اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هذا الحبيب يا محب 109 للشيخ : أبوبكر الجزائري


هذا الحبيب يا محب 109 - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
في العام التاسع من الهجرة النبوية توالت الوفود على رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل أنحاء الجزيرة العربية، فسمي ذلك العام بعام الوفود، وهو ما بشر الله تعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم وامتن به عليه في سورة النصر؛ فقد جاء نصر الله تعالى لنبيه بأن فتح عليه مكة المكرمة، ودخل الناس بعد ذلك في دين الله أفواجاً، فقد كان يأتي من كل قبيلة وفد إلى رسول الله، فيعلنون إسلامهم، ويخبرونه بإسلام أقوامهم، فعندما فتحت مكة لم يبق أمام الناس سوى الدخول في دين الله تعالى، وهذا أعظم نصر للإسلام والمسلمين.
قدوم الوفود على الحبيب صلى الله عليه وسلم
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.أما بعد:ها نحن مع الوفود الذين يتوافدون على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع الوفد الخامس من تلك الوفود التي كانت في السنة التاسعة وفي أول العاشرة. ‏
 قدوم وفد طيء
قال: [الثاني عشر: وقدم وفد طيء: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد طيء وعلى رأسهم زيد الخيل ] وسماه الرسول زيد الخير [فلما انتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم] في المدينة [كلموه، وعرض عليهم صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلموا وحسن إسلامهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما ذُكر لي رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي إلا زيد الخيل، فإنه لم يبلغ كل ما كان فيه)، ثم سماه زيد الخير، وقطع له فيداً وأرضين معه] والفيد اسم مكان شرقي سلمى أحد جبلي طيء [وكتب له بذلك كتاباً، فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعاً إلى قومه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن ينج زيد من حمى المدينة)] والمدينة كانت بها حمى [فإنه قال: قد سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم غير الحمى وغير أم ملدم، فلم يثبته] راوي القصة [فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه يقال له: فردة، أصابته الحمى بها فمات، ولما] مات [عمدت امرأته إلى ما كان معه من كتبه التي قطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم فحرقتها بالنار] حتى لا تدخل في فتنة.نكتفي بهذا القدر وإلى ولاية الله عز وجل ..
ما تتحقق به ولاية الله عز وجل
يا من يرغبون في أن يكونوا أولياء لله! بم تتحقق الولاية؟ هل تتحقق بطول العمر؟ هل تتحقق بشرف النسب؟ هل تتحقق بالعلم؟إنها تتحقق بشيئين: بأن تحب ما يحب الله وتأتيه، وتكره ما يكره الله وتتركه، فإذا وافقت ربك فيما يحب وفيما يكره فأنت -والله- وليه، أما عدو الله فهو من يخالف ربه، إذا أمره الله بشيء تركه، وإذا نهاه عن شيء فعله، هذا هو عدو الله، فلا بد من معرفة المحاب والمكاره، وقد جمعتها في رسالة وستوزع إن شاء الله خلال أسبوع.قلت: المكروهات ثلاثة:أولاً: القيل والقال.ثانياً: كثرة السؤال.ثالثاً: إضاعة المال.وهذا بيانها: وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( وكره لكم ) أي: الله تبارك وتعالى، ( قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال )، هذه ثلاث مكروهات كرهها الله تعالى لأوليائه يجب على المرء الطالب لولاية الله أن يكرهها ولا يفعلها، فلا يحدث الناس إلا بما فيه صدق وحق ونافع غير ضار، ويقلل من الأسئلة فلا يكثر منها، سواء كانت أسئلة منافع مادية أو أسئلة علمية فقهية أو غير فقهية، فلا يسأل إلا بقدر الحاجة؛ لما في الإكثار من الضرر للنفس الزكية وهو مطالب بتزكيتها والمحافظة على زكاتها حتى تلقى ربها وهي طاهرة، فيفلح صاحبها بالنجاة من النار ودخول الجنة دار الأبرار.وكذلك لا يضيع ماله قل أو كثر بالإسراف فيه، ولا بإهماله وعدم حفظه، ولا بعدم إنمائه إن كان مما ينمى فيزيد ويكثر؛ لما في ذلك من الضرر على طالب ولاية الله تعالى.ألا فاذكر هذا أيها العبد الطالب لولاية الله تعالى الراغب فيها!!رابعاً: الكفر بعد الإيمان، وهي الردة والعياذ بالله عن الإسلام بعد الدخول فيه؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( أبغض الخلق إلى الله من آمن ثم كفر )، فاحذر يا طالب ولاية الله من كل اعتقاد باطل، أو قول فاسد، أو عمل سيئ؛ حتى لا تقع فيما يغضب ربك عليك فتحرم ولايته وتعطى عداوته.خامس المكروهات: الأسواق؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( أبغض البلاد إلى الله أسواقها )، وذلك لما يحدث فيها من المخالفات لأوامر الله ورسوله ونواهيهما: كالصخب، والحلف الكاذب، والغش، وخيانة الأمانة، وعدم الصدق في القول والعمل.فاكره يا طالب ولاية الله ما يكرهه من تطلبه ولايته، تظفر بها وتكمل وتسعد بإذن الله تعالى.اللهم حقق لنا ولايتك وكرامتك يا أكرم الأكرمين ويا رب العالمين.
 قدوم وفد طيء
قال: [الثاني عشر: وقدم وفد طيء: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد طيء وعلى رأسهم زيد الخيل ] وسماه الرسول زيد الخير [فلما انتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم] في المدينة [كلموه، وعرض عليهم صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلموا وحسن إسلامهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما ذُكر لي رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي إلا زيد الخيل، فإنه لم يبلغ كل ما كان فيه)، ثم سماه زيد الخير، وقطع له فيداً وأرضين معه] والفيد اسم مكان شرقي سلمى أحد جبلي طيء [وكتب له بذلك كتاباً، فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعاً إلى قومه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن ينج زيد من حمى المدينة)] والمدينة كانت بها حمى [فإنه قال: قد سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم غير الحمى وغير أم ملدم، فلم يثبته] راوي القصة [فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه يقال له: فردة، أصابته الحمى بها فمات، ولما] مات [عمدت امرأته إلى ما كان معه من كتبه التي قطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم فحرقتها بالنار] حتى لا تدخل في فتنة.نكتفي بهذا القدر وإلى ولاية الله عز وجل ..
الأسئلة

 حكم قصر الصلاة أكثر من أربعة أيام للمسافر
السؤال: سائلة تقول: نحن مسافرات نريد أن نقيم في المدينة أكثر من أربعة أيام إلى أسبوع فهل نقصر الصلاة ونجمعها؟الجواب: من نوى الإقامة أربعة أيام فأكثر فإنه لا يقصر ولا يجمع بل يتم صلاته في أوقاتها.وصل اللهم على نبينا محمد وآله وسلم تسليماً كثيراً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هذا الحبيب يا محب 109 للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net