اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير سورة الأنفال (1) للشيخ : أبوبكر الجزائري


تفسير سورة الأنفال (1) - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
لما انتصر المسلمون في بدر، وقتلوا سبعين من المشركين وأسروا مثلهم، غنموا في هذه المعركة غنيمتهم الأولى، وعند ذلك اختلف المسلمون في كيفية قسمتها، فقال الشباب: نحن لاقينا العدو وقاتلناه وهزمناه، وقال الشيوخ: كنا درءاً لكم من ورائكم، فاسألوا رسول الله ليحكم بيننا، فأنزل الله عز وجل قرآناً يبين فيه كيفية تقسيم هذه الغنائم، حتى لا يبقى الأمر خاضعاً لاجتهاد مجتهد.
القرآن هو سبب رفعة هذه الأمة
الحمد لله، نحمده تعالى، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصِ الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً.أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.ثم أما بعد: أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة والليلتين بعدها ندرس كتاب الله عز وجل؛ رجاء أن نفوز بذلكم الموعود على لسان سيد كل مولود، إذ قال صلى الله عليه وسلم: ( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده ).وها نحن الليلة مع فاتحة سورة الأنفال المدنية. وقد نزلت عقب وقعة بدر - أي: بعد غزوة بدر- في السنة الثانية من الهجرة النبوية.أذكر المستمعين والمستمعات من المؤمنين والمؤمنات! أن القرآن الكريم نزل لهداية العالمين، ليكملوا ويسعدوا في هذه الحياة، ثم يسعدون في الحياة الآخرة، وهو كتاب جمع كل أبواب الخير والهدى، وهو العلم الذي لا علم فوقه، وأن أمة القرآن هي الأمة التي تسود وتعلو، وتسمو وترتفع.والدليل والبرهنة القطعية على هذا: القرون الذهبية الثلاثة، فهم لم يكن عندهم إلا القرآن الكريم وهدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، فكملوا وسعدوا، وعزوا وسادوا قرابة ثلاثمائة سنة، وكانت كلمتهم واحدة، وعقيدتهم واحدة.
 طريق الأمة إلى كمالها وسعادتها
المطلوب منا: أن يجتمع أهل القرية عرباً كانوا أو عجماً على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كل ليلة ما بين صلاتي المغرب والعشاء، ويدرسون كتاب الله كما ندرسه الآن، ويدرسون السنة النبوية، والكل يرغب في أن يسمو ويعلو ويرتفع، ولن يمضي عليهم من الوقت إلا أقل من السنة إذا كانوا على هذا النمط من الحياة حتى تتغير حياتهم تغيراً عجباً، ويختفي من بينهم السوء والفحش، والظلم والشر والفساد نهائياً. ومن استغرب هذا قلنا له: انظر إلى مدينتك أو قريتك فستجد أعلم الناس فيها بالله ورسوله هو أتقى أهل القرية والمدينة، وأقلهم فجوراً وظلماً، وشراً وفساداً، وستجد من لا يعرف الله ولا رسوله أشر الخلق وأخبثهم. وهذا أمر لا ينازع فيه هذا أبداً، بل هو حق مسلم؛ لأن القرآن كتاب هداية، وكتاب رحمة، أعده الله وأنزله لعباده؛ ليكملوا ويسعدوا، لا لنكتبه في القراطيس، ونجتمع على قراءته في المقابر وفي بيوت الهلكى، بل هذا والله لمن كيد العدو الثالوث الأسود، المكون من المجوس واليهود والنصارى.
تفسير قوله تعالى: (يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ...)
نستمع الآن إلى هذه الآيات، ونتأملها ونتدبرها، ثم نأخذ في شرحها وبيان مراد الله تعالى منها، وننظر كيف يرتفع مستوانا العلمي والعقلي من خلال أربع آيات فقط.أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [الأنفال:1-4].
