اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير سورة النور (9) للشيخ : أبوبكر الجزائري


تفسير سورة النور (9) - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
إن من فطرة الله التي فطر الأسوياء من خلقه عليها: الرغبة في الزواج، لذلك فقد ندب الله عز وجل المسلمين حكاماً ومحكومين إلى المسارعة في تزويج غير المتزوجين من المسلمين، ولم يقتصر الأمر على الأحرار منهم بل تعداهم إلى العبيد والإماء، ووعد الله الفقراء منهم أن يغنيهم من فضله، وحث عباده الذين لا يجدون نكاحاً على الاستعفاف حتى يغنيهم الله عز وجل، كل ذلك من أجل حفظ المجتمع من الانغماس في حمأة الرذيلة، والميل إلى المتعة المحرمة والزهد فيما أحل الله.
تفسير قوله تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ...)
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً.أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ [النور:32-34].
 الحث على تزويج العبيد
ثانياً: قال تعالى : وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ [النور:32]، أي: إن كان لهم عبيد يخدمونهم وإماء خادمات لهم -وقد انتهى ذلك بانتهاء الجهاد، وإغلاق بابه- فنحن الربانيون مأمورون أن نزوج الصالحين من عبادنا. فإذا كان عندي عبداً يخدمني وأراه صالحاً مستقيماً أزوجه؛ حتى لا يقع في هذه الفاحشة والجريمة. وإذا كان عندي أمة صالحة قادرة على الزواج فلا أبقيها، بل أزوجها، كما قال تعالى: وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ [النور:32].وثالثاً: إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النور:32]. فلا تقول: هذا فقير فلن نزوجه، بل زوجه، ولا نقل: هذه فقيرة، فلن نزوجها، ولن يقبلها شخص، بل اعمل على أن تقبل.وهنا كلمة عن عمر محفوظة، وهي: عجباً لفقير لم يطلب الغنى من الزواج! والله يقول: إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النور:32]. ومعنى هذا: لا يبقي في قريتنا أو في حينا أعزب؛ حتى لا نقع في تلك الفتنة والمحنة المدمرة المخربة، وهي فاحشة الزنا واللواط، والعياذ بالله تعالى.وهذا الجزء من الآية نحن الآن معفون عنه؛ لأنه لا عبيد عندنا ولا إماء، ولكن الجزء الأول من الآية واجب، فيجب أن نتعاون.فلنوجد في المدينة مؤسسة أو صندوقاً خيرياً مهمته المساعدة على الزواج، فمن أراد أن يتزوج يذهب إليهم، فيخطبون له امرأة سواء كبيرة أو صغيرة ويزوجونه، وهذا الصندوق يطبق ما أراد الله من هذه الآية، حتى وإن كان ضعيفاً والأمة ليست مقبلة عليه وقل من يساعده، ولكنه في حد ذاته يطبق هذه الآية.ومن أراد أن يتزوج يذهب إليه، فيبحثون له عن زوجة سواء صغيرة أو كبيرة حسب الحاجة، وكذلك المرأة إذا كانت عزبة ولم تجد زوجاً فتذهب إليهم، فيبحثون لها عن زوج يزوجونها به، وهذا هو معنى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة:2]. وهو تحقيق لقوله تعالى: وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ [النور:32]، أي: زوجوهم، ولا تبقون عزباً في البلد.ومن العجيب والغريب أننا أشبه بالبادية، فقد قال لي رجل: أنا أتزوجت بستين ألفاً .. خمسين ألفاً، وهذا منكر، فهو لم يشتري عبداً، فهذا من الجهل المركب، وإذا كان مهر المرأة خمسين ألفاً وستين ألفاً فالفقير لن يحصل على الخمسين والستين.وعلة هذا: أننا ما عرفنا الطريق إلى الله ولا سلكناه؛ لأننا بعيدون عن نور الله، نتخبط في ظلمات الجهل والضلال.وأما قضية التعدد فنحن الآن مأمورون بأن لا نبقي عزباً بيننا من رجالنا ونسائنا، وأنت لما ترغب في الإصلاح تضيف إلى امرأتك امرأة مات زوجها حتى تساعدها مثلاً، أو تطلق امرأة من نسائك وتزوجها مؤمناً من المؤمنين، فقد كان هناك من الصحابة من يطلق زوجته؛ لتزوجها أخيه. المهم أن لا يبقى بيننا عزباً، وهذا لقوله تعالى: وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ [النور:32]، أي: واسع العلم والحكمة، عَلِيمٌ [النور:32] بكل شيء، وواسع الفضل.
تفسير قوله تعالى: (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله ...)
