اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هذا الحبيب يا محب 117 للشيخ : أبوبكر الجزائري


هذا الحبيب يا محب 117 - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
أمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أيامه الأخيرة في بيت عائشة، وكان أبو بكر الصديق خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة، وفي يوم الإثنين 12 ربيع الأول فاضت روح رسول الله إلى بارئها، فاندهش الصحابة، حتى جاء أبو بكر فخطبهم، فأيقنوا بموته صلى الله عليه وسلم، وقد تولى تغسيله وتكفينه ودفنه آل بيته.
مراجعة لما جاء في تمريض النبي وموته وتكفينه ودفنه
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً. أما بعد:انتهى بنا الدرس إلى وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم، وقد رغب بعض المستمعين في إعادة ساعة وفاته صلى الله عليه وسلم، ولا مانع من ذلك.
 غسل الحبيب وكفنه ودفنه
قال: [غسل الحبيب وكفنه ودفنه: ولما فرغ الصديق وفرغ الأصحاب من البيعة] بايعوا أبا بكر في سقيفة بني ساعدة يومين والاجتماع دائر [وبويع لـأبي بكر الصديق بالخلافة لرسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته، أقبلوا على تجهيز الحبيب صلى الله عليه وسلم، فتولى غسله آل البيت وهم: علي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، والفضل وقثم ابنا العباس ، وأسامة بن زيد وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان العباس وولداه يقلبونه، وأسامة وشقران يصبان الماء، وعلي يغسله بيده فوق ثيابه، فلم يفض بيده إلى جسده الطاهر قط] وإنما على الثوب [فلم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يرى من الميت، وكان علي يغسله ويقول: بأبي أنت وأمي! ما أطيبك حياً وميتاً، وكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريين وبرد حبرة] من ثياب اليمن [أدرج فيها] أي: في الثياب الثلاثة [إدراجاً] ولف فيها.قال: [ومن آيات نبوته صلى الله عليه وسلم أنهم اختلفوا، هل يغسلونه كما يغسل الرجال بأن يجرد من ثوبه؟] أي: يبقى عارياً أو ماذا يفعلون؟ هذه المجموعة من الصالحين الذين سمعتم عنهم، اختلفوا كيف نغسله؟ ننزع عنه ثيابه أو نتركه ونغسله فوقها؟ [فأخذهم النوم وهم كذلك، وإذا بهاتف يقول: غسلوا رسول الله وعليه ثيابه، ففعلوا، ولما أرادوا دفنه اختلفوا في موضع دفنه، فجاء أبو بكر رضي الله عنه وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض )] كل الأنبياء بالآلاف ما يدفن النبي إلا في مكان موته، وهذه خصوصية خصهم الله بها [فرفع فراشه صلى الله عليه وسلم وحفر في موضعه، وذلك بأن حفر له أبو طلحة الأنصاري لحداً، ثم دخل الناس أرسالاً] أي: جماعات جماعات [يصلون عليه فرادى: الرجال ثم النساء ثم الصبيان ثم العبيد، ولما فرغوا من الصلاة عليه دفن صلى الله عليه وسلم وذلك ليلة الأربعاء، وكان الذي نزل في قبره علي بن أبي طالب والفضل وقثم ابنا العباس وشقران -مولى رسول الله-، وأثناء ذلك قال أوس بن حولي الأنصاري لـعلي : أنشدك الله وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي: أن تأذن لي في النزول إلى قبر الحبيب صلى الله عليه وسلم، فأذن له بالنزول في القبر معهم فنزل، وسووا عليه التراب، ورفعوه مقدار شبر عن الأرض.وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره ثلاث وستون سنة، ولم يخلف من متاع الدنيا ديناراً ولا درهماً، بل مات ودرعه مرهونة في آصع من شعير، فصلى الله عليه وسلم يوم ولد، ويوم مات، ويوم يبعث حياً].
