اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (99) للشيخ : أبوبكر الجزائري


سلسلة منهاج المسلم - (99) - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
الوتر سنة مؤكدة لا ينبغي تركها أو التهاون بها سواء في السفر أو الحضر، ومن السنة أن يصلي قبلها ركعات ثم يوتر، ووقتها من بعد صلاة العشاء إلى أذان الفجر، كما يكره تعدد الوتر، ورغيبة الفجر سنة مؤكدة وهي مبتدأ صلاة المسلم بالنهار، وصفتهما أن تكون ركعتين خفيفتين، يقرأ فيهما بالكافرون والصمد بعد الفاتحة سراً.
صلاة الوتر
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً.أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب منهاج المسلم، ذلكم الكتاب الحاوي للشريعة الإسلامية عقيدة وآداباً وأخلاقاً، وعبادات وأحكاماً، وأذكركم بقول الحبيب صلى الله عليه وسلم: ( إنما العلم بالتعلم ). و( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ). وها نحن قد انتهى بنا الدرس إلى هذه المقطوعة، وهي المادة الحادية عشرة في سنة الوتر ورغيبة الفجر والرواتب والنوافل المطلقة، ودرسنا الليلة في سنة الوتر وفي رغيبة الفجر وفي الرواتب وفي النفل المطلق، فندرس من ذلك ما شاء الله أن ندرس.قال: [ أولاً: الوتر ]
 سادساً: كراهة تعدد الوتر
[سادساً: كراهة تعدد الوتر: يكره تعدد الوتر في الليلة الواحدة ] بأن يصلي مرتين أو ثلاثاً؛ وذلك [ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا وتران في ليلة ) ] والحديث محفوظ هكذا، ( لا وتران بليلة ). بل وتر واحد، ولا يوجد وتر ثان. ( لا وتران بليلة ) [ ومن أوتر أول الليل ثم استيقظ وأراد أن يتنفل تنفل، ولا يعيد الوتر ] فإذا أوتر أول الليل ثم استيقظ فليصل ما شاء الله أن يصلي أربعاً أو ستاً أو ثمان أو عشرين، ولكن لا يوتر [ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا وتران بليلة ) ].
رغيبة الفجر
[ ثانياً: رغيبة الفجر ] هيا مع رغيبة الفجر، للفجر رغيبة مرغب فيها خير من الدنيا وما فيها، لا من البنوك والأموال.
 ثالثاً: صفة صلاة الرغيبة
[ ثالثاً: صفتها ] أي: صفة صلاة ركعتي الفجر [ سنة الفجر ركعتان خفيفتان ] ليستا ثقيلتين، لا يبطئ فيهما، فركعتا الفجر خفيفتان [ يقرأ فيهما بالكافرون ] في الركعة الأولى بعد الفاتحة [ والصمد بعد الفاتحة سراً ] لا جهراً، وإن اكتفى بالفاتحة أجزأته [ ولو قرئ فيهما بالفاتحة وحدها أجزأ ] أي: أجزأه ذلك؛ لخفتها؛ وذلك [ لقول عائشة رضي الله عنها: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين قبل الغداة ) ] أي: الصبح [ ( فيخففهما حتى إني لأشك أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب أم لا ) ] لكن ليس معنى التخفيف أنك ما تطمئن في الركوع والسجود، بل تقول فقط: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات، سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات ويكفي، وتقرأ الفاتحة، فهذه السنة خفيفة، واسمع قول الصديقة رضي الله عنها: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين قبل الغداة - أي: صلاة الغداة، وهي الصبح- فيخففهما حتى إني لأشك أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب أم لا ). والحديث رواه مالك في الموطأ [ وقولها ] أيضاً: [ ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1] و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1]. وكان يسر بهما ) ] أي: لا يجهر بهما، بل سراً، هذه رغيبة الفجر، فإن عملتموها فهنيئاً لكم.
