اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هذا الحبيب يا محب 37 للشيخ : أبوبكر الجزائري


هذا الحبيب يا محب 37 - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
من ساعة حلول النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أخذ على عاتقه مهمة الإصلاح والتأسيس والبناء للمجتمع المسلم والدولة الإسلامية، فكانت أول خطوة متمثلة في بناء المسجد النبوي وحجرات زوجاته صلى الله عليه وسلم، واستقدام أهل بيته وأهل بيت أبي بكر رضي الله عنه، ثم الاتصال بيهود الذين كانوا جيرانه في المدينة، وبعد ذلك كتابة وثيقة الجوار والتحالف بين المسلمين وجيرانهم من يهود، وضوابط العلاقة بينهم، وما يترتب على تحالفهم من حقوق وواجبات.
تابع جهود الحبيب صلى الله عليه وسلم في الإصلاح والتأسيس والبناء بالمدينة النبوية
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.أما بعد: فقد انتهى بنا الدرس إلى مقطوعة: (جهود الحبيب صلى الله عليه وسلم في الإصلاح والتأسيس والبناء بالمدينة النبوية) فهيا بنا نعايش رسولنا ساعة بقلوبنا وأرواحنا، كما أننا لولا الغفلة لكنا نسلم عليه في كل يوم على الأقل خمس مرات أو سبعاً، ولكن الغفلة حبستنا ومنعتنا، وإلا إذا صلينا الفريضة أو النافلة وجلسنا بين يدي الله نحييه قائلين: التحيات لله والصلوات والطيبات، ونستقبل رسول الله وكأنه بين أيدينا ونقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، لوصلته على الفور، أدق وأخف من أي جهاز، فرأساً يسمعها ويرد السلام.فأهل الغفلة لا نصيب لهم من هذا، أما الذاكرين الله، وأولو البصائر والنهى يسلمون على رسول الله وجهاً لوجه، ويجدون لذة ذلك وطعمه وريحه، كأنهم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ قال: ( صلوا علي وسلموا حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني ). وإن شاء الله من الليلة نسلم عليه وجهاً لوجه.وها نحن معه صلى الله عليه وسلم وقد وصل إلى المدينة مهاجراً، وتقدمه بعض أصحابه ..قال: [إنه من ساعة حلوله بالمدينة] أي: نزوله فيها [أخذ صلى الله عليه وسلم على عاتقه مهمة الإصلاح والتأسيس والبناء للمجتمع المسلم والدولة الإسلامية الوارثة لأكبر دولتين عالميتين -وهما دولة الفرس ودولة الروم-] وهذا كلام صحيح، لا ينكره إلا ميت.
 مواد كتاب النبي بين المؤمنين والمسلمين من المهاجرين والأنصار
قال: [بسم الله الرحمن الرحيم. (هذا كتاب من محمد النبي الأمي بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب -ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم- أنهم أمة واحدة من دون الناس...) إلى آخر كتابه صلى الله عليه وسلم المتضمن لأعظم ميثاق عرفه الناس. وهذا بعض ما جاء فيه من مواد في غاية الأهمية ..[أولاً: إن المؤمنين لا يتركون مفرّحاً بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء وعقل] والمفرح هو: المثقل بالدين أو بالعقل، والعقل هي الدية، كأن يقتل خطأً -مثلاً- فتجب عليه الدية[ثانياً: لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه] لا يحالف هذا ويترك مولاه [ثالثاً: إن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلمة أو إثم أو عدوان، أو فساد بين المؤمنين، وإن أيديهم عليه جميعاً ولو كان ولد أحدهم] كلمتهم ويدهم واحدة على من أراد أن يُدخل غشاً أو مكراً بينهم [رابعاً: لا يقتل مؤمن مؤمناً في كافر، ولا ينصر كافراً على مؤمن، وإن ذمة الله واحدة، يجير عليهم أدناهم] إذا قتل مؤمن كافراً لا يقتل به؛ لأن الكافر -كما علمنا- ميت والمؤمن حي، فكيف يقتل الحي بالميت؟ ولا ينصر الكافر على المؤمن. قال: (وإن ذمة الله واحدة، يجير عليهم أدناهم) أي: أدنى واحد منهم يتولى الحماية [خامساً: إن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس] أي: الكفار [وإنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم] حماية كاملة [سادساً: إن سلم المؤمنين واحد، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم] ما في فرق بين مؤمن ومؤمن، لا يسالم مؤمن دون المؤمن، كلهم سواء [سابعاً: من اغتبط مؤمناً قتلاً عن بينة فإنه قود به إلا أن يرضى ولي المقتول، وإن المؤمنين عليه كافة، ولا يحل لهم إلا قيام عليه] إذا قتل مؤمن مؤمناً عن بينة فإنه يقتاد منه، إلا أن يرضى الولي بالدية [ثامناً: إن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين] فإذا دخل المسلمون في جهاد فإن اليهود ينفقون معهم المال [وإن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم أو أثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته.تاسعاً: إن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وإن بينهم النصح والنصيحة، والبر دون الإثم، وإنه لم يأثم امرؤ بحليفة، وإن النصر للمظلوم، وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم] عجب [عاشراً: إنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة، وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثاً، ولا يؤويه، وإنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل.الحادي عشر: وإنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم] عجب هذا الكتاب! من علم الرسول هذه السياسة؟
