اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (118) للشيخ : أبوبكر الجزائري


سلسلة منهاج المسلم - (118) - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
الصيام ركن من أركان الإسلام، وهو كغيره من الشرائع له نواقض ومبطلات، والتي يمكن ضبط معظمها بأن كل عين وصلت إلى الجوف من منفذ مفتوح فهو ناقض للصوم، فيدخل قطر الأنف والفم والقبل والدبر وغيرها، إضافة إلى الردة والجماع، أما غبار الطريق، وذوق الطعام، وترطيبه بالفم للطفل دون ابتلاعه، والتبخر فكل هذا لا يبطل الصوم.
مبطلات الصيام
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب منهاج المسلم، ذلكم الكتاب الحاوي للشريعة الإسلامية بكاملها: عقيدة، وآداباً، وأخلاقاً، وعبادات، وأحكاماً، وها نحن مع كتاب الصيام في [ المادة التاسعة: فيما يبطل الصوم، وما يباح للصائم فعله، وما يعفى عنه فيه ] وهذا هو الفقه، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)، والفقه في الدين معرفة أحكام الله وكيفية العمل بها [ أولاً: ما يبطل الصوم، أمور، وهي: ] الصوم يبطله ويفسده أمور.
 الحادي عشر: الردة عن الإسلام إن عاد إليه
[ الحادي عشر: الردة عن الإسلام إن عاد إليه ] ارتد في الصباح وهو صائم، ثم عاد إلى الإسلام فصيامه فاسد بالردة [ لقوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الزمر:65].
ما يجب فيه كفارة الصيام
[ وهذه المبطلات كلها تفسد الصوم وتوجب قضاء اليوم الذي فسد بها، غير أنها لا كفارة فيها؛ إذ الكفارة لا تجب إلا مع مبطلين وهما: ]
 ثانياً: الأكل أو الشرب بلا عذر مبيح
[ ثانياً: الأكل أو الشرب بلا عذر مبيح عند أبي حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى، ودليلهما: {أن رجلاً أفطر في رمضان فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يكفر}، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: {جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أفطرت يوماً في رمضان متعمداً، قال صلى الله عليه وسلم: أعتق رقبة، أو صم شهرين متتابعين، أو أطعم ستين مسكيناً}] وهذا هو الصواب، لو صح لمن أفطر أن يقضي فقط لأفطر الناس رمضان وقضوا، فالصحيح أن من أفطر في رمضان عمداً فإن عليه كفارة، أكل أو شرب أو جامع، الجماع ليس فيه خلاف بل هو بالإجماع.
ما يباح للصائم فعله
والآن بعدما عرفنا ما يبطل الصوم، الآن مع ما يباح للصائم، الذي يجوز للصائم أن يأكله أو يشربه أو يفعله. [ يباح للصائم أمور وهي: ].
 سابعاً: التطيب والتبخر
[ سابعاً: التطيب والتبخر ] بالبخور والطيب [ وذلك لعدم ورود النهي في كل هذه عن الشارع ] لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه شيء فيمن تطيب أو تبخر بالبخور، فهو معفو عنه.هذه الأمور التي يباح للصائم فعلها كما علمتم.
ذكر ما يعفى عنه للصائم
[ ما يعفى عنه: يعفى للصائم عن أمور، هي: ].
 سابعاً: الأكل أو الشرب خطأً أو نسياناً
[ سابعاً: الأكل أو الشرب خطأ أو نسياناً ] الخطأ أراد أن يضعها في كذا وضعها في فمه، النسيان: نسي أنه صائم [ إلا أن مالكاً -رحمه الله- يرى أن عليه القضاء في الفرض كاحتياط منه، وأما النفل فلا قضاء عليه ألبتة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: {من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه} ] صائم لرمضان فأكل أو شرب خطأ أو نسياناً، فالجمهور على أنه لا شيء عليه، وهذا هو الصواب. مالك يستحب له أن يقضي هذا اليوم؛ لأنه من رمضان، فإن قضاه فله ذلك وله أجره [ وقوله صلى الله عليه وسلم: {من أفطر في رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة} ] وهذا هو الصواب، لا قضاء ولا كفارة {رفع عن أمتي الخطأ والنسيان} حديث صحيح، نكتفي بهذا القدر، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
الأسئلة

 حكم استعمال السبحة للتسبيح
السؤال: فضيلة الشيخ! كثير من الناس يسألون عن استخدام السبحة في التسبيح؟الجواب: أعطوني المسبحة، هذه المسبحة فيها عيوب أربعة؛ من أجلها قلنا: لا يجوز للمؤمن أن يحملها ويسبح بها إلا إذا انتهت هذه العيوب وهي: أولاً: صليب هنا، حبتان متقابلتان طويلتان، لما تكون هكذا صليب، والنبي صلى الله عليه وسلم رأى صليباً في ثوب لبسه فنقضه بأسنانه -مزقه بأسنانه- فلابد من نزع الحبة المقابلة، هذه المنزوعة الحبة المقابلة، هذا عيب.العيب الثاني: يقول بعضهم: بحق هذه، وهذا شرك والعياذ بالله تعالى، أشرك وهو يقول: لا إله إلا الله وحبط عمله.ثالثاً: أن يعلقها في عنقه أو يدليها أمام الناس، هذا مظهر من مظاهر الرياء، والأعمال الصالحة يجب أن تكون خفية إلا الفرائض، فالنوافل تكون مستورة، كيف يدليها أمام الناس: إني من الذاكرين، أو يعلقها في عنقه.رابعاً: أن لا يعبث بها، فبعضهم قد يعبث بها بيده ويحركها حركات غريبة عند السؤال عن شيء أو غيره، هذا عبث أيضاً، فإن سلمت من هذه العيوب الأربعة جازت، كالآلة للكتابة أو للأكل أو الشرب.هذا والله تعالى أسأل أن يتوفاني وإياكم على الإسلام، وأن يدخلنا في رحمته، وأن يلحقنا بالصالحين من عباده.وصل اللهم على نبينا محمد وآله.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (118) للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net