اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح العمدة (الأمالي) - كتاب الحج والعمرة - باب محظورات الإحرام -2 للشيخ : سلمان العودة


شرح العمدة (الأمالي) - كتاب الحج والعمرة - باب محظورات الإحرام -2 - (للشيخ : سلمان العودة)
من المحظورات التي يجب على المحرم اجتنابها تغطية رأسه واجتناب الطيب بعد أن يلبس الإحرام، كما يحرم عليه قتل الصيد وإن فعل فعليه الفدية، ولا يعتبر في الصيد إلا ما كان منصوصاً عليه، أما المختلف فيه فلا يجب عليه فدية إلا إذا رجحه الإنسان ومال إليه، وعلى المحرم أن لا يعقد عقد نكاح ولا يباشر زوجته فيما دون الفرج، فإن خالف وجبت الفدية.
محظورات الإحرام
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.هذه ليلة الخميس، السابع عشر من ذي القعدة من سنة: (1422هـ).وفي الأسبوع الماضي بحمد الله تعالى أتينا على معظم ما يتعلق بمحظورات الإحرام، وفي هذا اليوم سنتحدث عن باب الفدية، لكن قبل ذلك بقي علينا في محظورات الإحرام مسائل يسيرة نمر عليها.
 مباشرة المحرم لزوجته فيما دون الفرج
الثامن: من المحظورات: هو المباشرة بشهوة فيما دون الفرج، أما مسألة الجماع فقد ذكرناها تفصيلاً في الجلسة الماضية وحقها أن تكون الأخيرة، لكن بدأنا بها لوجود نوع من التفصيل فيها، فقلنا: نستغل إقبال الشباب ونشاطهم.ننتقل الآن للمباشرة بشهوة فيما دون الفرج، يعني: ليس جماعاً، وإنما باشر زوجته بأن قبلها أو ضمها أو لمسها أو ما أشبه ذلك، وهذا ذكر غالب الفقهاء أنه من محظورات الإحرام، وإن لم يذكروا لهذا دليلاً خاصاً، إلا أنه قد يستدل لهم بقوله تعالى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة:197]، فإن الرفث: هو ما يجري بين الرجل وزوجته من الأشياء التي تقع بينهما من القول أو الفعل، فهذا من الرفث المنهي عنه، وقد يطلق الرفث على الجماع أيضاً.ولا شك أن الحاج مأمور بالبعد عن هذه الأشياء؛ أولاً: للخلاف القوي والروايات المشهورة عن أهل العلم في النهي عن ذلك. وثانياً: لأن هذا قد يجر صاحبه إلى الوقوع في الجماع، فالمباشرة بشهوة فيما دون الفرج منهي عنها حال الإحرام كما ذكر المصنف.ولهذا قال المصنف رحمه الله: [فإن أنزل بها]، يعني: قبل زوجته أو حتى نظر إليها وأدمن النظر، ثم أنزل [فعليه بدنة]، وفي فساد حجه قولان والصحيح أنه لا يفسد؛ لما ذكرناه سابقاً من كلام ابن المنذر أن العلماء أجمعوا على أنه لا يفسد الحج بشيء من المحظورات إلا بالجماع، إذا جامع قبل يوم عرفة .وأما هذه المباشرة فإنها تضر حجه وتنقصه، وعليه بدنة عندهم، ولكن ليس حجه بفاسد، وعلى الرواية الصحيحة في مذهب الإمام أحمد، وهو القول المختار عند جمهور العلماء.وإيجاب البدنة والشاة فيه الكلام الذي ذكرناه سابقاً، وقد ذكرنا قول عطاء أنه سئل عن ذلك، فقال: يستغفر ربه ولا يعود، فيما يتعلق بموضوع المباشرة وفيما يتعلق بموضوع الجماع قال: [إن عليه بدنة إن كان ذا ميسرة].

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح العمدة (الأمالي) - كتاب الحج والعمرة - باب محظورات الإحرام -2 للشيخ : سلمان العودة

http://audio.islamweb.net