اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح بلوغ المرام - كتاب الصلاة - باب الحث على الخشوع في الصلاة - حديث 260-262 للشيخ : سلمان العودة


شرح بلوغ المرام - كتاب الصلاة - باب الحث على الخشوع في الصلاة - حديث 260-262 - (للشيخ : سلمان العودة)
من المكروهات المتعلقة بالصلاة رفع البصر، سواء كان هذا الرفع أثناء الدعاء أم لا، والجمهور على أنه يكره تنزيهاً خلافاً للظاهرية حيث حرموه، كما يكره مدافعة الأخبثين في الصلاة والتثاؤب، ويستحب للمصلي كظمه ما استطاع، أما الاستعاذة بعده فليس لها أصل.
شرح حديث: (لينتهينَّ أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة ...)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لينتهينَّ أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم ). والحديث رواه مسلم رحمه الله في كتاب الصلاة، (باب النهي عن رفع الأبصار إلى السماء في الصلاة).
 حكم رفع البصر إلى السماء في الصلاة
المسألة الثالثة: النهي عن ذلك -النهي عن رفع البصر إلى السماء- هل هو للكراهة أم للتحريم؟ النهي هل هو للكراهة أم للتحريم؟ ذكر بعضهم الإجماع على كراهة ذلك، كما ذكره ابن بطال، الإجماع على أنه يكره أن ينظر الإنسان إلى السماء وهو في الصلاة. وجمهور الفقهاء على أن هذه الكراهة للتنزيه، أنه يكره ولا يحرم.وذهب الظاهرية إلى أنه للتحريم، وهذا ظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى، أن النهي يكون للتحريم، تحريم النظر إلى السماء حال الصلاة، ولم يظهر لي ما هو الصارف الذي يصرف الحديث عن التحريم مع أن فيه النهي المؤكد باللام والنون المشددة، وتهديد من التفت ونظر إلى السماء في صلاته أن يخطف بصره أو لا يرجع إليه، اللهم إلا أن يكون الصارف عن ذلك -وهو صارف متجه- أن يكون الصارف عن النهي عن الالتفات في الصلاة، سبق في حديث عائشة أنها قالت: ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ).
شرح حديث: (لا صلاة بحضرة طعام ...)
الحديث الثاني: عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان ). ‏
 ما يلزم المكلف فعله حال فوات الطهارة بالماء إذا قضى حاجته
المسألة الثانية: إنسان متوضئ على وضوء وهو في الصحراء ليس معه ماء، وهو في حالة احتقان، حاقن، فيقول: الآن إن قضيت الحاجة ما معي ماء، فسوف اضطر إلى التيمم، فبأيهما تنصحونني: أصلي ما دمت متوضئاً أم أقضي الحاجة وأتيمم؟الصحيح أنه يقال له في الحالتين: اقض حاجتك، وما دام ليس معك ماء فإنك تتيمم، والسبب في ذلك ظاهر؛ لأن صلاته وهو حاقن حكمها على أقل الأحوال أنها مكروهة، لكن صلاة المتيمم إذا لم يجد معه ماء صحيحة، ليس فيها كراهة، فنقول له: تقضي الحاجة ثم تتيمم ولا شيء عليك في ذلك، فالتيمم قد أذن الله تعالى به لمن لم يجد الماء.
شرح حديث: (التثاؤب من الشيطان ...)
الحديث الثالث والأخير: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع ) رواه مسلم والترمذي، وزاد: ( في الصلاة ). ‏
 الاستعاذة بعد التثاؤب
الاستعاذة بعد التثاؤب ليس لها أصل، ما درج عليه بعض الناس من الاستعاذة بعد التثاؤب فإنه ليس لها أصل، والنبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: ( إن التثاؤب من الشيطان ) أمرنا بأدب، وهو أن نكظم ما استطعنا، فإن لم نستطع غطينا أفواهنا بأيدينا أو بأطراف ثيابنا وألا نقول: (ها)، ولم يأمرنا بأن نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عند التثاؤب.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح بلوغ المرام - كتاب الصلاة - باب الحث على الخشوع في الصلاة - حديث 260-262 للشيخ : سلمان العودة

http://audio.islamweb.net