اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (203) للشيخ : أبوبكر الجزائري


سلسلة منهاج المسلم - (203) - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
المحاربون هم نفر من الناس يشهرون السلاح في وجوه الناس فيقطعون طريقهم وينتهبون أموالهم بما لهم من شوكة وقوة، والواجب هو موعظتهم فإن تابوا قبلت توبتهم وإلا قوتلوا، ومن ظفر به قبل توبته يقام عليه الحد جزاءً وقصاصاً، وإن تابوا قبل أن يقدر عليهم وسلموا أنفسهم للسلطان سقط عنهم حق الله وبقي عليهم حقوق العباد.
حد المحاربين
الحمد لله؛ نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصِ الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً.أما بعد:فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة؛ ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب منهاج المسلم، ذلكم الكتاب الحاوي للشريعة الإسلامية بكاملها، عقائد وآداباً وأخلاقاً وعبادات وأحكاماً.وأقول على علم: والله لو يجتمع المسلمون في هذه الأيام على إمامهم ويبايعونه ويطبقون شريعة الله بهذا الكتاب لأعزهم الله ونصرهم، وأذل المشركين والكافرين واليهود والنصارى، وأمنوا من الخوف في المستقبل أبداً، أما وهم معرضون متفرقون فإن البلاء ينحدر عليهم يوماً بعد يوم.فندعو حكام المسلمين أن يجتمعوا في الروضة الشريفة ويبايعوا إمامنا فهد حفظه الله، ويطبقوا هذا الكتاب فقط بدون عناء ولا مشقة ولا تعب ولا خوف ولا خلاف في القرى والمدن؛ لأنه قانون إلهي سماوي، ولو فعلوا ذلك والله لأصبحوا أعز الأمم على وجه الأرض، ولا ترفع فرائص اليهود والنصارى، بل يضطربون، ووالله لدخل أمم في الإسلام إذا شاهدوا هذا النور.ما المانع؟! ونحن نعرف أن كيد اليهود هو الذي فعل بنا هذا، وهم لا يزالون يعملون على إطفاء الإسلام وانقضاء نوره -والعياذ بالله-.وقد انتهى بنا الدرس إلى [المادة الخامسة: في حد المحاربين].
 تعريف المحاربين
[أولاً: تعريفهم: ما المراد بالمحاربين هنا: نفر من المسلمين يُشهرون السلاح في وجوه الناس فيقطعون طريقهم بالسطو على المارّة وقتلهم وأخذ أموالهم بما لهم من شوكة وقوة].إذاً: المحاربون هم نفر أو مجموعة من المسلمين يشهرون السلاح في وجوه الناس فيقطعون طريقهم بالسطو عليهم وقتلهم وأخذ أموالهم بما لهم من شوكة وقوة. هؤلاء هم المحاربون -والعياذ بالله-.
أحكام المحاربين
[ثانياً: حكمهم: أحكام المحاربين هي: ]
 ثالثاً: إذا تابوا قبل أن يقدر عليهم سقط عنهم حق الله تعالى وبقي عليهم حقوق العباد
[ثالثاً: إذا تابوا قبل أن يقدر عليهم بأن تركوا الحرابة من أنفسهم وسلموا أرواحهم للسلطان سقط عنهم حق الله تعالى، وبقي عليهم حقوق العباد فيحاكمون في الدّماء والأموال، فيضمنون الأموال ويقادون في الأرواح إلا أن تقبل منهم الدية] من قبل منهم الدية أعطوه إياها [أو يعفى عنهم] ويحق لمن قتلوا -أخاه- مثلاً أن يعفو عنهم [إذ كل ذلك جائز؛ لقوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المائدة:34]] أي: تابوا قبل أن نتحكم فيهم.[ولا مانع من أن يديَ عنهم الإمام] يمكن للحاكم أن يؤدي عنهم بعض الديات [أو يغرم ما أخذوا من أموال إن لم تكن بأيديهم ولا في حوزتهم] لا حرج في ذلك.إذاً: إذا تاب هؤلاء المحاربون قبل أن نقدر عليهم بأن تركوا الحرابة من أنفسهم، وسلموا أنفسهم للسلطان فماذا نفعل بهم؟ يسقط عنهم حق الله تعالى بالتوبة ولا يطالبون، ويبقى عليهم حق العباد، فيضمنون الأموال ويقادون في الأرواح، فإذا قتلوا أحداً يقتلون به، إلا أن تقبل منهم الدية أو يعفى عنهم كذلك، وكل ذلك جائز لقوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المائدة:34]] ولا مانع من أن يديَ عنهم الإمام، أي: يدفع عنهم الديات من بيت المال، أو يغرم عنهم بعض ما أخذوا من المال فيسدده، إن لم تكن الأموال بأيديهم ولا في حوزتهم.
