اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح العمدة (الأمالي) - كتاب الزكاة - باب من لا يجوز دفع الزكاة إليه للشيخ : سلمان العودة


شرح العمدة (الأمالي) - كتاب الزكاة - باب من لا يجوز دفع الزكاة إليه - (للشيخ : سلمان العودة)
تولى الله تعالى بنفسه بيان مصارف الزكاة، وبين أن من أداها في غير أهلها لم تجزئه، وقد جاءت نصوص السنة النبوية صريحة في منع أصناف من هذه الزكوات وهم: الغني، والقوي المكتسب، وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكل من تجب النفقة عليه والأصول والفروع، وكذلك الكافر والمبتدع بدعة مكفرة.
باب من لا يجوز دفع الزكاة إليهم
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.قال المصنف رحمه الله: [باب من لا يجوز دفع الزكاة إليه].سبق معنا ذكر من يجوز دفع الزكاة إليه، أو من تدفع الزكاة إليهم، وهم مصارف الزكاة، وهم الأصناف الثمانية التي ذكرها الله تبارك وتعالى في سورة التوبة، أما اليوم فالمصنف رحمه الله -وهكذا غيره من الفقهاء- يضعون هذا الباب؛ استدراكاً لمن لا يجوز صرف الزكاة إليهم، وقد ذكر المصنف رحمه الله في هذا الباب سبعة أصناف ممن لا يجوز صرف الزكاة إليهم:
 مسألة: حكم إعطاء المبتدع من الزكاة
سؤال آخر: هل يعطى المبتدع من الزكاة؟ البدعة نوعان:النوع الأول: البدعة المكفرة التي يكفر بها صاحبها، فهذا لا يعطى من الزكاة؛ لأنه يلحق بالكفار والمرتدين، فلا يعطى من الزكاة.وأما النوع الثاني من البدعة فهي: البدعة المفسقة، ويسميها العلماء: فسق تأويل، أو فسق اعتقاد وهذا القول فيه كالقول في الفاسق العملي والله أعلم أنه الأصل أن يختار الإنسان من كان على السنة والتقوى والصلاح، لكن إن أعطاه لسبب جاز، إلا إن كانت عطيته تعينه على فسقه وبدعته، أو على نشرها، فإنه يمنع حينئذ، ولهذا ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه عن فضيل قال: [ سألت إبراهيم -يعني النخعي - عن أصحاب الأهواء هل يعطون من الزكاة؟ فقال: ما كانوا يسألون إلا عن الحاجة، فإن وجدوه محتاجاً أعطوه ] وهذا قول أبي حنيفة والشافعي . انتهى ما ذكره المصنف في الأصناف.
مسألة: تسديد دين الميت وتجهيز كفنه من الزكاة
هل يسدد دين الميت من الزكاة؟ هو قول مالك ووجه عند الشافعية أنه يجوز، وهو الذي رجحناه. مسألة: هل يجهز الميت من الزكاة؟ نقول: الجمهور يرون أن الميت لا يجهز من الزكاة، لكن لا شك أنه لو ضاق المجال عن تجهيزه، ولم يوجد مجال لتجهيز الميت إلا من الزكاة، فإن الأقرب أنه يجهز منها؛ لأن هذا في حكم الضرورة للميت، وهو كضرورات الحي، والله أعلم.
 مسألة: حكم إعطاء المبتدع من الزكاة
سؤال آخر: هل يعطى المبتدع من الزكاة؟ البدعة نوعان:النوع الأول: البدعة المكفرة التي يكفر بها صاحبها، فهذا لا يعطى من الزكاة؛ لأنه يلحق بالكفار والمرتدين، فلا يعطى من الزكاة.وأما النوع الثاني من البدعة فهي: البدعة المفسقة، ويسميها العلماء: فسق تأويل، أو فسق اعتقاد وهذا القول فيه كالقول في الفاسق العملي والله أعلم أنه الأصل أن يختار الإنسان من كان على السنة والتقوى والصلاح، لكن إن أعطاه لسبب جاز، إلا إن كانت عطيته تعينه على فسقه وبدعته، أو على نشرها، فإنه يمنع حينئذ، ولهذا ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه عن فضيل قال: [ سألت إبراهيم -يعني النخعي - عن أصحاب الأهواء هل يعطون من الزكاة؟ فقال: ما كانوا يسألون إلا عن الحاجة، فإن وجدوه محتاجاً أعطوه ] وهذا قول أبي حنيفة والشافعي . انتهى ما ذكره المصنف في الأصناف.
