اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , نداءات الرحمن لأهل الإيمان 100 للشيخ : أبوبكر الجزائري


نداءات الرحمن لأهل الإيمان 100 - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
ينادي الله عز وجل عباده المؤمنين داعياً إياهم إلى المسارعة إلى التوبة النصوح، رجاء أن يكفر عنهم ربهم سيئاتهم، ويدخلهم في رضوانه وجنته، فيسعدوا ويكونوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم، وهذا هو الفوز العظيم.
وجوب التوبة النصوح من كل ذنب على الفور رجاء مغفرة الذنوب ودخول الجنة
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً.أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.ثم أما بعد: أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا ما زلنا مع نداءات الرحمن لأهل الإيمان. اللهم اجعلنا منهم، واحشرنا في زمرتهم، وارض عنا كما رضيت عنهم. آمين.هذا هو مع النداء الأخير من نداءات الله عز وجل لعباده المؤمنين، وهو [ النداء التسعون ] وهذا النداء هو [ في وجوب التوبة من كل ذنب، وعلى الفور، وأن تكون التوبة نصوحاً؛ رجاء مغفرة الذنوب ودخول الجنة ] دار الأبرار.وهذا النداء هو [ الآية (8) من سورة التحريم ] وليس بعد هذا النداء نداء. فهيا بنا تتغنى دقائق بهذا النداء الكريم.قال: [ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [التحريم:8] ]. ‏
 طريق النجاة
طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة. وهم اليوم مشغولون في المصانع والمزارع والمتاجر، ولا يطلبون العلم.ونقول لهم: إن أعداءكم رجالات الغرب الذين تقتدون بهم إذا مالت الشمس إلى الغروب ودخلت الساعة السادسة أوقفوا دولاب العمل في المصانع والمتاجر والمزارع، وحملوا أطفالهم ونساءهم إلى دور السينما والملاهي، والمقاصف والملاعب إلى نصف الليل. وأنتم يا من تعشقون دار السلام وتريدون أن تتبوءوا فرادبيسها تعجزون عن أن تجلسوا ساعة ونصفاً فقط في بيت الله بنسائكم وأطفالكم، تتلقون الكتاب والحكمة؛ لتعلموا وترتقوا، وتصبحوا أولياء الله بحق، وتقولون: لم نتعود على هذا يا شيخ! وبعد ذلك تطمعون في دار السلام. ونحن إلى الآن نصرخ.ولم يبلغنا أن أهل قرية أخذوا بهذا المبدأ الإسلامي المحمدي، وأخذوا يجتمعون عليه، ولو بلغنا هذا لذهبنا إليهم نحييهم، ونشاهد النور الذي فيهم. فلو أن أهل قرية عددهم ألفان أو ثلاثة آلاف نسمة التزموا بوقف دولاب العمل بمجرد أن تدق الساعة السادسة، وأغلق صاحب المقهى مقهاه، وأغلق صاحب الدكان دكانه، وأوقف صاحب المزرعة عمله ورمى مسحاته، وحمل الكل أطفالهم ونساءهم إن كانت المسافة بعيدة أو يأتوا بهم على أرجلهم إلى بيت الرب تعالى، واجتمعوا فيه كاجتماعنا هذا، ويتعلمون ليلة آية وليلة حديثاً، ثم يصلون العشاء ويعودون إلى بيوتهم لكانت النتيجة والله أن يتوفر المال؛ لأن أكثر من يفسد المال في العبث هم الجاهلون الضالون، ويذهب الشح والحرص والبخل، وتنتهي السرقة والغش والخداع، وتنتهي مظاهر الباطل والشر، ويصبح أهل القرية كأنهم أسرة واحدة، بل يصبحون والله أكمل وأطيب وأطهر. وهذا لا يكلفنا شيئاً حتى نقول: لا نستطيع.وهكذا تربى أصحاب رسول الله الذين قال فيهم: ( خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ). وهم لم يدرسوا في جامعات أمريكا ولا الاتحاد السوفيتي. بل مع إنهم والله لم تكتحل عين الوجود بأمة أطهر ولا أعدل ولا أرحم منهم فقد كانوا لا يحملون حتى الشهادة الابتدائية، ولكنهم تعلموا فقط كتاب الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم. وقد قال الله: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ [الجمعة:2].
من الأعمال التي يحبها الله عز وجل
[ قائمة المحبوب لله عز وجل ] وليعرف الذي لا يحفظ ما في هذا القائمة والله أنه لاصق بالأرض، وأنه ليس له هم بولاية ولا قصد له فيها، وأنه لن يكون ولي الله. ولا تقولوا: دعنا يا شيخ! كما كان عليه آبائنا وأجدادنا، فالحازم المؤمن يقيناً لا يقول هذا.فهذه القائمة فيها محاب الله، أي: ما يحبه الله عز وجل، وأمر عبده به؛ لتتحقق ولايته له. ‏
 ثالثاً: إيتاء الزكاة
[ ثالثاً: إيتاء الزكاة ] مما يحبه الله [ متى وجبت عليك لملكك مالاً صامتاً، كالدراهم والدنانير، والحبوب والثمار، أو ناطقاً كالأنعام من الإبل والبقر والغنم، وبلغ مالك نصاباً، وحال الحول عليه إن كان غير الحبوب والثمار ] فإن كانت زكاتك تجب في رمضان وأنت الآن في محرم فهي ليست واجبة عليك الآن.وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وسلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , نداءات الرحمن لأهل الإيمان 100 للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net