المال لحقاً سوى الزكاة)، ورواية ابن ماجه : (ليس في المال حقٌ سوى الزكاة)، وهذا اضطرابٌ في المتن؛ لأن هذا أثبت، وذاك نفى.وقد مثل بعض أئمتنا للاضطراب في المتن بهذا الحديث على أن بعض أئمتنا كما فعل الشيخ زكريا الأنصاري قال: لا اضطراب في هذا الحديث، فحديث الترمذي فيه ميمون الأعور أبو حمزة وهو ضعيف، فلا يقاوم حديث ابن ماجه ، ونحن اشترطنا للاضطراب أن تكون الأوجه متساوية في القوة، وعليه فلا يقاوم حديث الترمذي ، حديث ابن ماجه ، قال: ولو ثبتت صحته ومساواته له في قوة حديث ابن ماجه -تنزلاً-، فيبقى معنا الجمع بينهما لدفع دعوى الاضطراب فقوله: في رواية ابن ماجه: (ليس في المال حقٌ سوى الزكاة)، هذا لنشر الحق الواجب، وقوله في رواية الترمذي : (إن في المال لحقاً سوى الزكاة)، هذا في الحق المندوب إليه، وهو المستحب، وهو الصدقة وأعمال البر، وعليه فيكون النفي من جهة والإثبات من جهة أخرى، ولم يتوارد النفي والإثبات في جهةٍ واحدة حتى يحصل التعارض والاضطراب والاختلاف، (إن في المال لحقاً سوى الزكاة)، من وجوه البر والضيافة، والمعروف، والصدقة، والإحسان، (ليس في المال حقٌ سوى الزكاة)، أي: حقٌ واجب، على أنه يمكن أن تقول: (ليس في المال حقٌ سوى الزكاة)، (وإن في المال لحقاً سوى الزكاة)، الحق الذي يجب عندما يتعين عليك، وإن لم يكن واجباً في الأصل.وكنت فصلت هذا في مباحث سابقة وقلت: من الحقوق الواجبة والتي هي في الأصل ليست بواجبة ولكنها قد تتعين على الإنسان أحياناً، كما لو أدركت مضطراً لطعام جائع، ولو لم تطعمه لمات وجب عليك أن تطعمه، ولو كان عندك من الطعام ما يكفيك، فينبغي أن تقسمه بينك وبينه لتنقذ حياته، وإلا تكون قد قصرت وفرطت، فهذا الحق حقٌ اضطراري يقع أحياناً على سبيل الندرة، وهو الذي أشار إليه الحديث، وهذا وجهٌ ثانٍ من أوجه الجمع، (ليس في المال حقٌ سوى الزكاة)، هذا في نشر الحق الواجب الثابت بأصل الشرع، (إن في المال لحقاً سوى الزكاة)، إما أن نقول: على الحق واجب، وإما أن نقول: الحق الذي يتعين عليه دون أن يكون واجباً بالأصل، إنما يتعين عليك؛ لأنه ما علم بحاجته إلا أن تتعين عليك مساعدته، والعلم عند الله جل وعلا.إذاً: وقوله: (في متنٍ أو في سندٍ) -كما تقدم معنا- هذه أقسام الاضطراب.وقوله: (إن اتضح، فيه تساوى الخلف)، يعني: أن الاضطراب عند تساوي الاختلاف، أما لو كان أحد الطريقين خالف الطريق الأخرى وهو قوي وذاك ضعيف فلا اضطراب، فالقوي يقدم والضعيف مردود، وأما مع ترجح بعض الوجوه فهو ما أشار إليه بقوله: (أما إن رجح بعض الوجوه لم يكن مضطرباً، والحكم للراجح منها وجبا).ثم ذكر مثالاً للمضطرب في الإسناد فقال: كالخط للسترة جم الخلف والاضطراب موجبٌ للضعف(كالخط للسترة جم)، بمعنى: كثير، (جمٌ الخلف)، أي: كثير الاختلاف في هذا الحديث، اختلف الرواة اختلافاً كثيراً فيه، والحديث رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي ، وهو حديثٌ ضعيف عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخط في الأرض خطاً ثم لا يضره ما مر أمامه)، (فليخط في الأرض خطاً)، قال أئمتنا: اختلف على راويه إسماعيل بن أمية اختلافاً كثيراً، اختلاف في الإسناد وهذا -كما قلت- مثالٌ للاضطراب في الإسناد، قال الناظم:كالخط للسترة جم الخلف والاضطراب موجبٌ للضعفهذا ما يتعلق بالحديث المضطرب على وجه الإيجاز، وقول