اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هذا الحبيب يا محب 50 للشيخ : أبوبكر الجزائري


هذا الحبيب يا محب 50 - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
بعد أن تم النصر للمسلمين في بدر قام النبي وأصحابه بدفن النفر الذين استشهدوا من المسلمين، وسحبوا قتلى المشركين إلى القليب، وكان تعدادهم سبعين، وكان الأسرى منهم مثل ذلك، ولما أن وصل النبي إلى المدينة استشار أصحابه في شأن الأسرى، فأشار عمر بقتلهم، وأشار أبو بكر بفدائهم، وارتاحت نفس النبي لرأي أبي بكر ففدى الأسرى، إلا أن الله تعالى أنزل على نبيه يعاتبه على قبول الفداء وعدم قتل الأسرى.
بشائر النصر (بعث النبي لعبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة لتبشير أهل المدينة بالانتصار في بدر)
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.أما بعد: ها نحن مع أول غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان في السنة الثانية من الهجرة المحمدية، غزوة بدر الكبرى، وقد انتهى بنا الدرس إلى مقطوعة تحت عنوان: [بشائر النصر] كيف تلوح؟قال: [وعجل الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بتبشير المسلمين في المدينة بالنصر الذي تم، فبعث عبد الله بن راوحة بشيراً إلى أهل العالية] من المدينة [وبعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة] كان للمدينة عالية وسافلة كمكة.[قال أسامة بن زيد ] حب رسول الله صلى الله عليه وسلم [رضي الله عنه: أتانا الخبر حين سوينا التراب على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم] ماتت رقية بنت محمد صلى الله عليه وسلم وخديجة بنت خويلد رضي الله عنهما وأرضاهما [التي كانت عند عثمان بن عفان رضي الله عنه] ويقال فيه عثمان ذو النورين؛ لأنه تزوج رقية وأم كلثوم ابنتي النبي صلى الله عليه وسلم.قال: أتانا الخبر [أن زيد بن حارثة قد قدم، فجئت وهو واقف بالمصلى قد غشيه الناس وهو يقول: قتل عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو جهل ، وزمعة بن الأسود ، وأبو البختري ، وأمية بن خلف ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج ، فقلت: يا أبت أحق هذا؟ قال: نعم، والله يا بني!] أي: نعم والله يا بني كل هؤلاء الطواغيت قتلوا في بدر. وهذه هي البشرى!
 

طلوع البدر (عودة الحبيب إلى المدينة ومعه الأسارى من المشركين)
[طلوع البدر] بعد البشرى[وطلع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم من بدر عائداً إلى المدينة] هو أتى من بدر ونوره أعظم من نور البدر، فلقد هدى الله بنوره ما لم يهد على نور بدر، وكفى بقول الله عز وجل: وَسِرَاجًا مُنِيرًا [الأحزاب:46].قال: [ومعه الأسارى من المشركين] وكانوا سبعين أسيراً [واحتمل معه صلى الله عليه وسلم الغنائم] التي غنموها من العدو عندما انهزم وقتل صناديده وأُسروا [وجعل عليها عبد الله بن كعب النجاري ] من بني النجار [وسار صلى الله عليه وسلم، حتى إذا خرج من مضيق الصفراء نزل على كثيب بين المضيق وبين النازية إلى سرحة به، فقسم هناك الغنائم بالسوية على المسلمين، ثم ارتحل حتى إذا كان بالروحاء] قريباً من المدينة [لقيه المسلمون يهنئونه بما فتح الله عليه وعلى من معه بالنصر المبين، وأثناء مسيره -وبالصفراء بالضبط- قتل علي بن أبي طالب النضر بن الحارث -أحد الأسرى-] وكان شيطاناً مارداً، فهو الذي قال من سورة الأنفال: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [الأنفال:32] أي: إذا كان ما جاء به محمد هو الحق، فنحن لا نستطيع أن نعيش أبداً، ونمطر حجارة من السماء ولا نرى محمداً ينتصر ودينه ينتشر. ولهذا ما صبر علي فقتله.