قال تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النور:33]. وقوله: (وليستعفف) أي: وليطلبوا العفة، والعفة هي: أن يغضب الشخص بصره، ويحفظ فرجه، ويصرف قلبه من التفكير في شأن النكاح والزنا. فليطلبوا العفة لأنفسهم الذين لا يجدون نكاحاً. فإذا لم يجد الرجل امرأة أو لم تجد المرأة رجلاً فيجب أن تستعف وتصبر وتتحمل حتى يغنيها الله من فضله. ومعنى هذا: أن لا نبقي باباً مفتوحاً يوصل إلى الزنا، والعياذ بالله تعالى.ووالله ما استعف مؤمن وصبر لوجه الله إلا أعطاه الله.وقوله: وَلْيَسْتَعْفِفِ [النور:33] أي: وليطلب العفة، ولا ينظر بعينيه إلى امرأة، وكذلك لا تنظر المرأة إلى رجل، ولا تقول كذا، بل تصبر وتحتسب حتى يغنيها الله من فضله.
 النهي عن إكراه الإماء على الزنا
قال تعالى: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [النور:33]. وهذه كذلك لا وجود لها، وقد كان في الجاهلية الرجل يملك جارية أو جاريتين ويأذن لهما في العهر والزنا، وتأتيانه بالمال الذي تكتسبانه، بل كن يعملن رايات حمراء على أبواب بيوتهن. ثم جاءت الأنوار الإلهية، وجاء الإسلام، وجاء الرسول إلى المدينة، وتمت معركة بدر، ثم أخذ الإسلام يظهر، ويطلع على عبد الله بن أبي -عليه لعائن الله- رئيس المنافقين وأن عنده جاريتان مسيكة ومعاذة ، وكان يلزمهما بالزنا؛ حتى تأتيانه بالدينار. وكانت الحدود قائمة، ولكن كان هذا يتم سرياً، ولا يمكن لأحد أن يشهد أربعة شهود على جاريته، فقال تعالى لهم: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ [النور:33] جمع فتاة عَلَى الْبِغَاءِ [النور:33]، أي: الزنا، فالبغاء: الزنا، والبغي: الظلم. وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ [النور:33] كما يفعل هذا عبد الله المنافق إن أردنا تحصناً، ولا تريد هي أن تفجر، لأن الأمتين أسلمتا، فلما دخلتا في الإسلام رفضتا طاعة مولاهما وسيدهما، ونزلت الآية تؤدبه، وامتنع بالفعل. فقال تعالى: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا [النور:33]. والتحصن هو: الحفاظ من الوقوع في الفاحشة، فاحشة الزنا. لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [النور:33]. فقد كانوا يكرهونهن على الزنا للريال والدرهم؛ ابتغاء لعرض الدنيا ومالها وخسرانها.ثم يقول تعالى: وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ [النور:33]. وهذه بشرى للجارية المملوكة إذا سيدها ألزمها بالعصا، فقد وعدها الله بأن يغفر لها، فقال تعالى: وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ [النور:33] لهن. يغفر ويرحم، ومع هذا ما بقي هذا، وآخر من بقي عنده ابن أبي ، فقد كان عنده جاريتان، ونزلت هذه الآية وأسلمت الجاريتان، ولم يبق أحد، ولكن القرآن يبقى إلى يوم القيامة.
تفسير قوله تعالى: (ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلاً من الذين خلوا من قبلكم ...)
أخيراً يقول تعالى: وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ [النور:34] والله العظيم. فهذه الأحكام واضحة بينة. وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ [النور:34]، كحادثة عيسى وحادثة مريم وحادثة يوسف، فهما مثلان عجيبان. وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ [النور:34]. وكل مؤمن تقي فهو لله ولي. والتقي هو: من اتقى غضب الله وسخطه بطاعته وطاعة رسوله، وبفعل المأمورات وترك المنهيات. هذا هو المتقي.
