اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (96) للشيخ : أبوبكر الجزائري


سلسلة منهاج المسلم - (96) - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
لصلاة الجمعة جملة آداب ينبغي الاهتمام بها منها: الاغتسال ولبس الثياب النظيفة، ومس الطيب، والتبكير إليها، وقطع الكلام والعبث بمس الحصى ونحوها إذا فرج الإمام، وصلاة تحية المسجد، وكراهية تخطي الرقاب وغيرها.
فضل يوم الجمعة
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصِ الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب منهاج المسلم، ذلكم الكتاب الحاوي لشريعة الإسلام بكاملها: عقيدة، وآداباً، وأخلاقاً، وعبادات، ومعاملات، وقد انتهى بنا الدرس إلى: [فضل يوم الجمعة].قال: [يوم الجمعة يوم فاضل وعظيم] إيه والله يوم الجمعة يوم فاضل وعظيم [ومن خير أيام الدنيا] من خير أيام الدنيا: يوم الجمعة [قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم عليه السلام ) في يوم الجمعة خلق الله تعالى آدم عليه السلام [( وفيه أدخل الجنة )] أي: أدخله الله إلى الجنة [( وفيه أخرج منها )] في يوم الجمعة أيضاً أخرج منها [( ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة )] لا تقوم الساعة إلا في يوم جمعة [فينبغي أن يعظم بتعظيم الله له، فيكثر فيه من الصالحات، ويبتعد فيه عن جميع السيئات] لما نعرف فضيلة هذا اليوم يلزمنا أن نكثر فيه من الصالحات، وأن نبتعد فيه عن السيئات؛ لفضل هذا اليوم وعظمته.
 

آداب يوم الجمعة وما ينبغي أن يؤتى في يومها
[رابعاً: آدابها وما ينبغي أن يؤتى في يومها] آداب صلاة الجمعة، وما ينبغي أن يؤتى ويفعل في يومها.
 الحادي عشر: الإكثار من الدعاء يومها
[الحادي عشر: ] من السنن والفضائل ليوم الجمعة [الإكثار من الدعاء يومها؛ لأن بها ساعة استجابة، من صادفها استجاب الله له وأعطاه ما سأل، قال صلى الله عليه وسلم: ( إن في يوم الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها خيراً إلا أعطاه إياه )، وورد أنها ما بين خروج الإمام إلى الفراغ من الصلاة] ومعنى هذا: أن نكثر من الدعاء في الصلاة ونحن في السجود فقد نصادف هذه الساعة [وقد قيل: إنها بعد العصر] وهذا معناه: أن يصلي العصر ويجلس إلى المغرب يدعو الله عز وجل، والذي أبينه للأبناء دائماً في شأن الجمعة أني أقول لكل واحد منهم: تعال من الساعة الثامنة، وصلّ وادع، وفي الجمعة ثانية: تعال من الساعة التاسعة لتدع وتصلّ فلعلك تحصل عليها، ويوم الجمعة الآخر: تأتي من العاشرة، ويوم آخر: تأتي قبل الإمام، وتدعو في الصلاة، تصلي الجمعة وتبقى في مكانك تدعو الله عز وجل وتصلي. وجمعة أخرى: من العصر واستمر إلى الليل، لابد وأن تظفر بهذه الساعة؛ لأن الله أخفاها ولم يبينها رسوله صلى الله عليه وسلم؛ من أجل أن ندعو الله طول ذلك اليوم ما استطعنا.نتصيد هذه الساعة بأن نأتي يوم الجمعة مبكرين، ويوم جمعة آخر نصلي الجمعة ونبقى في المسجد حتى نصلي العصر علنا نحظى بتلك الساعة، وجمعة من الجمع نصلي العصر ونبقى هناك حتى المغرب علنا نظفر بهذه الساعة، والله لا يحرم عبداً يريدها وقد طلبها. والله تعالى أسأل أن ينفعنا دائماً بما ندرس ونسمع.
الأسئلة

 حكم إسبال اليد في الصلاة وصحة نسبة ذلك إلى الإمام مالك
السؤال: يقول السائل: نرى كثيراً من الزوار يسبلون أيديهم في الصلاة، ويحتجون أن الإمام مالكاً صلى بهذه الصفة؟الجواب: سائل يقول: إن بعض المصلين يسبلون أيديهم في الصلاة، ويقولون: مالك هو الذي قنن هذا أو شرعه، وحاشاه رحمه الله وأدخله جنته، مالك والله في موطئه الذي كتبه بيده، وجمع أحاديثه من التابعين وأولاد التابعين، يقول: ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى، إذا لم تستح فاصنع ما شئت )، ووضع اليمين على اليسار فوق الصدر من سنة الأنبياء: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه وسلم، أما السدل فهذا مع الأسف عمل جماعة تريد أن تنفصل عن أمة الإسلام وتتحزب للمكر والخديعة؛ فيخالفون أهل السنة ويسبلون أيديهم -مكر سياسي- حتى يبقى حزبهم مستقلاً.والله الذي لا إله غيره لا سنة إلا أن تجعل يديك على صدرك هكذا وأنت قائم في الصلاة، فإذا رفعنا من الركوع قائلين: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، وكنا نطيل الوقوف كأئمتنا نضع يدينا على صدرنا، وإذا كنا لا نطيل الوقوف وإنما نقول: ربنا لك الحمد ثم الله أكبر مباشرة، فلا يوجد وضع لليدين على الصدر.فعندما أقول: ربنا لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد .. يحسن أن أضع يدي على صدري؛ لأني واقف بين يدي الله، لكن إذا اكتفينا بالواجب فقط: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد حمداً كثيراً، ثم الله أكبر، فكيف أضع يدي على صدري؟ وأي فائدة في ذلك؟هذه لطيفة كتبناها في اللطائف، فإذا كنا نطيل الوقوف بأن نقول: ربنا لك الحمد، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، وهو دعاء طويل محفوظ عن الرسول عليه الصلاة والسلام، يحسن بنا أن نضع أيدينا على صدورنا، وإن كنا فقط نقول: ربنا لك الحمد، ثم الله أكبر، فليس هناك حاجة إلى أن نضع أيدينا على صدورنا.والله تعالى أسأل أن ينفعني وإياكم بما ندرس ونسمع.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (96) للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net