قال: [كما قُتل عقبة بن أبي معيط قتله عاصم بن ثابت الأنصاري ] وعقبة هذا من شر الخلق وقد شبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم بـقدار بن سالف عاقر ناقة صالح، فقد كان أزرق العينين، أحمر اللون، قصير القامة، كأنه قدار بن سالف . وسبحان الله! ذاك ظالم في قوم صالح، وهذا ظالم في أمة محمد صلى الله عليه وسلم [بعرق الطيبة] في مكان يسمى عرق الطيبة [وثم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو هند حجام الرسول صلى الله عليه وسلم] الذي كان يحجم لرسول الله اسمه أبو هند ، والحجامة من سنن أبي القاسم صلى الله عليه وسلم، وهي دواء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( الشفاء في ثلاث: شربة عسل وشرطة محجم وكية نار ).قال: [لقيه بحميت حيساً] والحميت: الزق من الجلد، والحيس: السمن يخلط بالتمر والأقط [فقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنما هو أبو هند امرؤ من الأنصار فأنكحوه، وأنكحوا إليه ) ففعلوا، وكان أبو هند مولى لـفروة بن عمرو البياضي ، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى المدينة فوصلها قبل الأسارى بيوم] عندما قدم أبو هند للحبيب صلى الله عليه وسلم هذا الطعام احتفاء به وتكريماً بعودته من الغزوة كافأه الرسول صلى الله عليه وسلم بأن قال: ( إنما هو أبو هند امرؤ من الأنصار )، فسجل اسمه في الأنصار، ثم قال: ( فأنكحوه ) أي: زوجوه لا تقولوا: هذا مولى، ( وأنكحوا إليه ) أي: تزوجوا منه، وجعله واحداً من أنصار المدينة.
 

أيهما خير القتل أو الفداء؟ (استشارة النبي لأصحابه في أمر الأسرى من قريش)
قال: [أيهما خير القتل أو الفداء؟] وكان الأسرى قد وصلوا بعد وصول النبي صلى الله عليه وسلم بيوم إلى المدينة، والسؤال: أيهما خير القتل أم الفداء؟ هل يُفادون بأموال تعود على المسلمين المجاهدين، أم يقطعون رءوسهم ويستريحون منهم؟ حصل خلاف في هذه القضية سنسمعه إن شاء الله.قال: [إنه بعد أن أتم الله نصره لرسوله والمؤمنين حيث انهزم المشركون وفروا من المعركة لائذين] بالفرار [تاركين وراءهم سبعين جثة ألقيت في القليب، وسبعين أسيراً وُضعوا في القيود، وقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعاً ونزل منزلاً، واستشار أصحابه في الأسرى أيُقتلون أم يُفادون بمال يستعان به على مواصلة الجهاد؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد أمكنكم منهم، فما تقولون في هؤلاء الأسرى؟ )، فقام عمر رضي الله عنه فقال: يا رسول الله اضرب أعناقهم] فقد كذبوك وأخرجوك. هذه كلمة ابن الخطاب ، ولعل بعض الزوار لا يعرفونه، يقول ابنه عبد الله : "ما قال أبي في شيء أظنه كذا إلا كان كما ظن". وقد وافق ربه في أربع أو خمس مسائل، وما كان الشيطان يقوى أو يقدر على أن يمشي مع عمر في طريق واحد، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( ما سلك عمر فجاً إلا سلك الشيطان فجاً غير فجه )، وقال أيضاً: ( لو كان في أمتي محدثون ) يعني: من تحدثهم الملائكة ( لكان منهم عمر ، ولكن لا نبي بعدي )؛ إذ الملائكة لا تحدث إلا الأنبياء.
