اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (84) للشيخ : أبوبكر الجزائري


سلسلة منهاج المسلم - (84) - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
للصلاة شروط صحة وشروط وجوب، أما شروط الوجوب فالإسلام والعقل والبلوغ ودخول الوقت ونقاء المرأة من دمي الحيض والنفاس، وأما شروط صحتها فالطهارة من الحدث الأكبر والأصغر وستر العورة واستقبال القبلة، ومن لم يتوفر فيه شرط من هذه الشروط فإن صلاته باطلة وغير مقبولة، وعليه أن يؤديها كما أمره الله بشروطها وأركانها وواجباتها، وتكون هيئتها على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أهمية الصلاة في حياة المسلم
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً.أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات، إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة، ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب منهاج المسلم، ذلكم الكتاب الحاوي للشريعة الإسلامية عقيدة وأدباً وخلقاً وعبادات وأحكاماً، وقد انتهى بنا الدرس إلى المادة الثالثة وهي في شروط الصلاة.أولاً: عرفنا أن الصلاة فريضة الله عز وجل على كل مؤمن ومؤمنة، وأن من تركها يكفر والعياذ بالله، إذا يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر ).وصلاة الفرائض المعروفة، وهي خمس: الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء، وهناك سنن مؤكدة، وسنن هي نوافل، وقد درسنا هذا في الدرس السابق.والآن نتكلم في شروط الصلاة، للصلاة شروط صحة لا تصح إلا إذا توفرت.
 أهمية الصلاة في تزكية النفس
والذي ينبغي أن نلفت النظر إليه: أن الصلاة أكبر عامل لتزكية النفس وتطهيرها، وهي لا تثمر هذه الثمرة إلا إذا أديت على الوجه المطلوب، كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.فمن نقص منها أو زاد فيها لا تنفعه، فمن قدم أو أخر وعبث فيها لا تنفعه، ومن أداها غير مستوفاة الأركان والشروط لا تنفعه، ولا ننس قول الله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ العنكبوت:45]. ومن ثم فانظر إلى أهل القرية أو الحي فمن وجدته منتهياً عن الفحشاء والمنكر فاعلم أنه يقيم الصلاة، وأن صلاته صحيحة، ومن وجدته يقارف الذنوب ويرتكب المعاصي فاعلم يقيناً أن صلاته ليست صحيحة، بل باطلة، لم تثمر؛ لقول الله تعالى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت:45].ومن هنا ينبغي أن نعرف شروطها وأركانها وواجباتها وسننها؛ من أجل أن نؤديها أداءً صحيحاً، ننتفع به في تزكية أنفسنا وتطهير أرواحنا. مصيرنا يوم القيامة متوقف على تزكية النفس وطهارتها، فمن بعث ونفسه زكية طاهرة أدخله الله الجنان، ومن بعث ونفسه خبيثة منتنة أدخله النيران، ولا ننس حكم الله في سورة وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا [الشمس:1] إذ قال تعالى بعد أيمان أقسم بها قال: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [الشمس:9] أي: نفسه، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [ الشمس:10 ] أي: نفسه. والنفس تزكو وتطيب وتطهر بهذه العبادات التي تعبدنا الله بها إذا أديناها لوجه الله خالصة، وعلى الوجه الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن النفس البشرية تخبث وتنتن وتتعفن باقتراف هذه الذنوب والآثام من الكذب إلى الزنا إلى السرقة إلى الشرك والباطل.فهيا نجاهد أنفسنا حتى نعبد الله عبادة تزكي أنفسنا، ونحافظ على تلك التزكية، فلا نلوثها ولا نخبثها بالكلمة المحرمة أو بالنظرة المحرمة.
شروط الصلاة
[ المادة الثالثة: في شروط الصلاة: ] وشروط الصلاة بعضها لوجوب الصلاة، وهي بذلك الشرط تجب، وإذا انعدم الشرط لا تجب عليه. وثانياً: شروط لصحة الصلاة، إن عملتها صحت الصلاة، وإن لم يتوفر الشرط بطلت الصلاة، فالشروط إذاً نوعان: شروط صحة، وشروط وجوب، والآن مع شروط الوجوب.
