اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (101) للشيخ : أبوبكر الجزائري


سلسلة منهاج المسلم - (101) - (للشيخ : أبوبكر الجزائري)
صلاة العيدين سنة مؤكدة، ووقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال، وينبغي للمسلم أن يغتسل ويتطيب ويتجمل ويلبس أحسن ملابسه يوم العيد، وأن يهنئ الناس بعضهم بعضاً، ويستحب أن تصلى العيد في الصحراء ويخرج المصلي من طريق ويرجع من طريق أخرى، كما أنه لا مانع من التوسعة في الأكل والشرب والمباح يوم العيد؛ لأنها أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى.
أحكام صلاة العيدين
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة..أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة؛ ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب منهاج المسلم، الكتاب الذي يحوي العقيدة والآداب والأخلاق والعبادات والأحكام الشرعية والمعاملات، وقد انتهى بنا الدرس إلى المادة الثانية عشرة وهي في صلاة العيدين.
 

حكم صلاة العيد ووقتها

 وقت صلاة العيد
[ووقتها] أي: وقت صلاة العيدين الفطر والأضحى [من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال] وقيد الرمح. أي: متر، ووقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال أي: إلى قبل الظهر بدقيقة أو دقيقتين [والأفضل أن تصلى الأضحى في أول الوقت] الأفضل في صلاة عيد الأضحى أن تصلى في أول الوقت [ليتمكن الناس من ذبح أضاحيهم] مبكراً [وأن تؤخر صلاة الفطر ليتمكن الناس من إخراج صدقاتهم] لأن الصدقة تخرج قبل الصلاة، هذا موعدها، فإذا انشغلوا بإخراج زكاة الفطر يؤخر الإمام الصلاة بعض الوقت حتى يتمكنوا من صلاة العيد معه؛ وإخراج صدقاتهم [إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلُ هكذا] كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجل صلاة الأضحى ويؤخر صلاة الفطر؛ لعلة أن يتمكن الناس من ذبح أضاحيهم في الأضحى، وإخراج صدقاتهم في الفطر [قال جندب رضي الله عنه: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الفطر والشمس على قيد رمحين، والأضحى على قيد رمح )]
ما ينبغي لصلاة العيد من آداب
[ما ينبغي لها من آداب] أي: ما ينبغي لصلاة العيدين من آداب:
 سابعاً: عدم الحرج في التوسع في الأكل والشرب واللهو المباح
[سابعاً: عدم الحرج في التوسع في الأكل والشرب واللهو المباح] عدم الحرج والضيق في الأكل ولكن التوسع يوم العيد فيأكل الإنسان من شتى أنواع الأكل؛ لأنه عيد فلا بأس، فيشرب اللبن والشراب والماء، ويأتي اللهو المباح لا الممنوع [لقوله صلى الله عليه وسلم في عيد الأضحى: ( أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذكر لله عز وجل )] إذاً فلا بأس أن يكون لك طعام خاص يوم العيد من نوع أو نوعين ولا حرج، والشراب كذلك، ولهذا الحجاج يبقون ثلاثة أيام في منى؛ للاستراحة واستعادة القوة يأكلون ويشربون اللحوم ما شاء الله حتى تعود إليهم قوتهم.والحكمة من حبس الحجيج ثلاثة أيام في منى: لأجل أن تعود إليهم قواهم، لأنهم ضعفوا حين سافروا من بلادهم مدة شهرين أو ثلاثة، والعبادة قائمة ليل نهار، فيستريحون في منى ثلاثة أيام يأكلون اللحوم، وبعد ذلك يعودون إلى ديارهم [وقول أنس رضي الله عنه: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما] لما جاء صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وجد أهل المدينة لهم يومان في العام يلعبون فيهما [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما يوم الفطر ويوم الأضحى )] أي: اتركوا هذين اليومين فقد أبدلكم الله بهما عيد الفطر وعيد الأضحى، فالعيدان استبدل الله بهما يومين كانا في الجاهلية في المدينة، فلما سلبهم الله أيام الباطل أعطاهم أيام الحق [وقوله صلى الله عليه وسلم لـأبي بكر الصديق رضي الله عنه وقد انتهر جاريتين في بيت عائشة ] انتهر أبو بكر الصديق جاريتان تنشدان الشعر يوم العيد في بيت ابنته -في حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم- بصوت عالٍ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ ( يا أبا بكر ! إن لكل قوم عيداً، وإن اليوم عيدنا )] أي: لا تنتهرهما، فلا بأس بالأناشيد.
صفة صلاة العيد
[صفتها: صفة صلاة العيد: هي أن يخرج الناس إلى المصلى يكبرون، حتى إذا ارتفعت الشمس بعض أمتار، قام الإمام فصلى -بلا أذان ولا إقامة- ركعتين يكبر في الأولى سبعاً، بتكبيرة الإحرام، والناس يكبرون من خلفه بتكبيره، ويقرأ بالفاتحة وسورة الأعلى جهراً. ويكبر في الثانية ستاً بتكبيرة القيام، ويقرأ الفاتحة وسورة الغاشية، أو الشمس وضحاها، فإذا سلَّم، قام فخطب في الناس خطبة، يجلس أثناءها جلسة خفيفة، فيعظ فيها ويذكر، يخللها بالتكبير، كما يفتتحها بحمد الله تعالى والثناء عليه، وإن كان في فطر حث على صدقة الفطر، وبين بعض أحكامها، وإن كان في أضحى حث على سنة الأضحية، وبين السِنّ المجزئة فيها، وإذا فرغ انصرف الناس معه؛ إذ لا صلاة سنة قبلها ولا بعدها، اللهم إلا من فاتته صلاة العيد، فإن له أن يصليها أربع ركعات؛ لقول ابن مسعود رضي الله عنه: ( من فاتته صلاة العيد فليصل أربعاً )] يعوض نفسه [وأما من أدرك منها شيئاً مع الإمام ولو التشهد، فإنه يقوم بعد سلام الإمام فيصلي ركعتين، كما فاته سواءً بسواءٍ].هذا والله تعالى أسأل أن ينفعنا وإياكم بما ندرس ونسمع.
 سابعاً: عدم الحرج في التوسع في الأكل والشرب واللهو المباح
[سابعاً: عدم الحرج في التوسع في الأكل والشرب واللهو المباح] عدم الحرج والضيق في الأكل ولكن التوسع يوم العيد فيأكل الإنسان من شتى أنواع الأكل؛ لأنه عيد فلا بأس، فيشرب اللبن والشراب والماء، ويأتي اللهو المباح لا الممنوع [لقوله صلى الله عليه وسلم في عيد الأضحى: ( أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذكر لله عز وجل )] إذاً فلا بأس أن يكون لك طعام خاص يوم العيد من نوع أو نوعين ولا حرج، والشراب كذلك، ولهذا الحجاج يبقون ثلاثة أيام في منى؛ للاستراحة واستعادة القوة يأكلون ويشربون اللحوم ما شاء الله حتى تعود إليهم قوتهم.والحكمة من حبس الحجيج ثلاثة أيام في منى: لأجل أن تعود إليهم قواهم، لأنهم ضعفوا حين سافروا من بلادهم مدة شهرين أو ثلاثة، والعبادة قائمة ليل نهار، فيستريحون في منى ثلاثة أيام يأكلون اللحوم، وبعد ذلك يعودون إلى ديارهم [وقول أنس رضي الله عنه: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما] لما جاء صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وجد أهل المدينة لهم يومان في العام يلعبون فيهما [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما يوم الفطر ويوم الأضحى )] أي: اتركوا هذين اليومين فقد أبدلكم الله بهما عيد الفطر وعيد الأضحى، فالعيدان استبدل الله بهما يومين كانا في الجاهلية في المدينة، فلما سلبهم الله أيام الباطل أعطاهم أيام الحق [وقوله صلى الله عليه وسلم لـأبي بكر الصديق رضي الله عنه وقد انتهر جاريتين في بيت عائشة ] انتهر أبو بكر الصديق جاريتان تنشدان الشعر يوم العيد في بيت ابنته -في حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم- بصوت عالٍ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ ( يا أبا بكر ! إن لكل قوم عيداً، وإن اليوم عيدنا )] أي: لا تنتهرهما، فلا بأس بالأناشيد.
الأسئلة