 تنازل النبي عن بعض الحق لما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين
قلنا: وكان من بين هؤلاء الأسرى العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، وعقيل بن أبي طالب وكذلك: نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وعمرو بن أبي سفيان وأبو العاص بن الربيع زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو عدي بن عمير أخو مصعب بن عمير وسهيل بن عمرو ، وهو أحد ساسة قريش البارزين، وسفيرها في الحديبية، فهو الذي فاوض الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلح، ولا ننسى موقفه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعلم هذا الضائعون، فعندما قال النبي: اكتب: باسم الله الرحمن الرحيم -وكان الكاتب علياً - قال سهيل بن عمرو : ما نعرف الرحمن الرحيم.. ولكن اكتب باسمك اللهم، فوجل علي وانتفض عمر فقال لهم النبي: اسكتوا أنا رسول الله! لأنه يعلم أن الصلح يحقق له هدنة تدوم عشر سنين ينتقل فيها الإسلام بين الناس بدلاً من أن يكون محصوراً في المدينة، وكتب باسمك اللهم.ثم قال: هذا ما عاهد عليه رسول الله، فقال سهيل : لو عرفناك رسول الله ما قتلناك! وعند هذه كاد يتفجر عمر . فقال النبي: اكتب هذا ما عاهد عليه محمد بن عبد الله. وتنازل عن كلمة (رسول الله) لأجل ما يتحقق بهذا الصلح من المصلحة للمسلمين، والآن -أعني شبيبتنا الناهضة- لو أن سياسياً في مكان ما اضطر لمصلحة الإسلام والمسلمين بأن يتنازل عن كلمة كهذه لكفروه في الشرق والغرب، والليل والنهار وكتبوا حتى على بابه: كافر! لأنهم ما تربوا في حجور الصالحين، ولا تلقوا العلوم والمعارف من الكتب والمحاضرات، فالذي يكون أهلاً للكمال يجب أن يزاحم العلماء بركبتيه، وأن يجالسهم حتى تزكو روحه وتطيب نفسه بالكتاب والحكمة، ولهذا لا تسأل عن تخبط العالم الإسلامي، ونتائجه دائماً الخراب، ولن تقوم لنا قائمة أبداً؛ لأننا ما نهجنا نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: [فخير تعالى في هذه الآية الإمام بين المن مجاناً وبين الفداء بمقابل وبين القتل، فليدُر الإمام مع المصلحة العامة للإسلام والمسلمين، فإن كانت في الفداء فدى، وإن كانت في القتل قتل، وإن كانت في المن منّ].
كرم محمدي
قال: [كرم محمدي] كرم محمدي بين أيدينا [إنه لعظم كرمه صلى الله عليه وسلم ووافر رحمته، لما أعطى الأسارى لأصحابه يأتون بهم إلى المدينة النبوية مفرقين بينهم، قال لهم: ( استوصوا بالأسارى خيراً )] لما قسم الأسارى على الرجال وهم قادمون قال لهم: ( استوصوا بالأسرى خيراً )؛ أي: بالإحسان إليهم. وهم مشركون.[وها هو ذا أبو عزيز بن عمير أخو مصعب بن عمير ، وقد أسر يحدث فيقول: مر بي أخي مصعب ورجل من الأنصار بأسيرين] ومصعب كان من أسرة غنية في قريش، اعتنق الإسلام في أيام الدعوة الأولى، وقد كان يمشي في الحرير فرئي بعدها يمشي وعليه جلد شاة يستر عورته، وعذبوه، ونكلوا به، قالوا له: كيف تترك دين آبائك وأجدادك وتتبع دين محمد صلى الله عليه وسلم؟! وشاء الله أن يكون أول من يهاجر إلى المدينة، فكان داعية عجباً، وقد استشهد في أحد مع حمزة بن عبد المطلب .قال: [فقال له: شد يديك به -أي: حافظ عليه- فإن أمه ذات متاع] يعني صاحبة ذهب وفضة [لعلها تفديه منك] قال لمن بيده أخوه: شد عليه فإن أمه ثرية لعلها تفديه بقنطار من ذهب [قال أبو عزيز : وكنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر، فكانوا إذا قدموا غداءهم أو عشاءهم خصوني بالخبز وأكلوا التمر] عملاً بقول نبيهم صلى الله عليه وسلم: ( استوصوا بهم خيراً )، ولو دخلت اليوم إلى سجون العرب لشاهدت البلاء والعذاب الذي لا يكون في يوم القيامة. إنهم يتفننون الأسرى بشيء لا يطاق ولا يُذكر، ينشرون بالمناشير، وتفقأ عيونهم، وتخرق عظامهم، وكأنهم ليسوا بشراً، بل يأتون بهم الفواحش. وبعد هذا نريد أن نكمل ونسعد!! أمجانين نحن؟ والله لولا حلم الله عز وجل ما استحق المسلمون البقاء إلى اليوم!فكان المسلمون إذا قدموا الغداء والأسرى الكفار بينهم قدموا لهم الخبز وأكلوا هم التمر، عملاً بوصية رسولهم صلى الله عليه وسلم: ( استوصوا بالأسرى خيراً )، فماذا أصاب العرب المسلمين؟ الأمر واضح، إنهم ما عرفوا الله حتى يكمل إيمانهم به، وحتى يُوجد إيمانهم خوفه ومحبته، ومن لم يخف الله ولم يحبه فكيف يطيعه؟ مستحيل!وعدنا من حيث بدأنا: إنه الجهل، يجب أن نعود إلى كتاب الله وهدي رسوله، فلا صحف ولا مجلات ولا تلفاز ولا راديو، وإنما بيوت الرب فقط، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقد بينا هذا الخبر فسخر منا الناس؛ وسخروا لأنهم أمة هابطة، فقلنا: أيما أهل إقليم عرب أو عجم، فقراء أو أغنياء عليهم أن يلتزموا في طلب العلم من الكتاب والسنة، فإذا دقت الساعة السادسة مساء أوقفوا العمل، فلا دكن مفتوح ولا مقهى ولا متجر ولا مصنع ولا مزرعة فيها فلاح، بل يغتسلون ويتطيبون ويتطهرون ويأتون إلى جامعهم في قريتهم أو حيهم بنسائهم وأطفالهم، ويكون النساء من وراء ستارة والأبناء دونهن والفحول أمامهم، ثم يجلس لهم المربي يعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم .. يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام ما يمضي كبير زمن إلا وكلهم ربانيون، أولياء لله، لو رفعوا أكفهم إلى الله ما ردها. ووراء ذلك لن يبق زنا ولا خنا ولا غش ولا كذب ولا خداع ولا باطل ولا.. كل هذا سينتهي، فوالله إن أعلمنا بالله هو أتقانا له، لا يكذب ولا يخون ولا يغدر ولا يغش ولا يقول الباطل، وكل المصائب من الجهلة.قال: [لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا، فما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلا نفحني بها، فأستحيي فأردها على أحد، فيردوها علي ما يمسها. فسبحان الله! ما أطوع أصحاب رسول الله لرسول الله فصلى الله عليه وسلم، ما أرحمه! لقد نالت رحمته أعداءه، ورضي الله عن صحابته الطيعين البررة الخيرين].وصلى الله على نبينا محمد وآله.
 تنازل النبي عن بعض الحق لما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين
قلنا: وكان من بين هؤلاء الأسرى العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، وعقيل بن أبي طالب وكذلك: نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وعمرو بن أبي سفيان وأبو العاص بن الربيع زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو عدي بن عمير أخو مصعب بن عمير وسهيل بن عمرو ، وهو أحد ساسة قريش البارزين، وسفيرها في الحديبية، فهو الذي فاوض الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلح، ولا ننسى موقفه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعلم هذا الضائعون، فعندما قال النبي: اكتب: باسم الله الرحمن الرحيم -وكان الكاتب علياً - قال سهيل بن عمرو : ما نعرف الرحمن الرحيم.. ولكن اكتب باسمك اللهم، فوجل علي وانتفض عمر فقال لهم النبي: اسكتوا أنا رسول الله! لأنه يعلم أن الصلح يحقق له هدنة تدوم عشر سنين ينتقل فيها الإسلام بين الناس بدلاً من أن يكون محصوراً في المدينة، وكتب باسمك اللهم.ثم قال: هذا ما عاهد عليه رسول الله، فقال سهيل : لو عرفناك رسول الله ما قتلناك! وعند هذه كاد يتفجر عمر . فقال النبي: اكتب هذا ما عاهد عليه محمد بن عبد الله. وتنازل عن كلمة (رسول الله) لأجل ما يتحقق بهذا الصلح من المصلحة للمسلمين، والآن -أعني شبيبتنا الناهضة- لو أن سياسياً في مكان ما اضطر لمصلحة الإسلام والمسلمين بأن يتنازل عن كلمة كهذه لكفروه في الشرق والغرب، والليل والنهار وكتبوا حتى على بابه: كافر! لأنهم ما تربوا في حجور الصالحين، ولا تلقوا العلوم والمعارف من الكتب والمحاضرات، فالذي يكون أهلاً للكمال يجب أن يزاحم العلماء بركبتيه، وأن يجالسهم حتى تزكو روحه وتطيب نفسه بالكتاب والحكمة، ولهذا لا تسأل عن تخبط العالم الإسلامي، ونتائجه دائماً الخراب، ولن تقوم لنا قائمة أبداً؛ لأننا ما نهجنا نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: [فخير تعالى في هذه الآية الإمام بين المن مجاناً وبين الفداء بمقابل وبين القتل، فليدُر الإمام مع المصلحة العامة للإسلام والمسلمين، فإن كانت في الفداء فدى، وإن كانت في القتل قتل، وإن كانت في المن منّ].

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هذا الحبيب يا محب 50 للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net