 النهي عن إكراه الإماء على الزنا
قال تعالى: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [النور:33]. وهذه كذلك لا وجود لها، وقد كان في الجاهلية الرجل يملك جارية أو جاريتين ويأذن لهما في العهر والزنا، وتأتيانه بالمال الذي تكتسبانه، بل كن يعملن رايات حمراء على أبواب بيوتهن. ثم جاءت الأنوار الإلهية، وجاء الإسلام، وجاء الرسول إلى المدينة، وتمت معركة بدر، ثم أخذ الإسلام يظهر، ويطلع على عبد الله بن أبي -عليه لعائن الله- رئيس المنافقين وأن عنده جاريتان مسيكة ومعاذة ، وكان يلزمهما بالزنا؛ حتى تأتيانه بالدينار. وكانت الحدود قائمة، ولكن كان هذا يتم سرياً، ولا يمكن لأحد أن يشهد أربعة شهود على جاريته، فقال تعالى لهم: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ [النور:33] جمع فتاة عَلَى الْبِغَاءِ [النور:33]، أي: الزنا، فالبغاء: الزنا، والبغي: الظلم. وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ [النور:33] كما يفعل هذا عبد الله المنافق إن أردنا تحصناً، ولا تريد هي أن تفجر، لأن الأمتين أسلمتا، فلما دخلتا في الإسلام رفضتا طاعة مولاهما وسيدهما، ونزلت الآية تؤدبه، وامتنع بالفعل. فقال تعالى: وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا [النور:33]. والتحصن هو: الحفاظ من الوقوع في الفاحشة، فاحشة الزنا. لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [النور:33]. فقد كانوا يكرهونهن على الزنا للريال والدرهم؛ ابتغاء لعرض الدنيا ومالها وخسرانها.ثم يقول تعالى: وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ [النور:33]. وهذه بشرى للجارية المملوكة إذا سيدها ألزمها بالعصا، فقد وعدها الله بأن يغفر لها، فقال تعالى: وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ [النور:33] لهن. يغفر ويرحم، ومع هذا ما بقي هذا، وآخر من بقي عنده ابن أبي ، فقد كان عنده جاريتان، ونزلت هذه الآية وأسلمت الجاريتان، ولم يبق أحد، ولكن القرآن يبقى إلى يوم القيامة.
قراءة في كتاب أيسر التفاسير

 هداية الآيات
قال: [ هداية الآيات:من هداية الآيات:أولاً: انتداب المسلمين حاكمين ومحكومين للمساعدة ] أفراداً وجماعات على أن يتعاونوا [ على تزويج الأيامى من المسلمين أحراراً وعبيداً ] حتى لا يبقى عازب من الرجال ولا من النساء، كما في قوله تعالى: وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ [النور:32]. ونقول: ليس هذا أمراً، أي: قوله: وَأَنكِحُوا [النور:32]. وإنما هو للإرشاد والتوجيه.[ ثانياً: وجوب الاستعفاف على من لم يجد نكاحاً، والصبر حتى ييسر الله أمره ] فمن هداية الآية: أن على الذين ما تزوجوا وما استطاعوا الزواج؛ لقلة مالهم أو لعجزهم يجب عليهم أن يستعفوا، وأن يصبروا، ويعبدوا الله؛ حتى يفرج ما بهم ويزوجهم.[ ثالثاً: عدة الله ] عز وجل [ للفقير إذا تزوج بالغنى ] بأن يغنيه الله. فيا معشر الفقراء! تزوجوا؛ فإنكم إذا تزوجتم أغناكم الله، وقد شاهدنا هذا، فقد شاهدنا الصعلوك يأكل في البيت، ولما يتزوج يصبح له بيت ومال وأولاد ويطعمهم، وكم من إنسان لم يكن عنده شيء، وكان يأكل في بيت أبيه عامين .. ثلاثة .. عشرة، وما إن يتزوج حتى يشتغل ويعمل، ويطعم زوجته وأولاده، وصدق الله العظيم في قوله: يُغْنِهِمُ اللَّهُ [النور:32].[ رابعاً: تعين مكاتبة العبد إذا توفّرت فيه شروط المكاتبة ] وهذا كما قلنا: إذا حدث في يوم من الأيام وجاهدنا وأصبح لنا عبيد أسرى حرب فحينئذٍ إذا طلب منا عبد المكاتبة نكاتبه؛ تخفيفاً عليه، وفي سنتين .. أربع يتحرر، على شرط أن يكون صالحاً، ورأينا فيه الصلاح.[ خامساً: حرمة الزنا بالإكراه أو بالاختيار، ومنع ذلك بإقامة الحدود ] فالزنا حرام، سواء بالإكراه والقوة عليه، وإلا بدون إكراه، فالزنا ممنوع، ولا بد من إقامة الحد على الزناة، إما بالرجم والقتل إن كانوا ثيبين، وإما بالجلد والتغريب إن كانوا أبكاراً.[ سادساً: صيغة المكاتبة أن يقول السيد للعبد: لقد كاتبتك على ثلاثة آلاف دينار منجمة، أي: مقسطة على ستة نجوم، تدفع في كل شهر نجماً، أي: قسطاً. على أنك إذا وفيتها في آجالها فأنت حر، وعليه أشهدنا، وحرر بتاريخ كذا وكذا ] هذه صيغة المكاتبة.[ سابعاً ] وأخيراً: [ بيان فضل سورة النور؛ لما احتوته من أحكام في غاية الأهمية ] وهذا حق والله.فلنعمل الآن على أن نحفظ هذه السورة نسائنا وبناتنا؛ استجابة لأمر عمر ؛ ولقول عائشة : علموا نسائكم سورة النور.وصلى الله على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير سورة النور (9) للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net