بكاء ودموع على فراق الحبيب صلى الله عليه وسلم
قال: [بكاء ودموع على فراق الحبيب صلى الله عليه وسلم.لا أحب أن أثير شجون المؤمنين والمؤمنات، ولا أن أهيج نفسي بالبكاء الذي لا يجدي، بل يجدي، إنه يطفئ نار أحشاء تلتهب، ولكن كيف أواصل الحديث والقلب جريح، والعين تذرف، والدمع منهمر، فلذا نكتفي بتسجيل دالية حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنها تعبر عن حزن وألم ودموع كل مؤمن ومؤمنة] إليكم هذه القصيدة التي رثى فيها حسان نبي الله صلى الله عليه وسلم.قال: [قال رضي الله عنه]، أي: حسان بن ثابت شاعر الإسلام، شاعر النبي صلى الله عليه وسلم، اسمعوه يبكي.قال: [بطيبة رسم للرسول ومعهد منير وقد تعفو الرسوم وتهمدولا تنمحي الآيات من دار حرمةبها منبر الهادي الذي كان يصعدوواضح آثار وباقي معالمورَبع له فيه مصلى ومسجدبها حجرات كان ينزل وسطهامن الله نور يستضاء ويوقدمعارف لم تطمس على العهد آيهاأتاها البلى فالآي منها تجددعرفت بها رسم الرسول وعهدهوقبراً بها واراه في الترب ملحدظللت بها أبكي الرسول فأسعدتعيون ومثلاها من الجفن تسعدتذكرن آلاء الرسول وما أرىلها محصياً نفسي فنفسي تبلدمفجعة قد شفها فقد أحمدفظلت لآلاء الرسول تعددوما بلغت من كل أمر عُشيرهولكن لنفسي بعد ما قد توجدأطالت وقوفاً تذرف العين جهدهاعلى طلل القبر الذي فيه أحمدفبوركت يا قبر الرسول وبوركتبلاد ثوى فيها الرشيد المسددوبورك لحد منك ضمن طيباً عليه بناء من صفيح منضدتهيل عليه الترب أيد وأعين عليه وقد غارت بذلك أسعدلقد غيبوا حلماً وعلماً ورحمةعشية علوه الثرى لا يوسدوراحوا بحزن ليس فيهم نبيهموقد وهنت منهم ظهور وأعضديبكون من تبكي السماوات يومهومن قد بكته الأرض فالناس أكمدوهل عدلت يوماً رزية هالكرزية يوم مات فيه محمد؟تقطع فيه منزل الوحي عنهم وقد كان ذا نور يغور وينجديدل على الرحمن من يقتدي بهوينقذ من هول الخزايا ويرشدإمام لهم يهديهم الحق جاهداًمعلم صدق إن يطيعوه يسعدواعفو عن الزلات يقبل عذرهموإن يحسنوا فالله بالخير أجودوإن ناب أمر لم يقوموا بحملهفمن عنده تيسير ما يتشددفبينا هم في نعمة الله بينهمدليل به نهج الطريقة يقصدعزيز عليه أن يجوروا عن الهدىحريص على أن يستقيموا ويهتدواعطوف عليهم لا يثني جناحهإلى كتف يحنو عليهم ويمهدفبينا هم في ذلك النور إذ غداإلى نورهم سهم من الموت مقصدفأصبح محموداً إلى الله راجعاًيبكيه حتى المرسلات ويحمدوأمست بلاد الحرم وحشاً بقاعهالغيبة ما كانت من الوحي تعهدإلى أن قال:فبكي رسول الله يا عين عبرةولا أعرفنك الدهر دمعك يجمدوما لك لا تبكين ذا النعمة التيعلى الناس منها سابغ يتغمدفجودي عليه بالدموع وأعوليلفقد الذي لا مثله الدهر يوجدوما فقد الماضون مثل محمد ولا مثله حتى القيامة يفقدإلى أن قال:أقول ولا يلقى لقولي عائبمن الناس إلا عازب العقل مبعدوليس هوائي نازعاً عن ثنائه لعلي به في جنة الخلد أخلدمع المصطفى أرجو بذاك جوارهوفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد]
 غسل الحبيب وكفنه ودفنه
