اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير سورة البقرة (16) للشيخ : أبوبكر الجزائري


تفسير سورة البقرة (16) - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
بعد أن وسوس إبليس لآدم وحواء، وأوقعهما في فخه، كان الجزاء أن أهبط الله الثلاثة إلى الأرض وأخبرهم بالقاعدة الجديدة للحياتين: الأولى والأخرى، فأعلمهم أنه إذا أتاهم منه هدى فاتبعوه فإنهم يأمنون ويسعدون، ولا خوف عليهم، ولا هم يحزنون، وتوعد من كفر به وكذب بآياته بالخلود في نار جهنم.
تفسير قوله تعالى: (قلنا اهبطوا منها جميعاً ...)
الحمد لله، نحمده تعالى، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً. أما بعد:فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، ثم أما بعد:أيها الأبناء والإخوة المستمعون، ويا أيتها المؤمنات المستمعات!السورة ما زالت كعهدنا بها سورة البقرة، وإن الآيات المباركات التي نستعين الله تعالى على تفسيرها وفهم معانيها سائلين الله عز وجل أن يرزقنا الاهتداء بهديها والعمل بها، إنه قريب مجيب سميع الدعاء. قراءة تلك الآيات بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة:38-39] إلى آخر ما جاء في هذا السياق القرآني المبارك الكريم. ‏
 مكان هبوط آدم وحواء من الأرض
نعود إلى الآية الكريمة قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا [البقرة:38] عرفتم سبب الهبوط أو لا؟ آدم عصى وأكل الشجر، وإبليس تكبر وأبى أن يسجد فقط.قد يقول قائل: أين نزلوا؟ نزلوا بالبراشوت، أما تعرفون الطيارة عندما ينزلون شخصاً أو لا؟ ليس هناك أحد يعرف، ينزل به ملك كالبراشوت إلى أن يضعه على الأرض.واختلف في أي مكان نزل آدم وحواء، فقيل: حواء نزلت في الهند، وآدم في الحجاز، وهذه حكايات، لكن كلمة عرفة وعرفات هذه أكثر أهل التفسير يقولون: هنا تعارف آدم وحواء، أي: تم لقاؤهما بعد الفرقة؛ إذ كل هبط في منطقة، وتلاقيا هنا وتعارفا، لا يعرف زوجته؟ يعرفها، هل هناك غيرهما؟ لا أحد، فسميت عرفة، ونزل القرآن بكلمة عرفة أو لا؟ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ [البقرة:198].والبيت بني في مكة قريباً من عرفة، لم؟ لأن آدم أصبح في وحشة، أصبح في ألم، أين كان وأين أصبح؟ كان في جوار الله، في الملكوت الأعلى فأصبح في عالم في الأرض وحده، فبنت له الملائكة الكعبة، حتى إذا احتاج إلى شيء من ربه يأتي إلى بيته يقرع بابه، يطلب، ولهذا نقول لأرباب الحاجات: إذا ما قضيت حاجتك اذهب إلى بيت ربك، والزم الباب أو الملتزم، واسأل -إن شاء الله- تعط، ذهبت ويدي كسيرة كذا شهر، والحمد لله ما عدت إلا واليد في خير وعافية، أبشركم، ذهبت الآلام.
تفسير قوله تعالى: (والذين كفروا وكذبوا بآياتنا ...)
قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا [البقرة:39]والكفر معاشر المستمعين والمستمعات هو الجحود، وأحياناً يكون جحود عناد، يعرف الله ولا يقول به، يعرف الدار الآخرة موقناً بها وهو ينكرها، للحفاظ على مصلحته أو مركزه أو حاله، فالتكذيب كالكفر، من كفر كذَّب، ومن كذَّب كفر، لو أن فلاناً كذب بحكم واحد من أحكام الله ويقول: لا أعترف بهذا! كفر، وكذب، وخرج من الإسلام، وهؤلاء جمعوا بين الكفر والتكذيب بآيات الله، لا بالنبي، ولا بالدار الآخرة والبعث والجزاء، بل كذبوا بآيات الله؛ لأنها تحمل الشرائع والأحكام والقوانين.وصلى الله على نبينا محمد.
 مكان هبوط آدم وحواء من الأرض
نعود إلى الآية الكريمة قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا [البقرة:38] عرفتم سبب الهبوط أو لا؟ آدم عصى وأكل الشجر، وإبليس تكبر وأبى أن يسجد فقط.قد يقول قائل: أين نزلوا؟ نزلوا بالبراشوت، أما تعرفون الطيارة عندما ينزلون شخصاً أو لا؟ ليس هناك أحد يعرف، ينزل به ملك كالبراشوت إلى أن يضعه على الأرض.واختلف في أي مكان نزل آدم وحواء، فقيل: حواء نزلت في الهند، وآدم في الحجاز، وهذه حكايات، لكن كلمة عرفة وعرفات هذه أكثر أهل التفسير يقولون: هنا تعارف آدم وحواء، أي: تم لقاؤهما بعد الفرقة؛ إذ كل هبط في منطقة، وتلاقيا هنا وتعارفا، لا يعرف زوجته؟ يعرفها، هل هناك غيرهما؟ لا أحد، فسميت عرفة، ونزل القرآن بكلمة عرفة أو لا؟ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ [البقرة:198].والبيت بني في مكة قريباً من عرفة، لم؟ لأن آدم أصبح في وحشة، أصبح في ألم، أين كان وأين أصبح؟ كان في جوار الله، في الملكوت الأعلى فأصبح في عالم في الأرض وحده، فبنت له الملائكة الكعبة، حتى إذا احتاج إلى شيء من ربه يأتي إلى بيته يقرع بابه، يطلب، ولهذا نقول لأرباب الحاجات: إذا ما قضيت حاجتك اذهب إلى بيت ربك، والزم الباب أو الملتزم، واسأل -إن شاء الله- تعط، ذهبت ويدي كسيرة كذا شهر، والحمد لله ما عدت إلا واليد في خير وعافية، أبشركم، ذهبت الآلام.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير سورة البقرة (16) للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net