اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لماذا نصوم -2 للشيخ : أبوبكر الجزائري


لماذا نصوم -2 - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
صوم رمضان فريضة من فرائض الإسلام، من جحده كفر، ولشهر رمضان مزايا عديدة منها كون القرآن نزل فيه، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وفي شهر رمضان تظهر عبادات أخرى بجوار الصيام من البذل والإحسان للمحتاجين وقيام الليل واعتكاف العشر الأواخر وغيرها من أعمال البر.
حقيقة الولاية والولي وبيان ما تنال به الولاية
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! لقد بدأنا بالأمس حديثنا عن الصيام، وتساءلنا وقلنا: لماذا نصوم نحن المسلمين؟ وكيف نصوم؟ ولقد عرفنا الكثير من موجبات صيامنا ومقتضياتها، وأول موجب للصيام: أن صيام رمضان قاعدة من قواعد الإسلام الخمس، فمن قال: لا أصوم جاحداً منكراً لما شرع الله فقد أسقط بناء الإسلام، ولم يبق له حظ فيه كمانع الزكاة الجاحد لفرضيتها، وكتارك الصلاة الجاحد لفرضيتها، فالكل يكفر والعياذ بالله.إذاً نصوم لتلك الفضائل التي اشتمل عليها الصيام، والميزات العظيمة التي ينالها المؤمنون في الدنيا والآخرة.وها نحن عند قول المؤلف: [ إننا نعظم رمضان. سؤال: لماذا نعظم رمضان؟ ].لماذا نحن المسلمين نعظم رمضان ونكبره ونجله؟ نعظم رمضان ونجله ونكبره ونكبر من شأنه؛ لأن الله مولانا عظمه بإنزال كتابه فيه، ونحن أولياء الله نحب ما يحب الله ونكره ما يكرهه ]. ولي الله سواء كان رجلاً أو امرأة ذاك الذي يحب ما يحبه الله ويكره ما يكره الله، وهذا ذكرناه سابقاً وقلنا: الولاية هي الموافقة، فوافق سيدك ومولاك في محابه ومكارهه تكن -والله- وليه، وعاكسه بأن يحب فتكره، ويكره فتحب تكن -والله- عدوه ولست بوليه. ومرة ثانية ليحمل هذه الحقيقة أبناؤنا من زوار هذا المسجد النبوي! اعلموا أن ولاية الله عز وجل تتحقق للعبد بالإيمان والتقوى؛ لقول الله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [يونس:62]، كأن سائلاً يقول: من هم أولياؤك يا رب؟ فكان الجواب: الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [يونس:63]، آمنوا بما أراد الله لهم أن يؤمنوا به، وآمنوا بكل ما أخبر الله تعالى به وأخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يردون شيئاً أبداً، آمنوا الإيمان السليم الصحيح، وكانوا طوال حياتهم يتقون، ولكن يتقون ماذا؟ نحن نتقي البرد باللباس، والحر بالمبردات، والعدو بالسيف والرمح، والله نتقيه بماذا؟ أنستطيع أن نهرب منه أو نحاربه؟! إن الله يتقى بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإذا أمرك أن تمسك أمسك، وإذا أمرك أن تعطي أعط، وإذا أمرك أن تأخذ خذ، ولا تقل: لم أو لا، أبداً. إن طاعة الله تعالى تكون بفعل أوامره التي أمر بها وترك نواهيه التي نهى عنها، بهذا يتقى الله، فلا يغضب عليك ولا يسخط، ثم لا يعذب ولا ينتقم ولا يبطش. إذاً: يتقى عذاب الله وسخطه بشيئين: بطاعته وطاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فإذا أمرك الله أمر إلزام، أو أمرك رسوله صلى الله عليه وسلم أمر إلزام يجب أن تذعن وأن تفعل، وإذا نهاك الله ورسوله نهي تحريم يجب أن تمتثل؛ وبهذا أنت اتقيت الله فلا عذاب ولا سخط. يجب أن نعرف أوامر الله ما هي، وأن نعرف نواهيه ما هي. مبدئياً أنا بلغني أن ربي يحب أموراً ويكره أخرى، وأنني لا أتقي عذابه إلا بفعل أوامره وترك نواهيه، فماذا يجب علي الآن؟ يجب أن نعرف تلك الأوامر ما هي، فإن قيل لي: إن عالماً بها وراء نهر السند، يجب أن أركب ناقتي وأسافر بها، لأنني لا أستطيع أن أنجو من عذاب الله إلا بمعرفة أوامره ونواهيه، وفعل المأمور وترك المنهي، هذا من باب التمثيل. نعم جاء المؤمنون من الأندلس غرب أوروبا إلى المسجد النبوي يعكفون أمام التابعين ويروون السنة ويحملون العلم، كما جاءوا من وراء نهر السند كذلك، ولا تعجب فهذا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام صاحب الرسول صلى الله عليه وسلم خرج من هذه الدار، وكان بيته قريباً من المسجد، خرج على ناقته إلى حمص بالشام من أجل حديث واحد، بلغه أن فلاناً يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول كذا وكذا، فأبى إلا أن يسمع بأذنه هذا الذي يخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فخرج أربعين يوماً ذهاباً وإياباً من أجل حديث واحد.ونحن لما هبطنا في قريتك أو في مسجدك نعرض الكتاب والسنة وتمضي عليك أربعون سنة لا تجلس جلسة واحدة لتتعلم، وفي المدينة النبوية لم يخل مسجدها من علم وعلماء، وتمضي على أحدنا أربعون أو خمسون سنة لا يجلس جلسة واحدة؛ لأننا ما عرفنا حقيقة ولاية الله، أو ما عرفنا الله معرفة تثمر لنا حبه في قلوبنا والخوف منه في نفوسنا، ومن لم يحب الله كيف يتقرب إليه؟ ومن لم يخف الله كيف يتقيه؟ ولا ننسى العدو إبليس فهو الذي يصرف الناس عن العلم والمعرفة، ليبقوا في قبضته يسوقهم حيث شاء.‏
 نعظم رمضان كون الرسول صلى الله عليه وسلم يعظمه
قال: [ ونعظم رمضان أيضاً: لتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم له ].عظمنا رمضان لأن الله عظمه، ونعظمه لأن رسولنا صلى الله عليه وسلم عظمه.قال: [ فقد روى ابن خزيمة من طريق البيهقي وصححه عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: ( خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان. قال: يا أيها الناس! قد أظلكم شهر عظيم مبارك ) ].(أظلكم) من فوقكم نزل عليكم، (شهر عظيم مبارك) وهذه الكلمة قالها النبي صلى الله عليه وسلم.فالذي يقول: رمضان ليس مباركاً ملعون، لا حظ له في الإسلام. قال: [ ( شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ) ].ليس من ألف ليلة، بل من ألف شهر. [ ( شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعاً ) ]. صيامه فريضة وقيامه نافلة وتطوع، والتطوع هو: أن تقوم بشيء ليس واجباً عليك، تتملق ربك وتتزلف إليه به؛ لتعلو منزلتك وتقرب من ربك؛ فلهذا الواعون البصراء يؤدون التطوع كالفريضة؛ لأن الهدف أن يرضى الله، وكلاهما يوجب رضا الله ويحققه، فلا يتهاونون بالتطوع. قال: [ ( من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ) ].أي أن من عمل خصلة من الخير، أو من البر والإحسان تطوعاً وتنفلاً كان كمن أدى فريضة في غير رمضان. قال: [ ( ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ) ]. أي أن من أدى فيه نافلة كانت كفريضة، فيرتفع منسوبها، ومن أدى فيه فريضة تضاعف له إلى سبعين ضعفاً.قال: [ ( وهو شهر الصبر ) ].رمضان شهر الصبر، فالذين كانوا يضحكون طوال النهار والليل يتوقفون عنه في رمضان ويصبرون. والذين كانوا يأكلون ويشربون في كل ساعة يمتنعون عن ذلك في نهار رمضان ويصبرون. والذين كانوا إذا مرت بهم زوجاتهم يكادون يقعون عليهن هيجاناً، في رمضان صابرون؛ لأنهم صائمون، كيف صبروا؟ إن رمضان يعودك الصبر ويمرنك عليه.