الترمذي : وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطرابٌ. روى هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة ، فقال سعيد : عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم ، وقال هشام : عن قتادة ، عن زيد بن أرقم ، فحذف القاسم بن عوف . ورواه شعبة ومعمر عن قتادة ، عن النضر ، وقال شعبة : عن النضر بن أنس ، عن زيد بن أرقم ، وقال معمرٌ : عن النضر بن أنس ، عن أبيه يعني: أنس ، عن النبي عليه الصلاة والسلام، قال أبو عيسى : سألت محمداً عن هذا فقال: يحتمل أن يكون قتادة روى عنهما جميعاً، أي: عن القاسم بن عوف الشيباني، وعن النضر بن أنس ، قلت: ولا يمكن أن نتخلص من الإشكال إلا أن نضيف: وروى عن زيد بن أرقم بنفسه، وعليه إن شاء الله يمكن أن يزول الاضطراب بعد ذلك والعلم عند الله جل وعلا، هذا فيما يتعلق بالحديث الأول، والكلام الذي ذكره الإمام الترمذي حول حديث زيد بن أرقم رضي الله عنهم أجمعين.ما يتعلق بالحديث المضطرب إن شئتم أن ترجعوا إليه فارجعوا إلى الألفية وشرحها في الجزء الأول، صفحة أربعين ومائتين، الألفية وشرحها للعراقي ، وانظروا تدريب الراوي في صفحة مائة وتسعٍ وستين إلى صفحة مائة وواحد وسبعين في الحديث المضطرب.
 

ترجمة أحمد بن عبده الضبي وبراءته من النصب
الحديث الثاني وكنا لم نتجاوز إسناده في المباحث الماضية وسنتكلم فيه عن رجلين فقط، ثم ننتقل إلى بيان فقه الحديث ومعناه إن شاء الله.
 ترجمة ابن خراش الذي رمى الضبي بالنصب
يقول في ترجمة ابن خراش : الحافظ الناقد البارع أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش المروزي ثم البغدادي، قال بكر بن محمد : سمعته يقول: شربت بولي في هذا الشأن -يعني: في طلب الحديث- خمس مرات.الخطيب البغدادي عندما ترجمه في تاريخ بغداد قال: لعله فعل هذا لفقد الماء، أو للضرورة حتماً، ونحن نقول: إن كان هذا من أجل الاضطرار في الحياة الدنيا، أما هناك سيأكله رغم أنفه، يقول: قال ابن عدي : قد ذكر بشيءٍ من التشيع، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب، سمعت ابن عقبة يقول: كان ابن خراش عندنا إذا كتب شيئاً في التشيع يقول: هذا لا يلفق، يعني: لا يروج إلا عندي وعندك، وسمعت عبدان يقول: حمل ابن خراش إلى بندار، والبندار عندهم بلغة العجم بمعنى: الشيخ الإمام الحافظ، يعني: أنه حمل إلى شيخٍ من شيوخ الرافضة، وكان لـابن خراش جزأين صنفهما في مثالب الشيخين: أبو بكر ، وعمر ، فأجازه بألفي درهم، وهذا البندار الرافضي بنى له حجرة ببغداد ليحدث بها، فمات حين فرغ منها، وقطع الله أمله وما ألقى حديثاً فيها، وقال أبو زرعة : عبد الرحمن بن يوسف الحافظ خرج ابن خراش مثالب الشيخين في جزأين، جمع مثالب وفضائح أبي بكر وعمر التي افتراها هو وزمرته، يقول الذهبي بعد ذلك: قلت: هذا معثرٌ مخذول، كان علمه وبالاً، وسعيه ضلالاً، نعوذ بالله من الشقاق، فهل يؤخذ كلام هذا الإنسان في أحمد بن عبدة الضبي وهو من شيوخ أهل السنة الكرام؟ لا ثم لا.وقال في الميزان في الجزء الثاني، صفحة ستمائة في ترجمة عبد الرحمن بن يوسف بن زرعة ، يقول: هذا والله هو الشيخ أحمد بن عبدة الضبي ، من شيوخ أهل السنة الكرام. ثم قال في ترجمة عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : هذا والله هو الشيخ المعثر الذي ضل سعيه، فإنه كان حافظ زمانه، وقد شرب في رحلة بوله خمس مرات، وله الرحلة الواسعة، والاطلاع الكثير والإحاطة، ومع هذا فما انتفع بعلمه، فلا عتب على حمير الرافضة، يعني: إذا كان هذا الحافظ الذي أفنى حياته في طلب الحديث، ومع ذلك لعنه الله وختم على قلبه، وألف جزأين في مثالب الشيخين، فلا عتب على الجهل بعد ذلك في تلك الفرقة الضالة.