 أهمية الصلاة في تزكية النفس
والذي ينبغي أن نلفت النظر إليه: أن الصلاة أكبر عامل لتزكية النفس وتطهيرها، وهي لا تثمر هذه الثمرة إلا إذا أديت على الوجه المطلوب، كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.فمن نقص منها أو زاد فيها لا تنفعه، فمن قدم أو أخر وعبث فيها لا تنفعه، ومن أداها غير مستوفاة الأركان والشروط لا تنفعه، ولا ننس قول الله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ العنكبوت:45]. ومن ثم فانظر إلى أهل القرية أو الحي فمن وجدته منتهياً عن الفحشاء والمنكر فاعلم أنه يقيم الصلاة، وأن صلاته صحيحة، ومن وجدته يقارف الذنوب ويرتكب المعاصي فاعلم يقيناً أن صلاته ليست صحيحة، بل باطلة، لم تثمر؛ لقول الله تعالى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت:45].ومن هنا ينبغي أن نعرف شروطها وأركانها وواجباتها وسننها؛ من أجل أن نؤديها أداءً صحيحاً، ننتفع به في تزكية أنفسنا وتطهير أرواحنا. مصيرنا يوم القيامة متوقف على تزكية النفس وطهارتها، فمن بعث ونفسه زكية طاهرة أدخله الله الجنان، ومن بعث ونفسه خبيثة منتنة أدخله النيران، ولا ننس حكم الله في سورة وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا [الشمس:1] إذ قال تعالى بعد أيمان أقسم بها قال: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [الشمس:9] أي: نفسه، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [ الشمس:10 ] أي: نفسه. والنفس تزكو وتطيب وتطهر بهذه العبادات التي تعبدنا الله بها إذا أديناها لوجه الله خالصة، وعلى الوجه الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن النفس البشرية تخبث وتنتن وتتعفن باقتراف هذه الذنوب والآثام من الكذب إلى الزنا إلى السرقة إلى الشرك والباطل.فهيا نجاهد أنفسنا حتى نعبد الله عبادة تزكي أنفسنا، ونحافظ على تلك التزكية، فلا نلوثها ولا نخبثها بالكلمة المحرمة أو بالنظرة المحرمة.
شروط وجوب الصلاة
قال: [ أولاً: شروط وجوبها، وهي: ]
 الشرط الخامس: النقاء من دمي الحيض والنفاس
[ خامساً: النقاء من دمي الحيض والنفاس ] هذا خاص بالنساء، فلا تجب الصلاة على امرأة حائض أبداً حتى تطهر وتغتسل، ولا تجب الصلاة على نفساء حتى ينتهي دمها وتغتسل وتصلي [ فلا تجب الصلاة على حائض ولا على نفساء حتى تطهر ]؛ وذلك [ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أقبلت حيضتك فاتركي الصلاة ) ] ( إذا أقبلت حيضتك) جاءت إليك ( فاتركي الصلاة)، وإذا أدبرت وذهبت فاغتسلي وصلي، والنفساء كالحائض، فلا تجب الصلاة على حائض ولا على نفساء.والحيض قد يكون استحاضة، وقد يكون حيضاً، فإذا كانت مستحاضة فيها عرق يسيل دائماً فلا تبالي به، فتتوضأ لكل صلاة وتصلي وهو يسيل، وأما الحيض فله وقت محدد أربعة أيام أو خمسة أو ثلاثة أو أسبوع أو عشرة أيام، ولا يزيد على ثلاثة عشر يوماً، ويكون دماً أسود ثم يصبح أحمر، وأما دم الاستحاضة فغير أسود، وهذا قد لا ينقطع من بعض النساء، فهو عرق يوجد في رحمها يسيل دائماً، فإذا دخل الوقت تتوضأ وتصلي فقط.فالصلاة تجب على المسلم العاقل البالغ إذا دخل وقتها، ومع الطهارة من الحيض والنفاس، هذا بالنسبة للمؤمنات. هذه خمسة شروط لوجوب الصلاة، فإذا سقط شرط منها لا تجب.