قال: [غسل الحبيب وكفنه ودفنه: ولما فرغ الصديق وفرغ الأصحاب من البيعة] بايعوا أبا بكر في سقيفة بني ساعدة يومين والاجتماع دائر [وبويع لـأبي بكر الصديق بالخلافة لرسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته، أقبلوا على تجهيز الحبيب صلى الله عليه وسلم، فتولى غسله آل البيت وهم: علي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، والفضل وقثم ابنا العباس ، وأسامة بن زيد وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان العباس وولداه يقلبونه، وأسامة وشقران يصبان الماء، وعلي يغسله بيده فوق ثيابه، فلم يفض بيده إلى جسده الطاهر قط] وإنما على الثوب [فلم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يرى من الميت، وكان علي يغسله ويقول: بأبي أنت وأمي! ما أطيبك حياً وميتاً، وكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريين وبرد حبرة] من ثياب اليمن [أدرج فيها] أي: في الثياب الثلاثة [إدراجاً] ولف فيها.قال: [ومن آيات نبوته صلى الله عليه وسلم أنهم اختلفوا، هل يغسلونه كما يغسل الرجال بأن يجرد من ثوبه؟] أي: يبقى عارياً أو ماذا يفعلون؟ هذه المجموعة من الصالحين الذين سمعتم عنهم، اختلفوا كيف نغسله؟ ننزع عنه ثيابه أو نتركه ونغسله فوقها؟ [فأخذهم النوم وهم كذلك، وإذا بهاتف يقول: غسلوا رسول الله وعليه ثيابه، ففعلوا، ولما أرادوا دفنه اختلفوا في موضع دفنه، فجاء أبو بكر رضي الله عنه وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض )] كل الأنبياء بالآلاف ما يدفن النبي إلا في مكان موته، وهذه خصوصية خصهم الله بها [فرفع فراشه صلى الله عليه وسلم وحفر في موضعه، وذلك بأن حفر له أبو طلحة الأنصاري لحداً، ثم دخل الناس أرسالاً] أي: جماعات جماعات [يصلون عليه فرادى: الرجال ثم النساء ثم الصبيان ثم العبيد، ولما فرغوا من الصلاة عليه دفن صلى الله عليه وسلم وذلك ليلة الأربعاء، وكان الذي نزل في قبره علي بن أبي طالب والفضل وقثم ابنا العباس وشقران -مولى رسول الله-، وأثناء ذلك قال أوس بن حولي الأنصاري لـعلي : أنشدك الله وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي: أن تأذن لي في النزول إلى قبر الحبيب صلى الله عليه وسلم، فأذن له بالنزول في القبر معهم فنزل، وسووا عليه التراب، ورفعوه مقدار شبر عن الأرض.وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره ثلاث وستون سنة، ولم يخلف من متاع الدنيا ديناراً ولا درهماً، بل مات ودرعه مرهونة في آصع من شعير، فصلى الله عليه وسلم يوم ولد، ويوم مات، ويوم يبعث حياً].
الذات المحمدية
قال: [الذات المحمدية:إن الحبيب صلوات الله وسلامه عليه بشر، إلا أنه أكمل البشر وأفضلهم، وواهب كماله وفضله هو الله جل جلاله، وتعالى جده، وعظم سلطانه.ومن هنا كان الكمال المحمدي -ذاتاً وصفات- عطاء إلهياً لا يسامى رسول الله فيه، ولا يقوى القلم على رسم حقيقته، ولم يخطئ من قال في هذا الشأن:وما مثلوا صفاتك للناسإلا كما مثل النجوم الماءوقد صف الحبيب محمداً صلى الله عليه وسلم بعض من أصحابه ومواليه وآل بيته، وكل واصف لم يعد الحقيقة، بل لم ينته إليها، وذلك لعجزه وعدم قدرته على رسم الصورة الحقة للذات المحمدية.وبناءً على هذا الذي قلنا؛ فإننا نكتفي بوضع رسم أمام القارئ كان قد رسمه أعلم أصحابه به، وألصقهم بجنابه، لأنه فرع دوحته، وبعل ابنته، وأبو حسنيه؛ هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه إذ يقول ..]