وقال في تذكرة الحفاظ في الجزء الثاني، صفحة خمسٍ وثمانين وستمائة: جهال الرافضة لم يدروا ما الحديث ولا السيرة ولا كيف تم، يعني: قد يعذرون؛ لأنهم يجهلون النصوص والنقول، فأما أنت أيها الحافظ البارع! الذي شربت بولك إن صدقت في الترحال، فما عذرك عند الله مع خبرتك بالأمور؟! فإنك زنديقٌ معاندٌ للحق، فلا رضي الله عنك، مات إلى غير رحمة الله سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين للهجرة، هذا كلام الذهبي بالحرف في تذكرة الحفاظ، والميزان، والسير.فمثل هذا إذا طعن في أحمد بن عبدة الضبي البصري هل يؤخذ بقوله؟ وابن حجر لم يورد كلامه في كتابه المطول تهذيب التهذيب، بل ذكره إجمالاً فقال: قلت: تكلم فيه ابن خراش فلم يقبل من أجل المذهب، فكيف تتهمه بالنصب في تقريب التهذيب؟! هذا كلامٌ باطل، وإن قاله ابن حجر عليه رحمة الله فهذا خطأٌ منه وزلة، يحذف هذا أو يصحح، وإن لم يكن هذا الكلام من كلام الحافظ ابن حجر فكما قلت لكم فيما يظهر والعلم عند الله: أنه خطأ من الذين كتبوا الكتاب، أو أشرفوا عليه وطبعوه والعلم عند الله جل وعلا، فأدخلوا كلاماً في ترجمته، أما الحافظ ابن حجر فما قيده بيده والعلم عند الله؛ لأنه في التهذيب لم يذكر أنه رمي بالنصب، وذكر أن ابن خراش تكلم فيه ثم قال: ولا يلتفت إلى كلامه لأجل المذهب، أي: الخلاف بين السنة والرافضة، فكيف تأخذ قوله حديثاً مسلماً في تقريب التهذيب ثم تقول: ثقةٌ رمي بالنصب؟! نعيذ بالله أحمد بن عبدة وأهل السنة من أن يقعوا في آل البيت أو في أحدٍ من آل البيت الطيبين الطاهرين، فحب آل البيت نتقرب به إلى رب العالمين.ومثل هذا تقدم معنا في ترجمة هشام الدستوائي وأنه رمي بالقدر، وقوله (رمي)، لابد أن ينتبه لها؛ لأنه أحياناً قد يكون الكلام لا قيمة له. في ترجمة أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني أبو يحيى الأسدي قال الحافظ: ثقةٌ، تكلم فيه بلا حجة، وكلامه هنا: لا بأس به، فلو أنه قال هنا في ترجمة الضبي تكلم فيه والكلام باطل -كما قال في التهذيب- لكان هذا مقبولاً، أما أن يقول: رمي وانتهى، ويجعله حكماً قطعياً في ذلك فلا.نحن قلنا: فيما مضى إن أهل البدع المكفرة لا يمكن أن يخرج لهم في الصحيحين، ولذلك فإن الحافظ ابن حجر يقول في تعريف بدعة القدرية عندما سيترجم لـهشام في هدي الساري، في القسم الأول وهو من ضعف بسبب الاعتقاد، صفحة أربعمائة وتسع وخمسون، يقول في تعريف القدرية: والقدرية من يزعم أن الشر فعل العبد وحده، انتهى، ولم يزد على هذا شيء، ولذلك عندما يقول: رمي بالقدر، يريد أنه يزعم أن الشر ليس من تقدير الرب جل وعلا فعندما يقول: رمي، فالمعنى: أن هذه الصفة ثابتة فيه، فـهشام الدستوائي مثلاً تقدم معنا وهم يقولون هذا في ترجمته والمطولات توضح هذا، فذكر الرمي عند ترجمته في المختصر هذا في محله، أما أحمد بن عبدة الضبي رمي بالنصب من قبل ابن خراش.على كل حال أحمد بن عبدة الضبي البصري ثقةٌ، فكلمة رمي بالنصب اضربوا عنها في تقريب التهذيب واستريحوا منها.
