اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح بلوغ المرام - كتاب الطهارة - باب المسح على الخفين - حديث 69-71 للشيخ : سلمان العودة


شرح بلوغ المرام - كتاب الطهارة - باب المسح على الخفين - حديث 69-71 - (للشيخ : سلمان العودة)
للمسح على الخفين أحكام كثيرة بينتها الأحاديث النبوية، منها: مدة المسح للمقيم وللمسافر، ومتى تبدأ مدة المسح، وهل ينتقض الوضوء بمجرد خلع الخفين أم لا؟ وحكم المسح على الخف المخرق وما في حكمه.. وكل مسألة للعلماء فيها مآخذ وأقوال متعددة، وكل قول له ما يعضده من الأدلة الشرعية.
شرح حديث عمر وأنس في عدم التوقيت للمسح على الخفين
بسم الله الرحمن الرحيمإن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وحبيبه وخليله وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.أما بعد:فبقي من أحاديث المسح على الخفين ثلاثة أحاديث نأخذها الآن إن شاء الله لنبدأ بعد ذلك في الأسبوع القادم بموضوع نواقض الوضوء.وهذه الأحاديث الثلاثة الباقية هي: أولاً: حديث عمر رضي الله عنه موقوفاً، وحديث أنس مرفوعاً بلفظ: ( إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما، وليصل فيهما، ولا يخلعهما إن شاء إلا من الجنابة ).والحديث الثاني: هو حديث أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوماً وليلة إذا توضأ فلبس خفيه أن يمسح عليهما ).والحديث الثالث: هو حديث أبي بن عمارة رضي الله عنه أنه قال: ( يا رسول الله! أمسح على الخفين؟ قال: نعم، قال: يوماً؟ قال: نعم، قال: ويومين؟ قال: نعم، قال: وثلاثة أيام؟ قال: نعم وما شئت ).وسأتحدث عن كل واحد من هذه الأحاديث بما تيسر، ثم أنتقل بعدها إلى ذكر بعض المسائل المهمة المتعلقة بالمسح على الخفين. ‏
 فوائد الحديث
حديث عمر أو أثره فيه فوائد أخرى:منها: اشتراط الطهارة الكاملة للمسح على الخفين، أن يكون لبسهما على طهارة كاملة، وهذا أيضاً سبق الكلام فيه، وذكر الأقوال وبيان الراجح.ولعلي أشرت إلى كلمة لشيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى التي ذكر فيها خلاف الطهارة الكاملة، وذكر قول بعضهم: فيما لو لبس الخف اليمنى بعد غسل القدم اليمنى وقبل غسل القدم اليسرى، وقول بعضهم: إنه لا يجزئه حينئذ، بل لابد أن يخلعها ثم يغسل القدم اليسرى ليلبس اليمنى واليسرى بعد ذلك وبعد اكتمال الطهارة، وأنه أشار إلى أن هذا ليس بلازم، بل إذا لبس الخف اليمنى بعد غسل القدم اليمنى، ثم غسل اليسرى ولبس بعد ذلك الخف، فهذا يكون لبسها على كمال الطهارة، وأن هذا هو الحق الذي لا شك فيه. هذا مؤدى ما ذكره شيخ الإسلام . من فوائد الحديث أيضاً: أنه يشترط لبس الخفين كليهما، وهذا يفهم من سائر الأحاديث الواردة في المسح على الخفين كحديث ابن المغيرة وعلي وأبي بكرة وصفوان .. وغيرهم؛ لأن فيها التصريح بلبس الخفين كليهما، ولعل هذا إجماع أنه لابد أن يلبس الخفين جميعاً، ولا يجزئه أن يلبس أحدهما دون الآخر ويمسح عليه، وهذا لا إشكال فيه بحال من الأحوال.من فوائد الحديث: جواز المسح على الخفين، وقد سبق مراراً.من فوائده أيضاً: جواز الصلاة في النعال بل ومشروعيته؛ لقوله: ( وليصل فيهما )، ومذهب الجمهور على استحباب ذلك، ولعل من أدلتهم ما رواه أنس وقد سئل: ( هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال: نعم )، والحديث في الصحيحين، وأصرح منه في الدلالة ما رواه أبو داود والحاكم من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا في خفافهم )، فهذا أمر بالصلاة بالنعال والخفاف، وتعليل لذلك بمخالفة اليهود الذين كانوا يتقون الصلاة في النعال والخفاف، وقد ذكر بعض أهل العلم: أن مأخذ اليهود في ذلك أمر الله تعالى لموسى عليه السلام أن يخلع نعليه حين جاء إلى الوادي المقدس، والله أعلم.من فوائد الحديث: خلع النعلين في غسل الجنابة وغيره من الأغسال، وهذا إجماع أهل العلم كما ذكره ابن حجر والنووي .. وغيرهما.والحديث دليل لمن قال بعدم التوقيت، وسبق الجواب على استدلالهم به.هذه أهم فوائد الحديث.