 الحث على طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
قال تعالى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ [الأنفال:1]. فلا تدعي الإيمان وتقول: إنك مؤمن ثم تنهزم أمام هواك أو أمام شهوتك أو دنياك، فإن فعلت ذلك فلست بالمؤمن. بل و وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ [الأنفال:1]. فالله يعبد بأمره، والرسول يطاع بأمر الله عز وجل؛ إذ هو المبين للطريق والهادي إلى السبيل.ثم علينا كذلك طاعة أولي الأمر إذا لم يكن القائد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا كان القائد الذي يقود المعركة غير الرسول فيجب أن يطاع في ذلك، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء:59]، أي: الذين تولوا أمر قيادتكم وسيادتكم أو توجيهكم، فهؤلاء يجب أن يطاعوا في المعروف، وليس في معصية الله. وكان هذا بداية الإصلاح في المدينة النبوية.وقوله تعالى: وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ [الأنفال:1]، أي: إن كنتم مؤمنين بحق فأطيعوا الله والرسول، واتركوا هذه الغنائم لله والرسول يقسمها كما شاء، وأصلحوا ما وقع من خلاف بينكم حتى لا توجد فرقة أبداً ولا عداوة ولا بغضاء، بل يجب أن تكونوا كجسم واحد، كما قال صلى الله عليه وسلم: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ). ولولا هذه التعاليم الإلهية لما تجاوز الإسلام في ظرف خمسة وعشرين سنة نهر السند ووصل الأندلس، ولو لم تكن القلوب قلباً واحداً والأرواح روحاً واحدة والآمال أملاً واحداً فوالله ما استطاعوا ذلك ولن يستطيعوا، ولكن كان رسول الله يعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم، وتعليم الكتاب والحكمة شيء، وتزكية النفوس وتطهير الأخلاق شيء آخر.
تفسير قوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ...)
قال تعالى وهذا لكل المؤمنين اليوم وإلى يوم القيامة: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ [الأنفال:2] بحق وصدق، وليس بالادعاء والنطق هم الذين يتصفون بهذه الصفات الخمس المذكورة هنا.والإيمان معناه: التصديق الجازم بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن لقاء الله حق، وأن التشريع والتقنين لله، وأن الله يجب أن يعبد، ولا يعبد معه سواه، ولا بد أن تجزم القلوب بهذا. ‏
 معنى التوكل
المؤمن إذا ذكر الله وجل قلبه، وإذا تليت عليه آياته زادته إيماناً، وعلى الله يتوكل، وليس على امرأة، ولا على ولد، ولا على تجارة، ولا على غير ذلك، ولكنه يفوض أمره إلى الله، فهو الذي يكفيه ما أهمه. وليس معنى هذا: أن نترك الأعمال، بل إهمال الأعمال بدعوى الاتكال على الله باطل وفساد وشر، واستهزاء وسخرية بالإسلام، وكذلك الاعتماد على تلك الوسائل وتفويض الأمر إليها كفر وشرك بالله عز وجل. فانتبهوا.فإذا كنت فلاحاً فابذر أرضك وأنت متوكل على الله، ثم إن شاء أعطاك وإن شاء منعك، وإن شاء حصدت وإن شاء لم تحصد، وإن شاء نبت هذا الزرع وإن شاء لم ينبت، وأنت لست مسئولاً عنه، بل أنت مسئول فقط عن بذره وسقيه؛ لتقتات منه، ويقتات منه غيرك من عباد الله المؤمنين.وكذلك صاحب الدكان يفتح دكانه باسم الله ليبيع ويشتري، ويفوض أمره إلى الله، فهو الذي يعطي ويمنع، وهو الذي يسعد ويشقي، وليس على صاحب الدكان إلا أن يلتزم بمبادئ الإسلام في بيعه وشرائه، وعليه أن يتعلم ذلك، ولا يقل: أترك هذا لله، فإن شاء أغناني، وإن شاء أفقرني. فالاعتماد على الأسباب شرك وكفر، وإهمال الأسباب وتركها بدعوى التوكل على الله باطل حرام وزندقة. وهذه القضية قضية شائكة صعبة.فالتوكل على الله ليست بأن أدخل يدي في جيبي وأنام تحت ظل شجرة، وهو يطعمني ويسقيني، فالله لم يأمر بهذا، بل خذ منجلك أو آلتك واطلب رزقك، وليكن قلبك مع الله، ولا تحزن ولا تكرب، بل فوض أمرك إليه، وهو إن أراد أعطاك الكثير أو أعطاك القليل أو حرمك، فالأمر له، وأنت قد أديت ما أذن لك فيه. وكونك حرثت أو صنعت أو اتجرت أو سافرت فهو قد أذن لك في هذا وأمرك به، وأما أن تحصل على ما تريد أو لا تحصل فهذا فوضه إلى الله.وكذلك أمرنا الله بالجهاد، فإذا أعلن إمام المؤمنين الجهاد في سبيل الله وأن يخرج رجالنا في مواجهة عدو أكبر منا من طغاة الكفار فعلينا فقط أن نعد العدة، وأن نختار الأبطال، وأن نمشي في سبيل الله، ثم النصر لله عز وجل، فهو بيده، ونحن علينا كما قال الله: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ [الأنفال:60]. مع تعاليم أخرى، وهي: عدم الخلاف والفرقة والنزاع أبداً، بل تكون القلوب واحدة، والهدف واحد. هذه هي مقومات النصر أو مسبباته، ولنترك النصر لله، فإن شاء نصرنا وإن شاء لم ينصرنا.وكذلك أنت مأمور أن تأكل هذا الطعام لإبقاء حياتك؛ لتذكر الله وتعبده، فكل باسم الله، وأما أن يشفيك هذا الطعام أو يضرك أو ينفعك فلا تسأل عن هذا، بل دع هذا لله.إذً: من صفات المؤمنين: أنهم وَعَلَى رَبِّهِمْ [الأنفال:2] لا على غيره أو سواه يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال:2]. فهم يعتمدون على الله، ويفوضون الأمر إليه؛ إذ ليس لهم إلا الله، والله هو الذي يعطي ويمنع، ويعز ويذل، أحببنا أم كرهنا، والواقع شاهد على هذا، والحياة كلها تشهد به.