ترجمة حماد بن زيد
أخبرنا أحمد بن عبدة الضبي البصري قال: حدثنا حماد بن زيد ، لم يتقدم معنا ذكر حماد بن زيد فيما مضى، وهذه ترجمة مختصرة له من التقريب وهو: حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري ، ثقةٌ، ثبتٌ، فقيه، قيل: كان ضريراً، ثم قال الحافظ ابن حجر : ولعله طرأ عليه، فقد صح أنه كان يكتب، من كبار الثامنة، توفي سنة تسعٍ وسبعين، أي بعد المائة -وهي نفس السنة التي مات فيها مالك إمام دار الهجرة، سنة تسعٍ وسبعين ومائة- أخرج حديثه أهل الكتب الستة، أي: الجماعة، الشيخان، وأهل السنن الأربعة.ثم قال: عن حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب تقدم معنا، عن أنس بن مالك وستأتي معنا إن شاء الله ترجمة أنس رضي الله عنه.
 ترجمة ابن خراش الذي رمى الضبي بالنصب
يقول في ترجمة ابن خراش : الحافظ الناقد البارع أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش المروزي ثم البغدادي، قال بكر بن محمد : سمعته يقول: شربت بولي في هذا الشأن -يعني: في طلب الحديث- خمس مرات.الخطيب البغدادي عندما ترجمه في تاريخ بغداد قال: لعله فعل هذا لفقد الماء، أو للضرورة حتماً، ونحن نقول: إن كان هذا من أجل الاضطرار في الحياة الدنيا، أما هناك سيأكله رغم أنفه، يقول: قال ابن عدي : قد ذكر بشيءٍ من التشيع، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب، سمعت ابن عقبة يقول: كان ابن خراش عندنا إذا كتب شيئاً في التشيع يقول: هذا لا يلفق، يعني: لا يروج إلا عندي وعندك، وسمعت عبدان يقول: حمل ابن خراش إلى بندار، والبندار عندهم بلغة العجم بمعنى: الشيخ الإمام الحافظ، يعني: أنه حمل إلى شيخٍ من شيوخ الرافضة، وكان لـابن خراش جزأين صنفهما في مثالب الشيخين: أبو بكر ، وعمر ، فأجازه بألفي درهم، وهذا البندار الرافضي بنى له حجرة ببغداد ليحدث بها، فمات حين فرغ منها، وقطع الله أمله وما ألقى حديثاً فيها، وقال أبو زرعة : عبد الرحمن بن يوسف الحافظ خرج ابن خراش مثالب الشيخين في جزأين، جمع مثالب وفضائح أبي بكر وعمر التي افتراها هو وزمرته، يقول الذهبي بعد ذلك: قلت: هذا معثرٌ مخذول، كان علمه وبالاً، وسعيه ضلالاً، نعوذ بالله من الشقاق، فهل يؤخذ كلام هذا الإنسان في أحمد بن عبدة الضبي وهو من شيوخ أهل السنة الكرام؟ لا ثم لا.وقال في الميزان في الجزء الثاني، صفحة ستمائة في ترجمة عبد الرحمن بن يوسف بن زرعة ، يقول: هذا والله هو الشيخ أحمد بن عبدة الضبي ، من شيوخ أهل السنة الكرام. ثم قال في ترجمة عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : هذا والله هو الشيخ المعثر الذي ضل سعيه، فإنه كان حافظ زمانه، وقد شرب في رحلة بوله خمس مرات، وله الرحلة الواسعة، والاطلاع الكثير والإحاطة، ومع هذا فما انتفع بعلمه، فلا عتب على حمير الرافضة، يعني: إذا كان هذا الحافظ الذي أفنى حياته في طلب الحديث، ومع ذلك لعنه الله وختم على قلبه، وألف جزأين في مثالب الشيخين، فلا عتب على الجهل بعد ذلك في تلك الفرقة الضالة.