شرح حديث أبي بكرة في الترخيص بالمسح على الخفين للمقيم والمسافر
أما الحديث الآخر فهو حديث أبي بكرة رضي الله عنه وأرضاه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوماً وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما ).والحديث عزاه المصنف رحمه الله للدارقطني .قال: وصححه ابن خزيمة، يعني: رواه ابن خزيمة في صحيحه، والدارقطني رواه في الباب السابق الذي هو: باب ما جاء في المسح على الخفين في الباب الذي أشرت إليه من قبل؛ باب ما جاء في المسح على الخفين من غير توقيت. ‏
 فوائد الحديث
الحديث حجة لمن قالوا بالتوقيت، وهو حديث ثابت، وحجتهم فيه صحيحة؛ لأنه صريح في ذلك وموافق لأكثر الأحاديث الواردة في التوقيت كما سبق.وفيه كما في سابقه: اشتراط الطهارة الكاملة، وسبق الكلام عليه.وفي الحديث فائدة: وهي أن المسح رخصة؛ لأن فيه: (أنه رخص -يعني: النبي صلى الله عليه وسلم- للمسافر)، فدل على أن المسح رخصة لا سنة، وقد سبق التفصيل في ذلك، وأن العلماء اختلفوا فيه على نحو ثلاثة أقوال، وأن أقوى الأقوال في ذلك: أن المشروع للإنسان ألا يتكلف ضد حاله التي هو عليها، فإن كان لابساً للخفين بالشروط المطلوبة؛ مثل لبسهما على طهارة وما أشبه ذلك، فإن الأولى في حقه أن يمسح عليهما ولا يخلعهما إلا من جنابة، وإن كان غير لابس فإن الأولى أن يغسل قدميه، وألا يلبس الخفين من أجل المسح عليهما فحسب، هذا أبرز ما في الحديث من الفوائد.
شرح حديث أبي بن عمارة في التوقيت للمسح على الخفين
أما الحديث الثالث والأخير فهو حديث أبي بن عِمارة -بكسر العين- رضي الله عنه، وهو ممن صلى إلى القبلتين، أنه قال: ( يا رسول الله! أمسح على الخفين؟ -وهذا سؤال حذفت منه همزة الاستفهام، يعني: أأمسح- قال صلى الله عليه وسلم: نعم، قال: يوماً؟ قال: نعم، قال: ويومين؟ قال: نعم، قال: وثلاثة أيام؟ قال: نعم وما شئت ).والحديث نسبه المصنف أو عزاه إلى أبي داود قال: وقال: ليس بالقوي. ‏
 تخريج الحديث وكلام أهل العلم فيه
والحديث أخرجه أبو داود في سننه في باب التوقيت في المسح على الخفين باللفظ الذي ذكره المصنف، ثم ساقه من طريق آخر وقال: ( حتى بلغ سبعاً -يعني: وثلاثاً وأربعاً وخمساً وستاً وسبعاً- فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: نعم ما بدا لك )، ثم قال أبو داود عقب سياق الحديث: وقد اختُلف في إسناده وليس هو بالقوي، فأشار إلى اضطراب الحديث وضعف إسناده.وقد رواه غير أبي داود ابن ماجه في سننه في كتاب الطهارة، والحاكم في المستدرك، والدارقطني .. وغيرهم. وقد أعله أهل العلم وضعفوه، حتى قال فيه أبو داود ما قد سمعتم، قال: وقد اختلف في إسناده وليس هو بالقوي، وكذلك الدارقطني قال عقب رواية الحديث: هذا إسناد لا يثبت، وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافاً كثيراً، وقال فيه أبو زرعة: سمعت أحمد يقول: حديث أبي بن عمارة ليس بمعروف الإسناد، وفي بعض المصادر قال: رجاله لا يُعرفون، وكذلك البخاري قال: لا يصح، وقال ابن عبد البر: لا يثبت وليس له إسناد قائم، بل نقل النووي في المجموع اتفاق الحفاظ والأئمة على ضعف هذا الحديث، وقال ابن حجر : إن الجورقاني أو الجوزقاني -وأظنه بالراء- بالغ فذكره في الموضوعات، وقد وجدت في بعض الكتب نسبة هذا لـابن الجوزي، بعض المتأخرين نقل في تخريج هذا الحديث قال: وبالغ ابن الجوزي فذكره في الموضوعات، أما كلمة ابن حجر رحمه الله فإنه كما في التلخيص الحبير قال: وبالغ الجوزقاني فذكره في الموضوعات، ولم يتسن لي مراجعة كتاب الأباطيل والمناكير والعلل المتناهية والموضوعات للتثبت من ذلك، والله أعلم.