شروط صحة الصلاة
الآن [ شروط صحتها ] والفرق بين شرط الوجوب وشرط الصحة أن شرط الوجوب لا يجب علي حتى يأتي هذا الشرط، وأما شرط الصحة فإذا لم أفعله فصلاتي باطلة، فشرط الوجوب لا تجب الصلاة إلا إذا توفر، وشرط الصحة لا تصح الصلاة ولا تقبل إلا إذا فعلت هذا الشرط.قال: [وشروط الصحة هي:]
 ثالثاً: استقبال القبلة
[ ثالثاً ] ثالث الشروط من شروط الصحة: [ استقبال القبلة؛ إذ لا تصح لغيرها؛ لقوله تعالى: وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [البقرة:144]، أي: المسجد الحرام ] فلو صلى إنساناً إلى غير القبلة فلا تجوز صلاته ولا تصح إلا في حالة الضرورة [ غير أن العاجز عن استقبالها لخوف أو مرض ونحوهما يسقط عنه هذا الشرط لعجزه ] وأما وهو قادر على استقبال القبلة ويدبر عنها ويصلي إلى غير القبلة فصلاته باطلة؛ لأنه أسقط شرطاً من شروط صحتها، ألا وهو استقبال القبلة.والقبلة - يرحمكم الله-: الكعبة المكرمة المشرفة بيت الله، وأنت إذا أردت عملاً أو حاجة من شخص فإنك تأتيه إلى بيته وتذهب إليه في بيته، فإذا أردت من الله عز وجل حاجة فاذهب إلى بيته، وقد أذن لنا أن نستقبلها سواء كنا في الشرق أو الغرب أو في أي مكان، فاستقبل بيت ربك واسأل حاجتك [ كما أن المسافر له أن يتنفل على ظهر دابته حيثما توجهت للقبلة ولغيرها؛ إذ رئي صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به ] وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي النافلة على دابته بعيراً كان أو فرساً ما بين مكة والمدينة، والآن نصلي على السيارة، فالسيارة مركوب، فصل عليها ولا تستقبل القبلة، سواء كنت متجهاً إلى الشرق أو الغرب، فكبر وصل عليها النافلة وصلاتك صحيحة. وإذا كانت سيارته فيوقفها ويستقبل القبلة ويكبر، ولكن السيارة ليست دابته.إذاً: شروط وجوب الصلاة خمسة، وشروط الصحة ثلاثة، وشروط الصحة:أولاً: الطهارة، فلا تصح صلاة بغير طهور.ثانياً: ستر العورة، فلا تصح الصلاة وهو مكشوف العورة، وحد العورة للرجل ما بين السرة إلى الركبة، والمرأة كلها عورة ما عدا الوجه والكفين.ثالثاً: استقبال القبلة، وهناك من يعذر في استقبال القبلة، مثل الخائف، يصلي إلى الجهة التي يخاف منها، والمريض يصلي كما يستطيع، فإذا لم يقدر أن يستقبل القبلة يصلي حيثما استطاع. ويشترط استقبال القبلة للتنفل، إلا إذا كان على دابته أو سيارته أو طيارته، فلا يوقف راحلته ويصلي إلى القبلة، بل يصلي كيفما هو متجه، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو عائد من مكة متجهاً إلى المدينة إلى المدينة، والمدينة في الشمال وترك القبلة وراءه.وخلاصة القول: أن لوجوب الصلاة على العبد والأمة شروطاً خمسة، إن توفرت وجبت عليه، وإن سقط شرط سقط وجوبها، وكذلك شروط صحتها إذا توفرت صحت الصلاة، وإن لم تتوفر فالصلاة باطلة.والمرأة إذا كانت مع الرجال وصلت تستر وجهها ولا حرج.معاشر المستمعين! أحد علماء المسجد النبوي مريض، فضيلة العلامة الشيخ عمر محمد في الرياض، نرفع أكفنا إلى ربنا سائلين أن يشفيه، عسى الله أن يشفيه ويشفي كل مؤمن ومؤمنة.اللهم يا حي يا قيوم! يا حي يا قيوم! يا بديع السموات والأرض! يا مالك الملك! يا ذا الجلال والإكرام! هذه أكفنا قد رفعناها إليك سائلين ضارعين؛ لتكشف ضر عبدك ووليك عمر محمد ، اللهم اكشف ضره، اللهم اكشف ضره، واشفه بشفائك العاجل يا رب العالمين! ورده سالماً معافى، واشف يا رب! كل مريض فينا وبيننا، وفي بيوتنا ومشافينا يا رب العالمين! واشفنا ظاهراً وباطناً، وطهر أوراحنا، وزك نفوسنا، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، وانصر اللهم دينك وكتابك وعبادك المؤمنين، وانصر اللهم دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين، وأدخلنا جميعاً في رحمتك يا أرحم الراحمين! وتوفنا وأنت راضٍ عنا، وألحقنا بالصالحين، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (84) للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net