السنن الرواتب
[ الرواتب ] جمع راتبة، و[ هي السنن القبلية والبعدية مع الفرائض ] والسنن التي قبل الفرائض وبعدها هي الرواتب، فلا بد منها قبل صلاة الظهر وبعدها وغيرها [ وهي ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها ] فالرواتب مع الظهر ركعتان قبله وركعتان بعده، وورد أربع ركعات، ولها أجر آخر، ولكن هذه رواتب، ما تترك [ وركعتان قبل العصر ] وإن صليت أربعاً أو ستاً أو ثماني فلا بأس، ولكن الراتبة ركعتان [وركعتان بعد المغرب] أي: بعد صلاة المغرب [وركعتان أو أربع بعد العشاء] وهنا شك، هل ركعتان بعد العشاء أو أربع؟ وبما أنه ليل أربع؛ وذلك [ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: (حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات)] وهو يفرح بهذا ويفاخر [(ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الصبح ) ] وهي رغيبة الفجر [ وقول عائشة رضي الله عنها: ( كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدع ) ] أي: لا يترك [ (أربعاً قبل الظهر)] زاد اثنتين، فالراتبة اثنتان، وزيد ما شئت، فقد زاد الرسول هنا ركعتين [ ولقوله عليه الصلاة والسلام: ( ما بين كل أذانين صلاة ) ] فما بين كل أذان وإقامة صلاة في الأوقات الخمسة، وهي كالتالي: أولاً: رغيبة الفجر بين الأذان والإقامة، ثانياً: ركعتان قبل الظهر، ثالثاً: ركعتان قبل العصر، رابعاً: ركعتان قبل المغرب بين الأذان والإقامة، وركعتان بعد المغرب.ولو قدم الركعتين اللتين بعد صلاة الظهر فصلاهما مع الركعتين اللتين قبلهما فعلى كل حال لا نقول: صلهما قبل الظهر، ولكن نقول: إذا جاءك ما يمنعك وخفت أن تفقد هذه السنة فصليت فلا حرج.والرسول كان مسجده قريباً من بيته، وقد علم الناس يصلون هذه الرواتب، ولم يقل لهم: اذهبوا إلى بيوتكم وصلوا.والمقصود بالأذانين في قوله عليه الصلاة والسلام: ( ما بين كل أذانين صلاة ) الأذان والإقامة، فالإقامة أذان، فهي إعلام بالدخول في الصلاة. ( ما بين كل أذانين صلاة ). ومن هنا يسن ما بين أذان المغرب وصلاة المغرب ركعتان، وقد ورد فيها: ( صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، في الرابعة قال: لمن شاء ) [ ولقوله صلى الله عليه وسلم: ( رحم الله امرأً صلى أربعاً قبل العصر ) ] ( رحم الله امرأً ) ذكراً أو أنثى، صلى أربع ركعات قبل العصر، يعني: بعد ما يدخل العصر، قبل صلاة العصر.هذا والله تعالى أسأل أن ينفعنا وإياكم بما ندرس ونسمع.
 ثالثاً: صفة صلاة الرغيبة
[ ثالثاً: صفتها ] أي: صفة صلاة ركعتي الفجر [ سنة الفجر ركعتان خفيفتان ] ليستا ثقيلتين، لا يبطئ فيهما، فركعتا الفجر خفيفتان [ يقرأ فيهما بالكافرون ] في الركعة الأولى بعد الفاتحة [ والصمد بعد الفاتحة سراً ] لا جهراً، وإن اكتفى بالفاتحة أجزأته [ ولو قرئ فيهما بالفاتحة وحدها أجزأ ] أي: أجزأه ذلك؛ لخفتها؛ وذلك [ لقول عائشة رضي الله عنها: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين قبل الغداة ) ] أي: الصبح [ ( فيخففهما حتى إني لأشك أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب أم لا ) ] لكن ليس معنى التخفيف أنك ما تطمئن في الركوع والسجود، بل تقول فقط: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات، سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات ويكفي، وتقرأ الفاتحة، فهذه السنة خفيفة، واسمع قول الصديقة رضي الله عنها: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين قبل الغداة - أي: صلاة الغداة، وهي الصبح- فيخففهما حتى إني لأشك أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب أم لا ). والحديث رواه مالك في الموطأ [ وقولها ] أيضاً: [ ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1] و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1]. وكان يسر بهما ) ] أي: لا يجهر بهما، بل سراً، هذه رغيبة الفجر، فإن عملتموها فهنيئاً لكم.
الأسئلة

 حكم من قبل امرأة أجنبية
السؤال: فضيلة الشيخ! رجل قبل امرأة حتى وجد اللذة، فهل يعتبر زان؟ وما هي كفارة ذلك؟الجواب: نقول: هذا زنا أصغر، ويجب عليه أن يتوب إلى الله ويستغفره، ويكثر من النافلة، والله غفور رحيم، ولكن لا يعتبر زنا يقام عليه الحد به.هذا والله تعالى أسأل أن ينفعنا وإياكم بما ندرس ونسمع.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (99) للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net