أهل البغي
[المادة السادسة: في أهل البغي]
 تعريف أهل البغي
[تعريفهم: أهل البغي هم الجماعة ذات الشوكة والقوة تخرج عن الإمام بتأويل سائغ معقول كأن يظنوا كفر الإمام أو حيفه وظلمه، فيتعصبون ويرفضون طاعته ويخرجون عنه] كما هو بالجزائر الآن منذ عشر سنوات.
أحكام أهل البغي
[أحكامهم]
 خامساً: إذا انتهت الحرب وانهزموا فلا يقاد منهم
[خامساً: إذا انتهت الحرب وانهزموا فلا يقاد منهم ولا يطالبون بشيء سوى التوبة والرجوع إلى الحق] إذا انتهت الحرب وانهزموا، لا يطالبون بشيء سوى التوبة والرجوع إلى الحق [لقوله تعالى: فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الحجرات:9]].
تنبيه
[تنبيه: إذا اقتتلت طائفتان من المسلمين لعصبية أو مال أو منصب بدون تأويل فهما ظالمتان معاً] كلتاهما ظالمة [وتضمن كل واحدة منهما ما أتلفت من نفس ومالٍ للأخرى].
 خامساً: إذا انتهت الحرب وانهزموا فلا يقاد منهم
[خامساً: إذا انتهت الحرب وانهزموا فلا يقاد منهم ولا يطالبون بشيء سوى التوبة والرجوع إلى الحق] إذا انتهت الحرب وانهزموا، لا يطالبون بشيء سوى التوبة والرجوع إلى الحق [لقوله تعالى: فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الحجرات:9]].
حد المرتد
[المادة السابعة: في بيان من يقتل حداً].
 ثالثاً: حكم المرتد بعد القتل
[ثالثاً: حكمه بعد القتل: إذا قتل المرتد لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يورث، وما ترك من مال يكون فيئاً للمسلمين يصرف في المصالح العامة للأمة] لا لورثته [لقوله تعالى: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ [التوبة:84]، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر )، وقد أجمع المسلمون على ما ذكرناه من أحكام المرتدّ هذه].نكتفي بهذا القدر، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
نصيحة عامة
وأعيد مرة أخرى فقد أموت الليلة أو غداً.يجب على المسلمين من إندونيسيا إلى بريطانيا أن يجتمع حكامهم وعلماؤهم في الروضة الشريفة وأن يبايعوا إمام المسلمين، وأن يطبقوا شرع الله -كما علمتموه- في هذا المنهاج، عقيدة وآداباً وأخلاقاً، وإذا بها أمة واحدة، وحكم واحد، وقانون واحد، وأموالهم واحدة، والله لن يمضي أربعون يوماً حتى يتغير العالم، وتضطرب الدنيا، وإذا لم نعجل ونفعل هذا فإنا والله لمقبلون على بلاء لا حد له.الآن أمريكا تعلن حربها على الإسلام، وتقول: المملكة هي التي تبني المساجد، وهي التي تعلم الإسلام، وهي التي تجلب الإرهاب -والعياذ بالله- كل هذا والله من ضغط اليهود، والله إنه لمن اليهود، يقولون: لِمَ تبقَ هذه الدولة الإسلامية؟ لِم لا تكون كغيرها من باقي الدول؟! يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ [التوبة:32]، فهيا نخيبهم، فإما أن نستجيب وإما ينزل بنا البلاء والعياذ بالله تعالى.
 ثالثاً: حكم المرتد بعد القتل
[ثالثاً: حكمه بعد القتل: إذا قتل المرتد لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يورث، وما ترك من مال يكون فيئاً للمسلمين يصرف في المصالح العامة للأمة] لا لورثته [لقوله تعالى: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ [التوبة:84]، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر )، وقد أجمع المسلمون على ما ذكرناه من أحكام المرتدّ هذه].نكتفي بهذا القدر، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الأسئلة

 حكم الدعاء على من نقل خبراً كاذباً يظن صحته
السؤال: هذا الشخص يقول: بلغه وهو في بلاده أن الشيخ الجزائري توفي، ولما جاء إلى المدينة ورأى وسمع الدرس، يقول: دعوت على ذلك الرجل، فهل يجوز له ذلك؟الجواب: ليس من حقك أن تدعو عليه أبداً، ولكن ادع له بالمغفرة والرحمة والعافية، لا بالبلاء والشقاء، وتب إلى الله واستغفر، وادع له من الآن بالخير العافية.هيا لنستغيث ربنا ليسقينا:اللهم يا أرحم الراحمين، يا أرحم الراحمين.. يا أرحم الراحمين، اسقنا وأغثنا ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا وأغثنا ولا تجعلنا من القانطين.. اللهم اسقنا سقيا رحمة لا سقيا عذاب، يا ألله يا ألله يا ولي المؤمنين يا متولي الصالحين: اجمع كلمة المسلمين ووحد دولتهم وشعوبهم، وانصرهم وانصر بهم يا رب العالمين، انصر بهم دينك يا ولي المؤمنين يا رب العالمين، وصلّ على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (203) للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net