الخلاصة: أن الحديث فيه علتان:العلة الأولى: جهالة بعض رجاله، وهذه التي أشار إليها الإمام أحمد في كلمته التي نقلها أبو زرعة قال: رجاله لا يعرفون، أو ليس بمعروف الإسناد، ومن هؤلاء عبد الرحمن بن رزين فإنه مجهول، وكذلك محمد بن يزيد وأيوب بن قطن .العلة الثانية: هي الاضطراب والاختلاف فيه على يحيى بن أيوب على أوجه عديدة كما أشار إليه أبو داود قال: وقد اختُلف في إسناده، والدارقطني : وقد اختُلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافاً كثيراً، وهذا الاختلاف لم يذكر أهل العلم المحققون كـأبي داود والدارقطني وابن حجر .. وغيرهم لم يذكروا ترجيح وجه على وجه حتى يزول هذا الاضطراب، بل أعلوا الحديث بالاضطراب.فهاتان العلتان تضعفان الحديث والحجة مع من ضعفه.الحديث لو صح دليل لمن قالوا بعدم التوقيت ولكنه لا يصح؛ ولذلك لا يُشتغل بدفع دلالته؛ لأنه ضعيف فلا تقوم به الحجة، كيف وقد خالف في ظاهر دلالته الأحاديث الصحاح الثابتة، كحديث علي في صحيح مسلم وسبق، وكحديث صفوان وهو صحيح وسبق، وكحديث أبي بكرة السابق وهو صحيح أيضاً.. وغيرها كثير.وبانتهائنا من هذه الأحاديث الثلاثة تنتهي أحاديث المسح على الخفين.
مسائل فقهية في المسح على الخفين
بقي في المسح على الخفين مسائل أحب أن أختم بها لأهميتها، ولأنها لم ترد خلال شرح الأحاديث السابقة، وهي تقريباً ثلاثة مسائل فقهية: ‏
 ابتداء مدة المسح على الخفين
والمسألة الثالثة والأخيرة من هذه المسائل هي: متى تبدأ مدة المسح على الخفين؟ يعني: إذا كان التوقيت ثابتاً كما سبق يوماً وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، فمتى يبدأ هذا التوقيت، هل يبدأ من حين أن يلبس الإنسان الخف، أو من أول حدث بعد لبس الخف، أو من أول مسح، أو ماذا؟ أقوال في هذه المسألة:فقد روي عن الحسن البصري رحمه الله: أن ابتداء المدة بعد اللبس، وبناء على هذا القول يكون الإنسان يمسح من يوم أن لبس الخف مدة يوم وليلة فحسب.وذهب الجمهور من الشافعية والحنفية ورواية عن الإمام أحمد، وكذلك مذهب الثوري وداود الظاهري وهي أيضاً رواية عنه: إلى أن المدة تبدأ من أول حدث بعد اللبس.وحجتهم في ذلك: أن المسح على الخف عبادة مؤقتة بوقت كما ثبت في النصوص، فكان ابتداء وقتها من حين جواز فعلها وإيقاعها كالصلاة، فمن حين جاز للإنسان أن يمسح على الخف بدأ احتساب الوقت.وقد يشكل على ذلك أنه يجوز للإنسان أن يمسح على الخف حتى قبل أن يُحدث؛ لأن الإنسان من حين أن لبس الخف على طهارة جاز له أن يمسح عليه، فلو أراد مثلاً أن يجدِّد وضوءه بعد لبس الخف جاز له أن يمسح عليه قبل أن يُحدث. القول الثالث في المسألة هو منهج الأوزاعي وأبي ثور، وهو أيضاً رواية عن أحمد وداود الظاهري، وهو اختيار ابن المنذر رحمه الله، وقد نقل نحو هذا القول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن مدة المسح تبدأ من أول مسح بعد الحدث.