اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (121) للشيخ : أبوبكر الجزائري


سلسلة منهاج المسلم - (121) - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
للحج سنن وآداب لو أهملها أو تركها المحرم لم يكن عليه فيها فدية ولا كفارة، ومن تلك السنن الاغتسال للإحرام، وأن يكون الإحرام في رداء وإزار أبيضين نظيفين، وأن يكون إحرامه عقب صلاة فريضة أو نافلة، كما عليه قبل الإحرام أن يقلم أظافره، ويقص شاربه، ويحلق عانته، وتجديد التلبية عند تجدد الأحوال، ويدعو ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم عقب التلبية، كما أن على المحرم أن يتجنب محظورات الإحرام من تغطية الرأس أو حلق الشعر أو قصه، أو مس الطيب أو لبس المخيط وغيرها من المحرمات على المحرم.
سنن الحج
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً.أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب منهاج المسلم، ذلكم الكتاب الحاوي للشريعة الإسلامية بعقائدها وآدابها وأخلاقها وعباداتها وأحكامها، واذكروا قول الحبيب صلى الله عليه وسلم: ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ). فيصبح يعرف محآب الله ومكارهه، وكيف يؤدي المحآب ويفعلها، وكيف يبتعد عن المكاره ويتجنبها، ويقول: ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ). والمسلمة قطعاً تابعة لأخيها المسلم.وها نحن مع سنن الحج.قال: [ السنن: هي الأعمال التي لو تركها المحرم لا يجب عليه فيها دم ] ولا صيام ولا إطعام [ ولكن يفوته بتركها أجر كبير ] فعلى المحرم أن لا يفوت على نفسه هذا الأجر، والسنن: جمع سنة، وهي: الطريقة المستعملة [ وهي: ]
 سادساً: الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب التلبية
[ سادساً: ] سادس السنن [ الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب التلبية ] فإذا تعبت من التلبية وأردت أن ترتاح دقيقتين أو ثلاث أو ربع ساعة فادع وصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب التلبية [ ( إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من التلبية سأل ربه الجنة واستعاذ به من النار ) ] أي: يقول: اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار، فهيا نحفظ هذا الدعاء: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار، فإذا فرغت من التلبية وتعبت منها، فقل: اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار، ولو أن تقولها باللغة البربرية.إذاً: قل: اللهم صل على محمد وآله وسلم تسليماً، وأعذني يا رب من النار وأدخلني الجنة! فاجمع بينهما. هذه هي السنن التي فيها أجر، ومن تركها لا عقوبة عليه، ولكن من فعلها يثاب عليها ويعظم أجره.
محظورات الإحرام
[ ثالثاً: المحظورات ] بمعنى: الممنوعات، أي: أنها أمور لا تحل أبداً ولا يفعلها المحرم [ المحظورات: هي الأعمال الممنوعة، والتي لو فعلها المؤمن لوجب عليه فيها فدية دم أو صيام أو إطعام ] فالمحظورات جمع محظور، أي: ممنوع، فهذه المحظورات من فعل واحدة منها وجب عليه فدية إما دم أو صيام أو إطعام ستة مساكين كما يأتي [ وتلك الأعمال هي ]
 تاسعاً: الجماع
[ تاسعاً: الجماع؛ لقوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة:197]. والرفث: شامل للجماع ومقدماته ] فمن جامع فسدت عمرته أو فسد حجه إلا إذا وقف بعرفة وانتهى الوقوف فحينئذ يأتي بعمرة ويطوف طواف الإفاضة ويذبح بعيراً أيضاً، وليس شاة. هذه المحرمات تسع.
حكم محظورات الإحرام
[ حكم هذه المحظورات: الخمس الأولى: من فعل واحداً منها وجبت عليه فدية، وهي: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، لكل مسكين مد ] أي: حفنة، أو اثنين كيلو من الطعام [ من بر ] أو غيره [ أو ذبح شاة ] فهو مخير بين هذه الثلاثة، بين الصيام أو الإطعام أو ذبح شاة؛ وذلك [ لقوله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [البقرة:196] ] والنسك: هو الذبح، فمن كان منكم مريضاً واضطر إلى أن يلبس الثياب أو يقص شعره أو غيرها فعليه واحدة من هذه [ وأما قتل الصيد ] وقد تقدم لنا حرمة الصيد في البر [ ففيه جزاؤه بمثله من النعم؛ لقوله تعالى: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة:95] ] فإذا كان غزالاً فيساوي كبشاً، وهكذا بحسب قيمته؛ لقوله تعالى: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة:95] [ وأما مقدمات الجماع فإن على فاعلها دماً، وهو ذبح شاة ] فهو ليس كالمحظورات الأخرى، بل لا بد من هذا الحد؛ خشية أن يتورط الناس في هذا، ويفسد حجهم، فمن تقدم لامرأته يقبلها أو يضاحكها أو يجس جسمها تلذذاً بها وجب عليه دم، ولا يحل هذا أبداً، وهو حرام [ وأما الجماع فإنه يفسد الحج بالمرة ] فلا يبقى الحج، بل يحج من عام آخر [ غير أنه يجب الاستمرار فيه حتى يتم، وعلى صاحبه بدنة، أي: بعير، فإن لم يجد صام عشرة أيام، وعليه مع ذلك القضاء من عام آخر؛ لما روى مالك في الموطأ: أن عمر بن الخطاب ] رضي الله عنه [ وعلي بن أبي طالب ] رضي الله عنه [ وأبا هريرة ] رضي الله عنه [ سئلوا: عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج؟ فقالوا: ينفذان يمضيان ] هو وهي [ لوجههما حتى يقضيا حجهما، ثم عليهما حج ] من [ قابل والهدي ] هذا إذا كان الجماع قبل الوقوف بعرفة، وأما بعد الوقوف بعرفة في مزدلفة أو منى قبل الإفاضة ففيه عمرة وذبح شاة، والحج لا يعاد؛ لأن الحج عرفة، فما دام وقف بعرفة فالحج قد تم، وعليه أن يأتي بعمرة ثم يفيض طواف الإفاضة، وعليه ذبح شاة [ وأما عقد النكاح وخطبته وسائر الذنوب كالغيبة والنميمة وكل ما يدخل تحت لفظ الفسوق ففيه التوبة والاستغفار؛ إذ لم يرد عن الشارع وضع كفارة له سوى التوبة والاستغفار ] فعقد النكاح وخطبة المرأة للزواج والغيبة والنميمة وكل ما يدخل تحت الفسوق من الظلم والاعتداء وغيرها مما لم يرد فيه كفارة يجب فيه التوبة والندم والاستغفار. وأما التدخين فمعصية كبيرة، كالذي يشرب الخمر وهو حاج أو معتمر، فإثمها عظيم فعليه أن يتوب ويستغفر ويندم.
 تاسعاً: الجماع
[ تاسعاً: الجماع؛ لقوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة:197]. والرفث: شامل للجماع ومقدماته ] فمن جامع فسدت عمرته أو فسد حجه إلا إذا وقف بعرفة وانتهى الوقوف فحينئذ يأتي بعمرة ويطوف طواف الإفاضة ويذبح بعيراً أيضاً، وليس شاة. هذه المحرمات تسع.
الأسئلة

 حكم من حج ولم يسع جاهلاً
السؤال: فضيلة الشيخ! ما حكم من حج ولم يسع؛ لجهله؟الجواب: الجمهور على أن حجه باطل، فيجب أن يعيد حجه، ومن خالف الجمهور يقول: عليه ذبح بدنة أو بقرة، ويجزيه ذلك.وصلى الله على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (121) للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net