اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هذا الحبيب يا محب 112 للشيخ : أبوبكر الجزائري


هذا الحبيب يا محب 112 - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
كانت السنة العاشرة من الهجرة كالسنة التاسعة مليئة بالوفود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعظمها جاء ليشهر إسلامه، وقد تنوعت هذه الوفود بتنوع قبائل العرب؛ إذ كان منها وفود قبائل غسان، وعامر، والأزد، ومراد، وزبيد، وعبد القيس، وكندة، وصدف، وخولان وغيرها من القبائل.
قدوم وفود عديدة على الرسول صلى الله عليه وسلم
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.أما بعد:ها نحن في السنة العاشرة -سنة وفاته صلى الله عليه وسلم-.قال: [قدوم وفود عديدة على الرسول صلى الله عليه وسلم] كما كانت السنة التاسعة كانت كذلك السنة العاشرة كثيرة الوفود، والمراد بالوفود جمع وفد، والوفد: جماعة تفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعلن عن إسلامها وإسلام قومها؛ وذلك لما رأوا أنوار الإسلام تغمر الجزيرة، والناس يدخلون في دين الله أفواجاً، حملهم ذلك بعد توفيق الله إلى أن يفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلنوا عن إسلامهم وإسلام قومهم.قال: [والسنة العاشرة كالتاسعة، كانت سنة وفود أيضاً، وها هي ذي قائمة بأسماء تلك الوفود، وبعض أحوالها:
 قدوم وفد بني عامر بن صعصعة
الخامس عشر: قدوم وفد بني عامر بن صعصعة فيهم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس وجبار بن سلمى بن مالك بن جعفر ، وكان عامر يريد الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم] نوى أن يقتل الرسول صلى الله عليه وسلم [فقال له قومه: إن الناس قد أسلموا فأسلم] يعني: لم تبقى على هذا الحقد والتغيظ وقد أسلم الناس؟ [فقال: لا أتبع عقب هذا الفتى] أي: لا أمشي وراء محمد [ثم قال لـأربد] زميله [إذا قدمنا عليه، فإني شاغله عنك] يعني: بالكلام والحديث [فاعلُهُ بالسيف من خلفه] وكانت مؤامرة.[فلما قدموا، جعل عامر يكلم النبي صلى الله عليه وسلم؛ يشغله ليفتك به أربد] نسوا أن الله قال له: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة:67] ولو اجتمع من على الأرض ما قتلوا الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لهذا الوعد الإلهي، ولم تكن هذه أول محاولة، ولا الثالثة، ولا الرابعة، ولا الخامسة [فلم يفعل أربد شيئاً] فشل فلم يفعل شيئاً [فقال عامر للنبي صلى الله عليه وسلم: لأملأنها عليك خيلاً ورجالاً] يعني: توعد الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه سيملأ البلاد عليه خيلاً ورجالاً [فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم اكفني عامراً )] أي: تولَّ أمره أنت يا ألله، وانتقم منه يا رب، وكانت وقاحة كبيرة منهم، فكيف لوفد أن يهدد الرسول صلى الله عليه وسلم: ولعل عمر لم يكن موجوداً في تلك اللحظة![فلما خرجوا قال عامر لـأربد : لِم لَم تقتله؟ قال: كلما هممت بقتله دخلت بيني وبينه] لا إله إلا الله! كلما هم ليضرب وإذا صاحبه يحول بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي آية من آيات النبوة كالشمس وضحاها [حتى ما أرى غيرك، أفأضربك بالسيف؟!].قال: [ورجعوا] خائبين مهزومين [فلما كانا ببعض الطريق أرسل الله تعالى على عامر بن الطفيل الطاعون فقتله] مرض خطير [وإنه لفي بيت امرأة سلولية. فمات وجعل يقول] قبل موته [يا بني عامر أغدّة كغدّة البعير؟] وكان الذي أصابه [وموت في بيت سلولية؟!!] أية هزيمة أعظم من هذه؟ [وأرسل الله على أربد صاعقة فأحرقته] وكفى الله نبيه الرجلين [وكان أربد بن قيس أخاً للبيد بن ربيعة لأمه].
