اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (76) للشيخ : أبوبكر الجزائري


سلسلة منهاج المسلم - (76) - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
من تمام الوضوء وكماله أن يتجنب المتوضئ مكروهات الوضوء كالوضوء في مكان نجس أو الزيادة على الثلاث غسلات أو الإسراف في الماء أو ترك سنه من سنن الوضوء، بل عليه في كل ذلك أن يقتفي أثر النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء، ويتابعه في جميع ما يأمر به، وينتهي عن كل ما ينهى عنه.
مكروهات الوضوء
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً.أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب منهاج المسلم، وها نحن مع كتاب الوضوء.وقد عرفنا أن الوضوء فريضة الله على كل من قام للصلاة؛ لقول ربنا تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [المائدة:6]، الآية.وفي الحديث الصحيح: (لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ). لا تقبل صلاة أحدكم أيها المؤمنون! إذا أحدث حتى يتوضأ، ومعنى أحدث: انتقض وضوءه بالخارج من القبل أو الدبر.وعرفنا فرائض الوضوء فريضة بعد فريضة، وعرفنا أيضاً سنن الوضوء، وانتهى بنا الدرس إلى مكروهاته. [ مكروهاته، وهي ] أي: الأشياء التي تكره للمتوضئ أن يفعلها:
 خامساً: الوضوء بفضل المرأة
[ خامساً: الوضوء بفضل المرأة ] فإذا توضأت والدتك أو زوجتك أو أختك في إناء وبقي فيه ماء فيكره أن تتوضأ به أنت، ويصح الوضوء مع الكراهة [ لخبر: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة ) ] ولو توضأ صح وضوءه، فهناك فرق بين المكروه وبين الحرام، وبين الواجب وبين السنة، فالأفضل ألا تتوضأ بفضلة الماء التي تركتها أمك أو جاريتك أو أختك.هذه مكروهات الوضوء:أولاً: التوضؤ في المكان النجس.ثانياً: الزيادة على ثلاث.ثالثاً: الإسراف في الماء.رابعاً: ترك سنة أو أكثر من سنن الوضوء.خامساً: الوضوء بفضل المرأة؛ لحديث: (نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة) أن يتوضأ به الإنسان.
كيفية الوضوء
[ المادة الثالثة: في كيفية الوضوء ] فهيا نسمع كيف يتوضأ المؤمنون، فالكيفية [ هي: أن يضع الإناء عن يمينه إن أمكنه ذلك ]، وإذا لم يستطع فلا حرج [ ويقول: بسم الله، ويفرغ الماء على كفيه ] من الإناء [ ناوياً الوضوء ] بقلبه، فيجعل الإناء عن يمينه ويصب الماء على كفيه من أجل الوضوء وبنية الوضوء، [ فيغسلهما ثلاثاً ] أي: كفيه [ ثم يتمضمض ثلاثاً ] فيأخذ الماء مرة وثانية وثالثة ويمضمض الماء في فمه ويطرحه [ ثم يستنشق ويستنثر ثلاثاً ] فيستنشق الماء بأنفه ثم يطرحه وينثره بيده ثلاث مرات، [ ثم يغسل وجهه من منبت شعر رأسه المعتاد إلى منتهى لحيته ] ومبدأ الشعر الجبهة، فهي مبدأ منبت الشعر المعتاد، وينتهي إلى منتهى اللحية، هذا الطول [ ومن وتد الأذن إلى وتد الأذن عرضاً ] فالطول هكذا والعرض هكذا، من وتد الأذن إلى وتد الأذن هذا وهذا [ يغسله ثلاثاً، ثم يغسل يده اليمنى إلى العضد ] ويتجاوز المرفق بقليل فوقه؛ ليكون من الغر المحجلين إن شاء الله [ ثلاثاً، مخللاً أصابعه، ثم يغسل اليسرى كذلك، ثم يمسح رأسه مسحة واحدة، يبدأ بمقدم رأسه ويذهب بيديه ] إلى مؤخره [ ماسحاً قفاه ] والقفا هو المؤخر [ ثم يردهما إلى حيث ابتدأ، ثم يمسح أذنيه ظاهراً وباطناً ] فيمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما [ بما بقي من بلل في يديه ] أي: يمسح رأسه بالماء وأذنيه بما بقي في أصبعيه من الماء [ أو يجدد لهما ماء إن لم يبق بهما من بلة، ثم يغسل رجله اليمنى إلى الكعبين، ثم يغسل اليسرى كذلك ] ويرفع الغسل فوق الكعب؛ ليكون من الغر المحجلين إن شاء الله.