قال: [ ( والصبر ثوابه الجنة ) ]. واقرءوا: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10] (بغير حساب)، وهذا كأن تملأ لأخيك قرابه وأدواته، لكن إذا كان بحساب قيل لك: أعطه خمسة وعشرين، فهذا معنى الحساب وبدون حساب. إذا كان بالحساب فهو محدود مكيل أو موزون أو معدود، أما (بغير حساب) فلا حد له. إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ [الزمر:10] أي: الصائمون، أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10]، أي أخذاً فقط؛ فلهذا كان المسلمون يفرحون برمضان ويبكون ليلة وداعه،وهذا الحبيب صلى الله عليه وسلم يخطب الناس في هذه الليلة المباركة. قال: [ ( وشهر المواساة ) ].رمضان شهر المواساة، فالمسلمون يواسي بعضهم بعضاً، والمواساة تكون بالمساعدة الخيرية الإحسانية، فهذا يأتي بكيس أرز وهذا بعنقود عنب وهذا بدراهم. هذه المواساة للفقير والمحتاج ليعالج جراحاته ويسد فقره وحاجته، فرمضان شهر المواساة. قال: [ ( وشهر يزاد في رزق المؤمن فيه ) ]. رزقك المقدر بمقدار يزاد فيه نسبة زائدة من طعامك وشرابك وما عندك، إذاً: يزاد في رزق المؤمن فيه. قال: [ ( من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه ) ].من فطر فيه صائماً عشاه أو سحره ما هو الأجر؟قال: [ ( كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء ) ].هذه خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبها في المسجد في ليلة صبيحتها رمضان؛ ليدفعهم دفعاً ويشجعهم على الصيام ويفرحهم به.قال: [ وقال صلى الله عليه وسلم: ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار ) ]. وذلك لأن أكثر المؤمنين صائمون وهم من أهل الجنة فتفتح لهم، وأبواب النار أغلقت؛ لأن الفسقة والفجار قليلون في رمضان. قال: [ قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين ) ]. أي المردة من الشياطين، أما الشياطين الصغيرة المغلوبة بكلمة: أعوذ بالله فينتهي أمرها لا تصفد، لكن المردة هي التي تصفد. قال: [ وقال في حقه صلى الله عليه وسلم: ( عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام، من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان ). وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم: ( من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقضه صوم الدهر كله وإن صامه ) ].(من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة) لا سفر ولا مرض ولا خوف، (لم يقضه صوم الدهر)، لو أراد أن يصوم الدهر لا يقضيه وإن صامه كله، والأمر بيّن وواضح؛ لأن يوماً في رمضان لا يعوض أبداً، فلا يوجد يوم من غير رمضان كرمضان، ولهذا لا تعويض له.
عوامل تعظيم شهر رمضان
قال: [ وبم نعظم رمضان؟ ].دلونا يرحمكم الله. قال: [ نحن لا نعظم رمضان بإقامة المهرجانات ].في ديارنا المغربية -المغرب الإسلامي أو العربي أيام كنا هناك- إذا قرب رمضان تبدأ الجهات المختصة بتسجيل المغنيات، وإعداد الإعلانات، وحفلات الرقص والأغاني احتفاء برمضان! قال: [ نحن لا نعظم رمضان بإقامة المهرجانات، وإيقاد الشموع، ولا بالتفنن في ألوان الطعام وأصناف الشراب، ولا بملء لياليه باللهو واللعب، ولا بإحياء لياليه بالغناء والطرب ].أعيد عليكم هذه الحال لتذكروها أو تحتجوا على نسائكم، إذا قالت: هات أو اشتر هذا في رمضان، فعلمها أنا لا نعظم رمضان بالطعام والشراب. قوله: (نحن لا نعظم رمضان بإقامة المهرجانات، وإيقاد الشموع). الآن الكهرباء ومن قبل كانت الشموع. قوله: (ولا بالتفنن في ألوان الطعام). الطعام في غير رمضان طعام واحد أو طعامان، لكن في رمضان ثلاثة أنواع أو أربعة أو خمسة، لماذا هذا؟ لا نعرف! إذاً صغار الشياطين هي التي تزين وتحسن. قوله: (وأصناف الشراب، ولا بملء لياليه باللهو واللعب، ولا بإحياء لياليه بالغناء والطرب). الآن الغناء والطرب أصبح في التلفاز والفيديو، سبحان الله! أيام عجب. منذ خمسين سنة سمعت إذاعة بغداد في الجزائر تعلن: أنه إذا دخل رمضان غداً فلا يكون في الإذاعة طرب ولا أغان -وهذا عجب- لأنه شهر القرآن وشهر العبادة، هذا بإذني سمعته أيام كانت الملكية، ولما كان ولي العهد فيها صغيراً، وما إن تحولت إلى جمهورية حتى أصبحت كجمهورية الباطل، أوما فهمتم هذه الهمجية؟أنا أقول: ينبغي إذا حل رمضان أن تحول إذاعتنا وأدوات البيان لنا إلى أنوار القرآن، فلا نسمع المؤمنين والمؤمنات الأغاني العاهرة والشر والفساد، ونحن لما غلبونا نقول: والله لن يدخل التلفاز بيتنا، أما الذين وضعوا الأدشاش أو الصحون الهوائية فبشروهم بالهلاك؛ لأنهم قد هلكوا. لقد سمعت بهذه الأذن مؤمنة تقول: يا شيخ! ماذا نفعل، ولدي يفعل الفاحشة بأخته؟ من أين تعلم هذا؟ لقد تعلمها من فنون الخلاعة والدعارة، والأولاد صغار يتعلمونها كذلك، ومعاذ الله أن يسمح المسلم وهو مسلم أن يضع ذلك على سطحه ليدمر أسرته، وسوف يدمرون. بلغ جارك وإخوانك حرمة هذا الدش وانزعه، فهذا يفسد عليك زوجتك وتصبح محبة لآخر وتكرهك أنت؛ لأنها تتعلم هذا، وتتعلم أن الرجل يقبل المرأة ويتحدث معها.ثم الصور عندما تكون في البيت وهي صور حقيقية ناطقة جميلة هل يبقى ملك في البيت؟ وإذا رحلت الملائكة يحل محلها الشياطين، وإذا حلت المنزل الشياطين ماذا تصنع؟ هل توقظك آخر الليل تبكي بالقرآن؟ نقول: والله لو كان يوجد مؤمن بيننا حق الإيمان لذهب الآن إلى الدشوش وهدمها.كتبنا لواحد كتاباً من ثلاثة أشهر قلت فيه: والله لو كتبت إلى يهودي وخوفته لأبعده. لا تقولوا: ما هذا؟ هذا بيت الله، هذا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم نتعلم فيه الكتاب والحكمة.قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.‏
 نعظم رمضان بحفظ اللسان عن كل محرم
قال: [ ونعظمه أيضاً: بحفظ اللسان أن يقول باطلاً أو زوراً أو كذباً أو سباً لمسلم أو شتماً ].قال: [ كل ذلك عملاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( فإذا كان صوم أحدكم ) ].سواء نافلة أو فريضة. قال: [ ( فإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ) ].والرفث: مقدمات الزنا من النظر إلى الغمز إلى اللمس إلى أن ينتهي بالفجور.قال: [ ( فلا يرفث ولا يصخب ) ].ولا يرفع صوته في الشارع ولا في السوق، وإذا كان الرجل لا يرفع صوته ولا يصخب فكيف بالنساء اللاتي يرفعن أصواتهن؟!قال: [ ( فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم ) رواه البخاري ].إذا سابك جاهل أو شاتمك أو ضربك تقول: إني صائم، إني صائم.قال: [ وقوله صلى الله عليه وسلم: ( من لم يدع ) ].أي: يترك.قال: [ ( قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع ) ].أي: يترك.قال: [ ( طعامه وشرابه ).وقوله صلى الله عليه وسلم: ( الصيام جنة ما لم يخرقها ) ].قوله: (الصيام جنة) كالتي يجتن بها المقاتل على رأسه، (ما لم يخرقها) فإن لم يخرقها لا تدخل الرصاص والنبال، (الصيام جنة ما لم يخرقها). قال: [ ( فقيل: بم يخرقها يا رسول الله؟ قال: بكذب أو غيبة ) رواه النسائي وهو حسن ].إذا كذب أو اغتاب انخرقت الجنة، فلا يصبح محفوظاً بالصيام.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لماذا نصوم -2 للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net