 دعاء لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بالشفاء العاجل
معاشر الأبناء والإخوان سماحة شيخنا وإمامنا عبد العزيز مريض، وقد جاء إلي أحد الصالحين وهو رجل كبير في السن يريد أن أقرأ له على ماء ليأخذه إلى الشيخ عبد العزيز لعل الله أن يشفيه به، وهذا من حبه لسماحة الشيخ، وبالفعل أوجدنا ماء زمزم وقرأنا فيه ما شاء الله وأعطيناه إياه، فهيا بنا ندعو لسماحته بالشفاء لعل الله أن يشفيه، ونسمع شفاءه بحمد الله.فاللهم يا إله المؤمنين! ويا رب العالمين! ويا أرحم الراحمين! هذه أكفنا رفعناها إليك سائلين ضارعين!اللهم اشف عبدك عبد العزيز بن باز ، اللهم اشفه وعجل بشفائه! اللهم اشفه وعجل بشفائه! اللهم اشفه وعجل بشفائه ولا ترينا فيه مكروهاً يا رب العالمين، إنك تعلم أنه ليس لنا سواه -يا ألله- من أهل البصيرة والعلم والمعرفة والحق والعدل، فاشف ضره بشفائك العاجل؛ إنك ولي ذلك والقادر عليه.واشف يا ربنا كل مريض فينا وبيننا، واشف عبدك الذي كان يجلس إلينا المريض الصادق، اشفه يا رب العالمين، واشفنا معه وقد شفيتنا ولك الحمد يا رب العالمين، اللهم لك الحمد على شفائنا، اللهم لك الحمد على شفائنا، اللهم لا تحرمنا فضل هؤلاء المؤمنين، اللهم زدهم نوراً وهداية وتوفيقاً.وصل اللهم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (101) للشيخ : أبوبكر الجزائري

http://audio.islamweb.net