معنى الإحداث في المدينة وحكمه
ومعي سؤال بالمناسبة: سائل يقول: ذكرتم حديث: ( أن المدينة حرام من عائر إلى ثور، وأن من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ) قال: وما فهمنا هذه الأحداث التي يعنيها الرسول صلى الله عليه وسلم، ونريد أن نعرف شيئاً منها.الجواب: هل كان للرسول صلى الله عليه وسلم بنوك في المدينة تتعامل بالربا؟ الجواب: لا. فمن افتتح بنكاً لهذا الغرض فهو ممن قال الرسول فيهم: ( لا يقبل الله منه صرف ولا عدل )، والذي يفتح دكاناً يحلق فيه وجوه الرجال (صالون حلاقة) هذا أحدث في المدينة حدثاً، فهل كان على عهد الرسول والصحابة والتابعين من يحلق للرجال وجوههم؟! والذي يفتح استوديو للتصوير ويصور الناس ويأخذ مالاً على ذلك أحدث حدثاً، أما لعن الرسول صلى الله عليه وسلم المصورين؟ فكيف يفتح دكاناً للتصوير في المدينة؟ والذي يفتح دكاناً لبيع الأفلام والفيديوهات وصور الخلاعة ويعمل على نشرها بين المؤمنين في المدينة أحدث حدثاً ..وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ..
 مواد كتاب النبي بين المؤمنين والمسلمين من المهاجرين والأنصار
قال: [بسم الله الرحمن الرحيم. (هذا كتاب من محمد النبي الأمي بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب -ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم- أنهم أمة واحدة من دون الناس...) إلى آخر كتابه صلى الله عليه وسلم المتضمن لأعظم ميثاق عرفه الناس. وهذا بعض ما جاء فيه من مواد في غاية الأهمية ..[أولاً: إن المؤمنين لا يتركون مفرّحاً بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء وعقل] والمفرح هو: المثقل بالدين أو بالعقل، والعقل هي الدية، كأن يقتل خطأً -مثلاً- فتجب عليه الدية[ثانياً: لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه] لا يحالف هذا ويترك مولاه [ثالثاً: إن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلمة أو إثم أو عدوان، أو فساد بين المؤمنين، وإن أيديهم عليه جميعاً ولو كان ولد أحدهم] كلمتهم ويدهم واحدة على من أراد أن يُدخل غشاً أو مكراً بينهم [رابعاً: لا يقتل مؤمن مؤمناً في كافر، ولا ينصر كافراً على مؤمن، وإن ذمة الله واحدة، يجير عليهم أدناهم] إذا قتل مؤمن كافراً لا يقتل به؛ لأن الكافر -كما علمنا- ميت والمؤمن حي، فكيف يقتل الحي بالميت؟ ولا ينصر الكافر على المؤمن. قال: (وإن ذمة الله واحدة، يجير عليهم أدناهم) أي: أدنى واحد منهم يتولى الحماية [خامساً: إن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس] أي: الكفار [وإنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم] حماية كاملة [سادساً: إن سلم المؤمنين واحد، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم] ما في فرق بين مؤمن ومؤمن، لا يسالم مؤمن دون المؤمن، كلهم سواء [سابعاً: من اغتبط مؤمناً قتلاً عن بينة فإنه قود به إلا أن يرضى ولي المقتول، وإن المؤمنين عليه كافة، ولا يحل لهم إلا قيام عليه] إذا قتل مؤمن مؤمناً عن بينة فإنه يقتاد منه، إلا أن يرضى الولي بالدية [ثامناً: إن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين] فإذا دخل المسلمون في جهاد فإن اليهود ينفقون معهم المال [وإن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم أو أثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته.تاسعاً: إن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وإن بينهم النصح والنصيحة، والبر دون الإثم، وإنه لم يأثم امرؤ بحليفة، وإن النصر للمظلوم، وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم] عجب [عاشراً: إنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة، وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثاً، ولا يؤويه، وإنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل.الحادي عشر: وإنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم] عجب هذا الكتاب! من علم الرسول هذه السياسة؟

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هذا الحبيب يا محب 37 للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net