حكم إعطاء صدقة التطوع لمن لا تجوز دفع الزكاة إليهم
أما صدقة التطوع، فيقول المصنف رحمه الله: [يجوز دفعها إلى هؤلاء وإلى غيرهم] يعني: جميع من ذكر، فعلى هذا يجوز دفع صدقة التطوع لآل البيت، يجوز دفع صدقة التطوع للأصول والفروع، يجوز دفع صدقة التطوع للكافر، يجوز دفع صدقة التطوع للفاسق، يجوز دفع صدقة التطوع للغني، يجوز دفعها للقوي كما ذكر، ولذا قال: (يجوز دفعها إلى هؤلاء وإلى غيرهم)، ولكن لا شك أنها إن كانت لغني فلا يصلح أن تسمى صدقة، فقد تكون هدية أو هبة .. أو نحو ذلك، وإنما الصدقة تكون اسماً خاصاً لما يدفع للفقراء والمحتاجين، سواء كانت فرضاً أو نفلاً. وبناء عليه يجوز دفع صدقة التطوع لأهل الذمة كما ذكرت، لكن قول المصنف: (إنه يجوز مطلقاً) فيه نظر؛ لأن صدقة الفطر لا يجوز دفعها، وإن كانت ليست من صدقة التطوع، لكن المصنف ذكر الزكاة وذكر صدقة التطوع، فبقيت صدقة الفطر الأولى أن تلحق بالزكاة المفروضة، لأنها واجبة، فلا يعطى منها أهل الذمة، وإن كان الخلاف فيها جارياً، والأقرب أنها ملحقة بالزكاة المفروضة.
 مسألة: حكم إعطاء المبتدع من الزكاة
سؤال آخر: هل يعطى المبتدع من الزكاة؟ البدعة نوعان:النوع الأول: البدعة المكفرة التي يكفر بها صاحبها، فهذا لا يعطى من الزكاة؛ لأنه يلحق بالكفار والمرتدين، فلا يعطى من الزكاة.وأما النوع الثاني من البدعة فهي: البدعة المفسقة، ويسميها العلماء: فسق تأويل، أو فسق اعتقاد وهذا القول فيه كالقول في الفاسق العملي والله أعلم أنه الأصل أن يختار الإنسان من كان على السنة والتقوى والصلاح، لكن إن أعطاه لسبب جاز، إلا إن كانت عطيته تعينه على فسقه وبدعته، أو على نشرها، فإنه يمنع حينئذ، ولهذا ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه عن فضيل قال: [ سألت إبراهيم -يعني النخعي - عن أصحاب الأهواء هل يعطون من الزكاة؟ فقال: ما كانوا يسألون إلا عن الحاجة، فإن وجدوه محتاجاً أعطوه ] وهذا قول أبي حنيفة والشافعي . انتهى ما ذكره المصنف في الأصناف.
اشتراط النية عند دفع الزكاة
قال: [ولا يجوز دفع الزكاة إلا بنية، إلا أن يأخذها الإمام قهراً] هذا ذكرناه لحديث: ( إنما الأعمال بالنيات ) فذكرنا أن يأخذها الإمام قهراً فلا تحتاج إلى نية، وذكرنا حالة ثانية تسقط فيها النية في الزكاة وهي زكاة الصبي والمجنون يخرجها الولي عنهما.
 مسألة: حكم إعطاء المبتدع من الزكاة
سؤال آخر: هل يعطى المبتدع من الزكاة؟ البدعة نوعان:النوع الأول: البدعة المكفرة التي يكفر بها صاحبها، فهذا لا يعطى من الزكاة؛ لأنه يلحق بالكفار والمرتدين، فلا يعطى من الزكاة.وأما النوع الثاني من البدعة فهي: البدعة المفسقة، ويسميها العلماء: فسق تأويل، أو فسق اعتقاد وهذا القول فيه كالقول في الفاسق العملي والله أعلم أنه الأصل أن يختار الإنسان من كان على السنة والتقوى والصلاح، لكن إن أعطاه لسبب جاز، إلا إن كانت عطيته تعينه على فسقه وبدعته، أو على نشرها، فإنه يمنع حينئذ، ولهذا ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه عن فضيل قال: [ سألت إبراهيم -يعني النخعي - عن أصحاب الأهواء هل يعطون من الزكاة؟ فقال: ما كانوا يسألون إلا عن الحاجة، فإن وجدوه محتاجاً أعطوه ] وهذا قول أبي حنيفة والشافعي . انتهى ما ذكره المصنف في الأصناف.