وقولهم: من أول مسح بعد الحدث تحرز عما لو مسح قبل الحدث كما في حال تجديد الوضوء مثلاً، لو لبس الخف على طهارة ثم أراد أن يجدِّد الوضوء فمسح عليه فهذا لا يُعدُّ عندهم من المدة، وإنما المدة تبدأ من أول مسح بعد الحدث، يعني: من أول مسح في وضوء واجب.وهذا القول رجحه أيضاً الإمام النووي كما في المجموع شرح المهذب حيث قال: وهو المختار الراجح دليلاً. ولعل من أقوى أدلة هذا القول: أن النصوص السابقة -وهي كثيرة- ورد فيها لفظ المسح: (يمسح المقيم) (يمسح المسافر) (رخص في المسح).. وهكذا، فجاء فيها لفظ المسح في الوضوء بدلاً من الغسل، فدل على أن الشيء الموقَّت في الأحاديث هو المسح نفسه، ولا علاقة له بلبس الخف أو بالحدث وإنما بالمسح نفسه، وبذلك تبين أن المدة المحددة هي مدة المسح على الخفين، فمن أول مسح بعد الحدث يحتسب الإنسان المدة الواجبة ويمسح فيها قدر يوم وليلة، فإذا انتهى اليوم والليلة فمن المعلوم أنه لا يمسح بعده، لكن لو ظل على طهارته فإنه يصلي ما شاء الله أن يصلي ما دام على طهارته، لكن لا يمسح بعد انتهاء المدة.وهذا القول الثالث الذي يحتسب المدة من أول مسح بعد الحدث، وإن شئت فقل: من أول مسح في وضوء واجب قول قوي، وكما ذكر النووي رحمه الله: أنه المختار الراجح دليلاً.وليس يُشكل على هذا القول ما ذكره أبو محمد بن حزم رحمه الله في المحلى من الاعتراض على هذا القول بصورة: ما لو وجد إنسان فاسق -كما ذكر- فلبس الخف على طهارة ثم ترك الصلاة وقتاً طويلاً، يعني: أوقاتاً متتابعة أسبوعاً أو شهراً لم يخلع خفيه، ولم يمسح عليهما، ولم يتوضأ، ولم يصل طيلة هذه المدة، ثم بدا له أن يتوضأ ويصلي، فبناء على هذا القول فإنه يزعم أنه يلزم أصحاب هذا القول أن يجيزوا له المسح على الخف ولو بعد مضي أسبوع أو شهر لم يمسح فيه، لا يقال هذا؛ لأنه إذا قيل: إن المدة تبدأ من أول مسح بعد الحدث أو من أول مسح في وضوء واجب فإنه يعتبر الأمر الواجب حينئذ، فمثلاً نقول: بالنسبة لحال هذا الفاسق الذي أشار إليه ابن حزم تبتدئ مدة المسح بالنسبة له من الوقت الذي كان يجب فيه أن يتوضأ ليؤدي واجباً فلم يفعل، فيكون له يوم وليلة منذ ذلك الوقت.ثم لا أدري ما رأي أبي محمد رحمه الله في إنسان يدع الصلاة هذه الأيام المتطاولة، لا يصلي ليلاً ولا نهاراً، لا جمعة ولا جماعة، هل يبقى عنده في دائرة الإسلام، أم أن عليه أن يجدد إسلامه ويجدد طهارته بالاغتسال؟المهم الذي يظهر أن القول بأن المدة تبتدئ من أول مسح في طهارة واجبة، أو من أول مسح بعد الحدث هو المختار الأقوى دليلاً، والله تعالى أعلم بالصواب. هذه المسائل الثلاث هي المسائل التي أحببت أن أشير إليها في نهاية الحديث عن المسح على الخفين؛ وذلك لأنه لم يرد حديث عنها في أثناء شرح هذا الباب وأحاديثه التي اختارها المصنف رحمه الله تعالى، وهي من المسائل المهمة التي تكثر حاجة الناس إليها؛ فبذلك أحببت أن أختم الحديث عن المسح على الخفين بها.وأسأل الله تعالى للجميع التوفيق والعلم النافع والعمل الصالح، إنه على كل شيء قدير.وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح بلوغ المرام - كتاب الطهارة - باب المسح على الخفين - حديث 69-71 للشيخ : سلمان العودة

http://audio.islamweb.net