 غسل الحبيب وكفنه ودفنه
قال: [غسل الحبيب وكفنه ودفنه: ولما فرغ الصديق وفرغ الأصحاب من البيعة] بايعوا أبا بكر في سقيفة بني ساعدة يومين والاجتماع دائر [وبويع لـأبي بكر الصديق بالخلافة لرسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته، أقبلوا على تجهيز الحبيب صلى الله عليه وسلم، فتولى غسله آل البيت وهم: علي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، والفضل وقثم ابنا العباس ، وأسامة بن زيد وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان العباس وولداه يقلبونه، وأسامة وشقران يصبان الماء، وعلي يغسله بيده فوق ثيابه، فلم يفض بيده إلى جسده الطاهر قط] وإنما على الثوب [فلم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يرى من الميت، وكان علي يغسله ويقول: بأبي أنت وأمي! ما أطيبك حياً وميتاً، وكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريين وبرد حبرة] من ثياب اليمن [أدرج فيها] أي: في الثياب الثلاثة [إدراجاً] ولف فيها.قال: [ومن آيات نبوته صلى الله عليه وسلم أنهم اختلفوا، هل يغسلونه كما يغسل الرجال بأن يجرد من ثوبه؟] أي: يبقى عارياً أو ماذا يفعلون؟ هذه المجموعة من الصالحين الذين سمعتم عنهم، اختلفوا كيف نغسله؟ ننزع عنه ثيابه أو نتركه ونغسله فوقها؟ [فأخذهم النوم وهم كذلك، وإذا بهاتف يقول: غسلوا رسول الله وعليه ثيابه، ففعلوا، ولما أرادوا دفنه اختلفوا في موضع دفنه، فجاء أبو بكر رضي الله عنه وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض )] كل الأنبياء بالآلاف ما يدفن النبي إلا في مكان موته، وهذه خصوصية خصهم الله بها [فرفع فراشه صلى الله عليه وسلم وحفر في موضعه، وذلك بأن حفر له أبو طلحة الأنصاري لحداً، ثم دخل الناس أرسالاً] أي: جماعات جماعات [يصلون عليه فرادى: الرجال ثم النساء ثم الصبيان ثم العبيد، ولما فرغوا من الصلاة عليه دفن صلى الله عليه وسلم وذلك ليلة الأربعاء، وكان الذي نزل في قبره علي بن أبي طالب والفضل وقثم ابنا العباس وشقران -مولى رسول الله-، وأثناء ذلك قال أوس بن حولي الأنصاري لـعلي : أنشدك الله وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي: أن تأذن لي في النزول إلى قبر الحبيب صلى الله عليه وسلم، فأذن له بالنزول في القبر معهم فنزل، وسووا عليه التراب، ورفعوه مقدار شبر عن الأرض.وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره ثلاث وستون سنة، ولم يخلف من متاع الدنيا ديناراً ولا درهماً، بل مات ودرعه مرهونة في آصع من شعير، فصلى الله عليه وسلم يوم ولد، ويوم مات، ويوم يبعث حياً].
