اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (94) للشيخ : أبوبكر الجزائري


سلسلة منهاج المسلم - (94) - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
قصر المسافر الصلاة مشروع في الرباعية، ويبتدئ من مغادرته بلده، وله أن يترك النوافل عدا الوتر وراتبة الفجر، كما أن الجمع للمسافر رخصة إلا الجمع في عرفة والمزدلفة فإنه واجب، وصفة الجمع أن يجمع في أول وقت الصلاة، ولا يفصل بينهما، والمريض يصلي على حسب قدرته واستطاعته.
قصر الصلاة
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً.أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب منهاج المسلم، الحاوي للعقيدة الإسلامية والآداب والأخلاق والعبادات والمعاملات الشرعية، وها نحن مع العبادات.ومع المادة التاسعة، وهي في قصر الصلاة وجمعها، وصلاة المريض والخوف، هذه التي نتدارسها الليلة إن شاء الله.
 عموم القصر لكل مسافر
[ سادساً: عموم سنة القصر لكل مسافر، لا فرق في سنة القصر بين مسافر راكب ومسافر ماشٍ، ولا بين راكب جمال أو سيارة أو طائرة إلا الملاح في البحر، إذا كان لا ينزل من سفينته طول الدهر، وكان له بسفيته أهل ] زوجة [ فإنه لا يسن له القصر، بل عليه أن يتم صلاته؛ لأنه كمستوطن للسفينة ] ومقيم في بلد، فهذه السفينة دائماً هو عليها، وطعامه وشرابه ونومه حتى زوجته معه، فلا يقصر أبداً، لكن المسافر على طائرة أو على سيارة أو على جمل أو على غيره هو الذي يسن له أن يقصر.وفي مسألة الطائرة أفيدكم علماً إن شاء الله: لا تصلي الفريضة على الطائرة، لا الصبح ولا الظهر ولا العصر ولا العشاء ولا المغرب، إلا إذا تيقنت أنك إذا لم تصل هذه الفريضة يخرج وقتها، مثل ما لو كنت في الطائرة وسألت الملاح: متى نصل إلى جدة؟ فقال: نصل بعد المغرب بساعة أو ساعتين ففي هذه الحال يجب أن تصلي الظهر والعصر على الطائرة جالساً أو قائماً أو قاعداً كما استطعت، ركعتين ركعتين، ولو كنت مسافراً في أثناء الليل وسألته: متى نصل إلى الرحلة؟ فقال: تصل بعد الفجر فيجب أن تصلي المغرب والعشاء على الطائرة، حتى لا يخرج وقتهما، وكذلك لو قال: نصل بعد طلوع الشمس بساعة فيجب أن تصلي الصبح في الطائرة. وأما النافلة فصلها على الطائرة كما شئت ليلاً ونهاراً، فالرسول صلى على الدابة، وليس على الطائرة، والفريضة إذا كنت تعرف أن وقتها يخرج قبل أن تصل فيجب أن تصليها كيفما كانت الحالة، وإذا أيقنت أنك تصل إلى البلد الذي تنزل فيه الطائرة قبل خروج الوقت ففي هذه الحال لا يجوز أن تصلي الفريضة وأنت جالس أو في الطائرة.
جمع الصلاة
[ ثانياً: الجمع ].
 صفة الجمع
[ ثانياً: صفته: الجمع هو أن يصلي المسافر الظهر والعصر جمع تقديم، فيصليهما في أول وقت الظهر، أو جمع تأخير، فيصليهما في أول وقت العصر ] فهو مخير بين جمع التقديم أو جمع التأخير، وجمع التقديم هو أن يصلي الظهر والعصر في أول وقت الظهر، وجمع التأخير هو أن يصلي الظهر والعصر في أول وقت العصر [ أو يجمع المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير، فيصليهما في وقت إحداهما ] المغرب أو العشاء [ وذلك لما ورد: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة بتبوك يوماً، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جمعاً، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جمعاً، وهو نازل بتبوك غازياً ) ] فجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء [ كما أن لأهل البلد - أي بلد- أن يجمعوا بين المغرب والعشاء في المسجد ليلة المطر ] وهذه رخصة أيضاً، فعندما لم يكن هناك كهرباء ولا طرق معبدة كان إذا نزلت الأمطار والظلام تصيبهم مشقة، فكان يصلي بهم الإمام المغرب والعشاء وينصرفون مادام الضوء موجوداً، وأما الآن فلا تراب ولا غبار ولا ظلام ولا شيء، فليس هناك حاجة إلى الجمع [ والبرد الشديد أو الريح ] فليلة المطر مع البرد الشديد أو مع الريح العاصفة [ إذا كان يشق عليهم ] ويتعبهم [ الرجوع إلى صلاة العشاء بالمسجد ] أما إذا لم يكن هناك مشقة كما هي الآن فليس هناك حاجة إلى الجمع [ إذ قد ( جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة ) ] كما قال مالك ، ولا بد من الرخصة هذه، فإذا كان هناك أمطار ورياح وبرد يجمع بهم الإمام بين المغرب والعشاء، ثم يذهبون إلى بيوتهم ولا حرج [ كما أن للمريض أن يجمع بين الظهرين والعشائين ] فالمريض في المستشفى أو في بيته له أن يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء إذا كان يشق عليه أداء كل صلاة في وقتها ] ويتعبه ذلك ولا يستطيعه؛ إذ علة الجمع هي المشقة، فمتى حصلت المشقة جاز الجمع [ وقد تعرض الحاجة الشديدة للمسلم في الحضر، كالخوف على نفس أو عرض أو مال فيباح له الجمع ] وهو في بلده [ فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في الحضر مرة لغير مطر، قال ابن عباس رضي الله عنه: (إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر والعصر، والمغرب والعشاء ) ] أي: ثمان الظهر والعصر، والسبع المغرب والعشاء [ وصورته أن يؤخر الظهر ويقدم العصر لأول وقتها، ويؤخر المغرب ويقدم العشاء لأول وقتها؛ وذلك لاشتراك الصلاتين في وقت واحد ] فالظهر والعصر مشتركان في الوقت، والمغرب والعشاء كذلك.