 خامساً: الوضوء بفضل المرأة
[ خامساً: الوضوء بفضل المرأة ] فإذا توضأت والدتك أو زوجتك أو أختك في إناء وبقي فيه ماء فيكره أن تتوضأ به أنت، ويصح الوضوء مع الكراهة [ لخبر: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة ) ] ولو توضأ صح وضوءه، فهناك فرق بين المكروه وبين الحرام، وبين الواجب وبين السنة، فالأفضل ألا تتوضأ بفضلة الماء التي تركتها أمك أو جاريتك أو أختك.هذه مكروهات الوضوء:أولاً: التوضؤ في المكان النجس.ثانياً: الزيادة على ثلاث.ثالثاً: الإسراف في الماء.رابعاً: ترك سنة أو أكثر من سنن الوضوء.خامساً: الوضوء بفضل المرأة؛ لحديث: (نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة) أن يتوضأ به الإنسان.
ما يقال بعد الفراغ الوضوء
[ ثم ] بعد ذلك [ يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ] فإذا فرغ من الوضوء يرفع طرفه إلى السماء، ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، وهذا الدعاء له جائزة عظيمة، وهي أن أبواب الجنة الثمانية تفتح له عندما يرفع رأسه ويتشهد ويدعو بهذا الدعاء آلياً، ولو كان أمامها لدخل، وهذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (فتحت له أبواب الجنة الثمانية). فلابد من حفظ هذه الشهادة، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فيا معشر الأبناء والإخوان! لابد من حفظ هذا، ولهذا كررنا القول حتى يحفظها الأبناء والإخوان، ويقولونها بعد كل وضوء، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. ولا نزيد على قول رسول صلى الله عليه وسلم، مثل: واجعلني من عبادك الصالحين، فالذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي نقوله ونعمل به، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، ولا نشك في أن الكثيرين لا يقولونها. ومعنى يرفع طرفه أي: عينه إلى السماء، هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 خامساً: الوضوء بفضل المرأة
[ خامساً: الوضوء بفضل المرأة ] فإذا توضأت والدتك أو زوجتك أو أختك في إناء وبقي فيه ماء فيكره أن تتوضأ به أنت، ويصح الوضوء مع الكراهة [ لخبر: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة ) ] ولو توضأ صح وضوءه، فهناك فرق بين المكروه وبين الحرام، وبين الواجب وبين السنة، فالأفضل ألا تتوضأ بفضلة الماء التي تركتها أمك أو جاريتك أو أختك.هذه مكروهات الوضوء:أولاً: التوضؤ في المكان النجس.ثانياً: الزيادة على ثلاث.ثالثاً: الإسراف في الماء.رابعاً: ترك سنة أو أكثر من سنن الوضوء.خامساً: الوضوء بفضل المرأة؛ لحديث: (نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة) أن يتوضأ به الإنسان.
صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم
قال: [ وذلك لما روي أن علياً رضي الله عنه توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم تمضمض ثلاثاً واستنثر ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً، ومسح رأسه مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ] فعلمهم عملياً كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 خامساً: الوضوء بفضل المرأة
[ خامساً: الوضوء بفضل المرأة ] فإذا توضأت والدتك أو زوجتك أو أختك في إناء وبقي فيه ماء فيكره أن تتوضأ به أنت، ويصح الوضوء مع الكراهة [ لخبر: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة ) ] ولو توضأ صح وضوءه، فهناك فرق بين المكروه وبين الحرام، وبين الواجب وبين السنة، فالأفضل ألا تتوضأ بفضلة الماء التي تركتها أمك أو جاريتك أو أختك.هذه مكروهات الوضوء:أولاً: التوضؤ في المكان النجس.ثانياً: الزيادة على ثلاث.ثالثاً: الإسراف في الماء.رابعاً: ترك سنة أو أكثر من سنن الوضوء.خامساً: الوضوء بفضل المرأة؛ لحديث: (نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة) أن يتوضأ به الإنسان.
