اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هذا الحبيب يا محب 95 للشيخ : أبوبكر الجزائري


هذا الحبيب يا محب 95 - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
لم تكن حادثة ووقعة كفتح مكة تمر بلا نتائج ولا دروس، بل هي مليئة بفوائد وعبر وأحكام ونوازل قضى فيها رسول الله أو أقرها وشرعها، ومن أعظم تلك النتائج التي حصلت بيان مصير ناكثي العقود والعهود وأنهم مهما طال أمدهم وتناهوا في الغي إلا أن المصير والجزاء والعقوبة والنكال بهم لاحق قريباً ولا مفر عنه، ومن تلك الأحكام التي حدثت مشروعية السفر في رمضان وجواز الفطر فيه، ومنها جواز مباغتة العدو، كما أن من الدروس العظيمة عفوه ورأفته صلى الله عليه وسلم بالناس، وتعليمهم أهم قضايا التوحيد والأحكام بعد الدخول في دين الله تعالى.
نتائج وعبر من فتح مكة
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.أما بعد:فقد انتهى بنا الدرس إلى [نتائج وعبر] أخذناها أو استقناها من السنة الثامنة لهجرة الحبيب صلى الله عليه وسلم، وقد هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأقام بها عشر سنين، ثم قبضه الله عز وجل وتوفاه في السنة العاشرة من هجرته، وقد درسنا أحداث السنة الأولى والثانية والثالثة والرابعة حتى وصلنا إلى أحداث السنة الثامنة، وها نحن نقف على نتائجها وعبرها رجاء أن ينفعنا الله تعالى بها، فهيا بنا نستمع ونتأمل ونعزم على أن نعمل إن شاء الله.قال: [إن لهذه المقطوعة من السيرة العطرة نتائج وعبراً نذكرها فيما يلي: ‏
 السابع عشر: مشروعية صبغ الشعر بغير السواد
قال: [السابع عشر] والأخير [مشروعية صبغ الشعر بغير السواد سواء أكان شعر لحية أم رأس] مشروع لك أن تصبغ شعرك بالحناء والكتم لا بالسواد؛ لأن أبا قحافة والد الصديق جيء به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وشعره كالثغامة من البياض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد ).هذا أبو بكر يا من يكره أصحاب رسول الله راجع نفسك وتب إلى ربك، واذكر قول الله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [الفتح:18]، أيرضى عنهم ثم يسخط؟ أيوصف الله بهذا: يرضى اليوم ويسخط غداً كأنه لا يعلم الغيب؟ يقول تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ [الفتح:18] وهذا القرآن يقرأ إلى اليوم ومن قبل ألف وأربعمائة سنة، ولكن الجهل هو الذي فعل بنا هذا، فما عرفنا، ولا درسنا، ولا تعلمنا، ولكن لم لا نسأل أهل العلم، والله يقول: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل:43]؟ يجب على من لا يعلم أن يسأل حتى يعلم، وإذا سأل فلا يسأل إلا أهل العلم، أهل القرآن والسنة، أهل البصراء العالمين بدين الله ..والله تعالى أسأل أن يتوب علينا وعليهم، وأن يغفر لنا ولهم، ويرحمنا وإياهم.وصل اللهم على نبينا محمد وآله وسلم تسليماً كثيراً ..

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هذا الحبيب يا محب 95 للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net