صلاة المريض
[ ثالثاً: صلاة المريض: إذا كان المريض لا يقدر على القيام مستنداً إلى شيء صلى قاعداً، وإذا عجز عن القعود صلى على جنبه، وإن عجز صلى مستلقياً على قفاه، ماداً رجليه إلى القبلة، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ] إذا ركع أو سجد [ وإن عجز عن الركوع والسجود أومأ إيماء ] فقط برأسه أو بعينيه [ ولا يترك الصلاة بحال؛ لقول عمران بن حصين رضي الله عنه: ( كانت بي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة؟ فقال: صل قائماً، فإن لم تستطيع فقاعداً، فإن لم تستطع فصل على جنبك، فإن لم تستطع فمستلقياً ) ] ويجعل رجليه إلى القبلة [ ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ].وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
 صفة الجمع
[ ثانياً: صفته: الجمع هو أن يصلي المسافر الظهر والعصر جمع تقديم، فيصليهما في أول وقت الظهر، أو جمع تأخير، فيصليهما في أول وقت العصر ] فهو مخير بين جمع التقديم أو جمع التأخير، وجمع التقديم هو أن يصلي الظهر والعصر في أول وقت الظهر، وجمع التأخير هو أن يصلي الظهر والعصر في أول وقت العصر [ أو يجمع المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير، فيصليهما في وقت إحداهما ] المغرب أو العشاء [ وذلك لما ورد: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة بتبوك يوماً، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جمعاً، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جمعاً، وهو نازل بتبوك غازياً ) ] فجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء [ كما أن لأهل البلد - أي بلد- أن يجمعوا بين المغرب والعشاء في المسجد ليلة المطر ] وهذه رخصة أيضاً، فعندما لم يكن هناك كهرباء ولا طرق معبدة كان إذا نزلت الأمطار والظلام تصيبهم مشقة، فكان يصلي بهم الإمام المغرب والعشاء وينصرفون مادام الضوء موجوداً، وأما الآن فلا تراب ولا غبار ولا ظلام ولا شيء، فليس هناك حاجة إلى الجمع [ والبرد الشديد أو الريح ] فليلة المطر مع البرد الشديد أو مع الريح العاصفة [ إذا كان يشق عليهم ] ويتعبهم [ الرجوع إلى صلاة العشاء بالمسجد ] أما إذا لم يكن هناك مشقة كما هي الآن فليس هناك حاجة إلى الجمع [ إذ قد ( جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة ) ] كما قال مالك ، ولا بد من الرخصة هذه، فإذا كان هناك أمطار ورياح وبرد يجمع بهم الإمام بين المغرب والعشاء، ثم يذهبون إلى بيوتهم ولا حرج [ كما أن للمريض أن يجمع بين الظهرين والعشائين ] فالمريض في المستشفى أو في بيته له أن يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء إذا كان يشق عليه أداء كل صلاة في وقتها ] ويتعبه ذلك ولا يستطيعه؛ إذ علة الجمع هي المشقة، فمتى حصلت المشقة جاز الجمع [ وقد تعرض الحاجة الشديدة للمسلم في الحضر، كالخوف على نفس أو عرض أو مال فيباح له الجمع ] وهو في بلده [ فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في الحضر مرة لغير مطر، قال ابن عباس رضي الله عنه: (إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر والعصر، والمغرب والعشاء ) ] أي: ثمان الظهر والعصر، والسبع المغرب والعشاء [ وصورته أن يؤخر الظهر ويقدم العصر لأول وقتها، ويؤخر المغرب ويقدم العشاء لأول وقتها؛ وذلك لاشتراك الصلاتين في وقت واحد ] فالظهر والعصر مشتركان في الوقت، والمغرب والعشاء كذلك.
الأسئلة

 حكم من ترك طواف الوداع
السؤال: وهذا آخر سؤال، يقول: نحن مجموعة ذهبنا من منى إلى مكة لأداء طواف الوداع، فلما وصلنا وجدنا زحاماً شديداً، فسافرنا ولم نطف، فهل علينا شيء؟الجواب: هذه القضية ذكرناها غير ما مرة وقلنا: طواف الوداع ليس بفرض، فمن تركه لعذر من الأعذار كالحيض أو المرض أو الضيق أو كذا لا حرج، وأما من يتركه متعمداً وهو قادر عليه فينبغي أن يذبح شاة في مكة؛ لأنه ترك هذا الواجب، هذا قد بيناه غير ما مرة، والرسول لما حاضت عائشة قال لأخيها: ( اخرج بها واعتمر من التنعيم )، لما سألته فقال: كذا، قالت: لا، أنا طفت الإفاضة، قال: ( ما دمت أفضت فلا حرج ).وأخيراً أسأل الله تعالى أن يفتح علينا وعليكم، وأن يغفر لنا ولكم، ويرحمنا وإياكم، وأن يتوفنا مسلمين، ويلحقنا بالصالحين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (94) للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net