حكم دفع الزكاة إلى غير مستحقها
قال: [وإذا دفع الزكاة إلى غير مستحقها لم يجزه إلا الغني إذا ظنه فقيراً] واحد أعطى الزكاة لأشخاص يظنهم من المستحقين، مثلاً: أعطاها كافراً يظنه مسلماً، أو أعطاها لرجل من عامة الناس فبان من آل البيت مثلاً .. أو ما أشبه ذلك، أو أعطاها لرجل فبان أنه ممن تلزمه نفقته، المصنف يقول: إنها لا تجزي إلا في حالة واحدة وهو: إذا أعطى الغني يظنه فقيراً؛ لأن الغنى والفقر أمر خفي قد يلتبس عليه، وهذه رواية واحدة في المذهب الحنبلي. لكن هناك قول آخر وهو: أنه إذا دفعها إلى غير مستحقها بتحرٍ واجتهاد أجزأه ذلك، وهو الذي ينبغي أن يعتمد، فإذا أعطاها لكافر يظنه مسلماً بتحريه واجتهاده، أو لغني يظنه فقيراً، أو لرجل عامي فبان من آل البيت، على القول بأنها لا تدفع الصدقة إليهم، أو لرجل يظنه مسلماً فبان كافراً، وقد اجتهد في ذلك، فالصواب أنها تجزئه، ولا يلزمه الإعادة، لأن الحكم واحد ولا فرق بين الغني وغيره، والقول بأن هذا أمر خفي فيه نظر؛ لأن كل هذه الأمور قد تخفى. ومما يستأنس به على هذا المعنى ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( خرج رجل بصدقته فوضعها في يد زانية، وخرج في الليلة الثانية فوضعها في يد سارق، وخرج في الليلة الثالثة فوضعها في يد غني، فأصبح الناس يتحدثون: تُصدق على غني، وعلى سارق، وعلى زانية، وناداه مناد: أنها كتبت في الصدقة للمتصدق، أما الغني فلعله أن يعتبر فينفق، والسارق يستعف عن سرقته، والزانية تستعف عن زناها ) فهذا دليل على أنه من دفعها إلى رجل يظنه من أهل الزكاة، فبان من غير أهلها، وكان مجتهداً في ذلك أنه لا يلزمه إعادة الزكاة، وصدقته صحيحة، أما إن كان مفرطاً أو مهملاً فيلزمه أن يعيد إخراج الزكاة، وهذا مذهب أبي حنيفة ومحمد بن الحسن وأبي عبيد .. وغيرهم.
 مسألة: حكم إعطاء المبتدع من الزكاة
سؤال آخر: هل يعطى المبتدع من الزكاة؟ البدعة نوعان:النوع الأول: البدعة المكفرة التي يكفر بها صاحبها، فهذا لا يعطى من الزكاة؛ لأنه يلحق بالكفار والمرتدين، فلا يعطى من الزكاة.وأما النوع الثاني من البدعة فهي: البدعة المفسقة، ويسميها العلماء: فسق تأويل، أو فسق اعتقاد وهذا القول فيه كالقول في الفاسق العملي والله أعلم أنه الأصل أن يختار الإنسان من كان على السنة والتقوى والصلاح، لكن إن أعطاه لسبب جاز، إلا إن كانت عطيته تعينه على فسقه وبدعته، أو على نشرها، فإنه يمنع حينئذ، ولهذا ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه عن فضيل قال: [ سألت إبراهيم -يعني النخعي - عن أصحاب الأهواء هل يعطون من الزكاة؟ فقال: ما كانوا يسألون إلا عن الحاجة، فإن وجدوه محتاجاً أعطوه ] وهذا قول أبي حنيفة والشافعي . انتهى ما ذكره المصنف في الأصناف.
الأسئلة

 حكم من ترك الأخذ من الزكاة وهو مستحق لها
السؤال: هل يسن لمسلم أن يدع الأخذ من الزكاة إذا استحقها في حال من الأحوال، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم وآله؟ وهل يثاب على هذه النية؟الجواب: أما إن كان محتاجاً فينبغي له أن يأخذ من الزكاة، ولا يسن له أن يتركها، فقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يأخذون الزكاة، ( تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) إن كان فقيراً أو محتاجاً، ولذلك نص العلماء على أن طالب العلم إذا تفرغ لطلب العلم يصرف له من الزكاة، حتى ذكرنا كتب العلم أنها قد توفر له؛ لئلا ينشغل بطلب الرزق.والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح العمدة (الأمالي) - كتاب الزكاة - باب من لا يجوز دفع الزكاة إليه للشيخ : سلمان العودة

http://audio.islamweb.net