نواقض الوضوء
والآن المادة الرابعة في نواقض الوضوء، أي: مبطلات الوضوء، أي: أن يكون متوضئاً وينتقض وضوءه أي: يبطل يجب عليه أن يتوضأ.[ المادة الرابعة: في نواقض الوضوء ] أي: مبطلات الوضوء، فيكون متوضئاً وينتقض وضوءه، أي: يبطل، فيجب عليه أن يتوضأ.[ نواقض الوضوء هي: ]
 السابع: مس المرأة بشهوة
[ سابعاً: ] من نواقض الوضوء: [ مس المرأة بشهوة؛ إذ قصد الشهوة كوجودها ناقض للوضوء ] والمقصود بالمرأة قطعاً زوجته أو جاريته، وأما إذا مس أجنبية فتقطع يده؛ إذ لماذا يمسها؟ والمس بشهوة يعني: أن يتلذذ بذلك وتشتهي نفسه ذلك المس، وأما المس بدون قصد ولا شهوة فلا ينتقض وضوءه، [ بدليل الأمر بالوضوء من مس الذكر؛ لأن مس الذكر يثير الشهوة ] وقد تقدم لنا أن مس الذكر ينقض الوضوء، وذلك في حديث: (من أفضى منكم بيده إلى فرجه فليتوضأ). وسبب ذلك الشهوة التي يثيرها مس الذكر، وكذلك إذا مس المرأة بشهوة انتقض وضوءه، وإن وضع يده على امرأته وهو لا يريد شهوة ثم حصلت له شهوة انتقض وضوءه. وقصد الشهوة كوجودها، فمادام أنه قصدها فكأنه وجدها، وهذا ناقض للوضوء؛ بدليل الأمر بالوضوء من مس الذكر، [ ولما في الموطأ عن ابن عمر رضي الله عنهما: قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته أو جسها فعليه الوضوء ] فقبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة التي قال تعالى: أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ [النساء:43]. ومس المرأة بشهوة هذا خاص بامرأته، وأما مس امرأة أجنبية فهذا حرام لا يحل له.هذه نواقض الوضوء، وهي: الخارج من السبيلين، والنوم الثقيل، ومس الذكر، والردة والعياذ بالله، وأكل لحم الجزور، ومس المرأة بشهوة.
ما يستحب منه الوضوء
ثم قال: [ ما يستحب منه الوضوء ] أي: الأشياء التي إذا فعلها يستحب له الوضوء [ يستحب الوضوء لكل واحد مما يأتي ].
 ثالثاً: استحباب الغسل من غسل الميت والوضوء لمن حمله
[ ثالثاً: من غسل ميتاً أو باشر حمله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (من غسل ميتاً فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ)، ولما كان الحديث ضعيفاً استحب أهل العلم الوضوء من ذلك احتياطاً ] فقط؛ لأن الحديث ضعيف، ومن ضعف الحديث قال الفقهاء: يستحب إذا غسلت ميتاً أن تغتسل. ولو لم يقل الرسول هذا فقد يقول قائل: لماذا لا أغتسل وقد باشرت جسمه وفيه نجاسة وفيه كذا وكذا؟ فمن حمل الميت يستحب له الوضوء فقط وليس بواجب، فلو لم يتوضأ وصلى أو مس المصحف أو طاف فلا حرج؛ لأنه ليس بواجب؛ لأن الحديث ضعيف لم يصح، ولكن من باب الاحتياط (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك). ومادام ورد أن مغسل الميت يغتسل يستحب له أن يغتسل، ويستحب له الوضوء، والله تعالى أسأل أن ينفعنا وإياكم بالعلم النافع.وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (76) للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net