اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح العمدة (الأمالي) - كتاب الصلاة - باب أركان الصلاة وواجباتها للشيخ : سلمان العودة


شرح العمدة (الأمالي) - كتاب الصلاة - باب أركان الصلاة وواجباتها - (للشيخ : سلمان العودة)
للصلاة أركان وواجبات وسنن، وكلها جاءت بها الأدلة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والفرق بينها: أن الركن لا يسقط عمداً ولا سهواً، فإذا تركه عمداً أو سهواً بطلت الصلاة، والواجب إن تركه عمداً بطلت الصلاة، وإن تركه سهواً جبره بسجود السهو، والسنة إن تركها عمداً أو سهواً فلا شيء عليه.
الفرق بين الركن والواجب
قال المصنف رحمه الله: [ باب أركان الصلاة وواجباتها ].وهذه المسألة الأولى في الباب، وذلك أن بين الأركان والواجبات فرقاً، فالركن آكد من الواجب وألزم منه؛ ولهذا كان الركن لا يسقط سهواً ولا عمداً، ولا يجبره سجود، ولا تصح الصلاة إلا به.أما الواجب فإنه يسقط بالسهو ويجبره سجود السهو، فهو أخف من الركن.وإنما يعرف كون الشيء ركناً أو واجباً بالأحاديث الواردة فيه وصيغ تلك الأحاديث.
 

أركان الصلاة
قال: [ أركانها اثنا عشر: ‏
 مسألة: الموالاة بين الأركان
والموالاة بين هذه الأركان عده بعضهم ركناً؛ لأنه لو فصل بين عمل وآخر بشيء ليس من جنس الصلاة لبطلت صلاته بذلك.قال: [ فهذه الأركان لا تتم الصلاة إلا بها ].والأولى أن يقال: لا تصح الصلاة إلا بها؛ لأنها أركان تبطل الصلاة بتركها عمداً، وإذا ترك شيئاً منها سهواً فإن عليه أن يستدركه، فإن لم يمكنه استدراكه بطلت الركعة، فإن لم يستدركه بطلت الصلاة كلها.
واجبات الصلاة
قال: [ وواجباتها سبعة ]. ‏
 حكم من ترك الواجب سهواً وعمداً
قال رحمه الله في المسألة التي يكون رقمها عشرين لو رقمنا ما سبق قال: [ فإن تركها عمداً بطلت صلاته وإن تركها سهواً سجد لها ].يعني: إن ترك شيئاً من هذه الواجبات عمداً بطلت صلاته؛ لأن ذلك نوع من العبث في الصلاة والتلاعب وترك الواجب من غير سبب، وإن تركها سهواً سجد لها كما سجد النبي صلى الله عليه وسلم لترك التشهد الأول.فلو ترك مثلاً: الذكر بين السجدتين، أو ذكر السجود، أو ذكر الركوع، أو التحميد أو التسميع، أو ما أشبه ذلك سهواً فإنه يجبره بسجود السهو، وسوف تأتي أحكام سجود السهو غداً إن شاء الله تعالى.
سنن الصلاة وحكم تاركها
المسألة الحادية والعشرون: قال: [ وما عدا هذا فسنن لا تبطل الصلاة بعمدها ولا يجب السجود لسهوها ].وذلك مثل ماذا؟ الذي بقي مما يعد سنناً في الصلاة، مثل: دعاء الاستفتاح، والزيادة على الواحدة في قول: سبحان ربي الأعلى وسبحان ربي العظيم، وقراءة سورة بعد الفاتحة، ورفع اليدين مع تكبيرة الإحرام وما بعدها، الزيادة على واحدة في قول: (رب اغفر لي)، وجلسة الاستراحة، طريقة الهوي للسجود تقديم اليدين أو الركبتين في الخرور إلى الأرض والدعاء بعد التشهد، وقول: (سبوح قدوس) وبقية الأدعية والأذكار في الركوع والسجود، ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ووضعهما على الصدر أو فوق السرة، والتورك في التشهد الأخير، الجهر والإسرار، تحريك الأصبع في التشهد، النظر إلى موضع السجود، التسليم على الشمال، إلى غير ذلك من السنن التي سبقت وهي كثيرة.هذه السنن التي ذكرت ينبغي أن تقيد أيضاً.قال: [ لا تبطل الصلاة بعمدها ولا يجب السجود لسهوها ].هذا هو المعروف عند أهل العلم. وقال بعضهم: لو أنه كان يحافظ على سنة وتركها سهواً استحب له أن يسجد لها، وهذه فائدة، لو أنه كان يحافظ على سنة من السنن ثم تركها على سبيل السهو استحب له أن يسجد لها؛ لأن هذا داخل في حد السهو.غداً إن شاء الله عندنا باب سجدتي السهو.
 حكم من ترك الواجب سهواً وعمداً
قال رحمه الله في المسألة التي يكون رقمها عشرين لو رقمنا ما سبق قال: [ فإن تركها عمداً بطلت صلاته وإن تركها سهواً سجد لها ].يعني: إن ترك شيئاً من هذه الواجبات عمداً بطلت صلاته؛ لأن ذلك نوع من العبث في الصلاة والتلاعب وترك الواجب من غير سبب، وإن تركها سهواً سجد لها كما سجد النبي صلى الله عليه وسلم لترك التشهد الأول.فلو ترك مثلاً: الذكر بين السجدتين، أو ذكر السجود، أو ذكر الركوع، أو التحميد أو التسميع، أو ما أشبه ذلك سهواً فإنه يجبره بسجود السهو، وسوف تأتي أحكام سجود السهو غداً إن شاء الله تعالى.
الأسئلة

 حكم قراءة سورة الإخلاص في الصلاة بعد كل سورة
السؤال: هل من السنة أن يقرأ الإنسان في صلاته -سواء إماماً أو مأموماً- سورة الإخلاص بعد أي سورة؟الجواب: ليس ذلك من السنة إنما هو جائز؛ لأن الرجل فعله فسأله النبي صلى الله عليه وسلم، ولما علم عذره في ذلك قال له: ( إن الله أحبك كما أحببتها )، لكن لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها ولا أمر بها، فلو قرأ إنسان لا حرج عليه، ولو قام بنفس إنسان ما قام بنفس هذا الأنصاري من محبة هذه السورة ومحبة صفة الله تعالى بها، والحرص على قراءتها لهذا السبب كان -إن شاء الله- مأجوراً على ذلك.سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح العمدة (الأمالي) - كتاب الصلاة - باب أركان الصلاة وواجباتها للشيخ : سلمان العودة

http://audio.islamweb.net