نتائج وعبر من قدوم وفود عديدة على النبي صلى الله عليه وسلم
قال: [نتائج وعبر] نستنبطها ونستنجها من هذه الأحداث القليلة.[إن لهذه المقطوعة من السيرة العطرة نتائج وعبراً نجملها كالآتي:أولاً: من آيات النبوة المحمدية استجابة دعائه صلى الله عليه وسلم في موطنين مرتين.ثانياً: حرمة لبس الحرير على الرجال ووجوب سرعة الامتثال لأمر الله ورسوله] الوفد الذي كان قد اكتحل ولبس الحرير لم يأذن له الرسول صلى الله عليه وسلم في لبس الحرير وأمره بخلعه فخلعوه.[ثالثاً: آية النبوة المحمدية في نزول الصاعقة بـأربد] عليه لعائن الله [والطاعون بـابن الطفيل لعنة الله عليه].
 قدوم وفد بني عامر بن صعصعة
الخامس عشر: قدوم وفد بني عامر بن صعصعة فيهم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس وجبار بن سلمى بن مالك بن جعفر ، وكان عامر يريد الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم] نوى أن يقتل الرسول صلى الله عليه وسلم [فقال له قومه: إن الناس قد أسلموا فأسلم] يعني: لم تبقى على هذا الحقد والتغيظ وقد أسلم الناس؟ [فقال: لا أتبع عقب هذا الفتى] أي: لا أمشي وراء محمد [ثم قال لـأربد] زميله [إذا قدمنا عليه، فإني شاغله عنك] يعني: بالكلام والحديث [فاعلُهُ بالسيف من خلفه] وكانت مؤامرة.[فلما قدموا، جعل عامر يكلم النبي صلى الله عليه وسلم؛ يشغله ليفتك به أربد] نسوا أن الله قال له: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة:67] ولو اجتمع من على الأرض ما قتلوا الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لهذا الوعد الإلهي، ولم تكن هذه أول محاولة، ولا الثالثة، ولا الرابعة، ولا الخامسة [فلم يفعل أربد شيئاً] فشل فلم يفعل شيئاً [فقال عامر للنبي صلى الله عليه وسلم: لأملأنها عليك خيلاً ورجالاً] يعني: توعد الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه سيملأ البلاد عليه خيلاً ورجالاً [فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم اكفني عامراً )] أي: تولَّ أمره أنت يا ألله، وانتقم منه يا رب، وكانت وقاحة كبيرة منهم، فكيف لوفد أن يهدد الرسول صلى الله عليه وسلم: ولعل عمر لم يكن موجوداً في تلك اللحظة![فلما خرجوا قال عامر لـأربد : لِم لَم تقتله؟ قال: كلما هممت بقتله دخلت بيني وبينه] لا إله إلا الله! كلما هم ليضرب وإذا صاحبه يحول بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي آية من آيات النبوة كالشمس وضحاها [حتى ما أرى غيرك، أفأضربك بالسيف؟!].قال: [ورجعوا] خائبين مهزومين [فلما كانا ببعض الطريق أرسل الله تعالى على عامر بن الطفيل الطاعون فقتله] مرض خطير [وإنه لفي بيت امرأة سلولية. فمات وجعل يقول] قبل موته [يا بني عامر أغدّة كغدّة البعير؟] وكان الذي أصابه [وموت في بيت سلولية؟!!] أية هزيمة أعظم من هذه؟ [وأرسل الله على أربد صاعقة فأحرقته] وكفى الله نبيه الرجلين [وكان أربد بن قيس أخاً للبيد بن ربيعة لأمه].

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هذا الحبيب يا محب 112 للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net