تفسير قوله تعالى: (الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون)

 من صفات المؤمنين: الإنفاق مما رزقهم الله
الصفة الخامسة: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [الأنفال:3]. وذاك الذي زرقناهم قد يكون علماً، فيعلمون غيرهم، أو مالاً، فينفقون منه، أو قوة بدنية، فيتصدقون ويتطوعون ببعضها. والرسول يقول: ( الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها كلمة: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ). فإن لم تجد ما تفعل فكن كناساً في القرية أو المدينة، وأزل الأوساخ من طرقات المؤمنين في سبيل الله، وتعبد الله عز وجل بهذا. هذا هو الإيمان.ومعنى قوله تعالى: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ [الأنفال:3] أي: من علم أو مال أو صحة بدن، فأنفق من كل هذا، وإن كان اللفظ يتناول أولاً: الزكاة، فإذا وجبت فيجب أن تخرج، وأن تعطى لمستحقيها الذين بين الله أسمائهم.ثم قال تعالى: أُوْلَئِكَ [الأنفال:4] السامون الأعلون بهذه الإشارة هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا [الأنفال:4]. فهؤلاء هم لا غيرهم المؤمنون حقاً وصدقاً، أي: أصحاب هذه الصفات الخمس. وهذه الصفات الخمس هي: الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال:2]. والذين يقيمون الصلاة، والذين ينفقون مما رزقهم الله. فأصحاب هذه الصفات الخمس هم حقاً وصدقاً المؤمنون، لا غيرهم.
تفسير قوله تعالى: (لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم)
قال تعالى: لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنفال:4] في مساكنهم ومنازلهم، وهم والله ليتراءون منازلهم كما نتراى الكواكب في السماء في بعدها. وَمَغْفِرَةٌ [الأنفال:4] لذنوبهم التي ارتكبوها صغيرها وكبيرها. وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [الأنفال:4]. وهذا الرزق الكريم يكون في الدنيا وفي دار السلام في الجنة أيضاً. فالمؤمنون أرزاقهم كلها حسنة طيبة، ليس فيها شؤم ولا نحس، ولا مرض ولا قبح؛ إذ الكريم في لسان العرب من كان حسن الحال، لا يشكى منه بأية شكوى. ويكون هذا النعيم المقيم هو في دار السلام.وأسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من أهله. اللهم اجعلنا من أهل هذا النعيم المقيم. اللهم حقق إيماننا يا رب العالمين! وارزقنا هذه الصفات الخمس، وحلنا بها يا الله! ولا تحرمنا ذلك. إنك ولي ذلك والقادر عليه.
 من صفات المؤمنين: الإنفاق مما رزقهم الله
الصفة الخامسة: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [الأنفال:3]. وذاك الذي زرقناهم قد يكون علماً، فيعلمون غيرهم، أو مالاً، فينفقون منه، أو قوة بدنية، فيتصدقون ويتطوعون ببعضها. والرسول يقول: ( الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها كلمة: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ). فإن لم تجد ما تفعل فكن كناساً في القرية أو المدينة، وأزل الأوساخ من طرقات المؤمنين في سبيل الله، وتعبد الله عز وجل بهذا. هذا هو الإيمان.ومعنى قوله تعالى: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ [الأنفال:3] أي: من علم أو مال أو صحة بدن، فأنفق من كل هذا، وإن كان اللفظ يتناول أولاً: الزكاة، فإذا وجبت فيجب أن تخرج، وأن تعطى لمستحقيها الذين بين الله أسمائهم.ثم قال تعالى: أُوْلَئِكَ [الأنفال:4] السامون الأعلون بهذه الإشارة هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا [الأنفال:4]. فهؤلاء هم لا غيرهم المؤمنون حقاً وصدقاً، أي: أصحاب هذه الصفات الخمس. وهذه الصفات الخمس هي: الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال:2]. والذين يقيمون الصلاة، والذين ينفقون مما رزقهم الله. فأصحاب هذه الصفات الخمس هم حقاً وصدقاً المؤمنون، لا غيرهم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير سورة الأنفال (1) للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net