وقال في تذكرة الحفاظ في الجزء الثاني، صفحة خمسٍ وثمانين وستمائة: جهال الرافضة لم يدروا ما الحديث ولا السيرة ولا كيف تم، يعني: قد يعذرون؛ لأنهم يجهلون النصوص والنقول، فأما أنت أيها الحافظ البارع! الذي شربت بولك إن صدقت في الترحال، فما عذرك عند الله مع خبرتك بالأمور؟! فإنك زنديقٌ معاندٌ للحق، فلا رضي الله عنك، مات إلى غير رحمة الله سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين للهجرة، هذا كلام الذهبي بالحرف في تذكرة الحفاظ، والميزان، والسير.فمثل هذا إذا طعن في أحمد بن عبدة الضبي البصري هل يؤخذ بقوله؟ وابن حجر لم يورد كلامه في كتابه المطول تهذيب التهذيب، بل ذكره إجمالاً فقال: قلت: تكلم فيه ابن خراش فلم يقبل من أجل المذهب، فكيف تتهمه بالنصب في تقريب التهذيب؟! هذا كلامٌ باطل، وإن قاله ابن حجر عليه رحمة الله فهذا خطأٌ منه وزلة، يحذف هذا أو يصحح، وإن لم يكن هذا الكلام من كلام الحافظ ابن حجر فكما قلت لكم فيما يظهر والعلم عند الله: أنه خطأ من الذين كتبوا الكتاب، أو أشرفوا عليه وطبعوه والعلم عند الله جل وعلا، فأدخلوا كلاماً في ترجمته، أما الحافظ ابن حجر فما قيده بيده والعلم عند الله؛ لأنه في التهذيب لم يذكر أنه رمي بالنصب، وذكر أن ابن خراش تكلم فيه ثم قال: ولا يلتفت إلى كلامه لأجل المذهب، أي: الخلاف بين السنة والرافضة، فكيف تأخذ قوله حديثاً مسلماً في تقريب التهذيب ثم تقول: ثقةٌ رمي بالنصب؟! نعيذ بالله أحمد بن عبدة وأهل السنة من أن يقعوا في آل البيت أو في أحدٍ من آل البيت الطيبين الطاهرين، فحب آل البيت نتقرب به إلى رب العالمين.ومثل هذا تقدم معنا في ترجمة هشام الدستوائي وأنه رمي بالقدر، وقوله (رمي)، لابد أن ينتبه لها؛ لأنه أحياناً قد يكون الكلام لا قيمة له. في ترجمة أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني أبو يحيى الأسدي قال الحافظ: ثقةٌ، تكلم فيه بلا حجة، وكلامه هنا: لا بأس به، فلو أنه قال هنا في ترجمة الضبي تكلم فيه والكلام باطل -كما قال في التهذيب- لكان هذا مقبولاً، أما أن يقول: رمي وانتهى، ويجعله حكماً قطعياً في ذلك فلا.نحن قلنا: فيما مضى إن أهل البدع المكفرة لا يمكن أن يخرج لهم في الصحيحين، ولذلك فإن الحافظ ابن حجر يقول في تعريف بدعة القدرية عندما سيترجم لـهشام في هدي الساري، في القسم الأول وهو من ضعف بسبب الاعتقاد، صفحة أربعمائة وتسع وخمسون، يقول في تعريف القدرية: والقدرية من يزعم أن الشر فعل العبد وحده، انتهى، ولم يزد على هذا شيء، ولذلك عندما يقول: رمي بالقدر، يريد أنه يزعم أن الشر ليس من تقدير الرب جل وعلا فعندما يقول: رمي، فالمعنى: أن هذه الصفة ثابتة فيه، فـهشام الدستوائي مثلاً تقدم معنا وهم يقولون هذا في ترجمته والمطولات توضح هذا، فذكر الرمي عند ترجمته في المختصر هذا في محله، أما أحمد بن عبدة الضبي رمي بالنصب من قبل ابن خراش.على كل حال أحمد بن عبدة الضبي البصري ثقةٌ، فكلمة رمي بالنصب اضربوا عنها في تقريب التهذيب واستريحوا منها.
فقه حديث: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)
عن أنس بن مالك (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث).هذا الذكر ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام، وينبغي أن يقوله الإنسان عند دخوله الخلاء، وسوف نتكلم عليه ضمن أربعة أمور حولها يدور فقه الحديث إن شاء الله.