الرسم الكريم لمحمد الحبيب صلى الله عليه وسلم
قال: [الرسم الكريم لمحمد الحبيب صلى الله عليه وسلم.كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل ولا القصير، فخم الرأس واللحية، شثن الكفين والقدمين، ضخم الكراديس، مشرباً وجهه حمرة، طويل المسربة] أي: الشعر الذي في الصدر [إذا مشى تكفأ تكفؤاً كأنما ينحط من صبب، لم أر قبله ولا بعده مثله، وكان أدعج العينين، سبط الشعر، سهل الخدين، ذا وفرة، كأن عنقه إبريق فضة، وإذا التفت التفت جميعاً، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ الرطب؛ لطيب عرقه وريحه، وخاتم النبوة بين كتفيه، وهو بضعة لحم ناشزة حولها شعر طيب جميل.كانت تلك صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم رسمها أبلغ أصحابه بياناً وأفصحهم لساناً، ومن أصدقهم لهجة، وأكثرهم تحرياً للحقيقة والصواب، فلو أراد المصورون اليوم -وقد لعنهم الله على لسان رسوله- لو أرادوا أن يرسموا صورة لمثل رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما قدروا ولو اجتمعوا لذلك، ولكانوا كاذبين] وبلغني وأنا أكتب هذه الرسالة: السيرة المحمدية العطرة: أن منظمة ما في بلد ما -جحدنا اسمها- رسمت صورة في شكل تمثال وقالوا: هذا محمد صلى الله عليه وسلم، فكر عليها رجال سفارة خادم الحرمين الشريفين فهدموها وحطموها، فجزاهم الله خير الجزاء، وحفظ الله خادم الحرمين وحكومته التي تذب عن الإسلام، وتدفع عن حرمات شرائعه أصولاً وفروعاً، آمين.وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
 غسل الحبيب وكفنه ودفنه
قال: [غسل الحبيب وكفنه ودفنه: ولما فرغ الصديق وفرغ الأصحاب من البيعة] بايعوا أبا بكر في سقيفة بني ساعدة يومين والاجتماع دائر [وبويع لـأبي بكر الصديق بالخلافة لرسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته، أقبلوا على تجهيز الحبيب صلى الله عليه وسلم، فتولى غسله آل البيت وهم: علي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، والفضل وقثم ابنا العباس ، وأسامة بن زيد وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان العباس وولداه يقلبونه، وأسامة وشقران يصبان الماء، وعلي يغسله بيده فوق ثيابه، فلم يفض بيده إلى جسده الطاهر قط] وإنما على الثوب [فلم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يرى من الميت، وكان علي يغسله ويقول: بأبي أنت وأمي! ما أطيبك حياً وميتاً، وكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريين وبرد حبرة] من ثياب اليمن [أدرج فيها] أي: في الثياب الثلاثة [إدراجاً] ولف فيها.قال: [ومن آيات نبوته صلى الله عليه وسلم أنهم اختلفوا، هل يغسلونه كما يغسل الرجال بأن يجرد من ثوبه؟] أي: يبقى عارياً أو ماذا يفعلون؟ هذه المجموعة من الصالحين الذين سمعتم عنهم، اختلفوا كيف نغسله؟ ننزع عنه ثيابه أو نتركه ونغسله فوقها؟ [فأخذهم النوم وهم كذلك، وإذا بهاتف يقول: غسلوا رسول الله وعليه ثيابه، ففعلوا، ولما أرادوا دفنه اختلفوا في موضع دفنه، فجاء أبو بكر رضي الله عنه وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض )] كل الأنبياء بالآلاف ما يدفن النبي إلا في مكان موته، وهذه خصوصية خصهم الله بها [فرفع فراشه صلى الله عليه وسلم وحفر في موضعه، وذلك بأن حفر له أبو طلحة الأنصاري لحداً، ثم دخل الناس أرسالاً] أي: جماعات جماعات [يصلون عليه فرادى: الرجال ثم النساء ثم الصبيان ثم العبيد، ولما فرغوا من الصلاة عليه دفن صلى الله عليه وسلم وذلك ليلة الأربعاء، وكان الذي نزل في قبره علي بن أبي طالب والفضل وقثم ابنا العباس وشقران -مولى رسول الله-، وأثناء ذلك قال أوس بن حولي الأنصاري لـعلي : أنشدك الله وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي: أن تأذن لي في النزول إلى قبر الحبيب صلى الله عليه وسلم، فأذن له بالنزول في القبر معهم فنزل، وسووا عليه التراب، ورفعوه مقدار شبر عن الأرض.وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره ثلاث وستون سنة، ولم يخلف من متاع الدنيا ديناراً ولا درهماً، بل مات ودرعه مرهونة في آصع من شعير، فصلى الله عليه وسلم يوم ولد، ويوم مات، ويوم يبعث حياً].

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هذا الحبيب يا محب 117 للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net