 الصيغ الضعيفة الواردة في دخول الخلاء
وورد أيضاً أذكار ضعيفة لا مانع من العمل بها في فضائل الأعمال، منها ما رواه ابن ماجه في سننه في الجزء الأول، صفحة تسعٍ ومائة، ورقم الحديث تسعٌ وتسعون ومائتان من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه -يعني الخلاء الذي يقضي فيه حاجته ويرتفق فيه- أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم)، الرجس: هو النجس المستقذر، والنجس زيادة تقرير لوجود النجاسة فيه، وقوله: خبيث. مخبث أي: يفسد ويدل أعوانه وأتباعه على الخبث والشر والأذى. الحديث في سنن ابن ماجه من رواية أبي أمامة رضي الله عنه بإسنادٍ ضعيفٍ، وأورده النووي في الأذكار، في صفحة واحدة وعشرين في ما يقال: عند دخول الخلاء، وهذا كما قلت بناءً على أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال ولا حرج، ومعناه العام يشهد له حديث أنس ، وهو ثابتٌ كما سيأتينا في الكتب الستة: في الصحيحين، والسنن الأربعة: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)، وهنا: (اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم)، فهو بمعنى الحديث المتقدم لكن بنعوتٍ أخرى، فلا يخرج هذا عن حديث أنس رضي الله عنه.والحديث رواه ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة، في صفحة ثمان عشرة وتسع عشرة، وعزاه الإمام النووي في الأذكار إلى الطبراني في كتابه الدعاء من رواية ابن عمر ، ورواه ابن السني أيضاً عن أنس ، في حديث أبي أمامة: (لا يعجز أحدكم إذا أتى مرفقه أن يقول) في سنن ابن ماجه ، وفي حديث أنس وابن عمر في رواية ابن السني في عمل اليوم والليلة وكتاب الدعاء للإمام الطبراني : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء -وفي روايةٍ: إذا أتى الغائط- قال: اللهم إني أعوذ بك -وفي روايةٍ: أعوذ بالله- من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم)، بمعنى حديث أبي أمامة ، لكن هناك: (لا يعجز أحدكم أن يقول)، وهنا: (كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول)، وعليه فقد ورد الحديث من رواية أبي أمامة ، وأنس ، ومن رواية ابن عمر رضي الله عنهم أجمعين.وهذه الروايات الثلاث مع ما فيها من ضعف يقوي بعضها بعضاً إن شاء الله، وورد في كتاب عمل اليوم والليلة لـابن السني ذكر ثالث، روته أمنا عائشة رضي الله عنها، عن نبينا عليه الصلاة والسلام، ولفظه: (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا دخل الخلاء قال: يا ذا الجلال!)، كأنه يجل الله جل وعلا عن هذه النقائص التي تقع من البشر، فأنت كاملٌ منزهٌ عن ذلك سبحانك، وإسناد الحديث ضعيفٌ ولا يصل إلى درجة الوضعوخلاصة الكلام: هذه ثلاثة أدعية: ( باسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث )، (باسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث)، ففي الصحيحين: (أعوذ بالله من الخبث والخبائث)، وزيادة: (باسم الله)، صحيحةٌ على شرط مسلم ، لا بد من الإتيان بها.ثم إن شئت أن تزيد بعد ذلك فتقول: (اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم)، (يا ذا الجلال)، ثم تدخل بعد ذلك لقضاء الحاجة إذا كنت في البناء، أو يشمر الإنسان عن ثيابه ليقضي حاجته إن كان في صحراء، فليجمع بين هذه الأدعية الثلاثة، وإن اقتصر فليقتصر على ما هو صحيحٌ ثابت، (باسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)، (باسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبيث).أما الأمر الثالث الذي سنتدارسه في فقه الحديث إن شاء الله: فهو السبب الذي من أجله نقول هذا الذكر عند دخول الكنيف أو الحمام، أو عند تشمير الثياب لقضاء الحاجة في الصحراء، أذكر هذا مع الأمر الرابع في المباحث الآتية إن أحيانا الله، وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وسلم تسليماً كثيراً.رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201]، اللهم اجعل هذا الشهر الكريم أوله لنا رحمة، وأوسطه لنا مغفرة، وآخره عتقاً لرقابنا من النار، اللهم إنك عفوٌ كريمٌ رحيمٌ جوادٌ تحب العفو فاعف عنا يا أرحم الراحمين، اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا، اللهم ارحمهم كما ربونا صغاراً، اللهم اغفر لمشايخنا ولمن علمنا وتعلم منا، اللهم أحسن إلى من أحسن إلينا، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليماً كثيراً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح الترمذي - باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء [1] للشيخ : عبد الرحيم الطحان

http://audio.islamweb.net